moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٩٧٨٥٠ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها ان موكله تعاقد مع شركه (...) المحدوده علي توريد وجبات طعام لمشروع منتجع (...) في (...) في عامي ٢٠٠١م و٢٠٠٢م وقد بلغت قيمه التوريدات مبلغ وقدره (٢٠٩.٦٣٦) ريال اسلتم موكله من تلك الشركه مبلغ (٨٢.٥٣٦) ريال وتبقي في ذمه الشركه المذكوره مبلغ (١٢٦.٤٣٤) ريال، وذكر وكيل المدعي بانه بعد مده تم بيع شركه (...) (والذي ثبت فيما بعد بطلان هذا البيع) ولم تمض فتره وجيزه بعدها الا وتم اعلان تصفيه شركه (...) وتعيين مكتب (...) للمحاماه والاستشارات –(...) و(...)- مصفيين للشركه، واضاف وكيل المدعي بانه بناء علي حكم التصفيه المذكور تقدم موكله بخطاب الي المصفي لتاكيد رصيد مستحقاته البالغه (١٢٦.٤٣٤) ريال، وقد حصل موكله من المصفي علي خطاب منه بتاريخ ٩/٧/١٤٢٩ه يقر فيه ان مستحقات المدعي لدي الشركه وحسب الميزانيات المعتمده مطابق بما في جاء في خطابه وهو (١٢٦.٤٣٤) ريال، ثم ذكر وكيل المدعي بان هذا الدين انتقل الي ذمه المدعي عليهما وذلك بموجب احكام نهاييه صادره من دواير الاستيناف التجاريه، وقد بينت تلك الاحكام ان ثبت انطباق نص الماده (١٨٠) من نظام الشركات علي الشركه قبل بيعها، حيث لم يتخذ المدعي عليهما الاجراءات المنصوص عليها وحل الشركه بعدما بلغت خسايرها اكثر من ثلاثه ارباع راس المال، مما يجعل المدعي عليهما مسؤولين بالتضامن عن س٢داد ديون الشركه كونهما اصحاب شركه (...)، كما تضمنت تلك الاحكام ان القراين قد تظافرت علي صوريه بيع الشركه، وان الغرض من بيعها هو التحايل والتخلص من ديونها، كما قضت تلك الاحكام والتي تجاوز عددها (٢٢) حكما [الصادره في الدعاوي المماثله للقضيه الماثله] بالزام المدعي عليهما بان يدفعا مبالغ المطالبه في تلك الدعاوي، وبينت الدواير مصدره الاحكام ان المدعي عليهما (باعا الشركه بعد ان علما ببلوغ الخساره اكثر من راس المال حيث تم البيع بتاريخ ٣٠/٠٩/٢٠٠٢م وقد ظهرت الخساره في الميزانيه الصادره بتاريخ ٠٥/٠٩/٢٠٠٢م، وان الماده (١٨٠) من نظام الشركات الساري وقت البيع، اوجبت علي الشركاء اتخاذ احد القرارين: اما حل الشركه وهو ما لم يحصل، او اتخاذ قرار باستمرارها مع تعهد الشركاء بدفع ديونها وهو الامر الذي لم يتخذه المدعي عليهما كذلك، وان اهمال الشركاء لاتخاذ احد هذين القرارين واشهاره بالطرق النظاميه يرفع الستار عن ذمتهم الماليه ويصير ذمتهم الماليه الي تضامنيه عن ديون الشركه وبذلك تري الدايره ان بيع المدعي عليهما للشركه بهذه الحاله واهمالهم للاجراءات النظاميه التي تهدف لصيانه حقوق الداينين يعود عليهم بضمان هذه الديون. وان الشركه ذات المسؤوليه المحدوده تعطي الشريك امتيازا في ذمته الماليه شريطه التزامه باحكامها وواجباتها التي نظمت لحفظ حقوق الاخرين، فاذا ترك الشريك هذا الالتزام فقد هذا الامتياز). ثم اورد المدعي وكاله بعض الاحكام فاورد حكم الدايره التجاريه السادسه بتاريخ ٩/٧/١٤٢٩ ه رقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩ه في القضيه رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه والمؤيد من الدايره الثالثه في محكمه الاستيناف بحكمها رقم (٣٠٦) بتاريخ ١١/٩/١٤٣٠ه. وقد بنت الدايره التجاريه السادسه حكمها علي اعتبارين اثنين: ١) انه ثبت لديها انطباق احكام نص الماده ١٨٠ من نظام الشركات علي واقع شركه (...) المحدوده قبل بيعها مما يستدعي ان يصبح الشركاء مسؤولين بالتضامن عن سداد جميع ديون الشركه.٢) ان الوقايع والقراين تظافرت علي صوريه بيع الشركه المذكوره. ثم اورد حكم الدايره الثالثه في هييه التدقيق رقم (١٣٠/ت/٣) لعام ١٤٢٨ ه وتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٢٨ه في القضيه رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه والذي بينت فيه ان (الشركاء البايعين قد اخلوا باعمال الماده (١٨٠) المشار اليها ويدل تصرفهم هذا علي انه تحايل وتهرب من دفع ديون الشركه، وان واقعه بيع الشركه في ظروف مشبوهه لا تعفي الشركاء السابقين (المدعي عليهما) من تبعه مخالفتهم لنظام الشركات حينما اقدموا علي بيع الشركه وهي مدينه دون ان يتخذوا الاجراءات التي نصت عليها الماده (١٨٠) من نظام الشركات (المعدله) وعليه فان الشريكين السابقين قد اصبحا بموجب نظام الشركات متضامنين بديون الشركه)، ثم ذكر وكيل المدعي بانه بناء علي حكم الدايره التجاريه السادسه رقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩ه في القضيه رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه، اصدرت الدايره التجاريه الاولي في الرياض حكمها في القضيه رقم (٢٠٤٦/١/ق) لعام ١٤٢٩ه وبينت فيه بطلان عقد بيع شركه (...) المبرم بين البايعين (...) و(...) والمشتريين (...) و(...) وقررت ان العقد معدوم الاثر من عهد انشايه. وبينت في الحكم انه ((ثبت ان العقد محل الدعوي سبق ان فصل فيه بحكم نهايي بانه عقد صوري بموجب حكم الدايره التجاريه السادسه برقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩ه في القضيه رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه المؤيد من الدايره الثالثه في محكمه الاستيناف بحكمها رقم (٣٠٦) لعام ١٤٣٠ه)) وذكرت ان ((البت في مساله بطلان البيع خاضع لاجتهاد شرعي وليس متعلق بتنظيم اجرايي او شكلي او حتي في الاختصاص. وان الدايره بعد اجتهادها في هذه المساله الشرعيه انتهت الي ان الحكم بصوريه عقد البيع وهو ما اصطلح عليه الفقهاء بعقد التلجيه يعود علي العقد بالبطلان ويعتبر العقد معدوم الاثر من عهد انشايه)). واصبح الحكم بما حوي من اسباب ومبررات قطعي ونهايي بعد تاييده من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بمنطقه الرياض بحكمها الصادر بتاريخ ٠١/٠٤/١٤٣٩ه في القضيه المقيده بمحكمه الاستيناف برقم (٤٨١١/ق) لعام ١٤٣٧ه، واضاف وكيل المدعي بان موكله ابرم عقد اتعاب واستشارات قانونيه وذلك فيما يخص هذه الدعوي بتكلفه قدرها (٢٥%) مما سوف يحكم به القضاء، وختم وكيل المدعي صحيفته بطلب الزام المدعي عليهما متضامنين بان يدفعا للمدعي المستحق بذمه شركه (...) والبالغ قدرها (١٢٦.٤٣٤) ريال كما طلب الزام المدعي عليهما متضامنين بسداد اتعاب المحاماه البالغه (٣١.