tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430395963 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2022-12-17 date_hijri=1443-04-05 document_type=ruling entity=document_number:439018698 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470318599 لعام 1444ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) للتجاره والصناعه
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في 28/4/1444ه وفيها: حضر طرفي الدعوي وقد تم تحضيرهما الكترونيا، وبسؤال المدعي عن حقيقه دعواه، فذكر بانه يطلب التعويض عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه بمبلغ 36.000 ريالا، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه، ارسل جوابه عبر شات التايمز: فيما يخص العقد بين المدعي والمحامي هو عقد لازم بينه وبين المحامي لا علاقه لموكلي بهذا الاتفاق حيث يوجد محامين اقل اجر او اعلي و عليه يكون العقد لازم للمدعي وحده اما ما يخص الاتعاب فان القضيه لازالت تنظر وهي في الاستيناف، كما نشير لفضيلتكم ان المدعي ملزم بتقديم البينه حيث ان البينه علي المدعي فلا يوجد عقد مرفق ولا بينه علي ما تم دفعه من المدعي ويعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر و حيث لا بينه هنا في قيام المدعي عليه بتكبد الخساره ولم يثبت السداد نطلب من فضيلتكم صرف النظر عن الدعوي ، ثم قرر اطراف الدعوي بالاكتفاء بما سبق بيانه وذكره، ثم استوضحت منهم الدايره عن الدعوي المنظوره في الاستيناف فذكر وكيل المدعي عليه فذكر بانه تقديم طلب التماس اعاده نظر فيها وجلستها الاسبوع القادم، ثم ذكر المدعي بان طلب الالتماس قد تم رفضه من قبل الدايره، واعترض عليه المدعي عليه ولا زال محل نظر، عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه لدراسه القضيه، وفي جلسه هذا اليوم: ذكر وكيل المدعي عليها بان حكم الالتماس قد رفضته دايره الاستيناف، ثم ارسل جوابه علي الدعوي عبر شات التايمز وتضمن: صحيح ان الدعوي رقم 439018698 وتاريخ 5 /4 /1443 ه و السابق اقامتها ضد موكلتي تم الحكم فيها لصالح المدعي، ولكن وكما هو معلوم لاصحاب الفضيله انه ليس معني ذلك وجود تعدي من موكلتي في عدم سداد المديونيه، حيث انه يوجد مبرر لدي الشركه موكلتي في الامتناع عن سداد المديونيات محل الدعوي وذلك استنادا الي الغرامات التي تم تقريرها ضد موكتي بصفتها المقاول الرييسي من قبل صاحب العمل (شركه ... ومن امانه المدينه المنوره جراء ذلك الاخلال التعاقدي من المدعي حيث ان المدعي قد تاخر في تسليم الاعمال (اوامر العمل) محل العقد وبعضها غير مطابق للموصفات (راسبه) ما ترتب عليه رسوم تجديد اضافيه وغرامات تاخير ماليه تم سدادها جهه الاسناد من قبل المدعي (المقاول الرييسي) وبعضها لامانه المدينه المنوره. بلغت اجماليها 623737 ستمايه وثلاثه وعشرون الف وسبعمايه وسبعه وثلاثون ريال(وهذه المديونيات محل للمطالبه وهي الان امام منصه تراضي تمهيدا لتحريك الدعوي ضده).ونفصلها لفضيلتكم علي النحو التالي:ونفصلها لفضيلتكم علي النحو التالي:-● عدد 249 امر عمل اجمالي الغرامات المسدده جراء تقصير المقاول من الباطن (المدعي عليه) 456385 اربعمايه وسته وخمسون الف ثلاثمايه وخمسه وثمانون ريال، ● عدد 4 اوامر عمل تم سداد مبلغ وقدره 21000 ريال اجمالي قيمه مبلغ المخالفات، ● عدد 96 امر عمل تم سداد مبلغ وقدره 60041 ريال اجمالي رسوم التجديد تم سدادها بسبب تاخير المدعي عليه في التسليم النهايي، ● عدد 8 امر عمل تم سداد مبلغ وقدره 13380 ريال مقابل رسوب تلك الاوامر من المختبر وعدم اخلايها من الامانه، ● عدد 152 امر عمل تم سداد مبلغ وقدره 12478 ريال مقابل اختبارات الاسفلت النهايي الراسبه، ● عدد 129 امر عمل تم سداد مبلغ 17768 ريال مقابل اختبارات دمك الاسفلت النهايي الراسبه، ولا شك ان الحكم عنوان الحقيقه وما حكمت به الدايره الموقره من سداد قيمه الاعمال لا يعني الاخلال من جانب موكلتي ولكن ما قررته المحكمه سداد ما توصلت اليه من قيمه الاعمال المنفذه ولم يتم نظر المديونيه التي علي المقاول من الباطن (المدعي عليه) وهذه الاخيره محل لدعوي اخري مرفوعه ضد المدعي من موكلتي، ولان القاضي يحكم علي نحو ما يسمع ويساق اليه من ادله ولا يعني ذلك اثبات تقاعص موكلتي عن السداد وذلك مصداقا لقوله ﷺ:<< انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض؛ فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار>> متفق عليه.،،، ولان المدعي لم يتقدم باي بينات تفيد ان موكلتي امتنعت عن السداد تعنتا منها ولم يذكر ذلك في الحكم علي الاطلاق وانما هي ادله وبراهين ولموكلتي المبررات الكافيه كما هو مفصل عاليه ولدينا من المستندات ما تؤيد تلك الغرامات وهي محل لنظر دعوي اخري مقامه ضد المدعي، الطلبات: وبناء علي ما سبق نطلب من عداله الدايره صرف النظر عن الدعوي ، ثم سالت الدايره اطراف الدعوي عما يودون اضافته، قرر اطراف الدعوي الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره الحاضر من اطراف الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(78) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: 1-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس ، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
الاسباب:
ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها بمبلغ اضرار التقاضي واتعاب المحاماه وقدره 36.000 ريالا، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها: ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، فانه لم يقدم المدعي ما يثبت الضرر الفعلي الواقع عليه، وبيان البينه علي ان ذلك كان بالمماطله الصريحه من المدعي عليها الموجب للتعويض له، فالحكم لصالح المدعي في الدعوي الاصليه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعي، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم... ، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الدعوي.
نص الحكم:
برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم