tree · classes · sources · search · improve
root / judicial_legal / court_cases / family_cases

حكم رقم 401420556 - محكمة الأحوال الشخصية - الأحكام القديمة

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks

date_gregorian=2021-03-15 date_hijri=1440-10-10 document_type=ruling entity=document_number:cdd20604-d5cb-4101-b8e3-c5842773ddee entity=court:محكمة الأحوال الشخصية - الأحكام القديمة language=ar taxonomy_l1=judicial_legal taxonomy_l2=court_cases taxonomy_l3=family_cases validity_confidence=0.0
الحمد لله؛ وبعد: 
فلدي الدايره الحقوقيه الثامنه؛ وبناء علي الدعوي المقيده برقم 401420556، وتاريخ 10/10/1440ه. 
 
والمقامه من المدعيه: 
الاسم: (...)، نوع الهويه: الهويه الوطنيه، رقم الهويه: (...) النوع: فرد، الجنسيه: السعوديه. 
ضد المدعي عليه: 
الاسم: (...)، نوع الهويه: الهويه الوطنيه، رقم الهويه:(...)، النوع: الفرد، الجنسيه: السعوديه. 
 
(الدعوي) 
لدي انا احمد محمد حسن عبادي، الملازم القضايي، لدي فضيه الشيخ: بندر بن مشبب بن عبدالله القحطاني، قاضي الدايره الثامنه بمحكمه الاحوال الشخصيه بمكه المكرمه، افتتحت الجلسه، وفيها حضر الطرفان المدونه هويتيهما اعلاه، وبسؤال المدعيه اصاله عن دعواها، ادعت قايله: عقد علي المدعي عليه، بموجب عقد النكاح بتاريخ (...) علي مهر قدره عشرون الف ريال، منها خمسه عشر الف ريال مستلمه، مع الفين ريال مسلمه لوالدتي، ودخل بي الدخول الشرعي، وانجبت له علي فراش الزوجيه، اربعه اولاد، وهم: الابن (...)، وعمره (...) عاما، والابن (...)، وعمره (...) اعوام، والابنه (...)، وعمرها (...) اعوام، والابنه (...)، وعمرها (...) سنوات، وانا حاليا اقيم عند اهلي، منذ تاريخ (...)، وذلك ان المدعي عليه طلقني باللفظ الصريح، حيث قال لي: انت يا (...)، طالق، طالق، طالق، وذلك بتاريخ (...)؛ لذا اطلب الحكم باثبات طلاقي منه، هذه دعواي. 
 
 (الاجابه) 
وبعرض دعوي المدعيه علي المدعي عليه اصاله، اجاب قايلا: ما ذكرته المدعيه في دعواها من عقد النكاح بالتاريخ المذكور، والدخول، والانجاب، واعمار الاولاد، فذلك كله صحيح جمله وتفصيلا. واما ما ذكرته من المهر المستلم، فغير صحيح، والصحيح ان المهر المستلم عشرون الف ريال، كما هو منصوص عليه في عقد النكاح, واما ما ذكرته من التلفظ عليها بالطلاق ثلاثا، فذلك صحيح؛ ولكني تلفظت عليها به في وقت غضب, ثم بعد الطلاق، ذهبت لوالدها ومعي شهود، يشهدون معي علي مراجعتي لزوجتي، الا ان والد المدعيه رفض المراجعه، وقال لي: اذهب الي المحكمه، هكذا اجاب. 
 
