moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 55 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الواحد والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٢٩٥٤ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض : (...) هويه وطنيه : (...) بصفته المدعي وكاله، بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ١٧/١١/١٤٣٩ه الصادره من كتابه العدل الثانيه بالرياض بلايحه دعوي ضد المدعي عليها مكتب (...) للخدمات التجاريه سجل تجاري رقم: (...)، مفادها: " ان المدعيه تعاقدت مع المدعي عليها علي تشغيل واداره مشروع قهوه (...) بتاريخ ٢٧ ديسمبر ٢٠١٧م، وذلك مقابل مبلغ قدره ( ٧٥٠.٠٠٠ ) ريالا، ولم تقم المدعي عليها بتشغيل المشروع او تنفيذه علي ارض الواقع، وقد بلغت اجمالي المبالغ التي كانت وصلت للمدعي عليها ( ٩١٠.٠٠٠ ) ريالا، وبعد عده مطالبات من قبل المدعيه للمدعي عليها بسرعه تشغيل المشروع رغم استلام جميع المبالغ الا انها لم تجد الا المماطله والبحث عن الاعذار الغير منطقيه، ثم تتفاجا المدعيه باعتذار المدعي عليها عن تشغيل المشروع بغير سبب مبرر، وعليه خلصت المدعيه الي طلب الزام المدعي عليها بمبلغ قدره ( ٩١٠.٠٠٠ ريال )، اضافه الي مبلغ قدره ( ٢٥٠.٠٠٠ ريالا ) "، و بقيد الدعوي قضيه و احالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحاضر الضبط، ففي جلسه ٢١/٠٣/١٤٤٠ه حضر المدعي وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وحضرت لحضوره المدعي عليها وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) المثبته بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسه، الدايره للدعوي فكانت علي النحو الوارد في لايحه الدعوي وقدم وكيل المدعيه لايحه دعوي مكونه من اربع صفحات لم يخرج مضمونها عن ما تم ايراده في بيانات صحيفه الدعوي ارفق بها عدد من المرفقات تسلمت وكيله المدعي عليها نسخه منها وباطلاعه عليها طلبت مهله للرد. وفي جلسه ٠٩/٠٥/١٤٤٠ه حضر الطرفان و قدمت وكيله المدعي عليها مذكره مكونه من اربع صفحات وعدد من المرفقات، سلمت الدايره نسخه منها لوكيل المدعي وباطلاعه عليها طلب مهله للرد. فافهمت الدايره اطراف الدعوي بتبادل المذكرات عن طريق اداره الدعاوي والاحكام، حسب النموذج الموقع منهما والمرفق في ملف القضيه، كما افهمت الدايره الاطراف بان الدايره في حال عدم تقديم اي منهم لمذكرته في الموعد المحدد فانها ستكتفي بما سبق ان قدمه، وستحكم في القضيه وفق ما لديها من اوراق. حيث ابدي المدعي عليها وكاله في مذكرته المقدمه بتاريخ ٠٦/٠٥/١٤٤٠ه والتي جاء نصها: قدمت المدعيه لايحه دعوي تجافي الواقع والحقيقه في سردها لكي تتجانس مع دعواها فقط، ولا يمكن وصفها الا بانها سرد لوقايع ناقصه خاصه فيما يتعلق بالالتزام في العقود، بخلاف ان المدعيه تحاول تصوير الامر علي انه مضاربه في حين ان مذكره التفاهم المحرره بين الطرفين انها تكليف من المدعيه للمدعي عليها بتطوير السوق واطلاق (...) في المملكه العربيه السعوديه بما فيه انشاء الهيكل القانوني للشركه وتاسيس الشركه واعداد الاستراتيجيات (الاطلاق والتسويق والتشغيل) بخلاف تحرير عقد شركه لم تستكمل اجراءاته كما سيوضحه لاحقا، واوجز الرد عليها في النقاط التاليه: ١. ادعت المدعيه بان المدعي عليها جعلت لنفسها نسبه من الربح قدرها (٤٠%) مع مبالغ نقديه شهريه محدده وادعت ان ذلك يعد اجحافا بحقها ومخالفه ظاهره حيث انه لم يحصل ربح ولم يتم التشغيل المتفق عليه. والرد علي ذلك بان العقود والاتفاقات والالتزامات والشروط والاتفاق علي الارباح والانصبه تتم قبل العمل وليس بعد العمل فاين الاجحاف في ان يكون للمدعي عليها نسبه ميويه محدده من المشروع، ويا ليت للمدعي عليها قد حصلت علي تلك النسبه حتي يكون من المدعيه محل نظر ان صح. ٢. ادعت المدعيه ان المدعي عليها قامت بفسخ العقد من جانبها قبل انتهاء مدته وانها متضرره استمرار الامر