moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٨١٦٧٠ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحالتها الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلستها الاولي بتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٤٤ وفيها حضر المدعي اصاله، برفقه (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا، حسب التبليغات الظاهره بنظام تقاضي، لذا قررت الدايره سماع الدعوي والسير فيها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله فحررها بما نصه: [الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (٧٥%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع راس المال)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مايتا الف ريال سعودي، وقد قام المدعي عليه بالعمل (البيع بالاجل)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه بيع بالاجل، وقد بدات الشراكه في ١٤٣٧/٠٦/١٨ه الموافق ٢٠١٦/٠٣/٢٧م، والشركه حاليا قايمه، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد صادر من المدعي عليه)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٨ه الموافق ٢٠١٩/٠٢/٢٣م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- دفع راس مال مقابل الشراكه. ٢- ارباح من الشراكه القايمه بيننا، الطلبات لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-رد قيمه راس المال وقدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مايتا الف ريال سعودي للاسباب الاتيه: (انتهاء العقد منذ تاريخ ١٨-٦-١٤٤٠) استنادا علي (العقد الصادر من المدعي عليها) وحاله راس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعي عليها). ٢-دفع ارباحي في الشراكه القايمه بيننا وقدرها (٢٣٧,٢٥٠.٠٠) ميتان وسبعه وثلاثون الفا وميتان وخمسون ريال سعودي ومستند هذه الارباح (كشف الحساب) عن الفتره من التاريخ ١٤٣٧/٠٦/١٨ه وحتي ١٤٤٤/٠٦/١٨ه حيث انها مستحقه في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٢ه وذلك بسبب (انتهاء عقد الاستثمار) هذه دعواي]، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن بينه موكله: فاحال علي العقد وكشف الحساب فجري الاطلاع علي عليهما فوجدت ان مستند كشف الحساب مذيل بالعباره التاليه: "المتبقي في السوق ٢٣٧,٢٥٠.٠٠ الف ريال"، ثم قرر اكتفاءه بما تقدم، لذا قررت الدايره قفل باب المرافعه؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثامنه والخمسين) من نظام المحاكم التجاريه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من منازعات الشركاء في شركه المضاربه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (٣) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فان وكيل المدعي اورد في دعواه انه سلم للمدعي عليه مبلغا قدره (٢٠٠,٠٠٠) مايتا الف ريال. ريال كراس مال من اجل المضاربه بها، تبدا من تاريخ ١٤٣٧/٠٦/١٨ه وتنتهي في ١٨-٦-١٤٤٠ وان المده المتفق عليها انتهت دون ان يسلم المدعي عليه للمدعي كامل راس المال، وقد اقام المدعي دعواه الماثله بغيه الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع له كامل راس المال المسلم له مع الارباح المقدره ب (٢٣٧.٢٥٠) ريال، ولما كان الواجب علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثانيه) من نظام الاثبات، فان المدعي قدم في سبيل اثبات ما يدعيه بينته المتمثله في السندين المشار اليهما في الوقايع وهما: اولا: عقد الاتفاق المحرر بينهما المؤرخ في ١٨/٦/١٤٣٧ المذيل بتوقيع وختم المدعي عليها ، ثانيا: سند قبض رقم (٦٧٣) والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين الي المدعي عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين ان المستند الاول: تضمن اقرار المدعي عليه بانه تسلم من المدعي كامل المبلغ المدعي به من اجل المضاربه بها وان المده المتفق عليها قد انتهت، وان المستند الثاني: تضمن اقرار المدعي عليه بان المتبقي للمدعي في السوق مبلغا قدره (٢٣٧.٢٥٠) ، ولانه لا يلزم لاثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم؛ وفقا لما نصت عليه الماده (الخامسه) من نظام الاثبات، وتاسيسا عليه فان المستندات المقدمه من المدعي تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها امام القضاء والاستناد اليها في الحكم، ولان المستندات المشار اليها بعاليه التي استدل بها المدعي علي صحه ما يدعيه تعد من المحررات العاديه؛ طبقا لاحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الاثبات، ولان الاصل في المحرر العادي انه يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه؛ وفقا للفقره (١) من الماده (التاسعه والعشرين) من نظام الاثبات، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدايره الي ان تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه حسب نظام التبليغات المربوط بنظام تقاضي، يؤيد صدق دعوي المدعي؛ اذ لو كان للمدعي عليه دفع بالسداد او الابراء او الانكار لما اسقط عن نفسه فرصه الدفاع بذلك، واما عن المطالبه باتعاب المحاماه وبما ان الثابت ان هذه الدعوي في شركه مضاربه بين المدعي والمدعي عليه، وقد وضع اهل العلم شروطا وضوابط لاستحقاق التعويض عن نفقات التقاضي واجره المحاماه، ومنها: ان يكون الدين ثانيا، وان يكون حالا، وامتناع المدين عن السداد، وترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وغير ذلك من الشروط، ولما كانت دعوي المدعي غير مطابقه لما سبق مما تنتهي الدايره الي عدم قبول هذا الطلب، ولذلك جميعه تنتهي الدايره الي الزام المدعي عليه بان يعيد للمدعي كامل راس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد ادناه وبه تقضي، وتجعله حكما حضوريا؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: اولا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مايتا الف ريال، ثانيا: عدم قبول المطالبه بالارباح؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين