moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 68 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره العشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٣٠٩٤٩ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: شركه (...) المحدوده شركه الشخص الواحد المدعي عليه: شركه(...) للتجاره والصناعه والمقاولات (...) مساهمه مقفله الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي من الحكم الاول في ان (...) بالوكاله رقم (...) عن ممثل المدعيه، تقدم بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه خلاصتها، ١- تم الاتفاق بين موكلتي و المدعي عليها علي المشاركه في التقديم علي مناقصه لمشروع تملكه (...) ، علي ان يكون التقديم باسم المدعي عليها، وقد اجتمعت المدعي عليها بتاريخ ١/١/٢٠٢٣م مع المدعيه للشروع في العمل الفني للتسعير للاعمال التي سيتم تنفيذها في (...)، وتهييه الكوادر والمواد والمعدات اللازمه للبدء بالمشروع حال رسو المناقصه. ٢- وفي تاريخ ٢٥/١/٢٠٢٣م تم توقيع مذكره تفاهم (مرفق ١) بين المدعيه والمدعي عليها بعد تداول الصيغه بينهم عده مرات وعلي مطبوعات المدعي عليها، وقد جاء في مذكره التفاهم في الفقره الثالثه انه: عندما تمنح (...) العقد الي (...) (المدعي عليها) ستقوم المدعي عليها علي الفور بابلاغ شركه (...) (المدعيه) لتوليها انجاز هذه الاعمال كمقاول من الباطن علي اساس حصري ، وايضا جاء في الفقره الخامسه انه بمجرد ان يتم منح المشروع من قبل (...) الي (...) (المدعي عليها) ستكون المدعي عليها مسؤوله اخلاقيا وقانونا عن التعاقد من الباطن تماما مع العقد الممنوح لشركه (...) بينما تقوم شركه (...) باكمال المشروع باستخدام افضل الممارسات الهندسيه لمعايير (...) ، كما انه مما تم الاتفاق عليه الاعمال التي ستقوم بها المدعيه والتي تقدر بمبلغ (١٧٩.٨٩٩.٣٣٤.٨١) ريال. وقد جري تعديل علي قيمه الاعمال محل التعاقد في النسخه الاخيره من العقد بتاريخ ٢٥/٥/٢٠٢٣م. ٣- وفي تاريخ ١/٥/٢٠٢٣م افادت المدعي عليها موكلتي عبر البريد الالكتروني برسو المشروع محل التعاقد عليها، وارسلت الي موكلتي العقد بكامل تفاصيله انفاذا لمذكره التفاهم المبرمه بينهما. ٤- وبعد عده مداولات للعقد تم اعتماد الصيغه النهاييه للعقد في تاريخ ٢٥/٥/٢٠٢٣م وكان ذلك بالايجاب والقبول عبر البريد الالكتروني لكلا الطرفين. (مرفق رقم ٢). ٥- وعليه نقلت موكلتي العماله والمعدات المسخره للعمل في المشروع الي المشروع محل التعاقد في (...) للبدء في العمل، بيد ان المدعي عليها لم تمكن المدعيه من العمل. ٦- وعليه ولحصول الايجاب والقبول المعتبر شرعا ونظاما حيث تم بواسطه الدليل الرقمي المعتبر بموجب الماده (٥٧) من نظام الاثبات، ولان مثل هذا العقد يعد من العقود اللازمه التي لا يجوز لاحد الطرفين ان يفسخها الا برضا الطرف الاخر اطلب الزام المدعي عليها بتسليم المدعيه المشروع محل التعاقد، وتمكينها من العمل وفقا للصيغه المبرمه بينهما والمشار اليها في المرفق رقم ٢. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ١٦/١/١٤٤٥ه عبر الاتصال المريي، وحضر وكيل ممثل المدعيه السابق تعريفه، كما حضر (...) بالوكاله رقم (...) عن ممثل المدعي عليها، وافهمت الدايره الطرفين ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي طلبت الدايره من وكيل المدعي تحرير دعواه وحصر طلباته فاجاب بما اثبت اعلاه. وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله فافهم بايداع الجواب خلال سبعه ايام مع ارفاق الاسانيد علي ان يرد وكيل المدعيه بعدها خلال خمسه ايام، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه ١/٢/١٤٤٥ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر اطراف الدعوه وكاله السابق تعريفهما، وتشير الدايره الي تقديم المدعي عليها مذكره جوابيه عبر طلبات القضيه، وقد ورد فيها: اولا: شكلا:١. المدعيه لم تلتزم بنص الماده ١٩ من نظام المحاكم التجاريه والماده ٧١، ٧٢ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاري فقد وصل اخطارين للمدعي عليها الاول مطالبه بمبلغ وقدره مليون ريال ولا علاقه لذلك بموضوع هذه الدعوي التي تطلب فيها الزام المدعي عليها بتوقيع عقد معها.