بتوقف العمل وحبس راس المال دون ارجاعه او العمل به. والرد علي ذلك بان العقود قايمه علي الالتزامات، والالتزام رابطه قانونيه ما بين طرفين للقيام بعمل او الامتناع عن القيام بعمل او باعطاء شيء معين وللالتزام عده خصايص فهو رابطه قانونيه ورابطه شخصيه بين طرفي الالتزام وهو عبي مالي حيث اشترط فيه ان يكون محله اداء مبلغ من النقود، ومن خصايص الالتزام ان الالتزام رابطه وقته. كما ان الاخلال بالالتزام يؤدي الي الاخلال بالتوازن في العقود. فالثابت من خلال الاتفاقيه المحرره بين المدعي عليها والمدعيه يبين ان هناك التزام علي المدعي عليها باعداد شركه (...) ، وتوقيع العقد مع شركه (...) وهي الشركه المنتجه لمنتج القهوه مع تقديم دراسه ماليه للاستثمار بخلاف اعداد الاتفاقيه بين المدعيه وشركه (...) وفي المقابل تلتزم المدعيه بدفع المبالغ الماليه اللازمه علي دفعات الاولي مبلغ ٢٠٠.٠٠٠ ريال قبل السفر الي (...) للاجتماع بشركه (...) والثانيه مبلع ٤٩٠.٠٠٠ ريال بعد اسبوع من توقيع الاتفاقيه مع شركه (...) ، وهذا بخلاف الالتزامات الاخري من تاسيس شركه بنسب الحصص للطرفين مع ترك الاداره للمدعي عليها مقابل شهري قدره ١٠٠.٠٠٠ ريال، يزاد بعد الربع الاول لعام ٢٠١٨م الي ١٥٠.٠٠٠ ريال، وحيث قامت المدعيه بتحويل المبالغ المتفق عليها لحساب المدعيه باجمالي مبلغ قدره ٦٣٩.٠٠٠ ريال علي دفعات، وقامت المدعيه بتنفيذ ما عليها من التزام وتعاقدت مع شركه (...) ، وقامت باطلاق الموقع الالكتروني لشركه (...) التي تخص المدعيه، وقامت باحضار المنتج للاراضي السعوديه، وقامت باستيجار مستودع لتخزين المنتج. وعليه ومما سبق يتضح ان المدعيه نفذت ما عليها من التزام بالكامل. وقامت المدعيه بمخالفه التزامها الوارد بالاتفاقيه بانشاء شركه (...) ( شركه ذات شخص واحد) بالمخالفه لنص الفقره (ب) من البند الثاني من الاتفاقيه و الخاص بتاسيس الشركه بنسبه ٦٠ % و ٤٠ % بموجب السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ٠١/٠٥/١٤٣٩ه واخطرت المدعي عليها انها سوف تقوم بتعيينها مديره للشركه وليست شريكه مع احتفاظ المدعي عليها بنسبتها المنصوص عليها في الاتفاقيه، الامر الذي لم تعارضه المدعي عليها لحسن العلاقه بين الطرفين، وقامت المدعيه بالفعل بتعيين المدعي عليها مديرا عاما للشركه من خلال السجل التجاري مع الوعد بتغيير الكيان القانوني للشركه وادخال المدعي عليها شريكه بنسبه ٤٠%، وتم تعديل عقد التاسيس وتوقيعه وتسجيله بوزاره التجاره الا انه لم يتم استكمال الاجراءات لاسباب تعود للمدعيه بسبب المماطله في اكمال الاجراءات وهذا اخلال اخر. قامت المدعي عليها بمطالبه المدعيه استكمال التدفق النقدي لاستكمال المشروع حيث اصبح في مراحله الاخيره كما ان المنتج موجود علي الاراضي السعوديه ولا ينقصه غير التشغيل وقامت المدعي عليها بتاريخ ٠٥/٠٨/٢٠١٨م بارسال خطاب للمدعيه باكمال التدفق النقدي لاستكمال تنفيذ المشروع. الا انه اكمالا لمسلسل الاخلال بالالتزام قامت المدعيه بعزل المدعي عليها من اداره الشركه، وهذا اخلالا اخر بكل الالتزامات الواجبه علي المدعيه مما اوجس خيفه لدي المدعي عليها، الامر الذي دعا المدعي عليها ازاء ما حدث ان تنسحب بهدوء من المشروع حفاظا علي العلاقات الاسريه الحسنه بين الطرفين فارسلت للمدعيه بتاريخ ٢٦/٠٨/٢٠١٨م بعدم رغبتها بالاستمرار في المشروع وذلك ردا منها عدم التزام المدعيه باي من التزاماتها الواقعه عليها. مما سبق يتضح لفضيلتكم ان المدعي عليها اوفت بكامل الالتزامات الواقعه عليها، وان المدعيه هي من اخلت بشروط الاتفاقيه وارادت الاستيثار لنفسها بالمشروع، وقامت بفسخ العقد بطريقه غير مباشره بسبب عدم التزامها بما عليها، الامر الذي يجعل استمرار المدعي عليها في تنفيذ الاتفاقيه مستحيلا. ٣.تطالب المدعيه في طلباتها بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ ٩١٠.٠٠٠ ريالا، والرد علي ذلك ان الثابت ان المدعيه لم تستلم من المدعيه الا مبلغ قدره ٦٣٩.