٦٠٠) ريال، وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، وبعد سماع الدعوي قد قدم وكيل المدعي عليهما مذكره جوابيه جاء فيها ما نصه (اشاره الي لايحه الادعاء المقدمه من المدعي بالوكاله، والتي يدعي فيها بانه «داين الشركه ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه (...)... والشركه محل الدعوي تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ ٩-٠٧-١٤٢٩ه الموافق ١٢-٠٧-٢٠٠٨م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١-٢-٣- تحمل المدعي عليه المسؤوليه في (مخالفه الماده ١٨٠ من نظام الشركات وعدم دفع المبلغ المستحق)، وذلك بتاريخ ٩-٠٧-١٤٢٩ه الموافق ١٢-٠٧-٢٠٠٨م، مما تسبب ب(عدم دفع المبلغ المستحق)، استنادا علي(داين)، وتعويضي بمبلغ قدره (١٢٦٤٣٤) مايه وسته وعشرون الفا واربع ميه واربعه وثلاثون ريال سعودي...الخ»؛ وقبل الاجابه علي موضوع هذه الدعوي؛ ولان من شروط قبولها «ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل خمسه عشر يوما علي الاقل من اقامه الدعوي»، اعمالا لاحكام الماده (١/١٩) من نظام المحاكم التجاريه؛ ولانه لم يتم اخطار المدعي عليه/ (...) قبل اقامه هذه الدعوي، ويؤيد ذلك بيان تفاصيل الشحنه المستخرج من موقع سبل، والمرفق تحت الرقم (٩) ضمن مرفقات لايحه الدعوي، والذي يتضمن اعاده الشحنه لمكتب البريد المرسل، والنص في سبب ذلك علي عباره: «لم نتمكن من تسليم شحنتك...». ولان من شروط صحه الاخطار ان يكون مستوفيا لما تضمنته الماده (٧٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والتي تنص علي انه: «يجب ان يتضمن الاخطار بيانات الاطراف، وموضوع النزاع، والطلبات، ومستند المطالبه»، الا ان الاخطار المرسل للمدعي عليه/ (...) قد خلا من بيان مستندات المطالبه التي ارفقها المدعي بلايحه ادعايه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوي لهذه الاسباب؛ اضافه الي ان البحث في الصفه من المسايل الاوليه، التي يتوقف الفصل في الدعوي علي البت فيها؛ باعتبار ذلك من الدفوع الشكليه المتعلقه بعدم قبول الدعوي، وكذلك الدفع بعدم جواز سماع الدعوي لاقامتها قبل اوانها، ولذلك فاننا ندفع بما يلي: ١- الدفع بانعدام صفه المدعي عليهما في الدعوي: ذلك ان المدعي عليهما كان شركاء في شركه (...) وقد قاما ببيع حصتهما فيها، وتنازلا عنها بموجب قرار الشركاء الصادر بتعديل عقد تاسيس الشركه بتاريخ ٢٩-١١-١٤٢٣ه، وقد قام ملاكها الحاليون، كلا من: (...)، و(...) بتاريخ ٠٨-٠٧-١٤٢٦ه بتصفيتها تصفيه اختياريه، كما قاما بتعيين مصف لها، وصدر باعتماد ذلك حكم الدايره التجاريه الثالثه برقم (٢٠٤) لعام ١٤٢٦ه، القاضي بتعيين مكتب (...) مصفيا للشركه، وعلي ذلك فهو الممثل النظامي للشركه في فتره التصفيه والمسؤول عن تحصيل حقوقها وسداد ديونها، وفقا لما نصت عليه الماده (٢٠٨) من نظام الشركات بان «علي المصفي سداد ديون الشركه ان كانت حاله حسب الاولويه، وتجنيب المبالغ اللازمه لسدادها ان كانت اجله او متنازعا عليها»، وبما ان المدعي وكاله يستند في مطالبته علي الخطاب الصادر من المصفي، بصفته ممثلا للشركه، فان من لازم ذلك ان تكون دعواه في مواجهه المصفي لا المدعي عليهما، اذا لا يصح الاحتجاج عليهما بخطاب لم يصدر منهما ولا ممن يمثلهما، لا سيما وان اعمال التصفيه لازالت قايمه، ومنها مطالبه شركه المملكه القابضه المالكه لمشروع (...) بمبلغ (٤١.٨١٠.٨٥٣) ريال. ٢- الدفع بعدم جواز سماع الدعوي؛ لاقامتها قبل اوانها: ذلك ان القضاء التجاري قد استقر علي ان التصفيه لا تكون الا في حاله كفايه اموال الشركه لسداد ديونها، والا وجب الحكم بافلاسها، وهو امر لم يحدث في شركه (...)؛ لان مفهوم التصفيه هو بيع الشركه من اجل سداد الديون وذلك من اصولها، ورد المتبقي من الاصول الي الشركاء، كما استقر القضاء علي وجوب الانتهاء من اعمال التصفيه، قبل البت في النظر في تضمين الشركاء؛ ليلا يؤدي ذلك الي الحكم بذات الدين علي ذمم مختلفه في ذات الوقت، مع استحضار عدم ثبوت تعذر الوفاء من الشركه؛ لذلك فان الدعوي تكون مرفوعه قبل اوانها؛ لان رفعها متوقف علي ثبوت عدم كفايه اصول الشركه لسداد دينها، وذلك لا يكون الا بعد انتهاء اعمال التصفيه. واما فيما يتعلق بالاجابه علي موضوع هذه الدعوي، فان مسؤوليه المدعي عليهما عن ديون الشركه، ان كانت باعتبار بطلان بيعهما لها، واعتبار واقعه البيع كان لم تكن علي فرض التسليم بذلك ، فان من لازم ذلك ان تعود الشركه الي ملكيتهما باعتبارها شركه تحت التصفيه، وذلك يعني ان تكون اقامه دعاوي المطالبه بالديون التي علي الشركه في مواجهه المصفي، باعتبار ذلك من اهم التزاماته وفقا لنظام الشركات، وللحكم الصادر بالتصفيه، بل ان من لازم الاحتجاج علي المدعي عليهما بخطاب المصفي ان تكون له صفه قايمه، ولا يتصور ان تقبل مصادقته علي الديون ولا تقبل صفته في المسؤوليه عن سداد تلك الديون، لا سيما وان المصفي لازال يطالب بالحقوق التي للشركه، ومن ذلك دعواه علي شركه المملكه القابضه؛ للمطالبه بسداد مبلغ (٤١,٨١٠,٨٥٣) ريال. وان كانت مسؤوليه المدعي عليهما عن ديون الشركه باعتبار مخالفتهما لاحكام الماده (١٨٠) من نظام الشركات عند بيع الشركه علي فرض التسليم بذلك ، فان من لازم ذلك ان يكون الدين الذي يطالب به المدعي ثابتا في ذمه الشركه قبل بيع المدعي عليهما، ولا يكفي في ذلك تاريخ بدايه التعامل، لانه لا يلزم من ذلك وجود مستحقات متبقيه في ذمه شركه (...) المحدوده للمدعي، بل لا بد من ثبوت وجود الدين المطالب به في ذمه الشركه قبل بيع المدعي عليهما لها، علي فرض صحه القول بمسؤوليتهما عن سداد الديون الثابته في ذمه الشركه قبل بيع المدعي عليهما لها، وصدور قرار الشركاء بتعديل عقد التاسيس بتاريخ ٠١-٠٢-٢٠٠٣م، وهو ما قررته محكمه الاستيناف، في ملاحظاتها علي الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه برقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩ه في الدعوي رقم (٩٩٨) لعام ١٤٢٦ه، والذي ينص في اسبابه علي «اولا:- ما لاحظته هييه التدقيق الموقره من مخالفه الشريكين لنظام الشركات حينما اقدموا علي بيع الشركه وهي مدينه دون ان يتخذا الاجراءات التي نصت عليها الماده (١٨٠) من نظام الشركات (المعدله) وبذلك اصبح الشريكان السابقان بموجب النظام متضامنين بديون الشركه قبل بيعها...