٢. كما وصل اخطار اخر بعد رفع الدعوي وتحديدا بتاريخ الاحد ٦/٨/٢٠٢٣ م بمبلغ وقدره واحد ريال! ليس هذا فحسب ولكن قدموه ضد الرييس التنفيذي للشركه علي رقم جواله وهويته الشخصيه وهذا ايضا غير جايز لان المدعي عليها شركه مساهمه مقفله ولها سجلاتها وكيانها المستقل فهي شركه مساهمه مقفله والرييس التنفيذي ما هو الا موظف وارسال الاخطار عليه شخصيا بهذا المبلغ الوهمي او الصوري امر غير مفهوم او يقصدون به تصحيح الاخطار الاول بعد رفع الدعوي وهذا غير جايز. ثانيا: موضوعا:١. بدايه اشارت المدعي عليها في صحيفه دعواها بالبند رقم ٤ قايله وبعد عده مداولات للعقد تم اعتماد الصيغه النهاييه للقد في ٢٥/٥/٢٠٢٣ م واشارت الي المرفق رقم ٢ وعند الاطلاع علي المرفق رقم ٢ تبين انه عقد تاسيس الشركه المدعيه وهذه اشاره خاطيه ومتعمده من المدعيه لانه لا يوجد عقد موقع بين الطرفين والسبب هو المدعيه نفسها علي ما سيرد في التفاصيل لاحقا. ٢. قامت المدعيه بارفاق جدول كميات مترجم مع مذكره التفاهم وحذفت من الترجمه تاريخ جدول الكميات لتوهم المحكمه ان جدول الكميات والاسعار هذا كان مع مذكره التفاهم عند توقيعها وهذا غير صحيح والصحيح ان مذكره التفاهم وقعت في ٢٥/١/٢٠٢٣م وجدول الكميات هذا يحمل التاريخ ٧/٥/٢٠٢٣ م فلماذا الحقت المدعيه هذا بتلك رغم وجود فارق زمني بينهما اربعه اشهر تقريبا.ثالثا:ننكر دعوي المدعيه فلا يوجد ايجاب ولا قبول تم بين الطرفين وانما مجرد تفاوض مر بعده مراحل ولم ينتهي الي شيء بسبب عدم توقيع المدعيه لخطاب اسناد تنفيذ الاعمال مرتين وكل مره تطلب وتحاول فرض شروطا تعجيزيه علي المدعي عليها تخالف بها المنطق والعرف، فاستهلكت شهرا في تفاوض عقيم لم يصل الي شيء وسببت حرجا لموكلتي مع الجهه المالكه للمشروع، والاحق برفع هذه الدعوي هي المدعي عليها وليس المدعيه، ونوجز فيما يلي ادلتنا علي ذلك: ١. تم التواصل مع الشركه المدعيه (...) من قبل موكلتي بمجرد اسناد الاعمال اليها، لوضع الرؤيه التفصيليه لتنفيذ الاعمال. ٢. تم الاجتماع مع الشركه المدعيه بتاريخ ٢/٥/٢٠٢٣ وتم الاتفاق علي تقسيم الاعمال بين الطرفين الي قسمين الاول: (المباني) وتنفذه المدعيه والقسم الثاني الشبكات والطرق وتنفذه المدعي عليها. ٣. طلبنا من المدعيه عرض سعر حسب ما تم الاتفاق عليه وتحديد قيمه الاعمال التي سينفذها كل طرف. ٤. نظرا لضيق وقت تنفيذ المشروع (١٥٠ يوم فقط من ١/٥/٢٠٢٣ م الي ٣٠/٩/٢٠٢٣ م) وتاخر المدعيه في الرد ارسلت المدعي عليها ايميل بتاريخ ٤/٥/٢٠٢٣ للتذكير وكانت موكلتي واضحه في هذا الايميل حيث ذكرت فيه انه نظرا لضيق وقت المشروع يرجي الرد عاجلا اليوم والا سيعتبر بمثابه اعتذار عن تنفيذ الاعمال، وقام مدير مشاريع منطقه (...) (...) بالاتصال بمسيولي الشركه المدعيه لحثهم علي التعاطي السريع مع الامر. ٥. وبعد ثلاثه ايام وتحديدا بتاريخ ٧/٥/٢٠٢٣ ردت المدعيه بايميل ذكرت فيه ان تقسيمه الاعمال ستكون علي النحو الاتي: الاعمال التي ستنفذها المدعيه ستكون قيمتها: (١١٢.٢١٥.٢٧٢.٠٧ ريال) والقسم الثاني من الاعمال (الشبكات والطرق) وتنفذه المدعي عليها ستكون قيمته: ٦٧.٦٨٤.٠٦٢.٧٤ ريال. وهذا علي حد ما ورد في يميلهم المرسل للمدعي عليها. ٦. بعد عده اجتماعات بين الطرفين واتصالات واستهلاك وقت كبير جدا تم اصدار خطاب اسناد للاعمال وارساله للمدعيه بتاريخ ١٥/٠٥/٢٠٢٣م ولكنها المدعيه اعترضت عليه؟! لماذا؟ لانها تريد مده تنفيذ للاعمال المسنده اليها اكبر من المده المعطاه للمشروع من (...) حيث طلبت ١٦٥ يوم في حين ان المده المتبقيه للتنفيذ عند اصدار خطاب الاسناد كانت ١٣٥ يوم فقط، ثم تراجعت عن ذلك بعد ان افهمت من المدعي عليها ان ذلك طلب غير منطقي وغير معقول.٧. استمرت المدعيه في طلب شروطا غير معقوله فطلبت من المدعي عليها دفع مبلغ وقدره ١٠ % من قيمه المشروع التي تعادل حوالي ١١ مليون ريال تقريبا وبدون ضمان بنكي يقابله منها حيث عجزت المدعيه عن تقديم ضمان بنكي؟، ومع العلم المندوبين عن المدعيه في كل مراحل التفاوض كانوا اثنين من الجنسيه الهنديه الامر الذي شعرت معه المدعي عليها بخطوره الموقف وان هناك شيء ما غير صحيح. ٨. في الوقت الذي عجزت فيه المدعيه عن تقديم خطاب ضمان بنكي للمدعي عليها بمبلغ خمسه ملايين ريال، طلبت المدعيه من المدعي عليها فتح اعتماد بنكي مستندي بقيمه مايه مليون ريال تقريبا! بما يعادل ٩٠ % من قيمه المشروع وهذا امر مستغرب من المدعيه وتعجيزي بهذا المبلغ الضخم ودون داع لان فتح اعتماد بربع هذه القيمه كاف تماما لتسيير كل الاعمال دون عوايق.