tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4531128341 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 43 chunks

date_gregorian=2024-06-13 date_hijri=1437-06-14 document_type=ruling entity=document_number:cfb5ee11-bced-44a6-aa82-76f2bf25b408 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٨٧١٩٢ لعام ١٤٤٥ه

الوقايع:

تتحصل واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه تضمنت ما نصه: "نفيد فضيلتكم بان المدعي عليه زعم انه استحوذ علي ٩٠% من حصص (الشركه (...) لاداره الاملاك الخاصه القابضه) بدوله (...)، والمتخصصه في تطوير وتسويق العقارات، وانه يرغب في زياده راس مال الشركه من خلال ضخ اموال لاقامه مشروعات بمبالغ ماليه تعادل ٣,٨٠٠,٠٠٠ ريال، وقد وثق موكلي فيه، وتم توقيع عقد معه علي دخول موكلي شريكا معه في الشركه مقابل تنازله عما يعادل ٣٠% من حصص الشركه لموكلي مقابل مبلغ ١,٢٦٦,٠٠٠ ريال ، وبالفعل تم توقيع عقد بذلك بتاريخ ١٤/ ٦/ ١٤٣٧ه، وقام موكلي بتحويل مبلغ يعادل ٦٥٠,٠٠٠ ريال ، ولكن المدعي عليه لم يقم بالتنازل عن اي حصص لصالح موكلي ولم يقم بتعديل عقد الشركه واستولي علي اموال موكلي، وحبسها دون ان يتخذ الاجراءات النظاميه اللازمه لنقل الحصص وتسجيلها باسم موكلي وتسليمه ما يفيد ذلك. وحيث ان ما حدث من المدعي عليه مخالف للنظام وانه ومنذ هذه الواقعه وموكلي يحاول معه بالطرق السليمه لاسترجاع امواله عبر الاتصالات والرسايل البريديه، وتعددت الوعود من المدعي عليه برد المبلغ الي موكلي ولكن دون جدوي، مما حدا بموكلي لرفع هذه الدعوي ضد المدعي عليه للمطالبه بارجاع المبالغ التي تسلمها، وقد لحق موكلي ضررا ماديا ومعنويا من تاخر استرداد المبلغ مما يستحق معه نظاما التعويض عن ذلك استنادا للمادتين (١٣٦) و (١٣٧) من نظام المعاملات المدنيه"، واختتم صحيفته بالمطالبه بما يلي: اولا: ابطال العقد المبرم بين الطرفين والمحرر في (١٤/ ٦/ ١٤٣٧ه) الموافق (٢٣/ ٣/ ٢٠١٦م). ثانيا: الزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره (٥٥٠,٠٠٠) خمسمايه وخمسون الف ريال، ومبلغ وقدره (٦٠٠٠) سته الاف دولار امريكي، ومبلغ وقدره (٥٣,٠٠٠) ثلاثه وخسمون الف (...). ثالثا: التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه التي لحقت بموكله متروكا تقديرها للدايره. رابعا: دفع اتعاب المحاماه وقدرها (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال سعودي. وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه المنعقده بتاريخ (٧/ ١٠/ ١٤٤٥ه) وتقدم فيها وكيل المدعي بصحيفه الدعوي المشار اليها سلفا، وقدم سندا لدعواه نسخه من عقد البيع المبرم بين الطرفين بتاريخ (١٤/ ٦/ ١٤٣٧ه)، ومحررا عاديا صادرا علي مطبوعات ((...) للمحاماه والاستشارات القانونيه، والتحكيم الدولي) والمؤرخ في (٣١/ ٧/ ٢٠١٦م) تضمن خطابا موجها للمدعي يتضمن طلب صرف مبلغ وقدره (خمسون الف جنيه) تم الكشط عليها يدويا وتعديلها ل(ثلاثه وخمسون) وامضي التعديل باسم ((...))، وتضمن النص المطبوع ان المبلغ نظير قضايا عايده ل(...) بناء علي الاتفاق المبرم في نوفمبر لعام ٢٠١٦م، وانه تم التاكيد علي استحقاق المبلغ بحضور المدعي في يوم السبت الموافق (٣٠/ ٧/ ٢٠١٦م) وطلب صرف شيك بالمبلغ المذكور، وضمن المدعي الخطاب صوره من شيك مسحوب علي البنك (...) برقم ((...)) للمستفيد/ (...)، بمبلغ وقدره (٥٣٠٠٠) (...)