moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٢١٧٨٧ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: مكتب (...) (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي للمحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (٥٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (استاجار موقع واجراء تعديلات وتجهيزات للمكتب الجديد)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون الفا واربع ميه واربعه وعشرون ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه مكتب هندسي، وقد بدات الشراكه في ١٤٤٢/٠٣/١ه الموافق ٢٠٢٠/١٠/١٨م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (الغاء الشراكه من قبل المدعي عليه بعد الاتفاق دون سبب مشروع مما ترتب عليه خساير بالنسبه للمدعي)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (صك وكاله بتجهيز موقع المكتب)، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه. وطالب بالزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون الفا واربع ميه واربعه وعشرون ريال، وقدم سندا لطلبه: فواتير بالمصروفات والخساير. وقد عقدت الدايره عده جلسات لنظرها، ففي جلسه ١٤٤٤/٠٦/٠٤ ه حضر المدعي اصاله ووكيله، ولم يحضر المدعي عليه رغم تبلغه، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، واضاف بان الاتفاق كان شفويا، والمحكمه العامه بالجبيل حكمت بعدم الاختصاص، فطلب منه بيان للمستندات المرفقه مرتبا حسب تاريخ كل مستند مع موضوعه، ولاجل ذلك رفعت الجلسه. ثم في جلسه ١٤٤٤/٠٦/١٦ ه حضر المدعي اصاله: (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه، واطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من المدعي ووكيله بتاريخ صباح اليوم، والتي لم تخرج عما اوضح في صحيفه الدعوي وسالت الدايره وكيل المدعي عليه عن جوابه ؟ فقدم مذكره هذا نصها: (اولا: ان الاصل عدم الشراكه ولا يقر موكله باي شكل من اشكال بدعوي الشراكه مع المدعي، وكما هو معلوم ان العقود هي اراده رضاييه لا تتم الا باتفاق الاطراف عليها، وحصول الايجاب والقبول، فاراد المدعي في دعواه الزام موكله بمبالغ ماليه بسبب شراكه مزعومه وغير صحيحه، ولم يرض بها موكلي، فمجرد عرض الفكره ودراستها لا تعقد الشراكه، وكما ان المدعي هو من عرضها ابتداء وليس موكله، ولم تقم الشراكه بين الطرفين. ثانيا: قراين الاحوال كلها تعضد عدم قيام الشراكه مع المدعي، فهو يدعي الشراكه بمجرد اصدار الوكاله له، وحيث ان الواقع والعاده لا يتفق مع هذه الاسانيد التي قدمها، فان اول اجراءات افتتاح فرع لمكتب هندسي تكون بالحصول علي موافقه من الهييه السعوديه للمهندسين، كما ورد في معايير مزاوله المهن الهندسيه وشروط الترخيص للمكاتب في الماده الرابعه عشر منه ما نصه: يجب علي صاحب الترخيص الحصول علي موافقه الهييه عند افتتاح اي فرع وفقا للشروط علي ان يكون مدير الفرع مهندسا سعوديا ، فهذا الاجراء سابق لاستيجار المكتب الذي ادعي المدعي بانه كان للمكتب الهندسي وهو باسمه الشخصي، فكيف تقوم الشراكه بمثل ذلك والاساس النظامي لم يتم؟ فالحقيقه هو استاجر المكتب لشخصه واراد ان يحمل موكله تكاليفه لمجرد توافق تاريخ الوكاله معه، وقد يكون السند المقدم صوري وغير حقيقي. ثالثا: سند القبض المقدم بالدعوي والذي استند عليه المدعي بانه استاجر المكتب به يثبت عدم قيام الشراكه وينفيها، فاذا افترض بانه استاجر المكتب لاجل ما يزعم فهو لديه وكاله تمكنه من التاجير باسم المكتب الهندسي فلماذا لم يستاجر بموجب وكالته؟ مما يدل علي ان الوكاله صدرت مشروطه بدراسه الفكره وليست للشراكه الا حال استخراج الرخص، مع العلم بان اشتراطات البلديه وهييه المهندسين تلزم بان يكون العقار المستاجر لاجل المكتب الهندسي: بان يكون باسم المكتب ولا يقبل باسماء الاشخاص، فيثبت هذا عدم علاقتهم بالمكتب المستاجر، رابعا: بناء علي ما ذكر وعدم صحه وجود شراكه طلب رد الدعوي)، وبعد عرضه علي المدعي: استمهل للرد، ورفعت الجلسه. واطلعت الدايره علي مذكره الرد المقدمه من وكيل المدعي بتاريخ ٢٢-٦-١٤٤٤ه والتي تضمنت ان مجرد اصدار المدعي عليه وكاله للمدعي دليل علي وجود عقد الشراكه، ولم تخرج في باقي مضمونها عما سبق ان اوضحه. وفي جلسه ١٤٤٤/٠٧/٠١ ه،: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعي عليه، واطلعت الدايره علي المذكره الجوابيه المقدمه من المدعي عليه بتاريخ هذا اليوم، والتي تضمنت رد المدعي عليه علي مذكره المدعي اخيرا، وقد تضمنت التاكيد علي عدم وجود عقد شراكه بين الطرفين، واما الاتفاق بين الاطراف فلا ينكره موكله، فانه لكي تقام الشراكه وتثبت التزاماتها فيجب اتمامها،ليس مجرد الاتفاق علي البدء فيها، بالرغم من عدم قيام المدعي باي عمل، وما قدمه في الدعوي هو اعمال متعلقه