moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله , اما بعد : فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٩٩٠٥٥٢ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه : شركه (...) للخدمات التجاريه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي -بما يكفي لاصدار هذا الحكم- في تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: (الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي ان لا يقوم المدعي بالعمل، وان يدفع المدعي مبلغا وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي، علي ان يقوم المدعي عليه بعمل (المقاولات العامه للمباني وغيرها من الانشطه حسب العقد)، ان لا يدفع المدعي عليه شييا، ونصيب المدعي من الربح بنسبه (٢٠%)، ونشاط الشراكه المقاولات العامه للمباني وغيرها من الانشطه حسب العقد، وقد بدات الشراكه في ٢٣/٠١/١٤٣٢ه الموافق ٢٩/١٢/٢٠١٠م، وحاله الشراكه حاليا (قايمه)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد المضاربه)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٢٧/٠٥/١٤٤٥ه الموافق ١١/١٢/٢٠٢٣م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه؛ لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي وسبب المطالبه برد راس المال (لم تلتزم المدعي عليها بالعقد وعند مطالبتها برد راس المال ماطلت ولم تقم بسداد المبلغ والارباح للمدعي)، هذه دعواي) ا.ه. وارفق بها: عقد المضاربه وسند تسليم المبلغ. فاما عقد المضاربه فهو علي مطبوعات شركه (...) للخدمات التجاريه بذات رقم السجل للشركه المدعي عليها وهو بتاريخ ٢٣ / ١ / ١٤٣٢ ه وهو بين طرفي الدعوي وفيه ان المدعيه ترغب بمشاركه المدعي عليها في عروض التجاره المتنوعه مضاربه بمبلغ قدره ٤٣٠ الفا ومده العقد ثلاثه اشهر تبدا من ٢٩ / ١٢ / ٢٠١٠ ه قابله للتجديد ما لم يخطر احد الطرفين الاخر برغبته بعدم التجديد، والعقد ممهور بتوقيع لممثل شركه (...) - (...) وعليها توقيع (...) و (...) وفيه ايضا ختم لمؤسسه (...) بنفس رقم السجل التجاري، هذه خلاصه ما ورد في العقد المشار له. اما بخصوص كشف الحساب فانه علي مطبوعات البنك (...) وهو باسم المدعيه وورد فيه حواله ماليه صادره في ٢٩ / ٦ / ١٤٣٢ ه بقيمه ٥٠٠ الف ريال وليس ظاهرا فيها اسم الشركه المدعي عليها. هذا خلاصه ما ورد في الكشف المشار له، فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. وكان مما يهم في الضبوط ان المدعي وكاله قرر ان دعواه علي وفق الصحيفه، وبسؤاله عما يؤسس عليه دعواه من طلب رد راس المال؟ اجاب: عدم التجاوب ولا الرد ومضي المده الطويله بدون اي افصاح، ثم جري سؤال المدعي عليها عن جوابها علي الدعوي فاحالت لما ورد في مذكرتها التي ورد في خلاصتها اولا: لا بينه للمدعي علي صحه استحقاق المدعي للمبلغ ٥٠٠ الف الموجود بالحواله المطالب به وذلك بالنظر الي التناقض حيث ان المبلغ الموجود بالعقد هو ٤٣٠ الف والاصل براءه الذمه وانه يتمسك به. ثانيا: بالنظر الي مده العقد فهي ثلاثه اشهر ابتداء من تاريخ ٢٣ / ٠١ / ١٤٣٢ه والحواله الموجوده بكشف الحساب قد كانت بعد العقد بسته اشهر اي بتاريخ ٢٨ / ٠٦ / ١٤٣٢ه ، مما يعني تناقض كلام المدعي في ذلك وعدم