tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 16321/3/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks

date_gregorian=2017-11-15 date_hijri=1438-09-03 document_type=ruling entity=document_number:0b6b48d4-34ff-4850-b169-5fa80fc7ffd8 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
حكم في القضيه رقم ١٦٣٢١/٣/ق لعام ١٤٣٧ه 

المقامه من المدعيه/ شركه (...) وشركاه للمقاولات والعقارات سجل تجاري (...)
ضد المدعي عليه: (...) هويه (...) مالك مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري (...)

الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، ففي يوم الاحد ٢١/١١/١٤٣٨ه انعقدت بمقر المحكمه الاداريه بالدمام؛ الدايره التجاريه الثانيه، والمشكله من القضاه التاليه اسماؤهم:
القاضي/ (...) رييسا
القاضي/ (...) عضوا
القاضي/ (...) عضوا
وبحضور / (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المحاله اليها اخيرا بتاريخ ٣/٩/١٤٣٨ه.
(الوقايع)
تتحصل الواقعات في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعيه/ (...) بلايحه ادعاء ضد المدعي عليه؛ ضمنها انه تم التعاقد مع المدعي عليه بتاريخ ١٩/٢/٢٠١٥م من الباطن علي ان يقوم الاخير بتنفيذ اعمال شبكه الجهد المتوسط الداخليه والخارجيه في مشروع تطوير مخطط (...)، وقد حدد العقد المبرم في مادته الرابعه مده التنفيذ ب (٣) اشهر، وقد استلم المدعي عليه موقع العمل بتاريخ ٢٤/٨/٢٠١٥م غير ان المدعي عليه اخل في التزاماته العقديه، وذلك ان مده العقد انقضت دون تنفيذ كامل الاعمال، وقد تسبب ذلك في وقوع اضرار وغرامات، علاوه علي ذلك قام المدعي عليه بالاعتداء علي موقع المشروع وما يحوي من مواد، ثم ختم لايحته بطلب الزام المدعي عليه بتنفيذ كامل اعمال العقد استنادا للفقره (٣) من الماده (٩) من العقد بمبلغ (١.٢٠٠.٠٠٠) ريال، والزامه برد كامل الدفعه المقدمه والبالغه (٥٢٥.٠٠٠) ريال، ومجازاته علي تعديه علي المواد الموجوده في الموقع، والزامه بدفع مبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال كاتعاب للمحاماه، فقيدت قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه، واحيلت الي هذه الدايره بتاريخ ٢٧/١١/١٤٣٧ه، وعقدت الدايره لها جلسه ٨/١/١٤٣٨ه لنظرها وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي التفصيل الوارد في لايحته وزود وكيل المدعي عليه/ (...) بنسخه منها واستمهل للرد وبجلسه ٢٩/١/١٤٣٨ه ابرز وكيل المدعي عليه مذكره من اربع ورقات من جمله من المرفقات تضمنت انه منذ ابرام الاتفاق بتاريخ ١٩/٢/٢٠١٥ م دابت المدعيه المماطله في تنفيذ بنود العقد، فقد نصت الفقره (١-٥) منه علي ان الدفعه الاولي والمقدره بنسبه (٥٠%) من قيمه العقد بمبلغ (٥٢٥.٠٠٠) ريال تدفع عند توقيع العقد، وبعد مطالبات متكرره قامت المدعيه بسداد مبلغ (٤٠٠.٠٠٠) ريال بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م ولم تدفع المتبقي من الدفعه الاولي والبالغ (١٢٥.