moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 39 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 4639 لعام 1440ه
المقامه من/ (...) ، هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) ، هويه وطنيه (...)
القاضي عبدﷲ بن عبدالرحمن اليابس رييسا
القاضي عدنان بن جمال بن رباح الحربي عضوا
القاضي عبدالرحيم بن عايض بن سفير العتيبي عضوا
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم المدعي وكاله/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، بصحيفه دعوي ذكر بها: ان موكله اتفق مع المدعي عليه علي الشراكه فيما بينهما علي تاسيس محل تجاري باسمهما لبيع مواد بناء، وذلك براس مال قدره اربعمايه الف (400،000) ريال تدفع مناصفه فيما بينهما، علي ان يكون نصيب كل واحد منهما بنسبه (50%)، وقد قام موكله بدفع نصيبه من راس المال في شهر (10) من عام 2017م الا ان المدعي عليه لم يقم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من الشراكه، ولم يدفع نصيبه من راس المال، ولم يقم بتاسيس المحل المتفق عليه، ورفض اعاده راس المال لموكله. وختم صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره مايتا الف (200،000) ريال، وتعويض موكله عن الضرر بحبس منفعته عن امواله ومماطله المدعي عليه. وباحاله الدعوي لهذه الدايره عقدت عده جلسات لنظرها، ففي جلسه الاربعاء 21/11/1440ه، حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله، وقدم مذكره لم تخرج في مضمونها عما تضمنته صحيفه دعواه. وبجلسه 20/12/1440ه حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن الاجابه استمهل للرد. وبتاريخ 24/12/1440ه اودع وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت: ان لايحه دعوي المدعي خلت من اي بينه موصله لاثبات ما يدعيه، وان موكله ينكر الدعوي جمله وتفصيلا، وطلب الحكم برفض الدعوي، والزام المدعي عليه بان يدفع لموكله مبلغ اربعين الف (40،000) ريال كاتعاب للترافع في هذه الدعوي. وبجلسه 12/1/1441ه حضر طرفا الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعي عن اختلاف المبلغ الذي يدعي تحويله عن الحوالات المرفقه في ملف القضيه، اضافه الي ان الحوالات ليست بالتاريخ الذي يدعي الحواله به، كما انها محاله الي مؤسسه (...) وليست للمدعي عليه، فاستمهل للاجابه. وبتاريخ 27/1/1441ه اودع المدعي لدي الدايره مذكره جوابيه تضمنت: انه فيما يتعلق بسؤال الدايره عن اختلاف المبلغ المدعي به عن مجموع الحوالات المرفقه فان موكله سبق وان اتفق مع المدعي عليه علي ان يتشاركا في تاسيس محل مواد بناء مناصفه فيما بينهما يدفع كل واحد منهما مبلغ مايتي الف (200،000) ريال، وفي نفس هذه الفتره عرض المدعي عليه علي موكله ان يستثمر له مبلغ مايتي الف (200،000) ريال اخري لشراء سلع نقدا وبيعها بالاقساط او بالاجل (مضاربه)، فوافق موكله علي ذلك وحول مبلغ مايتي الف (200،000) ريال تخص الشراكه موضوع الدعوي ومبلغ مايتي الف (200،000) ريال تخص المضاربه، وقد حولت جميعها علي اربع دفعات بحوالات بنكيه وفق ما يلي: الحواله الاولي بمبلغ مايه وخمسه واربعين الف (145،000) ريال حولت بتاريخ 22/10/2017م، والثانيه بمبلغ مايه وخمسين الف (150،000) ريال حولت بتاريخ 25/10/2017م، والثالثه بمبلغ خمسه وستين الف (65،000) ريال حولت بتاريخ 25/10/2017م، والرابعه