الخ». ولان علاقه المدعي عليهما بشركه (...) قد انتهت ببيعها علي الملاك الحاليين، الذين استلموا موجوداتها ومطبوعاتها واختامها وجميع مستنداتها، واستمروا في ادارتها الي ان قاموا بتسليمها للمصفي، ولذلك فان المدعي عليهما لا يسلمون بالمستندات الصادره عن المصفي؛ لكون تعيينه قد تم من قبل الشركاء الحاليين، وهو وكيل سابق لهم قبل التصفيه، ولم يكن تعيينه من قبل المدعي عليهما، اضافه الي ان مصدر معلومات المصفي هم الملاك الحاليين للشركه، ولهم مصلحه ظاهره في تحميل الديون علي المدعي عليهما، وكذا محاسب الشركه (...)، والذي انتقل للعمل لدي المصفي، ولنا معهم دعاوي وخصومات؛ ولذلك فاننا لا نسلم بالمستندات المقدمه من قبل المدعي باعتبارها صادره من الشركه. فاننا ندفع بعدم قبول الدعوي؛ لما تقدم، ونطلب الحكم به.)، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكره اكد فيها علي ان الاخطار قد ارسل الي المدعي عليهما وقد استلم المدعي عليه الاول (...) الارساليه المرسله اليه بينما رفض المدعي عليه الثاني (...) استلامه لها، ثم اكد وكيل المدعي بان هناك احكام قضاييه اثبت فيه صوريه عقد بيع شركه (...) وبطلانه، كما ثبت مخالفه المدعي عليهما لاحكام الماده (١٨٠) من نظام الشركات قبل تعديلها وهو ملزم لهما في حينه، وبما انه ثبتت مديونيه المدعي بناء علي خطاب المصفي ومصادقته عليها، لذلك فان الحق يبقي قايما في ذمه المدعي عليهما ويعتبران مسؤولين بالتضامن عن سداد ديون الشركه قبل بيعها، اما فيما يتعلق بدفع المدعي عليه وكاله بعدم صفه موكله فاجاب وكيل المدعي ان الدايره التجاريه الاولي بينت بطلان عقد بيع شركه (...) وان العقد معدوم الاثر من وقت انشايه، ثم ذكر بان هناك احكام اخري بان عقد البيع كان صوريا، اما دفع المدعي عليه وكاله المتعلق بعدم جواز سماع الدعوي لاقامتها قبل اوانها، وذكر بان تضمين الشركاء المدعي عليهما في ديون الشركه يستوجب الانتهاء اولا من اعمال التصفيه قبل البت في النظر في تضمينهم ، فاجاب وكيل المدعي بان ذلك الدفع يتعارض مع الاحكام النهاييه التي ثبت فيها مخالفه المدعي عليهما احكام الماده (١٨٠) من نظام الشركات الساري وقت بيع الشركه، وقررت تضمين المدعي عليهما الشركه قبل وبعد اعلان تصفيتها، وجاز لكل داين للشركه مطالبه المدعي عليهما بسداد دينه المستحق له من مالهم الخاص، وختم مذكرته بقوله ان القضاء ببطلان بيع شركه (...) يعني استمرار ملكيه المدعي عليهما لشركه (...) المحدوده حتي يومنا هذا، ويعتبران متضامنين في جميع ديون الشركه حتي الوقت الحاضر، وفي جلسه ٢٢/١١/١٤٤٣ه حضر وكيلا اطراف الدعوي ثم قرر الاطراف الاكتفاء وعليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم، وختمت المرافعه وصدر عن الدايره الحكم المبني علي ما يلي: الاسباب: بما ان وكيل المدعي يطلب الحكم بما هو مشار اليه في صحيفه الدعوي وعليه فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه، وعليه تختص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا للفقره (٤) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه لكون الدعوي مقامه علي المدعي عليهما لمخالفتهما احكام نظام الشركات، ومن حيث القبول الشكلي فان الثابت لدي الدايره قيام المدعي بارسال الاخطار الي المدعي عليهما وبالتالي تحقق الاخطار الواجب نظاما، وحيث اطلعت الدايره علي دفوع وكيل