moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٣٨٠١١١٠ لعام ١٤٤٣ه الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي جاء فيها ان موكلته قامت بشراء (...) حفار واحد بوم + وصله طويله لونه اصفر بثمن قدره (١٤٣٧٥٠) مايه وثلاثه واربعون الفا وسبع ميه وخمسون ريال وفقا للعقد المؤرخ في ١١/٥/١٤٤٢ه وذكر وكيل المدعيه بانه قيمه المعده تم سدادها كامله، واضاف وكيل المدعيه بان موكلته اتفقت مع المدعي عليها علي ان المعده تعمل علي البوم الطويل وبعد المبايعه ونقلها الي الرياض اتضح انها لا تتحمل العمل علي البوم الطويل، وبعد مراجعه المدعي عليها افادت بانه سيتم اصلاحها لتعمل علي البوم الطويل، وقد قامت بالفعل بارسال فريق الاصلاح عده مرات ولكن دون فايده ولا زالت المعده لا تتحمل البوم الطويل، وقد طلب الزام المدعي عليها بفسخ البيع والتعويض عن الاضرار الناتجه عن بيع المعده معيبه، وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، وقد تبلغت المدعي عليها بمواعيد هذه الجلسات ، وقد تقدم وكيل المدعي عليها بمذكره جوابيه جاء فيها ان عقد المبايعه نص في الماده الخامسه في الفقره الاولي ما نصه (اقر المشتري بانه عاين المعده المباعه له معاينه نافيه للجهاله قبل استلامها وانه قبل شراءها بحالتها الراهنه) ثم ذكر بان بقاء المعده عند المدعيه مده تزيد عن ثمانيه اشهر ثم ادعاء العيب يبطل دعوي المدعيه، وبين وكيل المدعي عليها بان المعده موديلها (٢٠٠٢) ولا يخفي علي كل ذي تجربه ان معده عملت لمده تزيد عن العشرين عام لا يمكن ان تكون بجوده الجديد، وختم مذكرته بطلب رد دعوي المدعيه، ثم تقدم وكيل المدعيه بمذكره جوابيه علي مذكره المدعي عليها جاء فيها ما نصه ( اولا/ قول وكيل المدعي عليها (واستلمت المدعيه المعده محل النظر استلام مثلها بعد فحصها وتجربتها) غير صحيح ١-بل ان موكلتي جربت المعده ولم توقع علي ورقه الاستلام بسبب المعيب وقد كانت تجربتها بعد نقلها الي (...) وتركيب البوم الطويل عليها اي بعد الاتفاق وايداع المبلغ ٢-كيفيه المفاهمه مع المدعي عليها كانت عن طريق الوسيط واسمه (...)وتم ايداع المبلغ قبل تجربتها لثقه الوسيط في المدعي عليها وقد اشترطت موكلتي ان تعمل المعده علي البوم الطويل وانها تريدها لهذا الغرض فقبلت المدعي عليها بالشرط وقامت ببيعها مع بوم + وصله طويله كما هو موضح في فاتوره البيع وهذا هو صلب الدعوي. ثانيا/ استناد وكيل المدعي عليها علي اقرار المشتري المدون في العقد ليس بصحيح ولا مسلم به ١-لعدم وجود نسختين اصليتين موقعتين بيد كل طرف نسخه للعمل بموجبها، كما هو مكتوب في خامسا الفقره (٤) ٢-موكلتي لم تصادق علي الاقرار وسبب ذلك ان المدعي عليها كتبت الاقرار وبنود العقد قبل تجربه المعده والتاكد من سلامتها وكتبتها علي ورقه عليها صوره من ختم شركتهم لا الاصل ولم يوقعوا عليها ٢-عدم توقيع موكلتي علي استلام المعده وعدم مصادقتها علي الاقرار يعني انها لم تقبل بشراء المعده بحالتها الراهنه لا تتحمل العمل علي البوم الطويل. ثالثا/ قول وكيل المدعي عليها ان الادعاء كان بعد ثمانيه اشهر غير صحيح ١-فقد تم التواصل مع المدعي عليها وابلاغها بالعيب في اليوم الاول من تجربه المعده ٢-وعدت المدعي عليها باصلاحها وارسلت فريق الاصلاح عده مرات خلال ثلاثه اشهر ولم تفلح وهذا يعد اقرار منها بالعيب وانها تبلغت الشكوي ٣-في الفتره الماضيه حاولت موكلتي عبر الوسيط اقناع المدعي عليها باصلاحها او فسخ البيع ولم تستجب وبعد رفع طلبي الصلح لم يحضر من يمثلها مما يدل علي عدم اكتراثهم لتضرر موكلتي. رابعا/ قول وكيل المدعي عليها: (ولا يخفي علي كل ذي تجربه ان معده عملت لمده تزيد عن العشرين عام لا يمكن