صحته. ثالثا: لا يوجد ما يثبت استحقاق المدعيه بالمبلغ وذلك لعدم اتضاح الحواله للشخص المحول له. رابعا : بالعوده الي نظام المعاملات المدنيه الماده الثالثه والاربعون بعد المايه والتي تنص علي ان لا تسمع دعوي التعويض الناشيه عن الفعل الضار بانقضاء (ثلاث) سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه ، وفي جميع الاحوال لا تسمع الدعوي بانقضاء (عشر) سنوات من تاريخ وقوع الضرر ، وقد مضي علي العقد الذي ارفقه المدعي ١٢ سنه حيث انه كان العقد بتاريخ ٢٣ / ٠١ / ١٤٣٢ ه، والمدعيه تطالب بحقها في عام ١٤٤٥ه. عليه ولما سبق ولان من شروط الدعوي ان تنفك عما يكذبها نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعي واخلاء سبيل المدعي عليها لعدم احقيتها بالمطالبه هذا خلاصه ما ورد فيها، ثم جري سؤالها: هل استملت موكلتك المبلغ ام لا؟ فاجابت: لم تستلم شييا، هكذا قررت. ثم قدم المدعي وكاله ورقه مكونه من صفحتين وهي صوره ضوييه لورقتين مطبوعتين علي مطبوعات البنك (...) التجاري وفيها بيانات الحواله علي هذا النحو: المدين (...) ومبلغ التحويل ٥٠٠ الف ريال المستفيد: (...) ورقم حساب المستفيد يظهر انه : (...)واسفل منها: المدين (...) ومرجع المركز (...) التاريخ ٣١ / ٥ / ٢٠١١ وعليها عده توقيعات واختام ممن يظهر انهم موظفين بالبنوك، كما حوت الورقه كتابه بخط اليد فيها: (...) واسفله رقم (...) وبها كتابه يدويه ب ٥٠٠ الف ريال واسفل منها (...) ورقم حساب ايبان ليس واضحا واخره ٤٠٠٥ واسفل منه شركه (...) بنك (...). وفي الصفحه الثانيه اسم المدين (...) ببيانات الحساب السابق ذكرها التي اخرها ١٠٤ ومبلغ التحويل ذات ما سبق، والمستفيد: شركه (...) حساب المستفيد: (...) والمدين (...) رقم مرجع المركز (...) التاريخ ١ / ٦ / ٢٠١١ ، ثم جري من الدايره مخاطبه البنك المركزي بطلب كشوفات للحسابات في الفتره المشار لها للتحقق من صحه الحواله من عدمها فورد جوابهم بكشف الحساب للمدعيه بالطلب الذي رقمه ٤٥١١٦٧٢٨٦٦ وفيه ان الحواله صدرت بالمبلغ المشار له، واما المدعي عليها فان الافاده ترد بانه لا يوجد علاقه مع اي بنك للمستفيد برقم الهويه المستعلم عنها وذلك وفق الطلب الذي رقمه ٤٥١١٧٦٣٢٤٧ وجري رفع تذكره لتصويب رقم الهويه ورغم المعالجه والتحديث لم تظهر البيانات للدايره، ثم عقدت الدايره جلسه تاليه حضر فيها وكيل المدعيه (...) صاحب الهويه الوطنيه التي رقمها (...) بوكالته عن المدعيه التي رقمها (...) كما حضرت وكيله المدعي عليها (...) صاحبه الهويه الوطنيه ذات الرقم (...) بوكالتها التي رقمها (...)، وقد اطلعت الدايره علي اسم الشاهد الموقع علي العقد المقدم في الدعوي واسمها: (...) كما اطلعت علي بيانات المدعي عليها في هذه الدعوي والتي فيها ان المديره لها هي (...) كذلك، فرات الدايره ان ما سبق من بينات كافيا للفصل في الدعوي وعدم دعاء الحاجه لطلب كشف حساب المدعي عليها فعدلت عن ذلك الاجراء وقررت قفل باب المرافعه وتداولت فيها واصدرت حكمها محمولا علي ما يلي من اسباب. الاسباب: لما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها برد راس المال المسلم لها بموجب عقد مضاربه، ولما كان ذلك النزاع ناشيا عن عقد من عقود الشراكه الوارده في نظام المعاملات