٩. والحال كذلك بدات المدعي عليها تتاكد بان المدعيه قد تكون بعيده عن مجال تنفيذ مثل هذه المشاريع وليس لديها الخبره الكافيه في بديهيات العمل وما جري عليه العرف في مجال المقاولات بالمملكه العربيه السعوديه، ولذلك ارسلت المدعي عليها ايميل الي المدعيه بتاريخ ١٨/٥/٢٠٢٣م لحسم الامور والتاكيد علي شروط جوهريه اما تتحقق او يصعب حينها التعاقد مع المدعيه وهذه الشروط هي: ان العقد سيكون (السداد علي دفعات علي اساس التنفيذ بكل متتابع) والخمسه ملايين ريال ستكون مقابل ضمان بنكي بعد، واعتماد جدول الكميات والاسعار المرفق وقيمته ١١٠ مليون. ١٠. واخيرا تم ارسال خطاب اسناد الاعمال بعد تعديله للمره الثانيه للمدعيه ولم توقع عليه ايضا حتي تاريخه واسباب عدم توقيع المدعيه علي خطاب اسناد تنفيذ الاعمال المعدل هو اعتراضها علي بندين الاول لاحق لها في الاعتراض عليه فهو بديهي وموجود في كل عقود الاشغال العامه بالمملكه وعقود (...) وهو بند هندسي بديهي لا يمكن لمقاول ان يعترض عليه وهو ما يسمي بهندسه القيمه اي من حق المالك ان يراجع طرق تنفيذ الاعمال او بنودها ويعدل او يخفض منها ما يراه وقد يترتب علي ذلك تعديلات في القيم الماليه للبنود والوقت الممنوح للتنفيذ، علما بان هذا البند حق اصيل للجهات الرسميه، الا ان المدعيه اعترضت علي هذا البند وقالت انها لن تكون مسيوله عن اي تعديلات تترب عليها تغيير في ماليات العقد وهذا امر غير منطقي ومخالف للعرف السايد ومخالف لما نصت عليه عقود الدوله برمتها، والمدعيه هنا مقاول من الباطن وما ينطبق علي المدعي عليها كمقاول رييس ينطبق بالتالي علي المدعيه كمقاول من الباطن، والسبب الثاني هو طلبها فتح اعتماد من المدعي عليها ب٩٠ % من قيمه المشروع مايه مليون ريال، ورفضت المدعيه التوقيع.رابعا: حتي نسهل علي الدايره الاطلاع علي المرفقات فاننا نقسمها الي ثلاث مراحل حسب مراحل التفاوض مع المدعيه وفق ما يلي: المرحله الاولي: مذكره التفاهم، والاتفاق علي تقسيم تنفيذ الاعمال بين الطرفين. المرحله الثانيه: التفاوض بين الطرفين والذي انتهي بارسال المدعي عليها خطاب اسناد تنفيذ الاعمال للمدعيه بتاريخ ١٥/٥/٢٠٢٣ م والذي لم توقع عليه المدعيه وموضح بالمذكره تفاصيل ذلك. المرحله الثالثه: التفاوض بين المدعيه والمدعي عليها والتي تنتهي بارسال المدعي عليها لخطاب الاسناد المعدل للمره الثانيه بتاريخ ٢١/٥/٢٠٢٣ م والذي لم توقع عليه المدعيه لاعتراضها علي بند هندسه القيمه وطلبها اعتماد مستندي يعادل ٩٠ % من قيمه المشروع حوالي مايه مليون ريال تقريبا. خامسا: الطلبات: رفض دعوي المدعيه لعدم صحتها، وتحميلها قيمه اتعاب المحاماه مبلغ وقدره مايه الف ريال. وبسؤال وكيل المدعيه هل حصل ابرام للعقد بين الطرفين بتاريخ: ٢٥/٥/٢٠٢٣م؟ اجاب قايلا: ارسلت المدعي عليها خطاب ترسيه بتاريخ: ٢١/٥/٢٠٢٣، وكان لدي موكلتي عده ملاحظات علي فقرتين، وبعد ذلك وافقت موكلتي علي العقد، من خلال الايميل، وبسؤاله هل وقعت موكلته علي خطاب الترسيه اجاب بالنفي فيما يخص التوقيع الحي، كما قرر بان موكلته وافقت بعد النقاشات علي التعديل الاخير، وبسؤاله عن محل اعتراض موكلته علي خطاب الترسيه اجاب بقوله: كانت معترضه علي هندسه القيمه ثم وافقت بعد ذلك، وكانت تطلب من المدعي عليها تقديم اعتماد لكامل العقد وقد وافقت المدعي عليها علي ذلك وشكرتها موكلتي. وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بقوله: ما ذكره وكيل المدعي غير صحيح، وكل المرسلات كانت في مرحله التفاوض، ولم يحصل ابرام للعقد، والمدعيه لم تقدم الضمان البنكي. وبسؤال المدعي وكاله البينه علي ابرام العقد بين الطرفين اجاب قايلا: بينتي ما ورد في المراسله الاخيره بتاريخ ٢٥/١/٢٠٢٣م، فجري افهامه بتقديمها عبر النظام، وبالاطلاع علي المذكره المقدمه من المدعيه بتاريخ الجلسه وفيها: (اقدم بمقدمه لا خلاف فيها، وهي ان متي ما تحقق الايجاب والقبول فان العقد يصبح لازما، بمعني عدم جواز فسخه من احد الطرفين دون قبول و موافقه الطرف الاخر، والايجاب والقبول يحصل بكل ما يدل عليه. وكل ما جري من احداث وتفاصيل تدل علي وقوع الايجاب والقبول من قبل الطرفين بيد ان ما جري من مناقشات انما هي في المسايل التفصيليه لا علي اصل التعاقد و المسايل الجوهريه، و قد نص نظام المعاملات المدنيه – مع عدم سريانه حتي الان – في الماده الثانيه والاربعين علي الاتي: اذا اتفق المتعاقدان علي المسايل الجوهريه في العقد و علي ارجاء الاتفاق علي المسايل غير الجوهريه، كان ذلك كافيا لاعتبار القبول مطابقا للايجاب، ولا يؤثر اختلافهما في المسايل غير الجوهريه في انعقاد العقد ما لم يكونا قد ربطا انعقاده بالاتفاق اللاحق علي تلك المسايل والذي يدل علي ذلك الاتي: ١. مذكره التفاهم وما تحتويه من بنود الزاميه بالتعاقد علي رسو المشروع، وفي الحقيقه ان مذكره التفاهم ليست علي مسماها فهي تختلف باختلاف ما تحتويه؛ لان المدعيه اتفقت مع المدعي عليها قبل ذلك علي التقديم علي المشروع و قد عملا جميعا في اعداد العروض، بل تولت المدعيه اعداد العرض الفني، و مذكره التفاهم ماهي الا اطار تعاقدي ملزم للطرفين. ٢. لو لم تكن ما تحتويه اتفاقيه التفاهم ملزما لما ابلغت المدعي عليها المدعيه برسو المشروع والبدء في مناقشه المسايل التفصيليه مع اتفاقهم علي اصل التعاقد، وحصول المناقشه في مثل هذه المشاريع طبيعي جدا سميا وان حصه المدعيه من المشروع تقدر بمايه وثمانين مليون ريال تقريبا.