بمبلغ اربعين الف (40،000) ريال حولت بتاريخ 31/10/2017م، مضيفا انه ارفق الحوالات مجتمعه لعدم امكانيه تجزيتها؛ فنصفها يخص موضوع دعواه والنصف الاخر يخص موضوع المضاربه، وهي دليل موكله لاثبات تحويله مبلغ مايتي الف (20،000) ريال المتعلقه بهذه الدعوي، وفيما يتعلق بسؤال الدايره عن اختلاف التاريخ المدون في الحوالات عن التاريخ المدون في صحيفه الدعوي فان تاريخ الحوالات في شهر (10) من عام 2017م بينما التاريخ في صحيفه الدعوي جاء في شهر (12) من عام 2017م وهذا الاختلاف خطا مطبعي، ويصححه بالتاكيد علي ان الحوالات تمت في شهر (10) من عام 2017م، اما فيما يتعلق بسؤال الدايره عن سبب تحويل المبالغ لمؤسسه (...) وليس للمدعي عليه مباشره؛ فان التحويلات الاربعه حولت الي هذا الحساب بناء علي طلب المدعي عليه؛ حيث ان المؤسسه مسجله باسم زوجته، وهو المدير العام لهذه المؤسسه والمتصرف في حساباتها وجميع ما يخصها، ويستاذن الدايره في السماح باحضار شاهد للادلاء بما لديه من شهاده تثبت اقرار واعتراف المدعي عليه باستلامه لمبلغ مايتي الف (200،000) ريال من موكله بغرض الشراكه، واقراره باستلام المبالغ من خلال حساب مؤسسه (...). وبجلسه 10/2/1441ه حضر طرفا الدعوي، وقدم وكيل المدعي عليه مذكره ذكر بها: انه يوجد دعوي اخري متعلقه بموضوع هذه الدعوي ومتحده معها في الاطراف والموضوع والسبب مقيده برقم (4647 لعام 1440ه) ومنظوره لدي الدايره التجاريه السادسه، لذا فانه يصمم علي طلب ضم الدعويين للارتباط ويطلب الحكم برفض الدعوي. وبجلسه 24/2/1441ه حضر طرفا الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعي عن مزيد بينات لموكله فافاد بان لديه شاهدا يرغب بسماع شهادته فافهمته الدايره باحضاره في الجلسه القادمه. وبجلسه 9/3/1441ه حضر طرفا الدعوي، وبالمناداه علي الشاهد (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، ويبلغ من العمر تسعه واربعين (49) عاما، ويسكن في (...)، ويعمل في شركه (...) في (...)، وبسؤاله عن صله قرابته بالمدعي افاد بانه لا تربطه اي صله قرابه به، وبعد تذكيره بالله وبخطوره الشهاده شهد قايلا: (اشهد بالله بانه ناداني (...) لوجود مشكله بينه وبين (...)، وطلب مني الصلح، ومعرفتي ب(...) لكونه هو المقاول لمنزلي الذي ابنيه في حي (...)، وابلغني (...) بوجود شراكه بمحل بقيمه اربعمايه الف (400.000) ريال بينه وبين (...) مناصفه، وان (...) دفع مايتي الف (200.000) ريال، وان (...) سيدخل بمايتي الف (200.000) عباره عن مواد واجره عمال، وجلسنا سويا، فجاء وكيل (...) بكشف به مبالغ ماليه (قدم نسخه منه)، فاعترف بها امامنا (...) سوي مبلغ ثلاثين الف (30.000) ريال لم يقر بها، وفي احد المبالغ من البنك (...) استدعي شخصا (...) الجنسيه ليتاكد من ايداع المبلغ ثم اقر به، وتمت المناقشه بين الطرفين، ووعد (...) باعاده المبلغ، واعتذر بانه لا يملك المبلغ نقدا حالا، فتم الاتفاق علي ان يدفع مبلغ مايه وسبعين الف (170.000) ريال في شهر ديسمبر من عام 2019م، ومايتي الف (200.000) ريال بعدها بثلاثه الي سته اشهر، فوافق (...)