، وصوره حواله علي بنك (...) بتاريخ (١٥/ ٦/ ٢٠١٦م) لصالح (...) بمبلغ وقدره (٦٠٠٠) دولار. وبسؤاله عن التزامات موكله في الشراكه فقرر بانها تتمثل في دفع الحصه فقط، وبسؤاله عن سبب المطالبه بابطال العقد قرر بان المدعي عليه لم يقم بالتنازل عن الحصص المتفق عليها لموكله. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله تقدم بمذكره جوابيه تضمنت انكار ادعاء عدم انشاء الشركه، وقرر بانه يملك جزءا كبيرا منها، وانه سبق لها ان تعاقدت مع بنك (...) لتسويق واداره تنفيذ مشروع بناء فلل سكنيه، كما قامت بالتفاوض مع بعض الشركات لتنفيذ المشاريع حسب عملها، وانها حازت موافقه شركه ماليه سعوديه كبيره لتمويل وتنفيذ المشروع، وان المدعي كان علي علم بانشطتها وزار مقرها وحضر مجموعه من الاجتماعات، ودفع بان المدعي لم يستكمل الوفاء بثمن الحصه مبررا بانه يمر بظروف ماليه صعبه، وان اجمالي ما دفعه يتمثل في مبلغ وقدره (٥٥٠,٠٠٠) ريال، وان موكله يسوغ له بذلك عدم نقل ملكيه الاسهم طبقا للماده (١١٤) من نظام المعاملات المدنيه، وطالب برفض الدعوي. وحيث لم تقف الدايره علي ما اشار اليه من مستندات، فوجهته بتقديمها في مذكره عبر النظام فاستمهل لذلك، فاحالت الدايره الاطراف الي استكمال المرافعه عبر تبادل المذكرات. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكره بتاريخ (١٤/ ١٠/ ١٤٤٥ه) تضمنت ان الشريك الثالث (...) لم يقم باداء راس المال، وان المدعي عليه اخفي انسحاب الطرف الثالث من الشراكه، مما يتحقق معه الغرر، وان الشركه فعليا ليس لها اي مشاريع او تعاقدات، وانكر حضور اي اجتماعات مسبقه للشركه، وتمسك بما طالب به. ثم تقدم المدعي عليه اصاله بمذكره بتاريخ (١٩/ ١٠/ ١٤٤٥ه) تضمنت ما يدعيه سندا يثبت ملكيته للحصه المباعه من (الشركه (...) لاداره الاملاك الخاصه القابضه) ممثلا في عقد تاسيس تلك الشركه، ودفع بشان باقي المبالغ المبذوله من المدعيه ممثلا في (٥٣,٠٠٠) (...) بانها كانت من مصاريف تاسيس شركه جديده في (...) تنفيذا للبند (٤) من عقد الشراكه المبرم بين الطرفين محل الدعوي، وان المدعي قام بتسليم المبالغ لمحام، وبان المبلغ المتمثل في (٦٠٠٠) دولار كان لقاء تذكره سفر ومصاريف احد الفنيين (...)، والذي تم استدعاءه لاجل المواد الكهرباييه للمشروع الكاين في دوله (...)، وخصوصا قواطع الكهرباء (الطبلونات) الذكيه. وتقدم بنسخه من عقد التاسيس العايد (الشركه (...) لاداره الاملاك الخاصه القابضه) والصادر من اداره التوثيق بوزاره العدل بمملكه (...) رقم (٧٤٧٧٠٨) والمحرر في (٧/ ٦/ ١٤٣٧ه)، وبالاطلاع عليه استبان ان الماده (٥) من العقد تضمنت الاشاره وتضمن ملكيه المدعي عليه لحصص قدرها (٨٠%) وان المالك للحصص المتبقيه تعود ل(...) طبقا للماده (٥) من العقد، وارفق محررا بعنوان (اتفاقيه تعاون في شان المشاركه في تطوير مشروع عقاري) علي مطبوعات (بنك (...)) تضمن ان اطرافه كل من (بنك (...) – شركه مساهمه مقفله (...) الجنسيه)، و(الشركه (...) لاداره الاملاك الخاصه القابضه – شركه ذات مسؤوليه محدوده، (...) الجنسيه) لغرض اثبات الاتفاقيه التي اشار اليها في دفعه. ثم عقب وكيل المدعي عليه بمذكره بتاريخ (١٩/ ١٠/ ١٤٤٥ه) تضمنت صوره من الصفحه الاولي لعقد تاسيس عايد ل(الشركه (...) للسياحه والتطوير العقاري) ممهور بالصادقه علي مطابقته لاصل، وصادر من الهييه (...) بجمهوريه (...) العربيه، ويظهر من خلالها ان كلا من المدعي والمدعي عليه قد اشتركا في تاسيس تلك الشركه بتاريخ (٤/ ٧/ ٢٠١٦م). ثم تقدم وكيل المدعي بمذكره بتاريخ (٢٣/ ١٠/ ١٤٤٥ه) تضمنت ان المدعي عليه قد خالف شروط بيع الحصص المنصوص عليها في عقد التاسيس وفق نظام الشركات (...)