٠٠٠) ريال الا بتاريخ ٢٢/٨/٢٠١٥م ويظهر من ذلك ان المدعيه تاخرت لاكثر من سته اشهر منذ توقيع العقد حتي قامت بسداد كامل الدفعه الاولي في مخالفه صريحه للعقد المبرم، وقد كرر موكله خلال تلك الفتره تنبيه المدعيه بان عدم التزامها بسداد الدفعه سيؤخر تنفيذ الاعمال، اما فيما يتعلق بتنفيذ الاعمال فلم يتاخر موعد تنفيذها بل تم انجاز اكثر من المقرر بحسب المواصفات الفنيه لشركه الكهرباء رغم تخلف المدعيه عن سداد كامل الدفعه الاولي، وقد تم الانتهاء من تمديد الكوابل بتاريخ ٣٠/٨/٢٠١٥م بعد اسبوع واحد من استلام الموقع من المدعيه وقد استحقت بموجب ذلك موكلته مبلغ (٢١٠.٠٠٠) ريال والذي يمثل (٢٠%) من قيمه العقد استنادا للماده (٢-٥) غير ان المدعيه لم تلتزم بسداد ذلك، ورغم ذلك شرع المدعي عليه في تنفيذ الاعمال التي تضمنتها الفقره (٣-٥) من العقد فقام بتوريد (المفاتيح الحلقيه) وتركيبها تحت اشراف من الشركه (...)، ثم بعد مماطله المدعيه عن سداد المستحقات قام المدعي عليه بسحب تلك المعدات خوفا عليها من السرقه، واثناء ذلك قامت المدعيه باستدعاء (...) لمنع سحبها وقد اوضح المدعي عليه في حينه لمسؤول (...) والذي طلب ابقاء المعدات في الموقع علي ان يتم تسويه الخلاف وديا وبعد ذلك عاود موكله مخاطبه المدعيه لسداد المستحقات، وبالتالي فما ذكره وكيل المدعيه من ان المدعي عليه اعتدي علي الموقع غير صحيح، علاوه علي ان المدعيه قد اقامت دعوي بهذا الامر لاتزال منظوره لدي المحكمه الجزاييه بالاحساء برقم (٣٧٣٧٦٣٥٠٤)، ثم استمهل وكيل المدعيه للرد بجلسه ٢٧/٢/١٤٣٨ه، وفيها ابرز وكيل المدعيه مذكره من ست ورقات مع جمله من المرفقات تضمنت ان المدعي عليه اخل بالعقد المبرم حيث انقضت مدته (ثلاث شهور) دون تنفيذ المدعي عليه لالتزاماته، وذلك ناتج عن تقصيره وعدم وفايه، فبدايه العقد كانت بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م وقد انتهي بتاريخ ١٠/٨/٢٠١٥م، وذلك ان المدعيه عليه في خطابيه المؤرخين في ٣١/٧/٢٠١٦م، وفي ٢١/٨/٢٠١٦م اعترف باستلامه للموقع ومباشرته للعمل بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م، كما انه باشر متطلبات اعتماد مواد المشروع من شركه (...) والذي هو جزء من الاعمال المنوط به، وقد حصل علي الاعتماد بتاريخ ٩/٦/٢٠١٥م، ومن المتعارف عليه انه يحتاج لوقت قبل تاريخ الاعتماد في ٩/٦/٢٠١٥م وتقديم نماذج الاعتمادات بعد ختمها من الموردين ثم تسليمها لشركه الكهرباء للمراجعه حتي الحصول علي اعتماد المواد مما يثبت انه باشر العمل واستلم الموقع بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م، اما ما ذكره وكيل المدعي عليه من ان موكله طلب من المدعيه استكمال الدفعه الاولي فغير صحيح، ثم ان ما استلمه يمثل (٧٥%) من قيمه الدفعه الاولي وهو كاف للتوريد وبدء العمل، وقد انتهي العقد بتاريخ ١٠/٨/٢٠١٥م ولم يقم المدعي عليه بانهاء اي بند من الاعمال والتوريدات المنصوص عليها في البند (٣-٧) من العقد، ولم يقدم اي دليل يثبت قيامه بالاعمال حسب العقد، واما صور بطاقه كشف ومخطط تمديد الكابلات والتي ابرزها وكيله في الجلسه السابقه، فعند مطابقه مخطط التنفيذ مع المخطط المعتمد من الشركه (...) للمشروع محل الدعوي تبين انهما غير متطابقين، حيث ان المدعي عليه قد خالف في تنفيذه المخطط المعتمد للمشروع من شركه (...) وهذا يعتبر مخالفه من المدعي عليه للماده (١) من العقد، كما ان بند تمديد الكابلات المتفق يشتمل علي عده انواع من الكابلات وهي كابلات قطر (٣٠٠) ملم، وكابلات قطر (٧٠) ملم وذلك بموجب المخططات وبموجب الكابلات المعتمده للمشروع من شركه (...) بواسطه المدعيه، والمدعي عليه لم يستكمل هذه الاعمال للكابلات حتي تاريخه ولم يقدم ما يثبت تنفيذه لهذه الاعمال طبقا للعقد والمخططات المعتمده، واما ما ذكره وكيل المدعي عليه من ان المدعيه الحقت بموكله اضرارا وخساير جراء مطالبه الموردين له بقيمه المواد التي ركبت في المشروع، فغير صحيح؛ كون المدعي عليه استلم (٥٠%) من قيمه العقد، وقيمه المواد التي يزعم المدعي عليه تورديها لا تتجاوز قيمتها (٣١٥.٠٠٠ ريال)، وهذا ايضا يبطل ما ذكره وكيل المدعي عليه من ان سحب موكله للمواد من الموقع كان بسبب عدم استلام قيمه المواد في حين انه استلم اكثر من قيمتها، اما بشان طلب المدعي عليه ضم هذه القضيه للقضيه الاخري والمقيده لدي هذه الدايره برقم (١٥٥٠٨/٣/٥ لعام ١٤٣٧ه) فغير وجيه؛ كون هذه القضيه متعلقه بسحب المشروع وتنفيذه علي حساب المدعي عليه، والاخري متعلقه بالتعويض عن اضرار، ثم استمهل وكيل المدعي عليه للرد. وبجلسه ١٧/٤/١٤٣٨ه ابرز وكيل المدعي عليه مذكره من خمس ورقات تضمنت ان ما ذكره وكيل المدعيه من ان الخطابين المؤرخين في ٣١/٧/٢٠١٦ وفي ٢١/٨/٢٠١٦ يثبتان استلام المدعي عليه موقع العمل بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م، فغير صحيح فالخطابان يؤكدان اخلال المدعيه؛ كونها تاخرت في اتمام كامل الدفعه الاولي والمتمثله في (٥٠%) من اجمالي قيمه العقد، والتي يفترض دفعها كامله عند توقيع الاتفاقيه لمباشره العمل في الموقع، وقد كان تاخر المدعيه في سداد كامل الدفعه الاولي لاكثر من سته اشهر ولم تكمل سدادها الا بتاريخ ٢٢/٨/٢٠١٥م، وعلي ذلك فقد تم استلام الموقع والبدء الفعلي للعقد بتاريخ اكتمال الدفعه الاولي، اما ما ذكره من ان المدعي عليه باشر اجراءات اعتماد المواد من شركه (...) فهي اجراءات اداريه بحته لا تعني الشروع في العقد وابتداءه، اما ما ذكره وكيلها من انه لم يرد للمدعيه اي خطاب من المدعي عليه يطالب فيه المدعيه باستكمال الدفعه الاولي فغير وجيه؛ كون المدعي عليه من باب الثقه طالب المدعيه بشكل ودي وشفهي بضروره دفع الجزء المتبقي من كامل الدفعه الاولي، وعدم بعث خطاب من المدعي عليه بذلك ليس دليلا علي رضاه عن التاخير، ومما يدل علي عدم رضا المدعي عليه علي تاخير سداد المتبقي من الدفعه الاولي توقفه عن اي عمل حتي تلتزم المدعيه بسداد كامل الدفعه بموجب العقد المبرم بين الطرفين، وعلي ذلك فالعقد المبرم بين الطرفين ملزم للمدعيه بدفع المبلغ كاملا حالا ودون تاخير؛ فالعقد شريعه المتعاقدين، واما ما ذكر وكيل المدعيه من ان ما استلمه المدعي عليه كاف لشراء الكابلات والوحدات الحلقيه، فهذا تدخل في الاعمال الفنيه الدقيقه والمدعيه ليست علي علم بها، وهذه الاعمال تزيد كلفتها عن ما ذكرته المدعيه، اما بخصوص صور بطاقه كشف ومخطط لتمديد الكابلات والتي ذكر وكيل المدعيه عدم مطابقتها، فغير صحيح، فالمخطط المرفق من المدعي عليه ما هو الا اثبات بانه قد قام بتمديد الكابلات وتركيب المفاتيح الحلقيه علي ارض الواقع حتي يمكن للشركه (...) المصادقه عليها بعد الاشراف والاطلاع علي هذه الاعمال، فليس للمخطط