، وطلب منه كتابه ذلك فرفض، وانفض المجلس بناء علي ذلك، واشهد بالله علي ذلك). ثم ذكر بان الكتابه المدونه علي الكشف هي بخطه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه افاد بان الشاهد من نفس قريه واصل المدعي، واضاف ان الشاهد والمدعي يشتركان في ان مؤسسه زوجه موكله قد قامت ببناء مسكن لكل واحد منهما، واضاف وكيل المدعي بان موكله اسقط مبلغ ثلاثين الف (30.000) ريال في حال الصلح فقط وهو ما لم يتم. وبجلسه 30/3/1441ه حضر طرفا الدعوي، وبعد دراسه الدايره للقضيه قررت ادخال مؤسسه (...) للمقاولات، وعليه رفعت الجلسه لابلاغها بالحضور في الجلسه القادمه، كما اودع وكيل المدعي عليه في هذا اليوم مذكره تضمنت: ان شهاده الشاهد تجر نفعا مما يبطل شهادته؛ حيث انه من نفس قريه المدعي وقبيلته، ومعه في نفس مكان العمل، وقد استشهد به المدعي عده مرات، ومنها القضيه رقم (4570) لعام 1440ه والقضيه رقم (4647) لعام 1440ه بالمحكمه التجاريه بالدمام، كما انكر صحه الشهاده سواء بحضور الشاهد او الاتصال به او التواجد معه في المكان الذي لم يحدده في شهادته، اضافه الي ان الشهاده اقل من النصاب مما لا يجوز الاخذ بها خاصه في عدم وجود مزكين للشاهد، وهي تنصب علي اثبات وقايع غير منتجه في الدعوي وغير موصله لها، وتستند الي ورقه عرفيه مصطنعه حررها المدعي بنفسه، وينسب ما جاء فيها الي المدعي، واخيرا فان المدعي معتاد علي رفع الدعاوي الكيديه ضد موكله وضد مؤسسه (...)؛ حيث رفع في عام واحد اكثر من سبعه دعاوي بمختلف المحاكم التجاريه والعامه. ثم طلب رد الدعوي والزام المدعي باتعاب محاماه بقيمه عشرين الف (20،000) ريال. وبجلسه 21/4/1441ه حضر طرفا الدعوي، وقدم وكيل مؤسسه (...) الذي هو وكيل المدعي عليه نفسه مذكره تضمنت: ان سبب النزاع الحاصل بين المدعي وبين وكيل وممثل المؤسسه/ (...)؛ هو وجود علاقه تجاريه تجمع المؤسسه بالمدعي، ولرغبه المدعي في تنفيذ اعمال فيلا تم تقديم عرض سعر من المؤسسه بواسطه ممثلها والذي وافق عليه المدعي، ثم تم توقيع عقد بالاتفاق علي ان تبني المؤسسه الفيلا مع تشطبيها للمدعي بتسعيره اخري يتم الاتفاق عليها لاحقا، وهذا ثابت في عقد الاتفاق، وبسبب هذه العلاقه سدد المدعي مبالغ ماليه للمؤسسه عباره عن حوالات بنكيه لحساب المؤسسه الموجود بعقد الاتفاق بين المدعي وبين مؤسسه (...) للمقاولات، وحيث تم الانتهاء من تنفيذ اعمال العظم وتسليمها للمدعي بموجب محضر تسليم موقع من المدعي وبسبب حدوث خلاف مع المدعي حول مبلغ التشطيب؛ اقام قضايا ضد المؤسسه ومنها قضيه رقم (4570) لعام 1440ه امام الدايره التجاريه الثانيه زاعما تاخير المؤسسه في انهاء الاعمال وتم الحكم بها برفض الدعوي، وكذلك قضيه رقم (4439) بتاريخ 17/10/1440ه اقام نفس القضيه وحكم باثبات تنازل المدعي لدعواه حيث اقام الدعوي نفسها والتي صدر بها الحكم برفض الدعوي، وغيرها من القضايا المقامه علي المؤسسه وعلي المدعي. ثم طلب الحكم برفض الدعوي والزام المدعي بدفع مبلغ اربعين الف (40،000) ريال اتعابا للمحاماه. وسلمت نسخه من المذكره لوكيل المدعي الذي طلب مهله للاجابه، فافهمت الدايره الطرفين بان يكون تبادل المذكرات الكترونيا ابتداء من المدعي. وبتاريخ 26/4/1441ه اودع وكيل المدعي مذكره تضمنت بالاضافه الي ما سبق تقديمه: انه يتقدم بطلب تصحيح طلباته في الدعوي بالزام كل من المدخله في الدعوي مؤسسه (...) للمقاولات والمدعي عليه (...) متضامنين فيما بينهما برد مبلغ المطالبه محل الدعوي وقدره مايتي الف (200،000) ريال للمدعي وذلك للاتي: اولا: ثبوت استقرار مبلغ المطالبه محل الدعوي بذمه المدخله بالبينه المعتبره، حيث اقرت المدخله المدعي عليها في المذكره المقدمه في 21/4/1441ه بان موكله حول لحسابها مبلغا وقدره تسعمايه وواحد وثمانين الفا وتسعمايه (981،900) ريال بناء علي طلب وكيلها (زوج المدخله) المدعي عليه (...)