ي؛ اذ نص عقد التاسيس في الماده (٨) منه بان التنازل عن الحصص يكون طبقا للماده (٢٧٠) من قانون الشركات التجاريه، والذي نص طبقا للقانون المنشور بالمرسوم رقم (٢١) لسنه ٢٠٠١م علي ما نصه: " حصص راسمال الشركه ذات المسيوليه المحدوده غير قابله للتداول، ولكن يجوز بيع الحصص بمقتضي محرر مصدق علي التوقيعات الوارده فيه ما لم ينص عقد تاسيس الشركه علي خلاف ذلك، ويجب علي من يعتزم بيع حصته - او بعضها - ان يبلغ باقي الشركاء بالعرض الذي حصل عليه وشروطه - خاصه الثمن واسم المشتري - والا اعتبر التصرف غير نافذ"، وان عقد البيع مع موكله خلا من استيفاء التوقيعات، ولم يتقدم المدعي عليه بما يثبت تنازل الشريك الاخر عن حصته التي تصرف فيها المدعي عليه وقدرها (١٠%)، وان المدعي عليه قد قرر في العقد بانه يملك ما نسبته (٩٠%) من اجمالي حصص الشركه، والمثبت في عقد التاسيس ملكيته لنسبه (٨٠%)، وهو ما يتعارض مع طريقه توزيع الحصص في عقد الشراكه المبرم بين الاطراف؛ اذ يتضمن توزيعها علي ثلاثه اطراف باثلاث متساويه، واعاد تاكيد عدم اخطار موكله بشان انسحاب الشريك الثالث، وان موكله لم يكن ليرضي بالعقد دون انضمام الشريك المذكور. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (٢٦/ ١١/ ١٤٤٥ه) وبتامل الدايره لسندات السداد المقدمه من المدعي وكاله، جري سؤاله بيان سبب دفع موكله لمبلغ وقدره(٥٣,٠٠٠) ثلاثه وخمسون الف (...) ومبلغ وقدره (٦,٠٠٠) سته الاف دولار امريكي، فقرر بان المبلغ الاول وقدره (٥٣,٠٠٠) ثلاثه وخمسون الف (...)، عباره عن مستحقات لمحام (...)ي في ذمه المدعي عليه، وطلب المدعي عليه من موكله سدادها عنه، واما عن المبلغ الثاني وقدره (٦,٠٠٠) سته الاف دولار امريكي فكان لمصاريف الشركه بطلب من المدعي عليه، وهو من حدد الجهه المحول لها. وبسؤاله عن سبب اعتبار موكله ما سلمه من هذه المبالغ جزءا من ثمن الحصص ؟ فقرر بان موكله عدها كذلك بناء علي انها كانت بطلب من المدعي عليه. ولصلاحيه الفصل في القضيه ، جري سؤال الطرفين وكاله هل لديكما اضافه عما سبق قرر كل واحد منهما الاكتفاء بما قدم، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وخلت الدايره للمداوله، واصدرت حكمها الماثل:

الاسباب:

تاسيسا علي ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بما يلي: اولا: ابطال العقد المبرم بين الطرفين والمحرر في (١٤/ ٦/ ١٤٣٧ه) الموافق (٢٣/ ٣/ ٢٠١٦م). ثانيا: الزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره (٥٥٠,٠٠٠) خمسمايه وخمسون الف ريال، ومبلغ وقدره (٦٠٠٠) سته الاف دولار امريكي، ومبلغ وقدره (٥٣,٠٠٠) ثلاثه وخسمون الف (...). ثالثا: التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه التي لحقت بموكله متروكا تقديرها للدايره. رابعا: دفع اتعاب المحاماه وقدرها (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال سعودي. اما من حيث الشكل، ولما كان النزاع بين الطرفين متعلق بعقد شراكه لم ينشا عن تطبيق احكام نظام الشركات السعودي؛ الامر الذي يبسط لهذه المحكمه ولايه نظر النزاع الماثل؛ استنادا الي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. واما من حيث الموضوع، ولما كان المستبين للدايره من خلال ما قدم من اوراق ان الطرفان قد ابرما عقد شراكه بتاريخ (١٤/ ٦/ ١٤٣٧ه) الموافق (٢٣/ ٣/ ٢٠١٦م) تضمن ان الطرف الاول (المدعي عليه) قد استحوذ علي (٩٠%) من حصه (الشركه (...) لاداره الاملاك الخاصه القابضه) بمملكه (...)