٠٠٠ ريالا علي ثمان دفعات صرفت جميعها علي تجهيز المشروع حتي وصل الي مراحله النهاييه، اما باقي المبلغ فقد قامت المدعيه بارساله من حسابها الخاص الي حساب شركه (...) ب (...) مباشره بهدف التجهيز لابعاد المدعي عليها عن المشروع بعد ان علمت الطريق للاستحواذ والاستيثار بالمشروع دون المدعي عليها وهذا المبلغ هو ٥٠.٠٠٠ (...) اي ما يقارب مبلغ ٣٠٠.٠٠٠ ريال سعودي. وعليه طلب في ختام مذكرته رد دعوي المدعيه، والزام المدعيه سداد مبلغ قدره ٧٤٤٢٣٢.٨٢ ريالا عن الدفعات المتاخره والمصروفات التي تحملتها شركه (...) لصالح المشروع حتي تاريخه. والزام المدعيه ان تدفع للمدعي عليها مبلغ قدره ٣٠٠.٠٠٠ ريال تعويضا عما لحقها من خساره وما فاتها من كسب، اضافه الي الزام المدعيه ان تدفع للمدعي عليها مبلغا قدره ٢٠٠.٠٠٠ ريالا اتعاب محاماه. كما قدم المدعي وكاله لايحه رد بتاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٠ه علي ما جاء في مذكره المدعي عليها المقدمه بتاريخ ٠٦/٠٥/١٤٤٠ه ذكر فيها ما نصه :_ انه غايه ما جاء في مذكره المدعي عليها ينحصر في الاتي:١. ان الوقايع المذكوره من المدعي عليها تجافي الحقيقيه. وان العبره بالالتزام بالعقود وان دور المدعي عليها مختلف علي موضوع الشراكه بالعمل، واجابوا عن ذلك بان العقود لابد ان يتم تكييفها تكييفا عادلا يوافق الشريعه الاسلاميه والانظمه المرعيه، وهذا دور اصيل يقوم به القضاء عند عرض معاملات والنزاعات عليه، ولا عبره بما يرد في تلك العقود من مخالفات او تجاوزات تنافي العداله والحق، خصوصا ان مذكره التفاهم بين الطرفين وضحت ان القصد هو المشاركه بالربح وان ما يتم دفعه شهريا لاجل الاداره والتشغيل للمشروع، ولم يتم ذلك بل تبعه تقصير وتنصل عن الالتزامات وهناك امور لم تكن واضحه من خلال مذكره تفاهم هزيله قامت بتقديم واقتراح صياغتها المدعي عليها، فباي حق يتم استحلال المال دون تحقيق الاتفاق وبعد القيام بفسخ العقد من طرف المدعي عليها مع ان الاتفاق نص بوضوح علي ان الفسخ يكون بموافقه الطرفين، فبعد ان تحصلت المدعي عليها علي قدر كبير وكبير جدا من راس المال تقوم بالانسحاب وفسخ الاتفاق في منتصف الطريق لتبقي المدعيه متحمله الخساره والتعثر وتجني المدعي عليها ربحا محققا صافيا !! هذا لا يمكن قبوله، ومن المعلوم ان المدعي عليها هي من اقترحت المشروع علي المدعيه ووعدتها بتحقيق نجاح وارباح وطلبت منها دفع راس المال والقيام بالاجراءات النظاميه باسمها من خلال الشركه. ٢. ان المدعي عليها قامت ببعض المهام والاعمال المنصوص عليها في الاتفاقيه والجواب عن ذلك فان المدعيه تنكر قيام المدعي عليها بالاعمال المطلوبه منها والتي نصت عليها بمذكره ردها ما عدا تنسيق توقيع العقد مع الشركه (...) والذي قامت به المدعيه بشكل فعلي القلعه ولم تسلم المدعيه باقي الاعمال التي ذكرتها، وبعد ذلك فسخت الاتفاقيه ولم يتم تشغيل المشروع بل تذكر ان المواد المورده لا زالت في المستودعات من وقت توريدها حتي الان !! والمتفق عليه ان المبلغ المدفوع هو راس مال للمشروع يشمل التاسيس والتشغيل وليس ارباحا محققه للمدعي عليها، وان تقوم المدعي عليها بالتشغيل والاداره وهذا لم يتم. ٣. المطالبه باستكمال التدفق النقدي، ان مطالبه التدفق النقدي هي من نقاط الخلاف، حيث تري المدعي عليها ان هذه المبالغ مستحقه لها سواء قامت بالعمل المطلوب لذلك ام لا ، بينما المدعيه اتفقت معها علي ذلك بحيث تكون هذه المبالغ بعد تشغيل المشروع كما هو واضح بتاريخ الدفع في الاتفاقيه وانه مقابل الاداره وهناك عماله تدفع لهم اجور والتزامات اخري تم النص عليها، وكل ذلك لم يتحقق، فطلب المدعي عليها مواصله دفع المصاريف الشهريه دون تحقيق التزاماتها وعدم تشغيل المشروع لا وجه له. ٤. عزل المدعي عليها عن الاداره بشكل رسمي، ذكرت المدعي عليها ان المدعيه قامت بعزلها عن الاداره وارفقت لذلك مستخرجا من وزاره التجاره لتاكيد ذلك، وجوابا عن ذلك اشاروا الي ان ذلك تم بعد قيام المدعي عليها بفسخ الاتفاقيه بين الطرفين، ويظهر ذلك من خلال مقارنه التواريخ بين خطاب الفسخ والمستخرج. كما انه ليس هناك في الاتفاقيه بين الطرفين ما يلزم المدعيه ان تكون المدعي عليها مديره في الاوراق الرسميه والنظاميه، وانما المطلوب منها الاداره الفعليه والتشغيل، ومع ذلك فقد قامت المدعيه بتفويضها بكامل الصلاحيات امام الجهات والبنوك وغيرها كما هو واضح بعقد التاسيس وفي حسابات البنوك. ٥. الاقرار بفسخ الاتفاقيه واستلام مبلغ ( ٦٣٩.٠٠٠ ) ريال والجواب عن مبلغ ( ٣٠٠.٠٠٠ ) انه اقرت المدعي عليها بانها قامات بفسخ الاتفاقيه بتاريخ ٢٦/٠٨/٢٠١٨م مخالفه لذلك البند رقم (٤) من الاتفاقيه والذي نص علي ان الانهاء يكون باتفاق متبادل بين الطرفين. كما ان المبلغ الذي تقر المدعي عليها بتحويلها بحساب المدعيه هو صحيح، واما مبلغ ( ٥٠.٠٠٠ ) (...) بما يعادل مبلغ (٣٠٠.٠٠٠ ريال) ثلاثمايه الف ريال والذي تذكر ان المدعيه هي من قامت بتحويله للشركه (...) فان هذا غير صحيح، والصحيح ان المدعي عليها هي من قامت بتحويل المبلغ من حساب الشركه حيث كانت الامور تحت ادارتها وتوجيها حسب ما هو منصوص بعقد التاسيس والتفويض لدي البنوك. وعليه طالبوا وامسكوا بطلباتهم في الدعوي وبرد راس المال وفقا للشريعه الاسلاميه وقواعد العداله، وانتهي الي رد طلبات المدعي عليها. كما قدم وكيل المدعي عليها مذكرته الجوابيه ردا علي ما قدمه المدعيه في مذكرتها السابقه ذكر فيها اولا: في الدفع الشكلي: لما كان الاختصاص الولايي يعد من الامور الجوهريه الواجب بحثها قبل السير والفصل في الدعوي، وحيث ان هناك ما يعيب دعوي المدعيه بالوكاله في هذا الشق مما يوجب عدم قبول دعواها، ويتمثل ذلك في عده اوجه هي علي النحو التالي: ا. العلاقه التعاقديه بين المتخاصمين ليست شراكه. من الثابت في تحرير دعوي وكيل المدعيه لدعوي موكلته ان عمل المدعي عليها ينحصر كما جاء نصه في لايحه الادعاء بالاتي: " يقوم مكتب (...) بعمل الدراسات اللازمه والتاسيس والتمهيد لاقامه المشروع بكافه متطلباته النظاميه والاداريه والقيام بالتشغيل بعد ذلك". ومؤدي ذلك ان العلاقه التعاقديه لا تخرج عن العمل المنوط بالمدعي عليها وهو تقديم الدراسات والخدمات الاستشاريه واداره المشروع وتاسيس كيانه القانوني وهو ما اقرت به المدعيه بل وايدته بمستند منها في لايحه ادعايها وهو مذكره التفاهم. ب. المدعي عليها هي استشاري ومشغل ومدير للمشروع. من الثابت ان مذكره التفاهم وهي البينه التي يتكي عليها وكيل المدعيه في دعواه قد حددت وعددت الاعمال التي ستقوم بها المدعي عليها بل وحددت قيمتها، ومن ثم فان صفه المدعي عليها لا تخرج عن كونها جهه استشاريه واداريه للمشروع. كما انه من الثابت ان مذكره التفاهم قد نصت صراحه في اكثر من موضع علي عباره الاستشاري فقد جاء في البند (ب) التزامات السريه للاستشاري وهي المدعي عليها. ج. صفه المدعيه هي مستثمره. حددت مذكره التفاهم صفه المدعيه فيها اذ نصت علي انها مستثمره وقد اكد ذلك البند () الفقره (ا) اذ جاء نصا ان المدعيه ستقوم باستثمار ٧٥٠.٠٠٠ ريال سعودي د. انتفاء الشراكه اذ لم يتم انشاء شركه بين المدعي عليها والمدعيه ولا يوجد شراكه بينهما علي نحو ما ذهب وكيل المدعيه، ويظهر ان اقوال المدعيه تعكس عدم الفهم الصحيح للعلاقه التعاقديه ودور المدعي عليها رغم وضوح ذلك في اتفاقيه التفاهم التي نظمت الحقوق والالتزامات لكل طرف. مما تقدم ان منشا واصل العلاقه التعاقديه هو تقديم خدمات استشاريه وتشغيل واداره المشروع القهوه ولا يمتد ذلك الي تكييف العلاقه كونها شركه ولا ينال من ذلك الاتفاق علي ان تحصل المدعي عليها علي ٤٠% من الشركه اذ ان ذلك مردود عليه علي وجهين: الاول: عدم قيام الشراكه وعدم نفاذها، والثاني: ان نسبه ٤٠% تمثل اتعاب للاداره علي نحو ما تم تفصيله في مذكره التفاهم. ه. في بقاء راس المال بيد المدعيه. من