اي علاقه بالمطابقه، فهو اثبات للقيام بالعمل الفني، ولو لم يكن مطابقا لما قامت الشركه (...) بالتوقيع والختم بعد الانتهاء من هذه الاعمال، واما ما ذكره وكيلها من ان بند تمديد الكابلات المتفق عليها في العقد يشمل عده انواع من الكابلات والمدعي عليه لم يقم بتنفيذها، فغير صحيح وذلك ان حفر وتمديد الكيابل (٣٠٠) ملم في ارض المخطط بالكامل وايصالها الي نقطه الربط بالشبكه العامه متعلق باعمال البند (٢-٥) من العقد وقد قام المدعي عليه باسفلت الموقع بعد الانتهاء من هذه الخطوه، واما بخصوص الكيابل (٧٠) ملم، فهو خاص بمحول شبكه الاناره والمفتاح الحلقي بطول ثمانيه امتار وهو يربط بين المحول (الاناره) والمفتاح الحلقي، وهو عباره عن وصله تتم في نهايه المشروع مع توريد المحولات، علي اثره ابرز وكيل المدعيه جوابه في مذكره من ثلاث ورقات تضمنت ان وكيل المدعي عليه ذكر من ان موكله قد قام باجراء الاعتمادات للبدء بالاعمال الفنيه وهذا يثبت انه شرع في العمل بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م وان التاريخ المشار اليه هو مبدا العقد، واما ما يتعلق بكشف الحساب الذي ابرزه وكيل المدعي عليه محتجا به علي وقوع ضرر علي موكله جراء ادعاءه اخلال المدعيه، فغير منتج: كونه مجهل البيانات، فلا يوجد فيه ما يشير الي اي مواد او نوعها او اسم المشروع او رقمه، كما ان الكشف المذكور يثبت ان المدعي عليه مدين لمورديه بمبالغ طايله وتعثره في السداد قبل مباشره العمل مع المدعيه، وبالتالي فالمدعيه ليست سببا في مديونياته، حيث ان المدعيه قد دفعت للمدعي عليه دفعه مقدمه ولم تتعامل معها بالاجل، مما يدل علي ان تلك المديونيات – السابقه علي التعاقد مع المدعيه – هي سبب تعثر المدعي عليه في المشروع محل الدعوي، اما ما يتعلق بتقرير سير العمل الذي استند عليه وكيل المدعي عليه في بيان المنجز والمؤرخ في ٢١/١٢/٢٠١٦م، فليس حجه؛ لانه صادر من المدعي عليه، واما ما اورده وكيل المدعي عليه فيما يتعلق حول الكيابل (٧٠) ملم فهو يثبت ما ذكرته المدعيه سابقا من عدم تنفيذ المدعي عليه له، ثم استمهل وكيل المدعي عليه للرد وبجلسه ٢٤/٤/١٤٣٨ه ابرز وكيل المدعي عليه مذكره من ثلاث ورقات دون مرفقات وباطلاع وكيل المدعيه قرر اكتفايه بما سبق تقديمه مفيدا ان موكلته ترفض طلب ندب الخبره المثار من وكيل المدعي عليه ثم تمسك كل طرف بما سبق فحجزت الدايره القضيه للدراسه. وبجلسه ٢٣/٥/١٤٣٨ه اصدرت الدايره حكمها في القضيه، والقاضي برفض الدعوي، وجري نقض الحكم من محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه وفق حكم الدايره التجاريه الثانيه فيها بالقضيه رقم (٢٧٩٦/ق لعام ١٤٣٨ه)، واحيلت القضيه الي هذه الدايره بالتاريخ الانف اعلاه، وباشرت نظرها بعد اشعار الطرفين بالمثول امامها بتاريخ ٢١/١١/١٤٣٨ه بموجب محضر الاتصال المؤرخ في ١٨/١١/١٤٣٨ه والمودع ملف القضيه، وبذات الجلسه مثل امام الدايره وكيل المدعي عليه/ (...) وتخلفت المدعيه ومن يمثلها عن الحضور رغم اشعار مديرها/ (...) بالمحضر سالف الذكر، والدايره في معرض تصفحها لاوراق القضيه ارتات مناسبه البت بشانها والاجابه علي ملحوظات محكمه الاستيناف، ورفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها الماثل.