(المرافعه) 
وبسؤال المدعيه عن بينتها علي عدم مراجعه المدعي عليه لها، اجابت قايله: لدي بينه وهم عباره عن شهود، يشهدون بان المدعي عليه لم يسع للصلح، ولم يراجعني، واطلب مهله؛ لاحضارهم في الجلسه القادمه، هكذا اجابت. ثم سالت الدايره المدعي عليه عن بينته علي دفعه، بانه تم مراجعه المدعيه بعد تلفظه بالطلاق الا ان والدها رفض ذلك، فاجاب قايلا: اطلب مهله؛ لاحضار الشهود في الجلسه القادمه، لسماع ما لديهم، فاجبته لطلبه؛ وعليه قررت رفع الجلسه. 
وفي جلسه اخري، لدي انا بندر بن مشبب بن عبدالله القحطاني، القاضي في محكمه الاحوال الشخصيه في مكه المكرمه، افتتحت الجلسه، وفيها حضرت المدعيه (...)، المدونه هويتها اعلاه، كما حضر لحضورها المدعي عليه (...)، المدونه هويته اعلاه. ثم جري سؤال المدعي عليه عن مقصوده من تكرار الطلاق ثلاثا، فاجاب قايلا: ما ذكرته من التلفظ عليها بالطلاق وقت غضب، ولا ادري لماذا كررت اللفظ عليها، ولا اعلم ما كانت نيتي في ذلك، الا انني مقر بانني قلت لها: يا (...)، انت طالق، انت طالق، انت طالق، في وقت غضب، هكذا اجاب. وبعرض ذلك علي المدعيه، اجابت بقولها: غير صحيح ما ذكره المدعي عليه، والصحيح انه قال لي: يا (...)، انت طالق بالثلاث، طالق، طالق، طالق، فدايما ما يعلق الطلاق علي الزامي بفعل معين او ترك فعل معين، والطلاق علي لسانه كثيرا. وبعرض ذلك علي المدعي عليه، اجاب بقوله: غير صحيح ما ذكرته المدعيه، والصحيح ما ذكرته، هكذا اجاب. وبسؤال المدعيه: هل لديها بينه, فاجابت بقولها: لا يوجد لدي بينه، واطلب يمين المدعي عليه علي نفي ذلك، هكذا اجابت. عنديذ عرضت طلب المدعيه اليمين من المدعي عليه، فاستعد بادايها، ثم جري تذكيره بالله، وتخويفه بالنصوص الوارده في مغبه اليمين الغموس، فاستعد بادايها، فاذنت له بالحلف، فحلف بالله قايلا: "والله العظيم عالم الغيب والشهاده اني لم اطلق زوجتي هذه الحاضره (...) منذ زواجي بها حتي الان، بقولي لها يا (...)، انت طالق بالثلاث، وكررت عليها الطلاق ثلاثا، وانما قلت لها: انت طالق، انت طالق، انت طالق، والله علي ما اقول شهيد." هكذا حلف. وبسؤال الطرفين عن وقت الطلاق، فاجاب كل واحد منهما بمفرده، قايلا: الطلاق وقع بتاريخ (...)، هكذا اجابا. وبسؤال المدعي عليه عن عقد النكاح، اجاب بقوله: موجود لدي، ومستعد باحضاره، هكذا اجاب. 
 
 (الاسباب) 
فبعد سماع الدعوي والاجابه، وحيث طلبت المدعيه اثبات طلاقها من المدعي عليه، وحيث صادق المدعي عليه علي طلاقه للمدعيه، بقوله لها: يا (...)، انت طالق، انت طالق، انت طالق، وحيث اقر المدعي عليه بانه لم يكن يعلم عن نيته شييا حال الطلاق، وحيث ان لفظ الطلاق الذي اقر به المدعي عليه يفيد وقوع الطلقات الثلاث، حيث اتي بالضمير المنفصل بين الطلقات، وفي هذا دلاله علي ارادته وقوع الطلقات الثلاث، ولما قرره اهل العلم: "انه اذا اتي بصريح الطلاق لزمه، نواه، او لم ينوه؛ لان ساير الصرايح لا تفتقر الي نيه، فكذا صريح الطلاق فيقع." (كشاف القناع)، (5/244), ولما قرره اهل العلم: "انه اذا اتي الزوج بغير الصريح في الطلاق؛ فلا يقع الطلاق به الا بنيه، او دلاله حال." (المغني) (7/400)، ولما قرره اهل العلم: "اذا قال الرجل لامراته المدخول بها: انت طالق، مرتين، ونوي بالثانيه ايقاع طلقه ثانيه، وقعت بها طلقتان، بلا خلاف، وان نوي بها افهامها ان الاولي قد وقعت بها، او التاكيد، لم تطلق الا واحده، وان لم تكن له نيه؛ لان هذا اللفظ للايقاع، ويقتضي الوقوع، بدليل ما لو لم يتقدمه مثله، وانما ينصرف عن ذلك بنيه التاكيد والافهام، فاذا لم يوجد ذلك وقع مقتضاه، كما يجب العمل بالعموم في العام، اذا لم يوجد المخصص، وبالاطلاق في المطلق، اذا لم يوجد المقيد." (كشاف القناع)، (5/266)، ولما قرره اهل العلم: "ان الزوجه ان لم يكن لها بينه، حلف الزوج؛ لقول النبي - صلي الله عليه وسلم -: «ولكن اليمين علي المدعي عليه.» وقوله: «اليمين علي من انكر.» ولانه يصح من الزوج بذله، فيستحلف فيه كالمهر." (المغني 7/503). ولما قرره اهل العلم: "ان الغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه، من كفر، وقتل نفس، واخذ مال بغير حق، وطلاق، وغير ذلك؛ لحديث خويله بنت ثعلبه، امراه اوس بن الصامت في الظهار، وفيه غضب زوجها فظاهر منها، فاتت النبي - صلي الله عليه وسلم -، فاخبرته بذلك، وقالت: انه لم يرد الطلاق فقال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "ما اراك الا حرمت عليه." اخرجه ابن ابي حاتم، فحول الله الطلاق فجعله ظهارا؛ ولانه مكلف, لكن ان غضب حتي اغمي او اغشي عليه، لم يقع طلاقه في تلك الحال؛ لزوال عقله فاشبه المجنون." (كشاف القناع)، ( 5/235)؛ ولجميع ما سبق 
 