الثابت ان جوهر الاتفاق هو ايصال المدعيه الي اتفاق مع مالكه قهوه " (...) " وتاسيس كيان للمدعيه لتباشر اعمال المشروع من خلاله وهو ما تم فعلا، ومن ثم فراس المال يكون في الشركه التي انشات لغرض المشروع وهو ما تم بالفعل اذ تم تاسيس شركه (...) للمدعيه غير ان المدعيه قد خلطت بين اتعاب المدعي عليها وبين راس مال شركتها. الخلط بين صفه المدعي عليها كمدير لشركه المدعيه وكاستشاري. تخلط المدعيه في دعواها بين صفه المدعي عليها كمدير سابق لشركتها وبين كونها استشاري للمشروع ولكل صفه استقلاليتها عن الاخري، وتحتفظ المدعي عليها بمطالبه المدعيه وشركتها (...) بحقوقها كمدير للشركه وعن عزلها في وقت غير لايق وجبر ما اصابها من ضرر. فالمدعي عليها تتمتع بسمعه بذلت المال والجهد لرواجها وتاسيسها. ثانيا: في كيديه الدعوي: لقد نص نظام المرافعات علي معاقبه مباشر الدعاوي الكيديه ، كما اكدت العديد من التعاميم ضروره تطبيق العقوبات التعزيريه علي من يقيم دعوي كيديه ، ومن الثابت عدم صحه الوقايع والمزاعم التي اوردتها المدعيه لمقام الدايره علي نحو ما كشفوه وهو ما يخالف ما التزمت به المدعيه عند تقديم دعواها الكترونيا، بل ان ما قدمته المدعيه من بينات اضحي حجه عليها ويدحض ادعايها ويضيف وجه العدم صحه دعواها ، وقد تضررت المدعي عليها من اقامه هذه الدعوي عليها دون سند صحيح ومن تحريف الاحداث والحقايق علي غير محملها، في حين تعاملت المدعي عليها مع المدعيه بمنتهي حسن النيه والثقه. ولذا فان المدعي عليها تحتفظ بحقها في اقامه الدعوي التعزيريه ضد المدعيه. عليه ختم لايحته بان العلاقه التعاقديه وطبيعه العمل محل الاتفاق لا تترك شك في الدلاله علي انها تقديم خدمات استشاريه واداره وتشغيل للمشروع الاستثماري وحيث انه تنتفي الشراكه بين المتخاصمين ولم تفذ ولم تقدم المدعيه دليلا عليها، وحيث انه والحاله كذلك ستصبح تاسيس المدعيه دعواها علي الشراكه مردود عليه ولا يتطابق وغير صحيح الاتفاق، ومن ثم الاختصاص الولايي لا ينعقد لمقام الدايره بهييه قضاء تجاري. وعليه لطب الحكم بعدم قبول الدعوي. ثم قدمت عده مذكرات من الطرفين لم يخرج مضمونها عن ما تم ذكره سابقا. وفي جلسه ٠٥/٠٨/١٤٤٠ه حضر المدعي وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) المثبته بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسه، و سالت الدايره وكيل المدعيه هل مبلغ المطالبه متعلق باعمال سابقه لانشاء الشراكه من عدمه؟ فاجاب بان المبلغ هو محل للشراكه، فطلبت الدايره منه البينات المثبت لذلك؟، كما طلب من وكيل المدعي عليها كذلك ما يثبت ان موكلته ليست شريكه في المشروع محل الدعوي، فاستعد الطرفان ذلك. وفي جلسه ٠٦/١١/١٤٤٠ه حضر المدعي وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) المثبته بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسه، وذكر وكيل المدعيه بانه سبق وان قدم ما طلبته الدايره من بينات مثبته لدعواه وباطلاع الدايره علي ملف القضيه تبين خلوها من المذكره المقدمه من وكيل المدعيه فذكر بانه احضر نسخه منها وطلب ايداعها في ملف الدعوي ثم قرر الطرفان الاكتفاء وعليه رات الدايره رفع الجلسه للدراسه. حيث ابدي المدعي عليه وكاله في لايحته المقدمه والمؤرخه في ٠٦/١١/١٤٤٠ه انه بايضاح امرين هما:١.تفصيل انتفاء الشراكه. ٢. تحديد تاريخ المبالغ المدفوعه من المدعيه، واوجزوا بالاتي: اولا: في انتفاء الشراكه: ا. من الثابت في تحرير دعوي وكيل المدعيه لدعوي المدعيه اقراره بان عمل المدعي عليها ينحصر كما جاء نصا في لايحه ادعايه بالاتي: " يقوم مكتب (...) بعمل الدراسات اللازمه والتاسيس والتمهيد لاقامه المشروع بكافه متطلباته النظاميه والاداريه والقيام بالتشغيل بعد ذلك". ومؤدي ذلك ان العلاقه التعاقديه لا تخرج عن العمل المنوط بالمدعي عليها وهو تقديم الدراسات والخدمات الاستشاريه واداره المشروع وتاسيس كيانه القانوني وهو ما اقرت به المدعيه بل وايدته بمستند منها في لايحه ادعايها وهو مذكره التفاهم المبرمه بين المتخاصمين وهي بينه المدعيه في دعواها. ومن ثم فان صفه المدعي عليها لا تخرج عن كونها جهه استشاريه واداريه للمشروع، وقد نصت مذكره التفاهم في اكثر من موضع علي عباره الاستشاري فقد جاء في البند (?.