(الاسباب)
تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث تهدف المدعيه من دعواها الزام المدعي عليه بتنفيذ كامل اعمال العقد علي حسابه بعد اسناد الاعمال لمقاول اخر، استنادا للفقره (٣) من الماده (٩) من العقد بتكلفه (١.٢٠٠.٠٠٠) ريال، والزامه برد كامل الدفعه المقدمه والبالغه (٥٢٥.٠٠٠) ريال، ومجازاته علي تعديه علي المواد الموجوده في الموقع. والزامه بدفع مبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال كاتعاب للمحاماه، وحيث ان الثابت ان منشا مطالبه المدعيه نابع من ادعايها اخلال المدعي عليه بالتزاماته العقديه نتيجه انتهاء مده العقد دون انجاز الاعمال المنوطه به مع اخلال في المنجز، وعليه فان الدايره انطلقت في بيان استحقاق المدعيه لما تطالب به من عدمه بناء علي العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٩/٢/٢٠١٥م، فمن المقرر ان العقد هو الحاكم واللازم فيما يطرا علي تعاملهما من نزاع، فهو كاشف لحقوق وواجبات كل منهما تجاه الاخر في سلامه سير التعامل، كما يعمد الي تنظيم احوال الطرفين بموجب ما اقتضاه العقد، دون الالتفات الي ما يثيره الاطراف من امور تصادم العقد محل الالتزام، وحيث ان الدايره بفحصها للدعوي والدفوع المثاره تبين ان النزاع في حقيقته عايد الي تحديد مبتدا العقد وسريانه، وحيث ان الثابت ان العقد افصح في مادته الرابعه بان الطرف الثاني (المدعي عليه) تعهد بتنفيذ واتمام جميع الاعمال المبينه في العقد خلال (٣) اشهر، ثم ابانت عجز الماده ان مبتدا العقد من تاريخ استلام الدفعه الاولي وتسليم الموقع بموجب محضر موقع عليه من قبل الطرفين او من يمثلهما، ثم اوضحت بعد ذلك الفقره الاولي من الماده الخامسه من العقد انه سيتم دفع (٥٠%) من اجمالي قيمه العقد كدفعه اولي عند توقيعه، والدايره في سبيل تحققها من التزام الاطراف بما تضمنته المواد المشار اليها تبين ان قيمه الدفعه الاولي مبلغ (٥٢٥.٠٠٠) ريال والمدعيه قامت بسداد مبلغ (٤٠٠.٠٠٠) ريال بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م ثم اكملت المتبقي من الدفعه الاولي والبالغ (١٢٥.٠٠٠) ريال بتاريخ ٢٢/٨/٢٠١٥م وذلك باقرار من وكيل المدعيه في مذكرته المقدمه في جلسه ٢٧/٢/١٤٣٨ه، وعليه فان الماده الرابعه من العقد اوضحت – كما سبق- ان مبتدا العقد يكون بعد استلام كامل الدفعه الاولي، والثابت ان المدعيه لم تلتزم بتسليم المدعي عليه كامل الدفعه الاولي والتي تمثل (٥٠ %) من العقد، وبالتالي فمطالبتها تنفيذ العقد علي حساب المدعي عليه والزامه برد الدفعه الاولي كون مبتدا العقد بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م، غير وجيه، فالتاريخ المشار اليه تم فيه تسليم المدعي عليه لجزء من الدفعه الاولي، والمدعيه لم تكمل قيمه الدفعه الاولي الا بتاريخ ٢٢/٨/٢٠١٥م وبالتالي فان التاريخ الاخير هو التاريخ الفعلي لمبتدا العقد؛ كون العقد صراحه جعل بدا سريانه من سداد كامل الدفعه الاولي ولا ينال من ذلك ما اثاره وكيل المدعيه من ان الجزء الاول من الدفعه الاولي يمثل (٧٠ %) وهو كاف لشروع