moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 49 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان قد تقدم الي هذه المحكمه بلايحه دعوي جاء فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) و(...)) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه التاسعه) بشان المطالبه ب(بتسليم المستندات والقوايم الماليه منذ نشوء الشراكه المدعاه وتوزيع الارباح مع طلب عاجل بفرض الحراسه القضاييه)، والقضيه انتهت بحكم نصه (عدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها) وذلك حسب الصك رقم (٤٠٩٠٢٩٧٠٨) وتاريخ ١٤٤١/٠٣/٢٩ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:١-تقديم المدعي عليهم دعوي كاذبه علي غير اساس ولا بينه مع طلب عاجل بفرض الحراسه القضاييه رغم سبق الفصل مما ادي الي (تكبد المدعي اتعاب المحاماه والترافع والتقاضي والاستشارات الشرعيه والنظاميه)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بما يلي: بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي، وبقيد الدعوي واحالتها للدايره حددت لنظرها عده جلسات، ففي الجلسه المنعقده -عن بعد- بتاريخ ١٥/٤/١٤٤٤ تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وتاريخ ١٣ /١٠ / ١٤٤٣ ه، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ ٣ /٣ / ١٤٤٤ ه و المدعي عليها (...) بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ ١ / ٣ / ١٤٤٤ ه وحضر لحضورهم المدعي عليه / (...) ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فاجاب وكيل المدعيه بعدم وجود امكانيه للصلح واجاب وكيل المدعي عليها: لا يوجد امكانيه للصلح وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي المرفقه في النظام ويطلب الزام المدعي عليهم متضامنين بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمايه الف ريال وبعرض ذلك علي المدعي عليهم وكاله طلبوا مهله للجواب وعليه افهمتهم الدايره بايداع مذكره الرد خلال اسبوع تودع عبر النظام علي ان يعقب وكيل المدعي بنفس الاليه فاستعدوا بذلك، وفي جلسه اخري بتاريخ ٦/٥/١٤٤٤ عبر الترافع المريي وبحضور اطراف النزاع المعرف بهم سلفا وتشير الدايره الي تقديم وكيل المدعي عليهم (...) وشركه (...) عبر النظام وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليه (...) طلب ارفاق رده عبر البث المريي ثم ارفق عبر برنامج التيمز(اقام المدعي الدعوي رقم (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) ويطالب فيها بالتعويض عن الاضرار علي موكلي (...) هويه وطنيه رقم (...) يطالب المدعي بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال. اشاره الي الدعوي والمقيده لدي فضلتكم،فان نوجز جوابنا بالاتي: ندفع بعدم جواز نظر هذه الدعوي بسبب سبق الفصل بها بالدعوي رقم (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٣) بنفس هذه الدايره والتي انتهت بالحكم برد الدعوي بالدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه التاسعه، وهي في نفس موضوع الدعوي والطلبات ولكن المدعي اقامها علي المدعي عليهم منفصل و مجتمعين وعليه فانني اطلب من فضيلتكم الحكم برد هذه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي ارفق عبر برنامج التيمزمانصه (اشاره الي الدعوي المقيده لدي دايرتكم الموقره برقم: (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) لعام ١٤٤٤ه والمقامه من موكلي (...) ضد المدعي عليهم كل من: شركه (...) ومالكها ومديرها (...) (...) و(...)، والي مذكره الرد المقدمه من وكيل المدعي عليهما شركه (...) و(...) (...)