ب) التزامات السريه للاستشاري وهي المدعي عليها. ب. اقرار وكيل المدعيه في مذكرته المؤرخه في ١٨/٠٥/١٤٤٠ه بانتفاء الشراكه. اقر وكيل المدعيه في مذكرته المؤرخه في ١٨ /٠٥/١٤٤٠ه الفقره رقم (٤) منها بان دور المدعي عليها هو اداره وتشغيل وفي ذلك نفي للشراكه سواء شراكه بالعمل او غيرها، اذ جاء نصا " كما انه ليس هناك في الاتفاقيه بين الطرفين ما يلزم ان تكون المدعي عليها مديره في الاوراق الرسميه والنظاميه، وانما المطلوب منها الاداره الفعليه والتشغيل ....". ج. مده مذكره التفاهم سنه. حددت مذكره التفاهم " بينه المدعي " ان مده العلاقه التعاقديه في مادتها (٤) بسنه من تاريخ التوقيع في ٢٧/١٢/٢٠١٧م، اي ان مذكره التفاهم انتهت في ٢٧/١٢/٢٠١٨م، ولو كان الغرض هو الشراكه لما حددت بسنه ميلاديه. د. المدعيه استلمت كشوف حساباتها من المدعي عليها وكانت تدفع اتعابها، فكيف تدعي الان ان ما دفعته ليس نظير اتعاب. مما تقدم يتبين لمقام الدايره الموقره ان منشا واصل العلاقه التعاقديه هو تقديم خدمات استشاريه وتشغيل واداره المشروع القهوه ولا يمتد ذلك الي تكييف العلاقه كونها شركه ولا ينال من ذلك الاتفاق علي ان تحصل المدعي عليها علي ٤٠% من الشركه اذ ان ذلك مردود عليه علي وجهين: الاول: عدم قيام الشراكه وعدم نفاذها، والثاني: ان نسبه ٤٠% تمثل جزء من اتعاب الاداره علي نحو ما تم تفصيله في مذكره التفاهم، حيث جاء نصا في هذا الشق العباره التاليه (... %٤٠ اسهم شركه (...) وتقدر رسوم اداره الوكاله بمبلغ ريال للربع الاول من عام م شهريا ثم تزيد الي١٥٠.٠٠٠ ريال شهريا بدءا من الربع الثاني لعام م)، كما حدد الاتفاق دور المدعي عليها بعد انشاء الشركه وهو الاداره والتشغيل. ثانيا: في المبالغ المطالب بها: ان المبالغ التي تطالب بها المدعيه قامت بسدادها المدعيه نظير الاعمال الاستشاريه والاداريه قبل تاسيس الشركه، وقد تم تاسيس الشركه بتاريخ ٠١/٠٥/١٤٣٩ه الموافق ١٨/٠١/٢٠١٨م وما تم دفعه بعد تاسيس الشركه يخص ايضا ذات الاتعاب المتفق عليها، وقد قامت المدعي عليها بتاريخ ٢٦/٠٨/٢٠١٨م بفسخ الاتفاقيه بسبب عدم وفاء والتزام المدعيه بما علق بذمتها وبشروط الاتفاق، فضلا عن ذلك فان تحرير المدعيه لدعواها هو المطالبه باسترداد قيمه مبالغ دفعتها تزعم انها راس مال لشركتها ومن ثم فهم ليسوا امام نزاع تجاري. عليه ختم بان اساس مطالبه وكيل المدعيه هو استرداد مبالغ يزعم انها راس مال المدعي عليها، كما ان العلاقه التعاقديه وطبيعه العمل محل الاتفاق لا تترك شك في الدلاله علي انها تقديم خدمات استشاريه واداره وتشغيل للمشروع الاستثماري وحيث انه تنتفي الشراكه، وحيث انه والحاله كذلك يصبح تاسيس المدعيه دعواها علي ان المبالغ التي دفعت لموكلتنا هي نظير راس مال مردود عليه ولا يتطابق وصحيح الاتفاق وتنفيذه. ومن ثم فان الاختصاص الولايي لا ينعقد لمقام الدايره بهييه قضاء تجاري. وعليه طلبوا الحكم بعدم قبول الدعوي. وابدي وكيل المدعيه ردا علي ما ذكر انه اولا: عدم وجود اعمال سابقه لتاريخ عقد الشراكه حسب التواريخ حيث انه تم توقيع اتفاق الطرفين علي الشراكه وتحديد راس المال ٧٥٠ الف وتحديد النسب والمهام قبل القيام باي عمل صغير او كبيرا منذ اول ورقه وقعت بينهم والتي هي محل دعواهم، ولم تقم المدعي عليها باي عمل قبل توقيع اتفاقيه الشراكه فجميع الاعمال بما فيها توقيع عقد الوكاله وقبل السفر الي (...) واعداد الدراسات والتسويق المزعومه لم تتم قبل توقيع عقد الشراكه، والتواريخ تبين ذلك بوضوح، وظاهر من منطور العقد في الفقره (ا) و (ب) بعد الاحكام الاساسيه، وتاسيسا علي ذلك فان الاصل في هذا المال ان تطبق عليه احكام شركه المضاربه وان الاعمال التي كانت تقوم بها المدعي عليها هي من قبيل الشراكه بالعمل. ثانيا: بعض مصارف راس المال التي اورتها المدعي عليها من دفع مبلغ الف للشركه (...) حسب عقد الوكاله لاحضار البضايع التي تدعي المدعي عليها انها قامت بتوريدها وارفقت بذلك اوراق جمركيه ومن ايجار المستودع التي تزعم المدعي عليها انها استاجرته. فكيف يتم دفع هذه التكاليف بغير راس مال ؟؟ اويتم صرفه من الرسوم الاداريه ؟؟ ثالثا: اقرارات المدعي عليها بالشراكه واستلامها مبلغ ٩١٣ من المدعيه. جاء في مذكره وكيله المدعي عليها بتاريخ ٠٦/٠٥/١٤٤٠ه في صفحه (١) قولها " ادعت المدعيه بان المدعي عليها جعلت لنفسها نسبه من الربح قدرها (٤٠%) مع مبالغ نقديه شهريه محدده وادعت ان ذلك يعد اجحافا بحقها ومخالفه ظاهره حيث انه لم يحصل ربح ولم يتم التشغيل المتفق عليه، وردهم علي ذلك بان العقود والاتفاقات والالتزامات والشروط والاتفاق علي الارباح والانصبه يتم قبل العمل وليس بعد العمل، فاين الاجحاف في ان يكون للمدعي عليها نسبه ميويه محدده في المشروع، ويا ليت المدعيه قد حصلت علي تلك النسبه حتي يكون اعتراض المدعيه محل نظر ان صح.."، فهي بذلك تؤكد مبدا الشراكه ونسبه الربح، وتتمني تحقيق النجاح والريح، فيجب عليها تحمل الخساره الواقعه بتفريطها وتقصيرها، والمرء مؤاخذ باقراره ولا عذر لمن اقر. وكما جاء في مذكره وكيله المدعي عليها بتاريخ ٠٦/٠٥/١٤٤٠ه في صفحه (٣) قولها: " مع احتفاظ المدعيه بنسبتها المنصوص عليها في الاتفاقيه وهذا يدل علي التاكيد علي كون العلاقه بين الطرفين هي شراكه، وبما ان المدعي عليها اخلت بالعقد حيث قام بفسخ الشراكه قبل انتهاء تاريخها المحدد ، وبما ان المدعي عليها قامت بالتفريط و عدم القيام بالمهام المنوطه بها حسب الاتفاقيه محل الدعوي، عليه يطلب من فضيلتكم الحكم للمدعيه بمبلغ الف الذي تم تسليمه للمدعي عليها. وفي جلسه ١٢/٠١/١٤٤١ه حضر المدعي وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله (...) هويه وطنيه رقم: (...) المثبته بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسه، وقرر المدعي وكاله بان موكلته تحصر في دعواها في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٩١٠.٠٠٠) ريال كما قرر المدعي عليه اكتفاؤه ايضا وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وفي جلسه ٢٤/٠٢/١٤٤١ه حضر المدعي وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) المثبته بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسه، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن بينته علي شراكه المدعي عليها مع موكلته فذكر بان بينته مذكره التفاهم والتي نصت علي نسبه الطرفين في الشركه وكذلك استلام المدعي عليها البضاعه وتخزينها وحصر دعواه في طلب استرداد ما دفعته موكلته من مبالغ (٩١٠.٠٠٠) ريال فعقب وكيل المدعي عليها بان ما ذكره وكيل المدعيه غير صحيح والصحيح ان موكلته كانت الممثل الاستشاري للمدعيه من اجل توفير فرص عمل وجلب وكاله (...) وليست شريكا مع المدعيه وان المبلغ المستلم من المدعيه هو نظير الخدمات الاستشاريه التي قدمتها موكلته بناء علي مذكره التفاهم والتي يستند اليها وكيل المدعيه اما عن موضوع الشراكه والعقد المقدم من قبل المدعيه فموكلته لا تقر به ولم توقعه ولم يوثق لدي كاتب العدل ، وبسؤال الطرفين عما لديهم قررا الاكتفاء بما سبق ، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه . وفي جلسه ١٤/٠٣/١٤٤١ه حضر المدعي وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله/ (...) هويه وطنيه رقم: (....) المثبته بياناتهما وصفتهما في محضر الجلسه، ثم رات الدايره صلاحيه الفصل في الدعوي، وعليه رفعت الجلسه للمداوله واغلق باب الترافع تمهيدا للحكم. (الاسباب) تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي وكاله يطالب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (٩١٠.