moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٢٨٠٢٨٣٠ لعام ١٤٤٢ه المدعي: الشركه (...) المحدوده المدعي عليه: مؤسسه/ (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي الي المحكمه جاء فيها مطالبه المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (٣٧.٤٥٤) سبعه وثلاثون الف واربعمايه واربعه وخمسون ريالا نظير قيام المدعيه ببيع احبار وطابعات الي المدعي عليه ولم يقم بسداد قيمتها المتبقيه، كما طلب الزام المدعي عليه بسداد اتعاب المحاماه والتي قدرها بمبلغ (٩٠٠٠) تسعه الاف ريال، وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسه ٤/٦/١٤٤٢ه حضر وكيل المدعيه وحضر لحضوره المدعي عليه وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي احال الي صحيفتها، وذكر بان مستنده مطابقه الرصيد المؤرخه في ٢٦/١٠/١٤٣٨ه المصادق عليها بمبلغ (٥٢.٤٥٤) ريال، وبطلب الجواب من المدعي عليه اجاب بعدم صحه الدعوي وذكر بانه ليس في ذمته اي مبالغ ماليه للمدعيه، وبعرض المصادقه علي المدعي عليه اجاب بان الختم الذي علي الورقه قد يكون مقلد علي ختمه، وذكر بان التوقيع الذي علي المصادقه لا يعود له وحتي كتابه الرقم والتاريخ، وذكر بان علي المصادقه ختمين احدهما لمطبخ، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله اجاب بان ذات الورقه قد امهرت بختم المدعي عليه وقد يكون هناك اسمان لمنشاه المدعي عليه وبسؤال اطراف الدعوي عما يرغبوا باضافته اجاب المدعي عليه بانه يطلب العقد المبرم مع المدعيه وقد طلب مهله للعوده لموكلته وعليه طلبت الدايره من وكيل المدعيه ايداع العقد حال الحصول عليه في الموقع الالكتروني وتم احاله الاطراف الي تبادل المذكرات، وقد قدم وكيل المدعيه مذكره ذكر فيها انه لا يوجد عقد بين الاطراف، وذكر بان انكار المدعي عليه للختم غير صحيح وذلك لوجود مصادقه قد سددها المدعي عليه قبل الدعوي، وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليه بسداد مبلغ المطالبه، ثم قدم المدعي عليه مذكره جدد فيها طلبه باحضار اصل العقد ثم اكد علي ما جاء في وقايع جلسه ٤/٦/١٤٤٢ه واضاف ان ما نسب اليه من توقيع وختم فهو مزور عليه، وفي جلسه ٩/٧/١٤٤٢ه حضر وكيلا طرفا الدعوي وقد اشارت الدايره الي وقايع مذكرات الاطراف المشار اليها سلفا، ثم سالت الدايره المدعي عليها وكاله عن وجه طعنها بالتزوير وهل قام موكلها بابلاغ الجهات المختصه عن واقعه التزوير فاجابت بان موكلها لم يقم بابلاغ الجهات المختصه عن واقعه التزوير وذكرت بان ذلك الختم لا يعود الي موكلها، وقد عقب المدعي وكاله بان المستند المقدم في تبادل المذكرات وهي مطابقه الرصيد المؤرخه في ٣٠/٦/٢٠١٦م قد امهرت بذات الختم في البينه المقدمه في هذه الدعوي وقد تم سداد قيمه تلك المصادقه بموجب حواله بنكيه وقد طلب مهله لتقديم ما يثبت سداد قيمتها، وفي جلسه ٢٩/٨/١٤٤٢ه حضر وكيل المدعيه وحضر لحضوره المدعي عليه وتشير الدايره بان وكيل المدعيه قد ارفق شيكا بتاريخ ٠٢/٠١/٢٠١٦م محررا من قبل المدعي عليه بمبلغ (٢٥.٠٠٠) ريالا ومسحوب علي مصرف (...) وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بانه قد قام بتحرير ذلك الشيك انف الذكر وبسؤال اطراف الدعوي عما يرغبون باضافته اجاب المدعي عليه بان التعامل مع المدعيه كان نقديا ولم يكن بالاجل بينما اجاب وكيل المدعيه بانه يقرر اكتفاؤه ثم قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه، وفي جلسه ١/٩/١٤٤٢ه حضر وكيل المدعيه وحضر لحضوره المدعي عليه ثم قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم، فختمت المرافعه وصدر عن الدايره الحكم المبني علي الاتي: الاسباب: بما ان المدعي وكاله يطلب وفقا لما هو مشار اليه في صحيفه الدعوي وعليه فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه، وعليه تختص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا للفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه لكون النزاع بين تاجرين بسبب عمل تجاري اصلي، ومن حيث الموضوع وحيث تاملت الدايره لدفوع المدعي عليه -والتي تلخصت في عدم صحه الدعوي وان ذمته غير مشغوله باي مبالغ ماليه للمدعيه وان الختم الذي علي مستند الدعوي قد يكون مقلد علي ختمه ثم ذكر بعد ذلك انه مزور، كما ذكر بان التوقيع الذي علي المصادقه لا يعود له علي التفصيل الوارد في وقايع الدعوي- فقد رات الدايره الا اعتبار لها ولا وجاهه في رفع الدعوي عن المدعي عليه، وذلك لكون المدعي عليه قد اقر بان الختم