، والحاصله علي موافقه بتك (...) بمملكه (...) بتطوير وتسويق عده مشاريع مرفقه بياناتها بمبلغ وقدره (٣,٨٠٠,٠٠٠) ريال، وانه رغب كل من بقيه الاطراف ممثلا في المدعي والطرف الثالث (...) الشراكه بما نسبته (٣٠%) بالتساوي، وانه تبعا لذلك التزم المدعي بسداد مبلغ وقدره (١,٢٦٦,٠٠٠) ريال، وتحديد الشراكه بمده قدرها عشر سنوات تتجدد بين الطرفين بالتراضي. ولما كان المدعي يؤسس مطالباته علي قيام مسوغات ابطال العقد، تمثلت في عدم قيام المدعي عليه بالتنازل عن الحصص التي باعها وتقييدها باسم المدعي، وبحصول التغرير من المدعي عليه بايهام المدعي بوجود شريك ثالث استبان لاحقا انسحابه من الشراكه، وبكونه استبان من خلال وقايع الدعوي ان المدعي عليه لا يملك كامل الحصص التي تصرف فيها بالبيع ممثله فيما نسبته (٩٠%)؛ اذ المدون في عقد تاسيس الشركه التي تصرف بحصصها انه يملك ما نسبته (٨٠%)، وبكونه لا يملك حق التصرف دون في الحصص بالتنازل دون استيفاء ما نصت عليه الماده (٨) من عقد التاسيس، والتي احالت الي الماده (٢٧٠) من قانون الشركات بدوله (...)، والمتضمنه اشتراط تصديق التوقيعات علي محرر البيع، واخطار باقي الشركاء بالمشتري والثمن، وتقديم ما يثبت اجازه الشريك الاخر للمدعي عليها في الشركه (...) للتصرف بنسبه (١٠%) من حصته. ولما كان المدعي عليه يدفع بصحه العقد ومشروعيته، وبكونه لم يتم تقييد الحصص باسم المدعي لعدم استيفاء المدعي لكامل قيمه راس المال مما يسوغ له الامتناع عن اداء التزامه بتقييد الحصه طبقا للماده (١١٤) من نظام المعاملات المدنيه. ولما كان المستبين بذلك ان نزاع الاطراف منحصر في قيام مسوغات ابطال العقد، وما يتبع ذلك من مشروعيه استرداد راس المال، والتعويض عما نشا عنه من اضرار ماديه ومعنويه، واتعاب المحاماه؛ الامر الذي تنتقل معه الدايره الي تفنيد كل طلب منها علي حده. اما عن الطلب الاول ممثلا في المطالبه بابطال العقد، ولما كان المدعي قد اسس هذه المطالبه علي ما سبق للدايره ان ساقته من اسس، وحيث وجدت الدايره من خلال وقايع الدعوي ان علاقه الطرفين ناشيه عن عقد بيع وشراكه لم يتم انفاذه بتقييد الحصص باسم المدعي في الكيان محل العقد والكاين بمملكه (...)؛ الامر الذي تجد معه الدايره هذا العقد بهذه الصفه خاضعا لاحكام نظام المعاملات المدنيه طبقا للماده (١٥) من نظام المحاكم التجاريه، والماده (٢٤) من نظام المرافعات الشرعيه، مما تنتقل معه الدايره لتفنيد تلك الاسس علي حده. اما عن تاسيس المدعي طلب الابطال علي عدم التزام المدعي عليه بالتنازل عن الحصه التي تضمنها عقد الشراكه المبرم بين الطرفين، ولما كان هذا الاساس غير ناهض لاجابه المدعي لطلب الابطال؛ اذ الابطال انما يكون جزاء لقاء تخلف شرط او ركن من اركان العقد الموضوعيه، وما ادعاه المدعي انما هو ادعاء اخلال بالتزام، مما يكون معه الجزاء الملايم المطالبه بالفسخ طبقا لاحكام الماده (١٠٧) من نظام المعاملات المدنيه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم الالتفات لهذا السبب. واما عن بقيه الاسباب، وحيث كان انهضها لاجابه طلب المدعي هو ما اثاره من تصرف المدعي عليه بما لا يملكه من حصص، وبعدم نفاذ تصرفه طبقا للماده (٢٧٠) من قانون الشركات (...)