٣. المتامل فيما جري بين الطرفين يدرك انعقاد العقد بينهما، فالمدعي عليها كما ورد في جوابها ارسلت خطاب اسناد تنفيذ الاعمال مرتين للمدعيه، وهذا يعني حصول العقد بين الطرفين، وان الذي تبقي هو الاتفاق علي المسايل التفصيليه فقط، و قد صرح وكيل المدعي عليها بذلك في جوابه حيث قال تم التواصل مع الشركه المدعيه (...) من قبل موكلتي بمجرد اسناد الاعمال اليها، لوضع الرؤيه التفصيليه لتنفيذ الاعمال . ٤. وكذلك مما يؤكد ما ذكرته سلفا ما ورد في جواب المدعي عليه وكاله -وفقه الله لكل خير – في رقم (٢) ما نصه: تم الاجتماع مع الشركه المدعيه بتاريخ ٢/٥/٢٠٢٣ وتم الاتفاق علي تقسيم الاعمال بين الطرفين الي قسمين الاول (المباني) وتنفذه المدعيه والقسم الثاني الشبكات والطرق وتنفذه المدعي عليها و وجه الدلاله من ذلك انه لولا وجود اصل التعاقد لما تم الاجتماع علي تقسيم الاعمال بين الطرفين، لانها مرحله لاحقه عن التعاقد. ٥. صاحب الفضيله: لن ادخل في التفاصيل التي اوردها المدعي عليه وكاله، لانها في ظني غير مفيده في محل النزاع، حيث ان محل نظر الدايره القضاييه سينصب في التحقق من انعقاد العقد ابتداء وحصول الايجاب والقبول باي طريقه كانت، و باي وسيله تمت. ٦. صاحب الفضيله: توقف المدعي عليه وكاله في سرده للمفاوضات الواقعه بين الطرفين عند الايميل المرسل بتاريخ ٢١/٥ من قبل المدعي عليها والمتضمن خطاب ترسيه الاعمال الذي تم ارفاق غيره بالخطا، وقد ارفقه المدعي عليه و نحن نعيد ارفاقه (مرفق١). ٧. و في تاريخ ٢٢/٥ ارسلت المدعيه ايميل يتضمن طلب التعديل علي فقرتين. ٨. وفي تاريخ ٢٣/٥ ارسلت المدعي عليها ايميل يتضمن الموافقه علي احد الفقرتين، و توضيح النقطه الثانيه. ٩. وفي تاريخ ٢٤/٥ ارسلت المدعيه ايميل يتضمن الشكر علي تعديل الفقره الثانيه، ومناقشه للفقره الاخري. ١٠. وفي تاريخ ٢٤/٥ الساعه ٨.٢٤ مساء ارسلت المدعي عليها ايميلا يتضمن الموافقه علي الطلب و تعديل الفقره محل النقاش. ١١. وفي تاريخ ٢٥/٥ الساعه ٩.٢٧ صباحا ارسلت المدعيه ايميل تطلب فيه تعديل خطاب ترسيه الاعمال بعد تعديل النقطتين السابقتين و ارساله مره اخري. (و كل هذه الايميلات لم يقدمها المدعي عليه وهي في المرفق رقم (٢). ١٢. و كل ما سبق يؤكد انعقاد العقد بين الطرفين عبر الايميل و حصول الايجاب والقبول، سواء قلنا بحصوله قبيل مذكره التفاهم المذكوره سلفا و تم تاكيده بعد رسو المشروع، او ان الايجاب والقبول حاصل في المرحله الاخيره والتي تم فيها ارسال خطاب ترسيه الاعمال بتاريخ ٢١/٥ و بعد الاتفاق علي التعديل اصبح لازما في حق الطرفين. ١٣. وعليه فان موكلتي تطلب الزام المدعي عليها بتمكينها من المشروع وفقا لما ورد في خطاب ترسيه الاعمال المؤرخ في ٢١/٥/٢٠٢٣م مع تعديل الفقرتين المتفق علي تعديلها في الايميلات المذكوره سلفا.). انتهي. ثم رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها وقررت رفع الجلسه للمداوله. ثم اصدرت الدايره حكمها القاضي بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها، تاسيسا علي الاسباب التاليه: وحيث حصر وكيل المدعيه طلباته في الزام المدعي عليها بتسليم المشروع والتمكين من العمل، وفقا لخطاب الترسيه المؤرخ في ٢١/٥/٢٠٢٣م، مع اجراء التعديل علي الفقرتين التي اتفق الطرفان علي تعديلها، استنادا لحصول الايجاب والقبول المعتبر بين الطرفين بتاريخ: ٢٥/٥/٢٠٢٣م، وقد دفعت المدعي عليها بانكار حصول تعاقد بين الطرفين، وان ما جري من المرسلات بين الطرفين، لا يعدو ان يكون مجرد تفاوض لم ينته الي شيء نظرا لاعتراض المدعيه المتكرر علي خطاب الترسيه المرسل اليها من المدعي عليها، وبما ان الدايره طلبت من المدعيه تقديم البينه علي حصول التعاقد بين الطرفين فقرر بان البينه ما ورد في المراسله المؤرخه في ٢٥/٥/٢٠٢٣م، المرسله من المدعيه الي المدعي عليها، ونصها: يرجي متابعه العقد الموقع المحدث من جانبك لارسال مستند خطاب الاعتماد الينا ومشاركته معنا بخصوص تمويلنا ولان الدايره بعد الاطلاع علي مذكره التفاهم المؤرخه في ٢٥/١/٢٠٢٣م، الفت فيها ما نصه: عندما تمنح (...) العقد الي (...) (المدعي عليها)، ستقوم (...) علي الفور بابلاغ شركه (...) (المدعيه)، وتوليها لانجاز هذه الاعمال كمقاول من الباطن علي اساس حصري وابرام اتفاقيات للتعاقد من الباطن...