المدعي عليه في اعمال المناطه به، فهذا مخالف للعقد المبرم والذي هو شريعه المتعاقدين، فليس لاي طرف ان يخل بالتزاماته العقديه، فالمدعيه ابرمت العقد وتعهدت بسداد ما نسبته (٥٠ %) من قيمه اجمالي العقد فسدادها لذلك علي دفعتين اخلال صريح، ثم وعلي فرض ان الجزء المدفوع كاف لشروع المدعي عليه في اعماله فليس مسوغ للاخلال، فالمدعيه ابرمت العقد بارادتها المعتبره شرعا والتي تقتضي التزامها بما تعهدت به واما الخطابين المؤرخين في ٣١/٧/٢٠١٦م وفي ٢١/٨/٢٠١٦م واللذين اتكا عليهما وكيل المدعيه في ادعاءه استلام المدعي عليه للموقع بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م وبدا العقد بهذا التاريخ، فان الدايره بفحصها للخطاب الاول تبين ان المدعي عليه وان كان قد شرع في اعماله الا انه لم يسقط حقه في استلام الدفعه الاولي كامله في موعدها، بل اكد فيه طلبه بان تتعهد المدعيه في حال الانتهاء من اي بند من العقد ان يكون السداد في الموعد المحدد في العقد، واما الخطاب الاخر فكرر فيه المدعي عليه ان المدعيه اخلت بسداد كامل الدفعه الاولي وان منطلقه في شروعه في الاعمال الثقه في المدعيه، والحرص علي الاسراع في التنفيذ، ثم اكد فيه ايضا طلبه بان تتعهد المدعيه بتسليم الدفعات حسب ما جاء في الماده (٥) من العقد، وبالتالي فان الخطابين لم يفصح فيهما المدعي عليه عن تنازله عن احقيته باستلام كامل الدفعه في موعدها ورضاه بان مبتدا العقد من استلام الجزء الاول من الدفعه الاولي بتاريخ ١٠/٥/٢٠١٥م، بل ثبت بعد تاملهما تمسك المدعي عليه بما جاء في البند (٥٩ من العقد، وبالتالي تتهاوي معه دعوي المدعيه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه، وبه تقضي، واما بشان ملاحظات محكمه الاستيناف الموقره ففيما يتعلق ان المدعي عليه قد استلم (٥٠ %) من اجمالي قيمه العقد ولم يباشر الاعمال، فالثابت من اوراق القضيه هو شروع المدعي عليه في تنفيذ العقد رغم عدم اكمال المدعيه كامل الدفعه الاولي، فان الدايره بتاملها لما ذكره وكيل المدعيه تبين لها شروع المدعي عليه في التنفيذ فقد ذكر وكيل المدعيه في مذكرته المقدمه في ٢٧/٢/١٤٣٨ه ان المدعي عليه لم ينته من تمديد جميع انواع الكابلات وان ما انجزه منها غير مكتمل، كما ذكر ان المدعي عليه قام بتوريد (الوحدات الحلقيه) للموقع ثم قام بمحاوله انتزاعها بدعوي عدم استلامه قيمتها وقامت المدعيه بمنعه من ذلك. فكل ما سبق يثبت قيام المدعي عليه بالشروع فعلا في تنفيذ الاعمال. والدايره قصرت نظرها علي طلبات المدعيه في حدود ما ذكرته من اسبابه. ولها ان تقيم دعوي في حدود معرفه المنفذ من عدمه، واما ما يتعلق بما ذكره وكيل المدعيه في اعتراضه من التاخير في تسجيل المدعي عليه لاسم مؤسسته بعد ابرام العقد، مما قد ينال من صحه العقد، فان الدايره بعد فحصها لما ذكر وكيل المدعيه وما ابرزه في اعتراضه تبين ان المدعي عليه يملك مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) ومقرها الرييسي الدمام، كذلك يملك فرع لهذه المؤسسه بذات الاسم ورقمها سجلها التجاري (...) ومقره الهفوف، ومن المقرر قضاء ان المؤسسه ذات اعتبار شخصي تتبع مالكها، ولا ذمه ماليه لها مستقله عنه، فسواء كان تعامل المدعيه مع المركز الرييسي او الفرع فان ذلك لا ينال من صحته صفه المدعي عليه في الدعوي، واما ما ذكره من ان هويه المالك الذي اقامت المدعيه ضده الدعوي (...) بينما رقم هويه من اثبتته الدايره كمدعي عليه (...)