؛ فاننا نجمل ردنا علي النحو التالي: اولا: ما جاء في رد وكيل المدعي عليهما بانه لا صفه لموكله المدعي عليه (...) (...) في هذه الدعوي؛ فنرد بانه هو مالك الشركه الاجنبيه (...) ومديرها وممثلها في المملكه، وقد حضر في بعض الدعاوي الاصليه اصاله عن نفسه وبصفته مالكا للشركه المدعي عليها (...)، وكان يطالب في الدعاوي الاصليه باثبات الشراكه لنفسه -وهذا ظاهر من خلال ورود اسمه نصا في منطوق بعض الاحكام كما في قضيه سبق الفصل رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه-، وانما كان يتستر بغطاء الشركه الاجنبيه ليتهرب من تبعات الاحكام القضاييه في دعاواه الكيديه ولكونه مقيما في المملكه غير مصرح له نظاما بالتجاره والاستثمار. وعليه فان الصفه منعقده فيه. ثانيا: ان مجرد ثبوت اقامه المدعي عليهم للدعوي محل التعويض رقم: (٥٧٩٤) لعام ١٤٤٠ه رغم سبق الفصل فيها بحكم قطعي في القضيه رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه يعد اثباتا يقينيا صارخا بكيديه المدعي عليهم في اقامه تلك الدعوي -محل التعويض-، وقرينه علي كيديتهم وابطالهم في ساير الدعوي الكاذبه التي اقاموها ضد موكلي. مما يتبين به ضلوع المدعي عليهم في التسبب بالاضرار التي حاقت بموكلي من جراء اقامتهم لتلك الدعاوي الباطله، ويوجب -نتيجه لذلك- الزامهم بتعويضه عنها. علما ان لدي موكلي ما يثبت تكبده لهذه الاضرار والخساير التي يطالب بالتعويض عنها، والتي يزعم وكيل المدعي عليهما -رغم كونه محاميا- انها لا تتصور! وبينه موكلي حاضره متي طلبتها الدايره. ثالثا: اما ما جاء في رد وكيل المدعي عليهما من مجانيه القضاء وعدم اشتراط توكيل محام؛ فان هذا لا تاثير له البته في الحق المكفول لموكلي شرعا ونظاما في التوكيل والانابه بعوض -لا سيما لمختص بالمحاماه والمرافعه ولا سيما ان موضوع الدعوي تجاري-، ولا مدخل لما ذكره وكيل المدعي عليهما الي نفي حق موكلي في طلب التعويض ممن اضطره والجاه الي ذلك. رابعا: ما جاء في رد وكيل المدعي عليهما من استنكاره اقامه موكلي عده دعاوي لدي الدايره للمطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي في دعاوي مختلفه؛ فلا ندري -حقيقه- ما وجه النكاره فيه ولا ما وجه الدفع به، اذ ان من المتعارف عليه ان المطالبه بالتعويض تكون بدعوي تعويض مستقله لكل دعوي اصليه. ولا اعجب من رميه موكلي بتهمه اشغال الجهات القضاييه بادعاءات كاذبه ليس لها اساس شرعي او نظامي -علي حد قوله-، والمتامل في الدعاوي الاصليه المقامه من المدعي عليهما والاحكام القطعيه الصادره فيها جميعها بالرفض وعدم الاستحقاق يتبين له بجلاء ووضوح من الحقيق بوصف اشغال الجهات القضاييه بادعاءات كاذبه ليس لها اساس شرعي او نظامي. وفي جلسه هذا اليوم ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مبني علي ما يلي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليهما شركه (...) و(...) و(...) باتعاب التقاضي في القضيه المقامه من قبل المدعي عليهم لدي هذه الدايره برقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣ه، والتي انتهت الي الحكم بعدم جواز نظر الدعوي، والذي اكتسب الصفه القطعيه بتاييد محكمه الاستيناف، ولما كانت الدايره وبتامل الحكم الصادر في تلك القضيه وضبوطه ومستنداته وكذلك الحكم في القضيه رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه لتنتهي الي استحقاق المدعي اتعاب المحاماه في مواجهه المدعي عليهم، خصوصا انه اقام الدعوي رقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣ه، بعد علمه بالفصل فيها، مما يناقض اصل دعواه، ويدل علي ظهور الحق لديه الحكم المنتهي بالرفض، وذلك شرط التعويض عن الاتعاب المتقرر فقها ونظاما، ولما كان التعويض عن الاضرار انما يرجع الي تقدير الدايره بحسب ما تستخلصه جبرا