الخ وبالتالي فقد حصل التفاهم بين الطرفين علي ابرام العقد بالباطن في المستقبل بعد ترسيه المشروع علي المدعي عليها، لا ان مذكره التفاهم هي العقد نفسه، وقد قرر المدعي وكاله توقيع موكلته وموافقتها علي ما ورد في مذكره التفاهم المشار اليها، ولان المدعيه قد اقرت بعدم توقيعها علي خطاب الترسيه فضلا علي عدم التوقيع علي العقد النهايي؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ان الدعوي مرفوعه قبل اوانها، لان اوان طلب تسليم المشروع والتمكين من العمل انما يكون بعد ابرام العقد المتفق عليه لا قبله. ولا ينال من ذلك دفع المدعيه بان ما ورد في مذكره التفاهم وخطاب الترسيه والمراسلات بين الطرفين يعد ايجابا وقبولا، اذ هو مدفوع بان مذكره التفاهم نصت علي ابرام اتفاقيه بالباطن في المستقبل، وان العرف قد جري في عقود المقاولات ان تكون مكتوبه وموقعه بين الاطراف، بدليل ان المدعيه نفسها في المرسلات بين الطرفين تؤكد علي المدعي عليها باعاده ارسال العقد ليتسني مراجعته، وان اول اجتماع سيعقد بمجرد التوقيع علي العقد، كما ان المدعي عليها طلبت من المدعيه التوقيع علي خطاب الترسيه؛ مما يدل اعتبار الطرفين بان حصول التوقيع علي العقد هو المعتبر لقيام العلاقه بين الطرفين، وان المراسله التي تستند اليها المدعيه بحصول التعاقد تؤكد هذا المعني، ولان المراسلات التي اشارت اليها المدعيه هي من قبيل التفاوض علي صيغه العقد بدليل ابداء المدعيه عده اعتراضات ولم يظهر انتهاء التفاوض الي اتفاق نهايي معتبر؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه، وبه تقضي ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراضه علي حكم الدايره، وبعد احاله القضيه الي الدايره التجاريه الرابعه بمحكمه الاستيناف بالرياض اصدرت حكمها بتاريخ ١/٤/١٤٤٥ه في القضيه المقيده لديها برقم ٤٥٣٠٢٩٧٧٩٧ القاضي بالغاء حكم الدايره العشرون واعاده القضيه للدايره مصدره الحكم للنظر في موضوعها تاسيسا علي الاسباب التاليه: بما ان الاستيناف قدم من وكيل المدعيه اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان ما ذهبت اليه الدايره مصدره الحكم من عدم قبول الدعوي محل نظر، وذلك لان مدار الحكم في قبول الدعوي هو ما جاء في مذكره التفاهم المؤرخه في ٢٥/١/٢٠٢٣م، والتي نص فيها علي انه عندما تمنح (...) العقد الي (...) (المدعي عليها)، ستقوم (...) علي الفور بابلاغ شركه (...) (المدعيه)، وتوليها لانجاز هذه الاعمال كمقاول من الباطن علي اساس حصري وابرام اتفاقيات للتعاقد من الباطن...الخ وبالتالي لم يكن بحث الدايره دقيقا في مساله ترسيه المشروع من عدمه وبما ان وكيل المدعي عليها قد اقر صراحه بان المشروع تمت ترسيته من قبل مالكه المشروع للمدعي عليها فان الدعوي تكون مقبوله يجب المضي في نظر موضوعها، مما تري معه دايره الاستيناف الغاء حكم الدايره الابتداييه و اعاده القضيه اليها للنظر في الموضوع . وبعد احاله القضيه الي الدايره باشرت نظرها علي النحو المثبت في محاضر الضبط بجلسه ١١/٤/١٤٤٥ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) وبالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليه(...) هويه وطنيه رقم (...) وبالوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي اعاده القضيه من محكمه الاستيناف بموجب الصك رقم: (٤٥٣٠٢٩٧٧٩٧) المتضمن: الغاء حكم الدايره التجاريه العشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر برقم ٤٥٣٠٠٩٨٩٣٨ وتاريخ: ١٢/٠٢/١٤٤٥ه... الخ وقرر وكيل المدعيه قايلا: المقدمه الاولي: ان من المتقرر فقها و نظاما بان العقود انما تنعقد بالايجاب والقبول جاء في الماده الحاديه والثلاثين من نظام المعاملات المدنيه -مع عدم سريان مفعوله- ما نصه ينشا العقد بارتباط الايجاب بالقبول لاحداث اثر نظامي مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه من اوضاع معينه لانعقاد العقد و ليس للايجاب و القول شكلا معينا بل كل ما يدل علي ارادته ينعقد به كما قررته الماده الثالثه والثلاثين من ذات النظام، كما يجوز التعبير عنه بكل ما يدل عليه من لفظ او كتابه او اشاره او معاطاه صريحا او ضمنيا وهذا ما نصت عليه الماده الثالثه والثلاثين الفقره الثانيه. المقدمه الثانيه: نصت الماده الرابعه والثلاثين من نظام المعاملات المدنيه الفقره الاولي علي ان عرض البضايع والخدمات مع بيان ثمنها ايجابا الا اذا قامت دلايل تفيد خلاف ذلك، كما افادت الماده السادسه والثلاثين من ذات النظام الفقره (ب) علي انه يسقط الايجاب اذا رفضه من وجه اليه صراحه او ضمنا، واي تعديل يتضمنه القبول يعد رفضا يتضمن ايجابا جديدا. المقدمه الثالثه: نصت الماده الثانيه والاربعون من نظام المعاملات المدنيه علي انه اذا اتفق المتعاقدان علي المسايل الجوهريه في العقد و علي ارجاء المسايل غير الجوهريه: كان ذلك كافيا لاعتبار القبول مطابقا للايجاب. وبعد هذه المقدمات اقول مستعينا بالله: اولا: قررت الدايره بانه لم يظهر انتهاء التفاوض الي اتفاق