به بدليل ان ايصال التاجير صادر باسم المدعي الشخصي، واضاف ان المدعي لم يقدم عقد ايجاب لصالح المدعي كما يدعي علي الرغم انه كان حينها يحمل وكاله من المدعي عليه، انتهت خلاصه رد المدعي عليه. ثم في جلسه ١٤٤٤/٠٨/١٦ه قرر الطرفان الاكتفاء بما قدما، وبناء عليه رفعت الجلسه لدراسه ملف الدعوي. وفي جلسه ١٤٤٤/٠٨/٢١ه وبعد دراسه المستندات المقدمه، وبعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون الفا واربع ميه واربعه وعشرون ريال. واجمل المدعي عليه اجابته في انكار وجود عقد شراكه بين الطرفين، ولما لم يقدم المدعي دليلا يثبت قيام عقد شراكه بين الطرفين، وبما ان البينه علي المدعي، لانه يدعي خلاف الاصل، ولما كانت العقود انما تنشا بوجود اراده اطرافها الصحيحه علي انشايها، وبما ان غايه ما قدمه المدعي يتلخص في الوكاله الرسميه التي اصدرها المدعي عليه للمدعي ثم فسخها بعد نحو خمسه اشهر من اصدارها، وفي سندات قبض لدفعات ايجار يذكر المدعي انه قام بدفعها لصالح المكتب، وبما ان الوكاله ليس فيها ما يدل علي وجود الشراكه، كما ان سندات القبض المشار اليها صادره باسم المدعي الشخصي، ومن جهه اخري فعلي فرض ان المدعي انما استاجر المقر المشار اليه ليكون فرعا للمكتب، فان ذلك المقر المشار اليه لم يدخل في حيازه المدعي عليه، وهو في يد المدعي، وبامكانه الانتفاع به، ولا يوجد سبب شرعي يمكنه من طلب تضمين المدعي عليه الاجره طالما ان العين المستاجره في يد المدعي، فكيف والحال عدم وجود بينه انه انما استاجره ليكون حصه عينيه تقدم تنفيذا لاتفاق الشراكه، فبناء علي ما سبق ولعدم تقديم المدعي بينه موصله توصله للحكم بمطالبته، فان الدايره تنتهي الي رد طلبه، كون رد راس المال فرع عن ثبوت الشراكه، وتحكم لذلك بما يلي: نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي بما هو مبين في الاسباب، والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٢١٧٨٧ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: مكتب (...) (...) الوقايع: تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوي موكلته الي المحكمه التجاريه بالدمام حيث حصر الدعوي بطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون الفا واربع ميه واربعه وعشرون ريالا، تمثل عقد شركه مضاربه فيما بين الطرفين، وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه السابعه اصدرت حكمها المؤرخ في ٢٨/٠٨/١٤٤٤ه والقاضي برفض الدعوي، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم، مسببا اعتراضه بما يلي: اولا: ان الدايره تجاهلت تماما الادله المقدمه من قبلنا فيما يخص اثبات الشركه والمتمثله باقرار وكيل المدعي عليه بان موكله لا ينكر وجود الاتفاق علي الشراكه وانما العمل بها لم يتم حسب ما يزعم، كما ان العمل بتنفيذ الشراكه و الاتفاق تم من خلال قيام المدعي باستيجار المحل بدايه وابلغ المدعي المدعي عليه بذلك ثم علي ضويه قام المدعي عليه باصدار الوكاله لاستكمال الاجراءات وقام بارسال المخطط والتصميم المطلوب للمكتب حسب المراسلات الكتابيه بين الطرفين بالجوال. ثانيا: تجاهلت الدايره الدليل الاخر علي قيام الشراكه بين الطرفين المتمثل بقيام المدعي عليه باصدار الوكاله بالصلاحيات المطلوبه للمدعي والتي تفيد بالبدء بتنفيذ اعمال الشركه حيث قام المدعي بدفع قيمه استيجار موقع المكتب ثالثا: تجاهلت الدايره ايضا شهاده الشاهد (...) المقيده بمحضر ضبط الجلسه امام المحكمه العامه بالجبيل مرفق صوره من الضبط بشهاده الشاهده بوجود اتفاق علي فتح فرع لمكتب المدعي عليه ب(...)، وختم اللايحه بطلب توجيه اليمين الحاسمه للمدعي عليه بخصوص وجود الشراكه بين الطرفين. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الاولي باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٤ه، بحضور طرفي الدعوي، واحال وكيل المستانف علي اعتراضه المرفق بملف القضيه، وافاد الطرفان بانهما يكتفيان بما قدماه سابقا، وعليه رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، وتشير الدايره الي ان نظرها يقتصر علي طلب المدعي ارجاع المبلغ محل الدعوي، حيث ان ماقدمه المدعي لايرقي كبينه للحكم له بما يطالب به من ارجاع هذه المبالغ حيث ان سندات القبض المقدمه من المدعيه لم يتمحض فيها انه تكبد هذه الاموال في سبيل مايزعمه من مطالبه، ولاسيما ان بعض سندات القبض ليست باسم المدعي وبعضها قبل تاريخ الشراكه التي يدعيها، واعمالا للماده (٧٦) فقره (١) و (٢) من نظام المحاكم التجاريه، فان هذه الدايره تؤيد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره السابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/٠٨/٢٨ه والمنتهي الي رفض هذه الدعوي، والله الموفق وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.