لتعويض المحكوم له عما احوجه الي الدفع عن نفسه فان الدايره والحال كذلك لتنتهي الي قبول الطلب جزييا وتقدير الاتعاب بمبلغ قدره ١٠٠,٠٠٠ مايه الف ريال، ورفض ما زاد علي ذلك، واما فيما يخص المدعي عليه الثاني (...) فانه ولما كان من الثابت ان تلك الدعوي انما اقيمت من قبل شركه (...) وذمتها منفصله عن ذمه ملاكها وممثليها كما هو متقرر في الشركات النظاميه، فان الدايره تنتهي الي عدم قبول الطلب في مواجهته، والحكم بالرفض، وفق ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليهم بالتضامن (...) هويه وطنيه رقم (...) و شركه (...) بان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره ١٠٠,٠٠٠ ميه الف ريال، ورفض الدعوي في مواجهه المدعي عليه (...) والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) (...) الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبه وكيل المدعي الزام المدعي عليهم شركه ((...)) و((...)) و(...)، باتعاب التقاضي في القضيه المقامه من قبل المدعي عليهم لدي هذه الدايره برقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣ه، والتي انتهت الي الحكم بعدم جواز نظر الدعوي، والذي اكتسب الصفه القطعيه بتاييد محكمه الاستيناف، وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في ١٢/٠٦/١٤٤٤ه والذي قضي: حكمت الدايره بالزام المدعي عليهم بالتضامن (...) هويه وطنيه رقم (...) وشركه (...) بان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره ١٠٠,٠٠٠ مايه الف ريال، ورفض الدعوي في مواجهه المدعي عليه (...)، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه ٠١/٠٨/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي عليها المتضمن ما نصه (اسباب الاعتراض: اولا: انه في ذلك الوقت لم يشترك ان تكون المرافعه من محامي، ولم يجبر المدعي علي توكيل المحامي في الدعوي ولم يحوج المدعي للدفع عن نفسه في الدعوي. ثانيا: صدر الحكم بالالزام بدفع مبلغ ١٠٠,٠٠٠ ميه الف للمدعي تعويضا عن اتعاب المحاماه، ونشير الي ان الدعوي السابقه والمقيده برقم ٥٧٩٤ استمرت لمده ثلاث جلسات فقط ولم يقدم بها المدعي سوي مذكره مكونه من ورقه واحده فقط يدفع بها بسبق الفصل، ولا يتصور ان يحكم بكل هذه الاتعاب لتقديم مذكره واحده ولا يتناسب تقدير الاتعاب مع وقايع الدعوي. ثالثا: لم يوضح المدعي العلاقه بين الخطا والضرر والعلاقه السببيه التي بموجبها يستحق اتعاب المحاماه. الطلبات: ١- قبول الاعتراض شكلا, ٢- نقض الحكم ورفض الدعوي)، كما اطلعت الدايره علي المذكره الوارده عبر بريد الدايره من وكيل المدعي بشان الاستيناف الفرعي المرسل، وتضمنت ما نصه (فاشاره الي الدعوي المحاله الي دايرتكم الموقره والمقيده لدي الدايره التجاريه التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده برقم: (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) وتاريخ: ٠٧/٠٤/١٤٤٤ه، والمقامه من موكلي (...) ضد المدعي عليهم كلا من: شركه (...) ومالكها ومديرها وممثلها في المملكه (...) و(...)، والي صك الحكم الابتدايي الصادر فيها برقم: (٤٤٣٠٤٢٨٥٤٨) وتاريخ: ١٢/٠٦/١٤٤٤ه، والي المذكره الاعتراضيه المقدمه من وكيل المدعي عليها شركه (...) ضمن طلب الاعتراض علي الاحكام المقيد في ملف الدعوي بنظام ناجز برقم: (٤٤١٠٨١٥٥٣٥) وتاريخ: ١٣/٠٧/١٤٤٤ه، وبناء علي الماده الثالثه والثمانين (٨٣) من نظام المحاكم التجاريه، ونصها: "يجوز للمستانف ضده -الي ما قبل اقفال المرافعه- ان يرفع استينافا فرعيا يتبع الاستيناف الاصلي، ويزول بزواله، وذلك بالاجراءات المعتاده او بمذكره مشتمله علي اسباب استينافه"، وعلي الماده الرابعه عشره بعد الميتين (٢١٤) من اللايحه التنفيذيه