نهايي معتبر وهذا غير صحيح، حيث بينا بان خطاب ترسيه تنفيذ الاعمال المرسل بتاريخ ٢١/٥/٢٠٢٣م، كان لموكلتي عليه ملاحظتين، تمت الموافقه عليهما من قبل المدعي عليها بتاريخ ٢٥/٥/٢٠٢٣م، حتي ان المدعي عليها تاكيدا منها علي تمام العقد ارسلت مسوده خطاب الاعتماد لموكلتي (مرفق جديد لم يرفق سلفا ١). ثانيا: بناء علي المقدمه الثانيه فان خطاب ترسيه تنفيذ الاعمال يعد ايجابا، والتعديل الذي تضمنه القبول يعد رفضا يتضمن ايجابا جديدا ثم لاقي ذلك الايجاب قبولا من المدعي عليها بموافقتها علي تعديل الملاحظتين، وعليه انعقد الايجاب والقبول. ثالثا: بناء علي المقدمه الاولي المتضمنه ان الايجاب والقبول قد يكون صريحا و قد يكون ضمنيا حيث ان المتامل في المراسلات و جواب المدعي عليها في الضبط يتبين له بجلاء حصول التعاقد علي العقد بيد ان الخلاف في بعض التفاصيل، حيث ان المرسل من قبل المدعي عليها مرتين خطاب اسناد تنفيذ الاعمال و هذا الخطاب يدل دلاله ضمنيه علي ان المتعاقدين تجاوزا مرحله التعاقد الي مرحله مناقشه التفاصيل، وهذا ظاهر حتي في اجابه المدعي عليها حيث ورد فيها ما نصه تم التواصل مع الشركه المدعيه (...) من قبل موكلتي بمجرد اسناد الاعمال اليها لوضع الرؤيه التفصيليه لتنفيذ الاعمال رابعا: ان مما يؤكد حصول التعاقد والنكول عنه من قبل المدعي عليها انها لم تبرز الايميلات الواقعه بين الطرفين بعد تاريخ ٢١/٥/٢٠٢٣م كما انها لم تستطع انكارها بعد ابرازها من قبل موكلتي المدعيه. خامسا: قررت الدايره ان العرف في عقود المقاولات ان تكون مكتوبه و موقعه بين الطرفين... الخ، وبغض النظر عن صحه هذا العرف من عدمه، فان ما جري بين الطرفين مكتوب و بوسيله موثقه نظاما البريد الالكتروني ، ومحل اعتماد بين التجار، الا وهي واليوم اصبحت هي الوسيله المعتمده في كل القطاعات حكوميه و اهليه، وما العقود المحرره و الموقعه بين الطرفين الا كاشفه لما تحتويه وليست منشيه له، حيث ان الانشاء تم بالايجاب والقبول الحاصل عبر البريد الالكتروني، كما هو الحال في العقار، فالايجاب و القبول هو المنشي للحق وما الافراغ الا كاشف له. سادسا: ان العباره الاخيره الصادره من موكلتي باللغه الانجليزيه هي: kindly proceed with updated signed contract from your side to send us share with us LC document for our finace review وهذه العباره تعني: يرجي المضي قدما العقد الموقع المحدث من جانبك لارسال مستند خطاب الاعتماد و مشاركته معنا لمراجعتنا الماليه (مرفق رقم ٢) و نلاحظ ان الترجمه قريبه من الترجمه السابقه، وفي كليهما ركاكه بسبب الترجمه، ولكنها بكلا الترجمتين تعني الموافقه والقبول الذي ينعقد به العقود وتصبح لازمه. فكيف يقال بعد هذا بانه لا عقد مبرم بين الطرفين؟! وانه لا ايجاب و لا قبول منهما؟! سابعا: ان مذكره التفاهم المشار اليها سلفا ورد فيها عبارات تدل علي التعاقد وبعضها يدل علي الوعد، ومساله الوعد مساله خلافيه فيما يتعلق بانه لازم قضاء ام لا، وبما ان الطرفين قد تراضيا علي ذلك فامضاؤه اولي من اغفاله لا سيما وان ذلك كان بمحض ارادتهما، ولا ادل عليه الا ما حصل بعد رسو المشروع من مناقشات سبق ذكرها عبر الايميل. كما ان نظام المعاملات المدنيه اشار في الماده الثالثه والاربعين الي امكانيه لزوم العقد المبني علي وعد بالتعاقد. ثامنا: و الذي يؤكد ما سبق ان المدعيه بدات بالعمل منذ توقيع مذكره التفاهم وارسلت للمدعي عليها العرض الفني لتقديمه ل(...) (مرفق رقم ٣) وبفضل من الله ولجوده العرض الفني المقدم من المدعيه بواسطه المدعي عليها رسي المشروع علي المدعي عليها شريكه المدعيه في هذا المشروع. تاسعا: صحيح ان موكلتي لم توقع التوقيع الحي علي خطاب الترسيه بيد انها ختمت الخطاب بختمها الرسمي (مرفق رقم ٤) وافادت المدعي عليها بموافقتها عبر الايميل بيد ان لديها ملاحظتين، و بناء علي المقدمه الثالثه فان هذا يعني انعقاد العقد و اتفاق الطرفين علي المسايل الجوهريه، وارجاء النقاش علي المسايل التفصيليه التي حدثت بعدها خلال الاربعه الايام اللاحقه و تم الاتفاق عليها. [ كما قرر الدكتور نزيه حماد في بحثه المنشور في مجله العدل الموسوم ب (الالزام القضايي بالوعد في المعاملات الماليه) بان المواعده في النظر الفقهي تنقسم الي قسمين مجرده و ملزمه، والملزمه هي المقترنه بما يفيد صراحه او دلاله تعهد طرفيها والتزامهما باتمام العقد و تنفيذ مقتضاه ؛ لان المواطاه المتقدمه علي العقد كالشرط المقارن له علي الراجح من مذاهب الفقهاء، والمعروف عرفا كالمشروط شرطا، ودلاله الحال التي تعتمد علي الامارات الظاهره مقدمه علي الاصل عند تعارضهما كما جاء في القواعد الفقهيه. كما ان المواعده الملزمه تعتبر في النظر الفقهي