، فغير صحيح، فالرقم الاول رقم الحفيظه بينما الرقم الاخير هو للهويه الوطنيه وكلاهما يعودان للمدعي عليه كما اثبت ذلك صور السجل التجاري المقدم من وكيل المدعي عليه في جلسه ٢٩/١/١٤٣٨ه الامر الذي تنتهي معه الدايره علي الحكم بمنطوقه، وبه تقضي، والدايره وهي تبسط نظرها للقضيه، فقد مضت بالبت في النزاع ازاء تخلف المدعيه عن الحضور رغم اشعارها بذلك، فانها تؤسس قضاءها في هذا الصدد بحسبان ما ارسته الماده (١٥٩) من نظام المرافعات الشرعيه من اناطه تقدير اصدار الحكم لناظر النزاع، لاسيما مع تهيؤ القضيه للبت والحاله الراهنه التي اطنبت الدايره البيان حوله، وبه تفصل الخصومه، تصر به علي قضاءها السالف في هذه الخصومه بين الفرقاء بحسبان ما ورد في الفقره (٤) من تعميم معالي رييس الديوان رقم (١٥٧٠) وتاريخ ٩/٧/١٤٣٤ه، والمعاد تعميمه برقم (١٩٣٢٨) وتاريخ ٢٣/٣/١٤٣٧ والدايره به تقضي،

فلهذه الاسباب حكمت الدايره:

برفض هذه الدعوي، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحكم في قضيه الاستيناف رقم ٧٩/ق لعام ١٤٣٩ه
المتعلقه بالقضيه التجاريه رقم ١٦٣٢١/٣/ق لعام ١٤٣٧ه
المقامه من / شركه (... (وشركاه للمقاولات
ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات 
الصادر بشانها حكم الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ ٢١/١١/١٤٣٨ه 
الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
ففي يوم الاربعاء الموافق ٢٦/٢/١٤٣٩ه انعقدت دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بمقرها بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه بتشكيلها المكون من القضاه التاليه اسماؤهم:
(...) رييسا 
(...) عضوا 
(...) عضوا 
وبحضور / (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المذكوره اعلاه والمحاله لهذه الدايره في ٢٩/١/١٤٣٩ه وقد اطلعت الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم، وبعد دراسه القضيه والمداوله فيها اصدرت الدايره الحكم الماثل.
الدايره 
بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار. وباحاله الدعوي الي الدايره ناظره القضيه اصدرت بشان القضيه الحكم محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعيه نسخه من اعلام الحكم اعترض عليه وطلب تدقيقه. واحيلت القضيه الي هذه الدايره فقامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليها وما بني عليه من اسباب فظهر لها ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه وبالتالي فهو مقبول شكلا. اما عن موضوع الدعوي فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه.
لذلك:
حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.