للنظام، ونصها: "في جميع الاحوال؛ يجب ان يقدم طلب الاستيناف الفرعي في مذكره مستقله تشتمل علي البيانات المنصوص عليها في الماده الثانيه عشره بعد الميتين من اللايحه"؛ فاننا نتقدم لاصحاب الفضيله بمذكره الاستيناف الفرعي فيما يلي: اسباب الاعتراض علي الحكم: اولا: عدم القناعه بما انتهي اليه الحكم المعترض عليه في تقدير الاتعاب، من حيث عدم مراعاته لجسامه الاضرار -رغم ثبوتها ببينه صريحه-، واغفاله الكيديه المحضه في الدعوي التي اقامها المدعي عليهما ضد موكلي. وبيان ذلك فيما يلي: ان قدر التعويض المحكوم به يجب ان يتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بالمدعي من جراء دعوي المدعي عليهما، وهذا ما لا نجده في حكم اصحاب الفضيله. كما ان البينه التي قدمها المدعي علي وقوع الضرر الذي يطالب بالتعويض عنه المتمثله في عقد اتعاب المحاماه المبرم بينه وبين محاميه لا بد -ان لم يحكم له بموجبها- ان يكون لها -علي الاقل- اعتبار واضح في تقدير التعويض واحتسابه. وقد نصت الماده الرابعه والستون بعد الميه (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه -بما في ذلك مصاريف التقاضي-، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف، او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء-."؛ وبتامل الحكم المعترض عليه يظهر ان الدايره الموقره لم تراع في تقديرها للتعويض المستحق قدر الاضرار الناجمه عن الدعوي، ولا القيمه السوقيه للمشروع الذي ادعي المدعي عليهما الشراكه فيه، ولا المبلغ المذكور في عقد اتعاب المحاماه الذي قدمه موكلي -رغم كونه واقعا في نطاق ما استقر عليه العرف وجرت به العاده في نظاير هذه الدعاوي-، ولم تراع -كذلك- كون المدعي عليهما قد اقاما الدعوي الاصليه -مع طلب عاجل بفرض الحراسه القضاييه!!- علي غير اساس ولا بينه، مبطلين ومضارين بها، بدليل ما ثبت من سبق الفصل فيها بحكم قطعي نهايي مما يثبت كيديه الدعوي. كما ان الماده الثالثه (٣) من نظام المرافعات الشرعيه نصت علي انه: " لا يقبل اي طلب او دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحه قايمه مشروعه…"؛ فالواقع يشهد انه لم تكن ثم مصلحه قايمه مشروعه للمدعي عليهما من تقديم دعواهما محل طلب التعويض -رقم: (٥٧٩٤)- مع ما سبق ذكره من سبق الفصل فيها في الدعوي السابقه -رقم: (٥١٥٨)-، بدليل ما انتهي اليه الحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها. ومما سبق عرضه يتضح لاصحاب الفضيله ما درج عليه المدعي عليهم من اتخاذ الكيد والابطال منهجا وديدنا في دعاوي متعدده لا يتسع المقام للاسهاب في ذكر تفاصيلها حفظا لوقت اصحاب الفضيله. ويتاكد انهم قصدوا الاضرار والاعتساف في مساله الحق فيها واضح بين بمقتضي المستندات والاوراق وواقع الحال وبموجب الاحكام القضاييه القطعيه النهاييه السابقه؛ مما يؤكد استحقاق موكلي لما يطالب به من التعويض عما تكبده من اضرار جراء دعوي المدعي عليهم التي ثبت كذبها وبطلانها، ويوجب الزامهم بذلك التعويض من جهه ان موكلي انما غرم ما غرمه بسببهم وبسبب دعواهم. ثانيا: لقد تكبد موكلي من جراء الدعوي الباطله التي اقامها المدعي عليهما ضده اضرارا بالغه سواء علي المستوي المادي او المعنوي -كالاضرار التي تلحق السمعه التجاريه والقيمه السوقيه وغيرها مما لا يخفي-، وادني ذلك وايسره اتعاب المحاماه. وقد ارفقنا لفضيلتكم بينه موكلي علي الضرر الذي يطلب التعويض عنه، وهي عقد اتعاب المحاماه المبرم بشان القضيه محل طلب التعويض. ثالثا: فضلا عما سبق بيانه فانه تجدر الاشاره الي ان المنظم حين اعتمد نظام التكاليف القضاييه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١٦) وتاريخ: ٣٠/٠١/١٤٤٣ه المبني علي قرار مجلس