في حكم العقد الذي التزما بانجازه و انفاذه فيها، ويكون لها من القوه الملزمه في القضاء ما له، وان جرت بلفظ الوعد او بصفته، اعتبارا للمعني المقصود منها، وتقديما له علي اللفظ، اذ (العبره في العقود للمقاصد لا للالفاظ والمباني) اضف الي ذلك ان المواعده الملزمه بعقد من العقود تتضمن مقومات انعقاده والقوه المنشيه له، وذلك لاقتضايها التزام كل واحد من طرفيها علي سبيل المقابله باتمامه وانفاذه من جهته في المستقبل او عند حصول الشرط الذي علقت عليه، وهذان الالتزامان المتقابلان يتولد منهما ارتباط بين طرفيها، هو بمثابه الارتباط الحاصل بينهما بايجاب وقبول علي انشاء ذلك العقد، اذ ليس هناك فرق مؤثر في الحكم و المقتضي و النتيجه بين مواعده ملزمه ببيع فلان داره مثلا بالف دولار من فلان بعد سنه، وبين بيعها منه بايجاب وقبول مفيدين للتمليك، و التملك بعد سنه بذلك الثمن، وان اختلف صفه الاتفاقيه او عنوانها او اسمها.ا.ه. والناظر في مذكره التفاهم بين الطرفين يدرك تماما حصول المواعده بين الطرفين و انه ليس للمدعي عليه خيار في التعاقد مع غير المدعيه في المشروع محل النزاع وقد التزم بذلك قانونيا و حصريا و عليه اطلب الحكم بما ورد في دعوي موكلتي وبسؤال وكيل المدعيه هل زودت موكلته المدعي عليها بخطاب الترسيه بعد ختمها عليه اجاب قايلا: لا اعلم. وارسل وكيل المدعي عليها مذكره رد من خلال المحادثه الجانبيه جاء فيها: (غير صحيح ان هناك اي ايجاب او قبول من الطرفين. وما تم هو نقاش وتفاوض ولم يصل الي عقد نظرا لعجز المدعيه عن توفير: الضمان البنكي للدفعه المقدمه التي ستدفع لها. طلب المدعيه اشياء غير منطقيه تعجيزيه من المدعي عليها كضمان يغطي ٩٠ % من قيمه المشروع، وكذلك استبعاد المدعيه لمبني مهم قيمته حوالي خمسه ملايين ريال من بنود المشروع او من مباني المشروع والمباني الملزمه التي يجب عليها او اي مقاول مكانها تنفيذه، وهذه النقاط مع وجودها لا يمكن ابدا توقيع عقد ولا يمكن ان يكون حدث ايجاب او قبول لانها نقاط مفصليه جوهريه غير مقبوله من المدعي عليها تماما ولا يمكن قبولها باي حال من الاحوال ولا من المدعيه لانها عجزت عن تقديم ضمان ورفضت تنفيذ هذا المبني فكيف يتم تعاقد بهذه الشروط العرجاء غير المقبوله من الطرفين. ونؤكد ان هذا الذي حصل من المدعيه نفسها وهي التي رفضت التوقيع واليوم تقول لا الزموهم بالتوقيع كيف ذلك؟ ونؤكد لفضيلتكم اننا ارسلنا لهم اتفاقيه للتوقيع فلم توقعها حتي تاريخه، والحال كذلك ومع وجود كل هذه الاختلافات الجذريه في كل شيء هذه البنود فكيف يقول المدعي ان هناك ايجاب وقبول؟؟ ايحاب وقبول يعني توافق علي كل شيء من اكبر بند الي اصغر بند الي اكبر بند وهذا ما لم يحدث ابدا. صاحب الفضيله دعوي المدعيه خاويه من المضمون فالمشروع الذي تطالب المدعيه الزام موكلتي بتوقيع عقد لتنفيذه يبدا تنفيذ اعماله في ١. ٥. ٢٠٢٣ م ينتهي تنفيذ اعماله في ٣٠. ٩. ٢٠٢٣ م والمدعيه تعلم ذلك جيدا فاي عقد الذي تطالب به المدعيه واين محل هذا العقد الذي سنتعاقد عليه علي فرض صحه طرحهم والفرض غير الحقيقه فالصحيح ان طلبهم مستحيلا سابقا بسبب شروطهم التعجيزيه غير المقبوله من المدعي عليها والان لان محل التعاقد اصلا غير موجود. وهنا تجدر الاشاره ان فتره التفاوض مع المدعيه وطلبها اشياء غير معقوله ولا يمكن تنفيذها ادت الي التاخير في تنفيذ المشروع وملامه من الجهه المالكه علي عدم الالتزام بمده التنفيذ نظرا لتاخرنا شهر تقريبا في مفاوضات عقيمه مع المدعيه و لم تسفر عن شيء مما ادي الي البحث عن مقاول اخر لتنفيذ المشروع وتم اسناد الاعمال اليه والاسراع في ذلك لتدارك التاخير لكن الضرر وقع بقوه علي موكلتي فلم نجني من التفاوض مع المدعيه سوي الاختلاف التام في كل الامور المحوريه الجوهريه التي لا يمكن تفاديها مما ادي الي عدم توقيع اي اتفاق بين الطرفين. وبعد تامل القضيه ودراستها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث حصر وكيل المدعيه طلباته في الزام المدعي عليها بتسليم المشروع والتمكين من العمل، وفقا لخطاب الترسيه المؤرخ في ٢١/٥/٢٠٢٣م، مع اجراء التعديل علي الفقرتين التي اتفق الطرفان علي تعديلها، استنادا لحصول الايجاب والقبول المعتبر بين الطرفين بتاريخ: ٢٥/٥/٢٠٢٣م، وقد دفعت المدعي عليها بانكار حصول تعاقد بين الطرفين، وان ما جري من المرسلات بين الطرفين، لا يعدو ان يكون مجرد تفاوض لم ينته الي شيء نظرا لاعتراض المدعيه المتكرر علي خطاب الترسيه المرسل اليها من المدعي عليها، وعدم تقديم المدعيه للضمان البنكي للدفعه المقدمه التي ستدفع لها، وطلب المدعيه اشياء غير منطقيه تعجيزيه من المدعي عليها كضمان يغطي ٩٠ % من قيمه المشروع، وكذلك استبعاد المدعيه