moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٩٠٩٢٩ لعام١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلسه لها بتاريخ ٠٩/٠٦/١٤٤٤ وفيها حضر/(...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا، حسب مهمه التبليغ رقم (٤٤٧٠٤٩٠٩٢٩) الظاهره بنظام تقاضي، لذا قررت الدايره سماع الدعوي والسير فيها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فحررها بما نصه: [تعاقدت موكلتي بتاريخ ١٩/٥/١٤٤١ه الموافق ١٤/١/٢٠٢٠ م مع مؤسسه (...) للتجاره والتسويق الحديث سجل تجاري رقم (...) الذي يملكها المدعي عليه علي ان تدخل معه شراكه (مضاربه) بمبلغ قدره (٢٧٠٠٠٠) ميتان وسبعون الف ريال، في اعمال (...) وفروعها ومشاريعها التجاريه، مده العقد ٦ ست شهور من تاريخ التعاقد، نسبه الارباح من صافي ارباح راس المال ٣٠% لاجمالي العقد، قام المدعي عليه بالعمل(تجاره وتسويق) ولم يسلم موكلتي اي شي من الارباح وانتهي العقد بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤١ه الموافق ١٤/٧/٢٠٢٠ الاسانيد: ١. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه). رواه احمد والاربعه وصححه الحاكم. ٢. قال في كشاف القناع ٨/٥٢٤(والعامل امين في مال المضاربه). وبما ان العقد انتهي بالتاريخ المذكور ولم يسلم المدعي عليه موكلتي لا راس المال ولا الارباح طيلت هذه المده. اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه: • رد راس المال لي وقدره ٢٧٠٠٠٠ ميتان وسبعون الف ريال • اعطايي ما نسبته ٣٠% من الارباح عن جميع المده الماضيه]، ثم جري سؤاله هن بينه موكلته فاحال علي عقد الاتفاق المؤرخ في ١١/٠١/٢٠٢٠م سند القبض المرفقه بملف الدعوي، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها لذا قررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من منازعات الشركاء في شركه المضاربه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (٣) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فان المدعي اورد في دعواه انه سلم للمدعي عليها المبلغ المدعي به كراس مال من اجل المضاربه بها، وان المده المتفق عليها انتهت دون ان تسلم المدعي عليها المدعي كامل راس المال، وقد اقام المدعي دعواه الماثله بغيه الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع له كامل راس المال المسلم له، ولما كان الواجب علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثانيه) من نظام الاثبات، فان المدعي قدم في سبيل اثبات ما يدعيه بينته المتمثله في السندين المشار اليهما في الوقايع وهما: اولا: عقد الاتفاق، ثانيا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين الي المدعي عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين ان المستند الاول: تضمن اقرار المدعي عليه بانه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعي به من اجل المضاربه بها في مجال المواد الغذاييه والاستهلاكيه وان المده المتفق عليها قد انتهت، وان المستند الثاني: تضمن اقرار المدعي عليه باستلام كامل المبلغ المدعي به علي النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقايع، ولانه لا يلزم لاثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم؛ وفقا لما نصت عليه الماده (الخامسه) من نظام الاثبات، وتاسيسا عليه فان المستندات المقدمه من المدعي تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، ولان المستندات المشار اليها بعاليه التي استدل بها المدعي علي صحه ما يدعيه تعد من المحررات العاديه؛ طبقا لاحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الاثبات، ولان الاصل في المحرر العادي انه يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه؛ وفقا للفقره (١) من الماده (التاسعه والعشرين) من نظام الاثبات، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدايره الي ان تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوي المدعي؛ اذ لو كان للمدعي عليه دفع بالسداد او الابراء او الانكار لما اسقط عن نفسه فرصه الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدايره الي الزام المدعي عليه بان يعيد للمدعي كامل راس المال المسلم له، فاما بخصوص الارباح فان الاصل في الربح العدم، ولا يحكم به الا بعد بينه تثبت ظهوره وتحققه، ولان المدعي لم يقدم ما يثبت الربح المدعي به، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول المطالبه به والحال كذلك، وفق منطوق الحكم الوارد ادناه وبه تقضي، وتجعله حكما حضوريا؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: اولا: الزام/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مالك/ مؤسسه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم (...)، بان يدفع ل/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (٢٧٠.٠٠٠) مايتان وسبعون الف ريال، ثانيا: عدم قبول المطالبه بالارباح؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.