الوزراء رقم (٦٥) وتاريخ: ٢٣/٠١/١٤٤٣ه عد مساله كسب الدعوي وخسارتها معيارا ثابتا يترتب عليه تحميل التكاليف او الاعفاء منها، وجعل العبره في ذلك بما انتهت اليه الاحكام المكتسبه القطعيه دون التفات الي الاحكام الابتداييه ولا اعتبار لها، فقد نصت الماده الثالثه عشره (١٣) من النظام علي انه: "يتحمل المحكوم عليه قيمه التكاليف القضاييه المقرره للدعوي والطلبات المتصله بها او قسطا منها … وفي حال كان المدعي غير محق في جزء من طلباته فيتحمل قسط ذلك الجزء". ويحسن ههنا قياس اتعاب المحاماه ومصاريف التقاضي علي ذلك وطرد الحكم نفسه عليها بجامع كون كليهما -التكاليف والاتعاب- من الاضرار الناشيه عن الدعوي. ومما يعزز ذلك كذلك ما جاء في قرار معالي وزير العدل رقم: (٢٠٤٤) بتاريخ: ٠٤/٠٨/١٤٤٣ه القاضي بتعديل الماده (٣/٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه لتصبح بالنص التالي: "للمتضرر من الدعوي المطالبه بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب يقدمه للدايره اثناء نظر الدعوي، او بدعوي مستقله". ولا شك ان الغاء قيد (الصوريه والكيديه) من نص الماده السابق يوسع نطاق العمل بهذه الماده ويعطيها فاعليه اكبر في المطالبه بالتعويض عن اي ضرر ناجم عن الدعوي مهما كانت طبيعتها، ويجعلها اكثر مواءمه لاختيارات المنظم وترجيحاته. فكيف وقد ثبتت كيديه الدعوي باقامتها رغم سبق الفصل فيها بحكم قطعي نهايي بالرفض؟! رابعا: بشان صفه المدعي عليه (...)((...)) في هذه الدعوي؛ فقد سبق ان بينا للدايره الموقره انه هو مالك الشركه الاجنبيه (...) ومديرها وممثلها في المملكه، وانه قد حضر في الدعاوي الاصليه -الدعوي محل المطالبه بالتعويض والدعوي التي سبقتها- اصاله عن نفسه وبصفته مالكا للشركه المدعي عليها (...)، وكان يطالب في الدعاوي الاصليه باثبات الشراكه لنفسه -وهذا ظاهر من خلال ورود اسمه نصا في منطوق بعض الاحكام كما في قضيه سبق الفصل رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه، وانه انما كان يتستر بغطاء الشركه الاجنبيه ليتهرب من تبعات الاحكام القضاييه في دعاواه الكيديه ولكونه مقيما في المملكه غير مصرح له نظاما بالتجاره والاستثمار. وهو ما دعانا الي اضافته مع المدعي عليهما رغبه الي عداله القضاء في معاملته بنقيض قصده من التلاعب والمراوغه والتهرب. الطلبات: بناء علي ما سبق فاني اطلب من فضيلتكم: ١- رفض طلب الاستيناف الاصلي المقدم من وكيل المدعي عليها، وقبول الاستيناف الفرعي المقدم من المدعي شكلا وموضوعا ونظره مرافعه. ٢- نقض الحكم الصادر من الدايره التجاريه التاسعه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده بالصك رقم: (٤٤٣٠٤٢٨٥٤٨) وتاريخ: ١٢/٠٦/١٤٤٤ه. ٣- الحكم مجددا بالزام المدعي عليهما بتعويض موكلي عن اتعاب المحاماه التي تكبدها بسبب دعواهما بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس ميه الف ريال). كما اطلعت الدايره علي مذكره وكيل المدعي الجوابيه عن مذكره الاعتراض، ونصها: (فاشاره الي الدعوي المحاله الي دايرتكم الموقره والمقيده لدي الدايره التجاريه التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده برقم (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٤/٠٧ه، والمقامه من موكلي (...) ضد المدعي عليهم كل من: شركه (...) ومالكها ومديرها وممثلها في المملكه (...) و(...)