(الحكم) 
فقد ثبت لدي طلاق المدعي عليه (...) للمدعيه (...)، بتاريخ (...)، وقد استوفي الطلقات الثلاث، وبجميع ما سبق حكمت. وافهمت المدعي عليه بان المدعيه قد بانت منه بينونه كبري، وتحرم عليه، حتي تنكح زوجا غيره، نكاح رغبه، لا نكاح تحليل، ويطاها ثم يفارقها، بموت او طلاق، وتخرج من العده. كما افهمت المدعيه، بان عدتها قد انقضت، وسيتم التهميش علي عقد النكاح حال اكتساب الحكم الصفه القطعيه، وسيجري نظم الصك وايداعه في المعامله يوم الخميس الموافق 1440/10/24ه، وللمعترض استلام نسخه منه، كما جري افهامه بالماده ( 188) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحتها، بان له تقديم مذكره اعتراضه، وطلب تدقيق الحكم خلال المده المحدده، بالماده ( 187) من النظام ذاته، وهي ثلاثون يوما، تبدا من اليوم التالي من تاريخ استلام الحكم حسب الماده (179) ولايحتها، كما افهم باللايحه الثالثه من الماده (165). وبالله التوفيق، حرر في: 1440/10/23ه 
 
رييس الدايره: 
بندر مشبب عبدالله القحطاني 
 
(الالحاقات) 
فقد عادت المعامله من محكمه الاستيناف بمكه، وبرفقتها قرار الدايره الثالثه للاحوال الشخصيه، ونص الحاجه منه: "وبدراسه الصك وصوره ضبطه ولايحه الاعتراضيه، تقرر اعادتها لفضيله حاكمها لملاحظه ما يلي: اولا: علي فضيلته تحليفه بان الطلاق الواقع منه لا يقصد به طلاق الثلاث، وانما يقصد به واحده او اثنتان، والحاق ما يجد في ذلك، واجراء المقتضي الشرعي. ثانيا: علي الدايره مناقشه المدعي عليه عن حاله حين الطلاق، اذ ذكر انه في حاله غضب، فيسال هل هو غضب شديد، ام متوسط، ام خفيف. ثالثا: التحليف في نفي الطلاق، محل نظر، فليست هي الروايه المشهوره عن الامام احمد، كما ان المذهب بخلافها. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم." 
والاجابه علي الملاحظه الاولي: افيد اصحاب الفضيله بانه قد جري تكرار السؤال علي المدعي عليه عن مقصوده من تكرار الطلاق ثلاثا، فاجاب في كل مره بانه لا يعلم نيته في ذلك، الا انه مقر بانه قال للمدعيه: (يا (...)، انت طالق، انت طالق، انت طالق.) وقد كررت عليه السؤال عده مرات، فكانت اجابته بعدم علمه عن نيته حال تكرار الطلاق، واما فيما يخص الغضب، فالمدعي عليه يذكر لفظه وحاله حين الطلاق والغضب، الذي نص اهل العلم بعدم وقوع الطلاق فيه، هو الغضب الذي استحكم علي عقله حتي اصبح لا يدرك ما يقول، او يغمي عليه، او يغشي عليه عند الغضب، وهذه الاوصاف غير منطبقه في حق المدعي عليه. ومع ذلك كله، فقد افهمت الطرفين، بانه ان كانا يرغبان في استمرار الحياه الزوجيه، ويبحثان عن فتوي، فاعطيهما موعدا؛ لكي يحضرا لي فتوي من دار الافتاء، ولكن الذي ظهر لي ان كلا المتداعيين لا يرغب احدهما في الاخر, والمدعيه تدعي بان المدعي عليه قد طلقها كثيرا، ودايما ما يعلق الطلاق علي فعل امر او ترك فعل، وهذا ما جعلني اوجه اليمين علي المدعي عليه بنفي ما ادعته المدعيه، حيث لا يوجد لها بينه علي ذلك. ومع ذلك فقد افهمت الطرفين بعد الحكم، بانهما اذا احضرا لي فتوي من دار الافتاء، بعدم وقوع الطلاق الباين، فسوف اعدل عن حكمي؛ ولكن المدعي عليه لم يحضر الفتوي من دار الافتاء، وقد جري الاتصال عليه هاتفيا لسؤاله، هل لديه فتوي قبل رفع الحكم لمحكمه الاستيناف، فاجاب قايلا: لا، لا يوجد لديه فتوي، ولم يراجع دار الافتاء، وقد ظهر لي بان كلا المتداعيين لا يرغب احدهما في الاخر؛ ولجميع ما تقدم، لم يظهر لي خلاف ما حكمت به، وامرت بارسال المعامله الي اصحاب الفضيله قضاه الاستيناف، حسب المتبع، سايلا المولي لي ولاصحاب الفضيله التوفيق والسداد. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. قاله واملاه: -الفقير الي عفو مولاه-: بندر بن مشبب القحطاني، القاضي بمحكمه الاحوال الشخصيه بمكه المكرمه. وبالله التوفيق، حرر في: 1441/01/10ه 
وقد عادت المعامله من الاستيناف بمكه، وبرفقتها قرار الدايره الثالثه للاحوال الشخصيه برقم 4113851، وتاريخ 1441/01/19ه، ونص الحاجه منه: "وبدراسه الصك وصوره ضبطه ولايحته الاعتراضيه، قررت الدايره اعادتها لملاحظه ما يلي: بما ان المدعي عليه حلف اليمين انه لم يسبق ان طلق زوجته قبل تاريخ (...)، وحلف علي اللفظ الذي صدر منه: (انت طالق، انت طالق، انت طالق)، وقرر اكثر من مره، انه لا يعلم عن نيته، هل ينوي التاكيد، ام التاسيس؛ ولما ذهب اليه جمع من اهل العلم، منهم شيخ الاسلام وغيره، من: ان الطلاق ثلاث مكرره، او بالثلاث مجتمعه، لا يقع، والاصل التيسير علي الناس، والرفق بهم، والا يضيق عليهم في امر فيه متسع؛ لذا علي فضيلته الرجوع عن حكمه، واثبات الطلاق بالصيغه المذكوره، بالتاريخ المذكور، واعتباره طلقه واحده، هي الاولي بدون عوض، وعلي المدعيه العده الشرعيه، حسب حالها، ابتداء من تاريخ الطلاق المذكور في (...)، وافهام المدعي عليه بان له التقدم بدعوي مستقله، بما دفع به من المراجعه. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم." والمذيل بتوقيع قضاه الدايره الثالثه للاحوال الشخصيه بمكه. 
 وفي هذه الجلسه، حضرت المدعيه، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه، مع تبلغه بموعد الجلسه الكترونيا، ولم يتقدم بعذر مقبول؛ وبناء علي الماده ( 57 / 2 ) من نظام المرافعات الشرعيه، فقد قررت السير في الدعوي حضوريا، وفي هذه الجلسه، افادت المدعيه بقولها: المدعي عليه دايما يعلق طلاقي علي فعل امر معين او ترك امر، فيقول لي- مثلا-: اذا خرجت فانت طالق، وكثيرا ما يقول ذلك، وقد فعلت بعض هذه الامور التي علق الطلاق عليها، واعلم اني لا احل له، حتي ولو حلف ايمانا مغلظه، فانا لن ارجع اليه؛ لاني اعلم علم اليقين اني لست في ذمته شرعا، بسبب كثره تعليقه للطلاق علي اسباب تافهه، والهدف منها التضييق علي والتنكيد علي في عيشي، وقد طلب منه والدي عندما انزلني في بيت اهلي وطلقني، بان ياتي بفتوي عن هذا الطلاق، وقد ارسل له والدي بعض المصلحين، ودفعوا من اموالهم للمدعي عليه من اجل الصلح، وكذلك من اجل السؤال عن هذا الطلاق؛ ولكن المدعي عليه لم يتجاوب معهم، ويرفض الصلح، ويريد الاضرار بي، وما تقدمت للمحكمه الا عندما رايت مماطلته وتعليقه لي، فهو لا يرغب في في الحقيقه، والا لذهب الي دار الافتاء واتي بفتوي عن الطلاق الذي طلقني في الفتره الماضيه، فانا اذا لم يثبت الطلاق، فساتقدم بدعوي فسخ نكاح؛ لان المدعي عليه لا يرغب في، وانما يريد مضارتي، هكذا اجابت. وفي