لمبني مهم قيمته حوالي خمسه ملايين ريال من بنود المشروع او من مباني المشروع والمباني الملزمه التي يجب عليها او اي مقاول مكانها تنفيذه، ولا يمكن توقيع عقد ولا ان يتم ايجاب او قبول قبل حسم هذه النقاط بين الطرفين، كما ان المشروع محل التعاقد قد انتهت مدته حيث انه يبدا تنفيذ اعماله في ١/٥/٢٠٢٣م وينتهي في ٣٠/٩/٢٠٢٣م لذا فان طلب المدعيه التمكين من العمل وتسليم المشروع مستحيل لعدم الاتفاق علي شروط التعاقد الجوهريه ولان محل التعاقد الان غير موجود. ولان المدعي عليها اضطرت لاسناد المشروع لمقاول اخر بسبب ان فتره التفاوض مع المدعيه التي امتدت الي شهر ولم تسفر عن شيء بسبب شروط المدعيه غير المعقوله. وبما ان الدايره طلبت من المدعيه تقديم البينه علي حصول التعاقد بين الطرفين فقرر بان البينه ما ورد في المراسله المؤرخه في ٢٥/٥/٢٠٢٣م، المرسله من المدعيه الي المدعي عليها، ونصها: يرجي متابعه العقد الموقع المحدث من جانبك لارسال مستند خطاب الاعتماد الينا ومشاركته معنا بخصوص تمويلنا ؛ وذكر بان المراد بالعقد المذكور في هذه المراسله: مذكره التفاهم او خطاب الترسيه، وقد دفعت المدعي عليها بان مذكره التفاهم لم تسفر عن توقيع عقد بعد ترسيه المشروع، كما دفعت بان خطاب الترسيه لم يوقع من المدعيه، ولما كان حاصل هذه المراسله طلب المدعيه من المدعي عليها كتابه العقد والتوقيع عليه، وليس فيها ما يدل علي حصول التعاقد بين الطرفين بعقد صحيح خال من الجهاله والغرر، وحيث ان طلب المدعيه هو التمكين من العمل، ولعدم حصول عقد بين الطرفين يمكن للدايره الاستناد عليه في الزام المدعي عليها بتنفيذه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي. ولا ينال من ذلك قول المدعيه بان العقد هو مذكره التفاهم اذ ان حاصلها كما جاء في مقدمتها ومضمونها انها مذكره تفاهم، ووعد بابرام عقود بالباطن في المستقبل، وليست العقد نفسه، وعدم التزام المدعي عليها باتمام الوعد في مذكره التفاهم هو بسبب عدم اتفاق الطرفين علي شروط التعاقد. كما لا ينال من ذلك قول المدعيه بان خطاب الترسيه المؤرخ في ٢١/٥/٢٠٢٣م هو العقد بين الطرفين، لكون الخطاب المذكور قد جاء النص فيه علي انه اتفاقيه مؤقته بين الطرف الاول والطرف الثاني حتي ابرام العقد كما اقر المدعي وكاله بعدم توقيع موكلته علي خطاب الترسيه، وعلي فرض التسليم بما ذكر المدعي بكون الايجاب والقبول حصل من خلال المراسلات بين الطرفين، فان خطاب الترسيه قد نص فيه علي ان مده العقد (١٢٩) تبدا في الشهر الخامس من عام ٢٠٢٣م، وحيث انقضت المده المذكوره فان محل العقد قد انتفي، واصبح تنفيذ العقد مستحيلا لذا فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي. وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاستيناف الرابعه وبناء علي القضيه رقم 4570030949 لعام 1445 ه المدعي: شركه (...) المحدوده شركه الشخص الواحد المدعي عليه: شركه (...) للتجاره والصناعه والمقاولات (...) مساهمه مقفله الوقايع: بما ان واقعات القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض يطالب فيها بالزام المدعي عليها بتسليم المشروع والتمكين من العمل، و باحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي برفض الدعوي، فقدم وكيل المدعي لايحته الاستينافيه التي تضمنت ان الدايره قررت ان حاصل ما ورد في الايميل المرسل بتاريخ 25. 5. 2023م، هو طلب المدعيه من المدعي عليها كتابه العقد و التوقيع عليه، وهذا غير صحيح، و الصحيح ان الايميل مفاده قبول العقد بعد الايجاب الصادر من الشركه المدعي عليها و الموافقه علي تعديل الفقرتين، و عليه انعقد الايجاب و القبول الشرعي فتم العقد، واختتم صحيفته بطلب نقض الحكم ثم الحكم مجددا بثبوت العقد و الزام المدعي عليها به..اه، و بعد قيدها في الاستيناف احيلت رفق القضيه الي هذه الدايره، التي حددت جلسه هذا اليوم ٢٨/٠٥/١٤٤٥ه المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي واستنادا الي الماده 78 من نظام المحاكم التجاريه والماده 215 من لايحته التنفيذيه وبعد تبليغ الاطراف ودراسه القضيه والمداوله ولصلاحيتها للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها الماثل. الاسباب: بما ان الاستيناف قدم من وكيل المدعي اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان الدايره لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد علي ما ابداه المستانف في استينافه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره التجاريه العشرين بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر برقم 4530362130 وتاريخ 16/05/1445 ه في القضيه رقم 4570030949 والقاضي برفض الدعوي. وبالله التوفيق.