، والي صك الحكم الابتدايي الصادر فيها برقم: (٤٤٣٠٤٢٨٥٤٨) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٦/١٢٢ه، والي المذكره الاعتراضيه المقدمه من وكيل المدعي عليها شركه (...) ضمن طلب الاعتراض علي الاحكام المقيد في ملف الدعوي بنظام ناجز برقم: (٤٤١٠٨١٥٥٣٥) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٧/١٣ه، والي البريد الالكتروني الوارد من امانه سر الدايره الموقره بالتوجيه بتقديم المذكره الجوابيه علي اللايحه الاعتراضيه المقدمه من المدعي عليها؛ فاننا نوجز جو ابنا فيما يلي: اولا: فضلا عن انه سبق في صحيفه الدعوي الالكترونيه وتحريرها لدي الدايره الابتداييه توضيح العلاقه السببيه بين الخطا والضرر فان العلاقه السببيه في مثل هذه الدعاوي واضحه لا تحتاج الي توضيح، بينه لا تحتاج الي بيان. ومع ذلك فلا مانع من الاشاره الي ما جاء في صحيفه الدعوي من بيان اركان التعويض والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وذلك ان المدعي عليهما اقاما دعواهما - محل المطالبه بالتعويض - ضد موكلي علي غير اساس ولا بينه - مع طلب عاجل بفرض - الحراسه القضاييه!! رغم سبق الفصل فيها وفي موضوعها بحكم قطعي نهايي برد الدعوي رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه، وقد ثبت ذلك لدي الدايره ناظره القضيه الاصليه محل طلب التعويض فاصدرت حكمها فيها بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها، واكتسب الحكم الصفه القطعيه النهاييه بمضي المده، وحيث ان تلك الافعال الخاطيه من المدعي عليهما ادت الي تكبد موكلي -المدعي في هذه الدعوي اتعاب المحاماه والترافع والتقاضي والاستشارات الشرعيه والنظاميه فهذا ظاهر في بيان الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما ؛ اذ لولا اقامه المدعي عليهما دعواهما تلك ضد موكلي علي الوجه الذي جري بيانه من الكيديه والابطال وظهور الحق بسبق الفصل في الادعاء بالرفض وعدم الاستحقاق - لما اضطر موكلي الي استعمال حقه الشرعي في طلب الاستشاره من المختصين وتوكيلهم وانابتهم في الترافع والتقاضي متحملا من جراء ذلك اتعاب المحاماه والاضرار التي يطالب بالتعويض عنها في هذه الدعوي. ثانيا: ان مجرد ثبوت اقامه المدعي عليهما للدعوي محل طلب التعويض رقم: (٥٧٩٤) لعام ١٤٤٠ه رغم سبق الفصل فيها بحكم قطعي في القضيه رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه يعد اثباتا يقينيا صارخا بكيديه المدعي عليهما في اقامه تلك الدعوي - محل طلب التعويض، وانهما انما اقاما دعواهما مضارين بها مبطلين فيها رغم ظهور الحق لهما وعلمهما به، بموجب الحكم القطعي في الدعوي السابقه: (٥١٥٨)؛ مما يتبين به ضلوع المدعي عليهما في التسبب بالاضرار التي حاقت بموكلي من جراء اقامتهما لتلك الدعوي الباطله، ويوجب - نتيجه لذلك الزامهما بتعويضه عنها وتغليظ الحكم عليهما. وهو ما بنت عليه الدايره الابتداييه حكمها محل الاعتراض، حيث ذكرت في الاسباب ما نصه: "ولما كانت الدايره وبتامل الحكم الصادر في تلك القضيه وضبوطه ومستنداته وكذلك الحكم في القضيه رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه لتنتهي الي استحقاق المدعي اتعاب المحاماه في مواجهه المدعي عليهم، خصوصا انه اقام الدعوي رقم: (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ: ١٤٤٠/٠٨/١٣ه بعد علمه بالفصل فيها، مما يناقض اصل دعواه، ويدل علي ظهور الحق لديه بالحكم المنتهي بالرفض، وذلك شرط التعويض عن الاتعاب المتقرر فقها ونظاما". ونرفق لفضيلتكم بينه موكلي التي تثبت تكبده للاضرار والخساير التي يطالب بالتعويض عنها مرفق عقد المحاماه للدعوي محل طلب التعويض. ثالثا: اما ما جاء في اعتراض وكيل المدعي عليه من عدم اشتراط النظام ان تكون المرافعه من محام - ايان تلك الدعوي؛ فان هذا لا تاثير له البته في الحق المكفول لموكلي شرعا ونظاما في التوكيل والانابه بعوض - لا سيما لمختص بالمحاماه والمرافعه ولا سيما ان موضوع الدعوي تجاري ومتعلق بمال عزيز عليه ونفيس لديه، ولا مدخل لما ذكره وكيل المدعي عليها الي نفي حق موكلي في طلب التعويض ممن اضطره والجاه الي ذلك والمتامل في الدعاوي الاصليه المقامه من المدعي عليهما والاحكام القطعيه الصادره فيها جميعها بالرفض لعدم الاستحقاق يتبين له بجلاء ووضوح ما درجا عليه من اشغال الجهات القضاييه وموكلي بادعاءات كاذبه ليس لها اساس شرعي ولا نظامي. بناء علي ما سبق فاني اطلب من فضيلتكم رفض طلب الاعتراض المقدم من وكيل المدعي عليها). فعقب وكيل المدعي عليهم قايلا: بان توجد قضيه مشابهه عقدت فيها ٢٦ جلسه تقريبا حكم فيها بمبلغ ٦٠.