، ولما كانت في سبيل فحص ذلك استعرضت نسخه عقد التاسيس العايده ل(الشركه (...) لاداره الاملاك الخاصه القابضه) فاستبان لها ان المدعي عليه يملك ما نسبته (٨٠%) من اجمالي حصص الشركه، وان الشريك الاخر (...) يملك المتبقي وقدره (٢٠%)، واذ استبان بذلك مخالفه المدعي عليه لما ادعاه في عقد البيع محل الدعوي والمؤرخ في (١٤/ ٦/ ١٤٣٧ه) من استحواذه علي ما نسبته (٩٠%) من حصص الشركه المذكوره، وتصرفه في تلك الحصص المشاعه بتقسيمها اثلاثا متساويه، وحيث كان الثابت بذلك تصرف المدعي عليه في ملك الغير، وحيث لم يجب المدعي عليه عن هذا الادعاء بما يبرر هذا التصرف، مما يخول مطالبه المدعي طبقا للفقره (٢) من الماده (٣٥٩) من نظام المعاملات المدنيه، مع ضميمه ما تضمنه نص الماده (٨) من عقد التاسيس، والتي تضمنت ما نصه: "حصص راس المال غير قابله للتداول، ولكن يجوز لكل شريك ان يبيع حصته بموجب عقد بيع، مع الالتزام باحكام الماده (٢٧٠) من قانون الشركات التجاريه"، وحيث قررت الماده المشار اليها طبقا للمرسوم رقم (٢١) لسنه (٢٠٠١م) ما نصه: "حصص راسمال الشركه ذات المسيوليه المحدوده غير قابله للتداول، ولكن يجوز بيع الحصص بمقتضي محرر مصدق علي التوقيعات الوارده فيه ما لم ينص عقد تاسيس الشركه علي خلاف ذلك، ويجب علي من يعتزم بيع حصته - او بعضها - ان يبلغ باقي الشركاء بالعرض الذي حصل عليه وشروطه - خاصه الثمن واسم المشتري - والا اعتبر التصرف غير نافذ"، وحيث كان المحرر محل الدعوي لم يستوف ما اشير اليه من شروط، مع ضميميه عدم تقديم المدعي عليه ما يفيد بعرض ذلك علي بقيه الشركاء في تلك الشركه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تخلف شروط المحل التي قررتها الفقره (١) من الماده (٧٢) من نظام المعاملات المدنيه، وهو ما تنتهي معه الدايره الي ابطال العقد طبقا للاسس السالفه. واما عن الطلب الثاني ممثلا في رد ثمن الحصص، ولما كان المدعي عليه يقر باستيفاء جزءا من الثمن قدره (٥٥٠,٠٠٠) ريال، ويدفع بان المتبقي من مطالبه المدعي ممثلا في مبلغ وقدره (٥٣,٠٠٠) (...) كان جزءا من مصاريف تاسيس شركه تقع في جمهوريه (...) العربيه، ممثله في (الشركه (...) للسياحه والتطوير العقاري)، وبكون المبلغ المتمثل في (٦٠٠٠) دولار كانت لقاء مصاريف وتذاكر عايده لفني (...) الجنسيه؛ جلب لاجل المواد الكهرباييه للمشروع الكاين في دوله (...). ولما كان المستبين بذلك توافق الاطراف علي ان الشق الاول من المطالبه ممثلا في مبلغ وقدره (٥٥٠,٠٠٠) ريال يمثل جزءا من ثمن شراء الحصص للعقد محل النزاع، وحيث انتهت الدايره عند تفنيدها للطلب الاول الي ابطال العقد؛ الامر الذي يحتم رجوع الاطراف الي مراكزهم التي كانوا عليها قبل التعاقد؛ طبقا للماده (٨٢) من نظام المعاملات المدنيه، وهو ما تنتهي معه الدايره تبعا لذلك الي الحكم بالزام المدعي عليه برد المبلغ. واما عن الشق المتبقي من المطالبه، واذ تؤسس الدايره تفنيدها لهذا الشق بتقرير انها عند بحثها لاي طلب تقتصر علي ما يؤسس عليه من موجبات للاستحقاق، ولا تتبني دور اي طرف في البحث عن اي مسوغات او اسس اخري تستقيم المطالبه من خلالها مما لم يكن متناولا في وقايع الدعوي وحيثيتها، وليس لها ان تلفت انظار الخصوم الي تلك المقتضيات؛ امتثالا منها لما تقتضيه اسس العداله من تبني دور الحياد بين