المدنيه؛ فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (٣) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، اما عن شروط قبول الدعوي فان الصفه متحققه في حق الطرفين والمصلحه كذلك وشروط قبولها من رخصه محاماه وغيرها، اما عن موضوع الدعوي؛ فلما كانت المدعيه تدعي تسليم المال للمدعي عليها علي سبيل المضاربه وانه مضت مده طويله ولا تجاوب فيها من المدعي عليها وكانت المدعي عليها منكره لاستلام المال لتناقض العقد مع الحواله وتدفع بالتقادم، فاما استلام المال فلما كان مجموع: ١. كشف الحساب المقدم من المدعيه –والذي طابق افاده مؤسسه النقد- وتضمن خروج حواله بنفس التاريخ المذكور بمستند التحويل بقيمه ٥٠٠ الف ٢. مستند طلب التحويل المقدم من المدعيه والذي فيه ان الحواله لشركه توافق اسم الشركه المدعي عليها وهو يوافق التاريخ الوارد في كشف حساب المدعيه فالظاهر ان المبلغ وصل للمدعي عليها ٣. ان العقد المقدم فيه الشاهده (...) وهو مطابق لاسم مديره المدعي عليها الحاليه ويبعد ان يكون تطابق الاسم مصادفه ٤. ان العقد المقدم لم تنكر المدعي عليها نسبته لها صراحه وانما تنكر الاستحقاق، ونظام الاثبات قرر ان الاصل نسبه مثل هذا المحرر لمن نسب له ما لم ينكره صراحه ٦. ان الظاهر انه لا يمكن تكرار اسم لشركتين عند اداره السجل التجاري، وعليه فالظاهر ان شركه (...) التي وردت بياناتها في طلب التحويل هي المدعي عليها ٥. ان المدعي عليها لم تقدم ما يضعف الظاهر الذي اثبتته المدعيه بل انكرت وصول المبلغ اصلا باجمال، ولم تدع فسخا للعقد مثبتا ببينه تجعل الدايره تسقط اعمال تلك القراين في الدعوي كل ذلك لم يتحقق منها. وما دام لم يتم ذلك وبناء علي لبينات المشار لها اعلاه فان مجموعها يكفي لاقناع الدايره بان المبلغ المدعي به قد وصل للمدعي عليها. هذا بخصوص بحث استلام المال. اما عن استحقاق اعادته فلما مضي علي كتابه العقد مده طويله –بالمقارنه مع المده المنصوص عليها في العقد- ولما انكرت المدعي عليها استلام المال ولما كان الاصل سلامه راس المال فان المتجه هو الحكم باعاده راس المال كاثر لانتهاء العقد، الامر الذي تتجه معه الدايره الي الحكم بما يرد في المنطوق، ولا ينال من تلك النتيجه ما اثارته وكيله المدعي عليها من دفع بالتقادم المنصوص عليه في نظام المعاملات المدنيه؛ اذ ان ديباجه مرسوم نظام المعاملات المدنيه استثنت هذه الحاله من العمل باثر رجعي؛ وذلك وفقا للفقره الخامسه من المرسوم في البند الثاني منه؛ حيث ان الواقعه كانت قبل النظام وبالتالي فان مده التقادم بدات قبل سريان النظام، واذن: فحكم التقادم الوارد في نظام المعاملات المدنيه -المرتبط بهذه الحاله- مستثنا عن العمل به باثر رجعي، واما ما سوي حكم التقادم مما في نظام المعاملات المدنيه فيعمل به، ومقتضي ذلك هو ان الدفع بالتقادم غير متجه ما دامت لم تمض ثلاث سنوات علي صدور النظام المشار له، وبالله التوفيق. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تسلم المدعيه مبلغا قدره خمسمايه الف ريال، وجري اعلان الحكم وافهام المدعي عليها بان هذا الحكم حكم ابتدايي له حق الاعتراض عليه بالاستيناف خلال ثلاثين يوما تبدا من يوم تسليم صك الحكم، وعدم الاعتراض يكسب الحكم القطعيه.