، مضيفا ان العلاقه الوحيده التي تربط موكله مع المدخله هي اتفاق موكله معها من خلال ممثلها المدعي عليه لتنفيذ اعمال فيلا عظم لموكله بمبلغ (570،000) ريال بموجب العقد المبرم بينهما، وان ما زاد علي هذا المبلغ من مبالغ محوله للمدخله كانت علي سبيل الشراكه مع زوجها المدعي عليه، وانتفاء السبب المشروع لاحتفاظ المدخله في الدعوي بباقي المبالغ المحوله لها، اما ما دفعت به بجوابها من ان المبالغ المستلمه كانت لتشطيب الفيلا فمردود عليه بان موكله لم يبرم مع المدخله في الدعوي او غيرها اتفاقيه تشطيب للفيلا، لانه لم يتم الانتهاء في الاصل من اعمال العظم حتي هذا التاريخ، وبينها وبين موكله خصومه ودعوي لا تزال قايمه بهذا الشان مقيده برقم (4570) لعام 1440ه، كما ارفق ما ذكر انها افادتين وتقريرا للاستشاري الهندسي المعتمد من شركه (...) المشرف علي اعمال تنفيذ فيلا موكله، والذي يثبت حسب قوله عدم تنفيذ اعمال العظم المتفق عليها بالعقد الي تاريخه، علي الرغم من انتهاء المده المحدده للتنفيذ، ومما يؤكد بطلان ما ذكرته المدخله من ان المبالغ المحوله لها تخص تشطيب فيلا موكله ان المبالغ المحوله للمدخله حولت بناء علي طلب المدعي عليه وكانت بتاريخ سابق للتعاقد مع المدخله لتنفيذ اعمال فيلا موكله، حيث حولت خلال اسبوع واحد من تاريخ 22/10/2017م الي 31/10/2017م، والتعاقد بين موكله وبين المدخله لتنفيذ اعمال العظم تم بتاريخ 9/12/2017م وبالتالي فالمبلغ محل الدعوي كان بتاريخ سابق للتعاقد بشهرين، فليس من المنطق تحويل مقابل تشطيبات الفيلا قبل الاتفاق اصلا علي تنفيذ اعمال العظم ابتداء ولا وجود لاتفاقيه تشطيب، والمدخله لم تنفذ اي شيء من اعمال التشطيب التي تدعي بها حتي تبرر احتفاظها بالمبالغ المحوله لها التي فاقت مبلغ تنفيذ اعمال العظم، كما ان من المقرر فقها انه في حال الاختلاف في سبب دفع المبلغ فالقول قول صاحب المال بيمينه، وموكله علي استعداد لبذل اليمين المتممه علي تحويل مبلغ مايتي الف (200،000) ريال للمدخله علي سبيل الشراكه مع زوجها المدعي عليه. وبتاريخ 5/5/1441ه اودع وكيل مؤسسه (...) مذكره تضمنت بالاضافه الي ما سبق تقديمه: اولا: ان طلبات المدعي تناقض بعضها البعض، ثانيا: ان الدعوي قد سبق الفصل فيها حيث اقر المدعي بمذكراته السابقه ان اساس العلاقه بينه وبين المدعي عليها هو عقد مقاوله لانشاء فيلا وقد سبق واقام الدعوي رقم (4570 لعام 1440ه) امام الدايره التجاريه السادسه بالاوراق والمستندات والحوالات البنكيه ذاتها التي قدمها في هذه الدعوي، وقد رفضت تلك الدعوي، لذا لا يقبل منه اقامه الدعوي مره اخري لسبق الفصل فيها، ثالثا: لا يجوز للانسان ان يصطنع دليلا لنفسه، فالشهود الذين قدمهم المدعي زملاء عمله بالشركه وشهدوا بوقايع غير منتجه في الدعوي، رابعا: اقرار المدعي بان العلاقه الوحيده بينه وبين المؤسسه المدعي عليها هي علاقه مقاوله، فلا يجوز له ان يناقض اقراره بطلب اثبات الشراكه، ولما كانت الاعمال بين الطرفين لم تنته حتي تاريخه لقيام المدعي بمنع موكلته من استكمال التشطيب بالمخالفه لاحكام العقد، لذا فالدعوي مرفوعه من المدعي قبل اوانها لعدم انتهاء التشطيب المتفق عليه، خامسا: لا يمكن اثبات الشراكه بمجرد اقوال المدعي التي ليس لها ما يؤيدها الا شهاده الشاهد الوحيد الذي يستعين به في جميع الدعاوي التي رفعها علي موكلته وفصل فيها برفضها وعدم اعتبار شهاده الشاهد. ثم ختم مذكرته بطلبه عدم اعتبار صفه المدعي عليه (...)