اطراف النزاع، وحيث اسس المدعي مطالبته برد تلك المبالغ علي كونها جزءا من ثمن شراء تلك الحصص، وحيث استبان من خلال اقرار وكلاء المدعي ان المبلغ الاول كان ضمانا لدين شخصي علي المدعي عليه لصالح محام له، وان المبلغ الثاني كانت لقاء مصاريف الشراكه بناء علي طلب من المدعي عليه، ومن ثم فانه لا يستقيم عدها جزءا من الثمن المستحق استرداده بابطال العقد؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الشق من المطالبه بناء علي هذا السبب تحديدا، مشيره لغرض التوضيح الي ان رفضها منصب علي استرداد تلك المبالغ باعتبارها جزءا من الثمن، ولا يحجز ذلك المدعي عن المطالبه بذات المبالغ وفقا للتوصيف الصحيح لبذلها. واما عن الطلب الثالث، والمتمثل في التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه، واذ تمهد لتفنيد المطالبه بتقرير بحثها طبقا للاحكام المقرره في الفصل الثالث من الباب الاول من القسم لنظام المعاملات المدنيه، وحيث كانت دعاوي المسؤوليه التقصيريه تقوم علي اسس واركان تتمثل في: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه، وباستيفاء تلك الاركان ينشا الالتزام بالتعويض طبقا للماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه، ولما كان المدعي لم يبد اساسا لما ادعاه من ضرر مادي من خساره او فوات كسب، فضلا عن تقديم سند لهذا الادعاء باعتبار ان عبء الاثبات يقع علي كاهله طبقا للماده (٣) من نظام الاثبات؛ الامر الذي تجد معه الدايره هذا الشق من المطالبه حريا بالرفض. واما عن ادعاء الضرر المعنوي، ولما كانت الدايره بفحصها لركن الخطا لم تقف علي اساس من دعوي المدعي سوي ما اثاره من مسوغات ابطال العقد، ولما كانت الدايره اذ تقرر بذلك ان ابطال العقد لا يصلح اساسا لدعوي الضرر المعنوي؛ اذ الضرر المعنوي يعبر عن ضرر يصيب الانسان في شعوره او عاطفته او كرامته او شرفه ونحو ذلك من المعاني التي يعني الناس بحفظها، وقيام مسوغات ابطال العقد لا يعد سببا صالحا في حكم العاده للافضاء لهذا الضرر؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الشق مع سابقه. واما عن الطلب الرابع والمتمثل في التعويض عن اتعاب المحاماه، ولما كانت الدايره باحالتها لما سبق ان مهدت به عند فحص الطلب الثالث، وبتحققها من قيام ركن الضرر، لم تقف من اوراق الدعوي بعد حصر الاسانيد والبينات علي ما يثبت تحقق هذا الركن؛ الامر الذي تستغني به الدايره عن تفحص قيام باقي الاركان، وتنتهي الي الحكم برفض هذه المطالبه. ولما كانت الدايره رات صلاحيه القضيه للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من ابداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقا لاحكام نظام المحاكم التجاريه؛ فاقفلت باب المرافعه وفقا للماده (٥٨) من نظام المحاكم التجاريه، واصدرت هذا الحكم.

نص الحكم:

حكمت الدايره بالاتي: اولا: ابطال العقد المؤرخ في (١٤/ ٠٦/ ١٤٣٦ه) والمبرم بين المدعي/ (...) -ذي السجل المدني رقم ( ... ) - والمدعي عليه/ (...) -ذي السجل المدني رقم ( ... )- . ثانيا: الزام المدعي عليه برد راس المال وقدره (٥٥٠,٠٠٠) خمسمايه وخمسون ريال للمدعي ورفض ما زاد علي ذلك . ثالثا: رفض طلب المدعي بالزام المدعي عليه بالتعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه . رابعا: رفض طلب المدعي بالزام المدعي عليه باتعاب المحاماه ؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.