ان تكون بجوده واداء الجديد) ١-فيه اشاره بان المعده غير سليمه وهذا يفسر عدم قدرتها علي تحمل البوم الطويل من اول يوم تمت تجربتها فيه ومحاولات المدعي عليها اصلاحها دون جدوي كلها تدل علي انها معيبه لا تصلح للعمل ٢-لدي موكلتي شهود علي ان المعده لم تعمل من تاريخ نشوء الحق وان المدعي عليها لم تستطع اصلاحها وانها لم تستجب لطلب فسخ البيع خلال الفتره الماضيه. خامسا/ تضررت موكلتي بمضيها في استيجار مقاولي حفر بالامتار بمبالغ تفوق قيمه ايجار نظير المعده محل النظر طوال الفتره الماضيه ولم تستطع موكلتي تشغيل المعده او حتي تاجيرها بسبب العيب وقيمه ايجار مثلها تقدر عن كل شهر (٣٠٠٠٠) ثلاثون الف ريال قيمه ايجار بوكلين يعمل علي البوم الطويل وهذا عرف المقاولين وموكلتي تكتفي بتقدير قيمه ايجار مثلها سليمه كتعويض عن الضرر الذي لحق بها. الطلبات: ١-الزام المدعي عليها بفسخ البيع ٢-التعويض عن الاضرار الناتجه عن بيع المعده معيبه قيمه ايجار مثلها سليمه من تاريخ نشوء الحق حتي يفسخ البيع. ملاحظه: تم ارفاق النسخه الوحيده لورقه العقد وهي نفسها المرفقه من قبل وكيل المدعي عليها وتقر موكلتي بما جاء فيها من اصل البيع فقط ولم تصادق علي بنوده ولا توجد نسخه اصليه مختومه وموقعه من الطرفين وتكتفي موكلتي باقرارهم بالبيع وتوقيعهم علي فاتوره السداد) وفي جلسه ١٠/٥/١٤٤٣ه حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور ممثل المدعي عليها رغم تبلغه سابقا بمواعيد جلسات القضيه، وبسؤال وكيل المدعيه عما يود اضافه قرر اكتفاءه وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم، فختمت المرافعه وصدر عن الدايره الحكم المبني علي ما يلي: الاسباب: بما ان وكيل المدعيه يطلب الحكم بما هو وارد في صحيفه الدعوي، وعليه فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه، وعليه تختص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا للفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه لكون النزاع بين تاجرين بسبب عمل تجاري اصلي، ، ومن حيث الموضوع فبما ان وكيل المدعي عليها قد قدم دفوعه في هذه الدعوي، وقد اطلعت الدايره عليها ورات وجاهتها في رفع الدعوي عنها، فالعقد المبرم بين الطرفين قد نص في الفقره الاولي من الماده الخامسه بان المشتري قد عاين المعده المباعه معاينه نافيه للجهاله قبل استلامها، وبالتالي فان الاصل ان المدعيه علي علم بواقع هذه المعده وبالتالي لا يقبل دفعها بانها لم تكن تعلم عن العيب الا بعد استلامها في (...) فمن سعي الي نقض ما تم بين يديه فسعيه مردود عليه، ولا ينال من ذلك قول وكيلها ان موكلتها لم تصادق علي ذلك الاقرار وان موكلته لم توقع علي العقد، فان المدعيه تستند علي ذلك العقد في حصول واقعه البيع وبالتالي الاصل صحته وصحه ما جاء فيه، كما انه لا يمكن تجزيه ما فيه بحيث تاخذ ما يؤيد موقفها وترفض الذي لا يوافقها، فالمدعيه كان بامكانها ان تحفظت علي ذلك الاقرار منذ بدايه التعاقد، علاوه علي ما ذكر ان المدعيه قد طلبت من المدعي عليها اصلاح المعده كما ان وكيلها ذكر بان موكلته لم تتمكن من تاجير المعده، وهذه التصرفات دليل علي رضاها بالعيب، وبما ان المستقر عليه فقها ان خيار العيب يسقط في حاله وجود رضا من المشتري فقد جاء عن ابن قدامه في المغني ما نصه (ان استغل المبيع او عرضه علي المبيع او تصرف فيه تصرفا دالا علي الرضا به قبل علمه بالعيب لم يسقط خياره لان ذلك لا يدل علي الرضا به معيبا وان فعله بعد علمه بعيبه بطل خياره في قول عامه اهل العلم) مما تكون دعوي المدعيه حريه بالرفض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدايره : برفض هذه الدعوي وبالله التوفيق .