المدعي عليهما التي اسسها علي عدم صفه موكليه لكونهما قد باعا حصتهما فيها وقام الملاك الحاليون بتصفيه الشركه وتعيين مصف لها، ولابد ان تكون الدعوي في مواجهه المصفي، لان اعمال التصفيه لا تزال قايمه، وذكر بانه في حال التسليم ببطلان عقد بيع الشركه فان المصفي كذلك هو الذي تنعقد له الصفه وليس موكليه، كما دفع بعدم جواز نظر الدعوي لاقامتها قبل اوانها لانه حتي الان لم تثبت عدم كفايه اصول الشركه لسداد دينها وهذا لا يكون الا بعد الانتهاء من اعمال التصفيه...الخ علي حسب التفصيل الوارد في وقايع هذه الدعوي، وحيث اطلعت الدايره علي هذه الدفوع فقد رات الدايره عدم وجاهتها وعدم اعتبارها في رفع الدعوي عن موكليه، فالثابت بموجب الاحكام القضاييه –الحايزه لحجيه الامر المقضي به- الصادره ضد المدعي عليهما بطلان عقد بيع الشركه وانه بيع صوري وان المقصد من ذلك هو التحايل للتهرب من سداد الديون، كما اثبتت تلك الاحكام انهما قد خالفا احكام الماده ١٨٠ من نظام الشركات القديم ومن ذلك الحكم رقم ١٦٥/د/تج/٦ لعام ١٤٢٩ه، الصادر في القضيه رقم ٩٩٨/١/ق لعام ١٤٢٦ه، والمؤيد من محكمه الاستيناف بالحكم رقم ٣٠٦ وتاريخ ١١/٩/١٤٣٠ه، ، فالماده (١٨٠) من نظام الشركات السابق -الساري علي الشركه ذلك الوقت- نصت علي ما يلي: (اذا بلغت خساير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده ثلاثه ارباع راس المال وجب علي المديرين دعوه الشركاء للاجتماع خلال مده لا تزيد عن ثلاثين يوما من تاريخ بلوغ الخساره هذا الحد للنظر في استمرار الشركه مع التزام الشركاء بدفع ديونها او حلها....) وبتامل الدايره للاحكام المماثله الصادره في هذا الشان يتبين ان المدعي عليهما لم يقوما بحل الشركه ولم يقوما كذلك بالاستمرار في الشركه مع التزامها بدفع ديونها، رغم بلوغ خساير الشركه اكثر من ثلاث ارباع راس مالها، وعليه ينطبق علي المدعي عليهما نص تلك الماده، فما دام ان المدعي عليهما قد اهملا ذلك فانهما يتحملان تبعات ذلك حمايه للغير حسن النيه، لذلك فان الدايره لا مناص لها من الحكم علي المدعي عليهما متضامنين بسداد المطالبه الثابته علي شركه (...) استنادا لما سبق بيانه، وبما ان المدعي وكاله قد قدم بينته علي مطالبته وهي الخطاب الصادر من المصفي والذي اثبت ان للمدعي مبلغ وقدره (١٢٦.٤٣٤) ريال في ذمه شركه (...) ولم يرد علي هذه البينه ما يبطلها فان الدايره تمضي في اعتبارها، وتحكم علي المدعي عليهما بموجبها، واما من حيث مطالبه المدعي للمدعي عليها بقيمه اتعاب المحاماه، فبما ان الماده (١٠) من العقد المبرم بين المدعي والمحامي قد نص علي الاتعاب تدفع للمحامي خلال فتره لا تتجاوز ثلاثه ايام من تاريخ استيفايه للمبلغ المحكوم له به، فلذلك فان هذا الطلب لا يقبل لرفعه قبل اوانه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليهما (...) هويه وطنيه رقم (...) و(...) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفعا متضامنين للمدعي (...) –(...) الجنسيه- اقامه رقم (...) مبلغا قدره (١٢٦.٤٣٤) مايه وسته وعشرون الف واربعمايه واربعه وثلاثون ريالا وعدم قبول طلب الحكم بالزام المدعي عليهما باتعاب المحاماه لرفعه قبل اوانه.