٠٠٠ريال ) وذلك يمثل راس المال المسلم للمدعي عليها من اجل الشراكه بين الطرفين والتي اخلت المدعي عليها ببنودها ولم تفي بالتزاماتها التعاقديه، وبينته علي ذلك عقد مذكره التفاهم المؤرخه في ٢٧ديسمبر٢٠١٧ وما استلمته المدعي عليها من مبالغ لم تنكرها ، وحيث ان المدعي عليها تدفع بعدم صحه الدعوي وتنكر قيام الشراكه مع المدعي عليها اذ ان ما استلمته المدعي عليها هي مجرد اتعاب تتقاضها من خلال عملها من تقديم الاستشارات واعداد الدراسات وجلب المنتج للمملكه العربيه السعوديه . وبعد دراسه الدايره للقضيه والتامل فيها وما قدمه الطرفان من مذكرات ومستندات وحيث تبين للدايره ان منشا العلاقه بين الطرفين هو مذكره التفاهم المؤرخه في ٢٧ديسمبر٢٠١٧ والتي هي محل اقرار من الطرفين بصحتها وباطلاع الدايره علي هذه المذكره تبين لها ان عدم صحه ما تطالب به المدعيه ذلك ان موضوع المذكره هو تقديم الاستشارات واعداد الدراسات وجلب المنتج المطلوب (...) للمملكه العربيه السعوديه وليس شراكه ، اذ ان ما تطالب به المدعيه من اعاده راس مالها نظمها العقد صراحه في انها ليست مبالغ شراكه ، وانما مبالغ اتعاب تتقاضاها المدعي عليها مقابل اعمالها والتي نص عليها العقد صراحه ، وبما ان المدعي عليها قدمت ما يثبت قيامها بما انيط بها من تقديم الاستشارات وجلب المنتج للمملكه العربيه السعوديه فانها تستحق اتعاب ما انيطت به حسب العقد المنظم لها ، وبما ان وكيل المدعيه حصر دعواه في اعاده راس المال وقدره (٩١٠.٠٠٠ريال ) والذي اعتبره نصيب موكلته من الشراكه ، ولما تبين للدايره عدم وجود عقد قايم بين المدعيه والمدعي عليها علي الشراكه ، وانما مذكره تفاهم علي تقديم عمل تتقاضي من خلاله المدعي عليها اجرا محددا، ولم تقدم المدعيه ما تثبت خلاف ذلك الامر الذي تنتهي به الدايره بالحكم الصادر في منطوق الحكم. (منطوق الحكم) حكمت الدايره برفض هذه الدعوي. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٢٥٨٧ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ مكتب (...) للخدمات التجاريه سجل تجاري (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه وكيل المدعيه الزام المدعي عليها مبلغا وقدره (٩١٠.٠٠٠) تمثل ما تم دفعه لها من راس مال واتعاب محاماه وما لحقها من اضرار، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعيه نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه وفي هذه الجلسه حضر وكيل المستانفه ووكيل المستانف ضدها وقدما مذكرتين ختاميه، وباطلاع الدايره عليها لم تخرج عما سبق ايراده امام الدايره الابتداييه ، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم . (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، وتضيف الدايره انه دون الدخول في الحقوق والالتزامات بين الطرفين المبنيه علي العقد محل الدعوي المؤرخ في ٢٧ ديسمبر ٢٠١٧م بما في ذلك قيام المدعي عليها بتنفيذ التزاماتها من عدمها ودون الدخول في اي عقد اخر مبرم بين الطرفين، وللطرفين اقامه دعوي مستقله عن اي حقوق او التزامات مبنيه علي العقد محل الدعوي او غيره من العقود بما في ذلك المبلغ محل الدعوي بسبب اخر غير السبب محل الدعوي ، واعتبار هذا الحكم محصور في مطالبه المدعيه اعاده المبلغ محل الدعوي بسبب ادعاء تسليم المبلغ محل الدعوي لاجل اتفاق علي شراكه في الارباح بناء علي العقد محل الدعوي والذي انتهت فيه الدايره مصدره الحكم محل الاعتراض بان المبالغ محل الدعوي لم تسلم بسبب اتفاق علي شراكه في الارباح. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره الحاديه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في ١٤/ ٣/ ١٤٤١ه، الصادر في القضيه رقم ٢٩٥٤ لعام ١٤٤٠ه ، فيما انتهي اليه من قضاء محمولا علي اسبابه وعلي الاسباب الوارده في هذا الحكم. وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.