هذه الجلسه، حضر والد المدعيه، وصادق علي جميع اقوال المدعيه؛ وعليه، وبناء علي ما تقدم، ولما قرر اهل العلم من: "ان الزوجه ان كانت تعلم ان زوجها طلقها، وانكر ذلك، ولم يثبت ذلك قضاء، فيحرم عليها تمكينه من نفسها، وعليها ان تفتدي منه." وحيث ثبت لدي، بان المدعي عليه لا يرغب في استمرار الحياه الزوجيه، ولو كان يريد لاتي بفتوي من دار الافتاء عندما طلبت منه ذلك قبل المرافعه لدي، وكذلك بعدما حكمت، فقد افهمته بانه ان اتي لي بفتوي من دار الافتاء، فساتراجع عن حكمي، ان كان الطرفان يرغبان في استمرار الحياه الزوجيه، وذلك من باب التيسير علي الناس؛ ولكن الذي ظهر لي، هو عدم رغبه المدعي عليه في استمرار الحياه الزوجيه، وعدم رغبته في المدعيه، واما بالنسبه للفظ الطلاق، فكما لا يخفي علي شريف علم يا اصحاب الفضيله، بان راي جمهور اهل العلم -بمن فيهم الايمه الاربعه- علي وقوع الطلاق البدعي، مع كونه محرما، وحيث اتي المدعي عليه بلفظ يدل علي عدم التكرار، حيث قال: انت طالق، انت طالق، انت طالق، فهذا يدل علي ارادته ايقاع الطلاق ثلاثا، ولا يرجع الي نيه المطلق، الا عندما يات بلفظ لا يفيد التكرار، كقوله: انت طالق، طالق، طالق، ففي هذه الحاله يرجع الي نيه المطلق وقصده من تكرار الطلاق، اما في هذه القضيه فقد اتي المدعي عليه بالضمير المنفصل بين الطلقات، وهذا يدل علي قصده ايقاع الطلاق ثلاثا، كما قرره اهل العلم، واخيرا افيد اصحاب الفضيله، باني افهمت المتداعيين في دعوي اثبات الطلاق قبل سماعها، بان لهم مراجعه دار الافتاء، ان كانا يرغبان في استمرار الحياه الزوجيه، واحفظ المعامله حتي ياتوا لي بفتوي من دار الافتاء، الا اذا اصر الطرفان علي سماع الدعوي، وعدم رغبتهما في استمرار الحياه الزوجيه، فاني اسمعها، وكل ذلك من باب التيسير علي الناس، ويظهر لاصحاب الفضيله ان المدعي عليه لم يحضر لهذه الجلسه، مع تبلغه بموعدها، وهذا يدل علي نكوله عن الخصومه، وعدم رغبته في الصلح او البحث عن فتوي؛ ولجميع ما تقدم، لم يظهر لي خلاف ما حكمت به، وامرت بارسال المعامله الي اصحاب الفضيله قضاه الاستيناف حسب المتبع، سايلا المولي لي ولاصحاب الفضيله التوفيق والسداد. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. قاله واملاه - الفقير الي عفو مولاه-: بندر بن مشبب القحطاني، القاضي بمحكمه الاحوال الشخصيه بمكه المكرمه. وبالله التوفيق. حرر في: 1441/02/01ه. 
 افتتحت الجلسه؛ بناء علي المعامله الوارده لدينا من محكمه الاستيناف بمكه المكرمه، وقد ظهر علي صك الحكم بالموافقه من الدايره الحقوقيه الثالثه، بما نصه: (الحمد لله وحده؛ وبعد: فقد اطلعنا علي هذا الصك رقم 401308164، وتاريخ 1440/10/24ه، الصادر من فضيله القاضي بمحكمه الاحوال الشخصيه بمكه المكرمه: بندر بن مشبب القحطاني، واصدرنا القرار رقم 4122957، وتاريخ 1440/02/07ه، المتضمن الموافقه علي الحكم من فضيلته.والله الموفق.قاضي استيناف: صالح عبدالله الجلعود، ختمه وتوقيعه، قاضي استيناف: خالد عبدالعزيز ال حسين، ختمه وتوقيعه. قاضي استيناف ورييس الدايره: د/ محمد عبدالرحمن البعيجان، ختمه وتوقيعه.) ولكي لا يخفي جري الحاقه. وبالله التوفيق. حرر في: 1441/02/08ه.