٠٠٠ ريال و هذا يستدعي ملاحظه التناسب في تقدير التعويض بان هذه القضيه لم يعقد لها الا جلستين، فعقب وكيل المدعي بان رفع المدعي عليهم للدعوي لم يكن علي سند صحيح او حق مستقر وبعد الاكتفاء، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله، واصدار الحكم. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه، سوي ما يتعلق بامرين: الامر الاول: منطوق حكمها بان جعلت الزام المدعي عليهم شركه/ (...)، و/(...)، متضامنين في دفع المبلغ، وحيث ان التضمين لا بد له من مستند نظامي او نص صريح، وحيث لم يكن؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي وجوب تقسيم المبلغ علي المحكوم به علي المدعي عليهم كل علي حده، الامر الثاني: الاتعاب المقدره، حيث ان للحكم بمصروفات الدعوي شروط اولها: توفر الشروط المعتبره في الدعوي الاصليه اذا كان طلب الحكم بالمصروفات داخل ضمنها، الثاني: حصول الضرر بان يكون المحكوم عليه قد تسبب في تغريم المحكوم له ما صرفه في الدعوي من مال، الثالث: حصول التعدي وذلك مبناه علي ان طلب الحكم بمصروفات الدعوي بني علي الضمان باركانه من خطا وضرر وعلاقه سببيه، والرابع: الحكم في الدعوي الاصليه لصالح من يطالب بالمصروفات لان هذه فرع عن تلك وتبع لها والشرط الخامس: ان تكون المصروفات علي الوجه المعتاد ومراعاه ذلك مرده لمحكمه الموضوع، وحيث تنتهي الدايره الي احقيه المدعي باتعاب المحاماه، وحيث انها في سبيل تقديرها تستانس بما نصت عليه الماده السادسه والعشرون من نظام المحاماه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٨ وتاريخ ٢٨/٧/١٤٢٢ه نصت علي انه "تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله, فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا, قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه ايه دعوي فرعيه" والدايره تستانس بهذه الماده كمعيار لتقدير اتعاب التقاضي وتاخذ بالاعتبار ما صدر في مصلحه المدعي من حكم وما سبق تقريره من احقيته لمبلغ يتناسب مع اتعاب القضيه، وحيث ان القضيه حتي الحكم النهايي فيها تضمنت ثلاث جلسات فقط، وعليه تقرر الدايره ان ما يتناسب مع ما بذله وكيل المدعي من جهد وما يعود عليه من نفع هو مبلغ قدره خمسون الف ريال (٥٠.٠٠٠)، الامر الذي تنتهي معه دايره الاستيناف الي تاييد الحكم الصادر من المحكمه الابتداييه مع تعديل منطوقه، وبناء عليه نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض المقدم من المدعي عليهما، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ١٢-٠٦-١٤٤٤ه، في القضيه رقم ٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠ مع تعديله ليكون بما يلي: (اولا: الزام المدعي عليه: (...)، هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع ل (...)، هويه وطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال. ثانيا: الزام شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع ل (...)، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال. ثالثا: رفض الدعوي في مواجهه المدعي عليه (...)، هويه مقيم رقم (...)؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.