الذي علي المصادقه قد يعود له اي بمعني انه ختمه فهو لم ينكره انكارا صريحا وقد نصت الفقره الثانيه من الماده (٤٢) من نظام المحاكم التجاريه عليها علي ما يلي (تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه مالم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه) كما ان قوله ان ذلك الختم قد يعود له دليل علي انه ذات الختم الذي يستعمله في التعامل مع الاخرين، وبالتالي فان الطعن بالتزوير لا يقبل منه، علاوه علي ما ذكر ان ادعاء المدعي عليه للتزوير هو ادعاء مرسل غير معضد ببينه فوكيله المدعي عليه ذكرت بان موكلها لم يقم بابلاغ الجهات المختصه عن واقعه التزوير، مما تكون واقعه التزوير غير ثابته، فالاصل حينيذ سلامه الختم الذي علي ورقه المصادقه وعبء اثبات تزويره يقع علي المدعي عليه وهذا كله لم يثبت، كما ان القضيه لم يحتف بها قراين تقوي دفع المدعي عليه بالتزوير، ولو ان الدايره قبلت دفوع المدعي عليه لادي ذلك الي عدم استقرار التعاملات التجاريه التي الاصل فيها السرعه والايتمان، كما ان العرف جري علي اعتبار الاختام في التعاملات التجاريه وان لها قوه بين التجار، لا سيما وان الختم تضمن البيانات الشكليه التي تعضد من صحته فهو احتوي اسم المنشاه بالاضافه الي رقم السجل التجاري، علاوه علي ما ذكر ان المدعي وكاله قدم مصادقه مؤرخه في ٣٠/٦/٢٠١٦م وقد امهرت بذات الختم الذي علي مستند الدعوي، وقد عرضت تلك المصادقه علي المدعي عليه ولم يطعن فيها وقد نصت الفقره الاولي من الماده (١٤٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه ما نصه (اذا ثبت للدايره صحه الخط او التوقيع او البصمه او الختم الذي انكره الخصم فتذكر مستندها علي ذلك ولا حاجه لاجراء المقارنه) يضاف علي ذلك ان المدعي عليه ذكر ان التعامل مع المدعيه لم يكن بالاجل وانما بشكل نقدي، وهذا تعده الدايره تناقضا حيث ان مصادقه الرصيد التي لم ينكرها والمؤرخه في ٣٠/٦/٢٠١٦م تبين ان التعامل كان بالاجل وبالتالي فان المستقر عليه الا حجه مع التناقض، مما يعد ذلك قرينه تقوي جانب المدعيه، وقد نصت الماده (١٥٦) من نظام المرافعات الشرعيه علي ما يلي (يجوز للقاضي ان يستنتج قرينه او اكثر من وقايع الدعوي او مناقشه الخصوم او الشهود لتكون مستندا لحكمه او ليكمل بها دليلا ناقصا ثبت لديه ليكون بهما معا اقتناعه بثبوت الحق لاصدار الحكم) وعليه فان الدايره اطمانت الي سلامه مصادقه الرصيد المقدمه من المدعيه وبالتالي ثبتت بناء عليها دعوي المدعيه لذلك فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليه بالمبلغ المشار اليه في منطوق هذا الحكم، اما عن مطالبه المدعي وكاله باتعاب المحاماه فبما ان نصوص الشريعه وما قرره فقهاؤها من شتي المذاهب وكذلك النقولات القانونيه قد تضافرت في تحمل خساير الدعوي وما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه الي غير ذلك من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق الي كل ذلك ومن ذلك قوله صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) والقاعده الفقهيه (الضرر يزال) كما جاء في منتهي الارادات مع شرحه ما نصه (وما غرم رب الدين بسببه اي: بسبب مطل مدين احوج رب الدين الي شكواه فعلي مماطل لتسببه في غرمه) ، وبما ان للدايره سلطه تقديريه في استحقاق المدعيه لقيمه اتعاب المحاماه وفقا لما نص عليه في الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونص الحاجه منها (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي....) وعليه فان الدايره بعد اطلاعها علي وقايع القضيه فان الدايره تقرر ان المدعيه تستحق مبلغ وقدره (٥٦١٨) ريال اتعابا للمحاماه وذلك للموازنه بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر بتحميله مبالغ خارجه عن نطاق المعتاد الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدايره اولا: الزام (...) سجل مدني رقم: (...) صاحب مؤسسه وكاله (...) للدعايه والاعلان سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للشركه التجاريه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره (٣٧.٤٥٤) سبعه وثلاثون الفا واربعمايه واربعه وخمسون ريالا. ثانيا: الزام (...) سجل مدني رقم: (...) صاحب مؤسسه (...) للدعايه والاعلان سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للشركه التجاريه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره (٥٦١٨) خمسه الاف وستمايه وثمانيه عشر ريالا اتعابا للمحاماه وبالله التوفيق.