، وعدم قبول الدعوي لسبق الفصل فيها ولرفعها قبل اوانها وعدم وجود بينات، والزام المدعي بمبلغ مايتي الف (20،000) ريال اتعابا للمحاماه. وبجلسه 10/6/1441ه حضر طرفا الدعوي، واكتفي الطرفان كل بما قدم، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 9/7/1441ه حضرها الطرفان، وافهمت الدايره وكيل المدعي بان يحضر موكله اصاله في الجلسه القادمه لاداء اليمين فاستعد لذلك، وفي جلسه هذا اليوم حضر المدعي اصاله ووكيله/ (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...)، وافهمت الدايره المدعي ووكيله بان بيناته تحتاج الي اليمين المتممه لشهاده الشاهد، وبعد تذكيره بالله وخطوره اليمين الكاذبه ابدي استعداده لاداء اليمين، فاداها قايلا: (اقسم بالله العظيم، القابض الباسط، المحيي المميت، الذي يعلم السر وما يخفي، ويعلم ما في الصدور، باني قد سلمت للمدعي عليه/ (...) مبلغ مايتي الف (200.000) ريال عن طريق الحواله البنكيه لمؤسسه (...) المملوكه لزوجته لاجل الشراكه معه في محل لمواد البناء، ولم يقم باعاده ايه مبالغ لي حتي تاريخه، اقسم بالله تعالي علي ذلك، يمينا القي بها ﷲ تعالي يوم القيامه، واتحمل تبعاتها في الدنيا والاخره، وﷲ علي ما اقول شهيد) وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه افاد بان المدعي سبق وان اقام شكوي بهذا المبلغ احيلت ل(...)، ثم اقفلت الشكوي، ثم اقام دعوي في المحكمه العامه بقرض حسن وما زالت منظوره، واقام دعوي في الدايره السادسه في نفس المبلغ كاستثمار وما زالت منظوره، وما ادي اليمين عليه غير صحيح؛ اذ ان المبالغ متعلقه ببناء عقار والتشطيب، فافاد وكيل المدعي بان ما ذكره وكيل المدعي عليه غير صحيح، واكتفي الطرفان كل بما قدم وعليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
(الاسباب)
وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي كما حصرها وكيله اثناء المرافعه تنحصر في الزام كل من المدخله في الدعوي مؤسسه (...) للمقاولات والمدعي عليه (...) متضامنين فيما بينهما برد مبلغ المطالبه محل الدعوي وقدره مايتي الف (200،000) ريال، والتي قام المدعي بدفعها للمدعي عليه/ (...) عن طريق الحساب البنكي لمؤسسه (...) لاجل الشراكه في محل مواد بناء، وفي الموضوع وحيث ان المدعي يدعي تشاركه مع المدعي عليه/ (...) في محل لمواد البناء، وانه دفع نصيبه من هذا المحل بمبلغ مايتي الف (200.000) ريال بموجب حوالات بنكيه لمؤسسه (...) والتي تعود ملكيتها لزوجه المدعي عليه وهو الذي يتولي ادارتها، ولم يتم انشاء المحل او اعاده المبلغ، بينما ينكر المدعي عليه الدعوي جمله وتفصيلا، وينكر وجود الشراكه بينه والمدعي، وحيث قدم المدعي كبينه لدعواه مجموعه من الحوالات البنكيه، وافاد المدعي عليه بانه هذه الحوالات تعود لغرض اخر وهو انشاء وتشطيب فيلا مملوكه للمدعي، وبالاطلاع علي تواريخ الحوالات البنكيه وتاريخ العقد المبرم بين الطرفين لانشاء الفيلا يتبين ان العقد المبرم كان بتاريخ 9/12/2017م، ولم يرد في هذا العقد انه سبق وان تم استلام اي من الدفعات الماليه، بل جاء النص علي ان الدفعه الاولي وقدرها ما نسبته 25% تسلم عند توقيع العقد، بينما عند الرجوع للحوالات البنكيه التي قدمها المدعي كبينه لدعواه يتبين انها اربع حوالات، وهي جميعا في تواريخ سابقه لتاريخ توقيع العقد باكثر من شهر، مما يتبين معه عدم صحه ما ادلي به المدعي عليه في هذا الدفع، كما ان المدعي عليه لم يثبت ان الحوالات البنكيه متعلقه بالتشطيبات، بل هو مما يخالف العرف؛ حيث ان الدفع لاعمال التشطيبات لا يكون الا بعد الانتهاء من اتمام عظم المبني، فكيف يتم دفع مبالغ للتشطيبات قبل توقيع عقد انشاء المبني او استلام الدفعات الخاصه بالعظم، مما يتبين معه قوه جانب المدعي في استدلاله بالحوالات البنكيه وضعف جانب المدعي عليه، وبالتالي تكون قرينه مقويه لدعوي المدعي، وحيث قدم المدعي كبينه لدعواه شهاده الشاهد (...)، وبما ان المدعي عليه طعن في شهاده الشاهد بعده طعون تتلخص في ان شهاده الشاهد تجر له نفعا مما يبطل شهادته؛ حيث انه من نفس قريه المدعي وقبيلته، ومعه في مكان العمل نفسه، وقد استشهد به المدعي عده مرات في عده قضايا، اضافه الي انكاره صحه الشهاده والواقعه التي شهد بها الشاهد جمله وتفصيلا، وان الشهاده تستند الي ورقه عرفيه مصطنعه حررها المدعي بنفسه، فبالاطلاع علي اوراق الدعوي وحيث ان المدعي والشاهد كلاهما من قبيله (...) وهي قبيله ينتمي اليها العدد الكبير من الناس، وقد سالت الدايره الشاهد عن صله قرابته بالمدعي فافاد بانه لا تربطه صله قرابه به، وحيث ان مجرد الاشتراك في اسم القبيله لا يعد مانعا من الشهاده، وبالذات اذا كان هذا الاشتراك في القبايل كثيره عدد الافراد، وحيث لم يقدم المدعي عليه ما يثبت وجود القرابه القريبه بين الشاهد والمدعي، فانه لا يمكن اعتبار الاشتراك في اسم القبيله مانعا من سماع الشهاده او قبولها، اما ما ذكره المدعي عليه من ان الشاهد يعمل في الجهه نفسها التي يعمل بها المدعي وهي شركه (...)، فهذا ايضا لا يعد سببا لرد شهاده الشاهد؛ اذ لا يوجد من خلال الاشتراك في جهه العمل جلب نفع كما ذكر المدعي عليه او غير ذلك من موانع الشهاده، وبخصوص ما ذكره المدعي عليه من ان المدعي قد استشهد بالشاهد في عده قضايا، فالبين من خلال سماع شهاده الشاهد ان الشهاده كانت علي حادثه واحده وهي جلسه تم احضاره فيها ليصلح بين الطرفين عن طريق اجراء المحاسبه الماليه بينهما في عده مبالغ من ضمنها المبلغ محل الدعوي، وهذا لا يمنع حضوره في كل قضيه للشهاده علي الحادثه ذاتها اذا كان فعلا قد حضرها، اما ما ذكره المدعي عليه من انكاره لصحه واقعه الشهاده جمله وتفصيلا وعدم حضوره مع المدعي والشاهد في نفس المكان فهي دعوي تناقضها شهاده الشاهد، ولم يقدم بينه تدعم قوله، واما ما ذكره من ان الشهاده تستند الي ورقه عرفيه مصطنعه حررها المدعي بنفسه، فواقع الامر ان الشهاده لا تستند الي هذه الورقه؛ وانما تستند الي حضور الشاهد في المجلس، وحيث تبين ذلك، واستمعت الدايره لشهاده الشاهد ولم تجد فيها ما يدعو لردها، وبما انه قد روي عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي ﷲ عنهما: ان رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم قضي باليمين مع الشاهد، وروي ابو داوود وابن ماجه عن علي بن ابي طالب رضي ﷲ عنه ان النبي صلي ﷲ عليه وسلم قضي بشهاده شاهد واحد، ويمين صاحب الحق، وروي ان ابا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي ﷲ عنهم اجمعين كانوا يقضون بشهاده الشاهد الواحد ويمين المدعي، وعليه قررت الدايره توجيه اليمين المتممه لشهاده الشاهد للمدعي، وقد اداها علي الصيغه الوارده في وقايع الدعوي، ولان ﷲ تعالي يقول: {يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم}، وقد روي ابن عباس رضي ﷲ عنهما ان رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم خطب الناس في حجه الوداع فقال: (لا يحل لامري من مال اخيه الا ما اعطاه عن طيب نفس)، وعليه فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليه/ (...) بسداد قيمه المطالبه وبهذا تحكم،
(الحكم)
حكمت الدايره: بالزام (...) ذو الهويه الوطنيه رقم (...) ان يدفع ل(...) ذو الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغ مايتي الف (200.000) ريال لما هو موضح من اسباب.
عضو
عدنان بن جمال بن رباح الحربي
عضو
عبدالرحيم بن عايض بن سفير العتيبي
رييس الدايره
عبدﷲ بن عبدالرحمن اليابس
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 22 لعام 1442ه
المقامه من/ (...) ، هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) ، هويه وطنيه (...)
القاضي سلمان بن غرم الشهراني رييسا
القاضي ملحم بن ناصر الملحم عضوا
القاضي د. احمد بن خالد العبدالقادر عضوا
(الوقايع)
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الالتماس؛ فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتمثل في تقدم وكيل المدعي الي المحكمه التجاريه بالدمام بصحيفه دعوي يطلب فيها الزام كل من المدخله في الدعوي مؤسسه (...) للمقاولات والمدعي عليه (...) متضامنين فيما بينهما برد مبلغ المطالبه محل الدعوي وقدره (200.000) مايتا الف ريال، الذي سبق ودفعه موكله للمدعي عليه لمشاركته في محل مخصص لبيع مواد البناء – كما ذكر-، وباحاله الدعوي الي الدايره التي باشرت نظرها اصدرت بشانها الحكم محل الاعتراض المنتهي الي الزام المدعي عليه/ (...) بدفع مبلغ المطالبه كاملا للمدعي، الذي اعترض عليه المدعي عليه بما مفاده انه استلم المبلغ محل الدعوي بصفته وكيلا لمؤسسه (...) للمقاولات، مقابل تنفيذها اعمال مقاوله في فيلا المدعي، وباحاله اعتراضه الي هذه الدايره قضت بتاييد الحكم، ثم تقدمت وكيله المدعي عليه بهذا الالتماس محل النظر الذي بينت فيه ان الاصل براءه ذمه موكلها من الشراكه، وان الدايره لم تكيف علاقه الطرفين تكييفا سليما، وباحاله الالتماس للدايره حددت هذه الجلسه بعد ابلاغ الطرفين بها، وفيها حضرت وكيله المدعي عليه عبر الاتصال المريي، ولم يحضر من يمثل المدعي، ثم رفعتها الدايره للمداوله.
(الاسباب)
بعد احاله القضيه الي الدايره قامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والالتماس المقدم من وكيله المدعي عليه، وبما ان الاصل في الاحكام القضاييه اذا اصبحت نهاييه عدم جواز اعاده النظر فيها الا وفق الحالات والضوابط والمدد النظاميه الوارده في الماده (200) والماده (201) من نظام المرافعات الشرعيه، وبما ان الالتماس محل النظر لم يتقيد بالحالات المنصوص عليها في النظام؛ فان الدايره تنتهي الي عدم قبوله.
(الحكم)
قررت الدايره عدم قبول الالتماس المقدم من المدعي عليه. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد.
عضو
ملحم بن ناصر الملحم
عضو
د. احمد بن خالد العبدالقادر
رييس الدايره
سلمان بن غرم الشهراني