tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4430050406 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2022-09-27 date_hijri=1444-03-01 document_type=ruling entity=document_number:33fca95f-2f78-41db-ba5f-eb282062cdf0 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 439523104 لعام 1443ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء تختصم فيها المدعي عليه ، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره ، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...) ، والمدعي عليه اصاله ، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي تحرير الدعوي تحريرا وافيا ، وتقديم ذلك عبر النظام القضايي ، وعلي المدعي عليه الاطلاع علي اللايحه وتقديم جوابه عليها ، فتفهما ذلك ، ثم قدم وكيل المدعي لايحه عبر النظام تضمنت: انه بتاريخ 10 شعبان 1435 تعاقد المدعي مع المدعي عليه للمضاربه في سوق العقار واستيجار الفنادق وسلمه راس مال قدره: (110.000) ميه وعشر الف ريال مقابل حصول المدعي علي (70%) من الارباح ، الا ان المدعي عليه اخل بالتزاماته وامتنع عن سداد مستحقات المدعي طوال هذه الفتره ، مما اضطر المدعي للتعاقد مع مكتب المحامي/ (...) وعمل توكيل له للمطالبه بحقوقه لدي المدعي عليه ، مقابل حصول المحامي علي اتعاب قدرها (15.000) ريال ، قام المدعي بسدادها بالكامل ، وقد اقام المحامي الدعوي رقم: (4284203) لدي الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه ، والذي قضي منطوقه: (بالزام المدعي عليه (...) بان يدفع للمدعي مبلغ قدره ستون الف ريال ورد ما عدا ذلك من طلبات) وقام المحامي باستيناف الحكم بالدعوي ، وقد قضت محكمه الاستيناف (الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغ قدره: (110.000) ريال) ، واصبح الحكم نهاييا ، وحيث ان المدعي قد تكبد في سبيل حصوله علي حقه مبلغ قدره: (27.500) ريال ، قيمه اتعاب المحامي/ (...) ، تم سداد (15.000) ريال ، متبقي (12.500) ريال في ذمته للمحامي ؛ بسبب مماطله المدعي عليه في سداد مستحقات المدعي بدون وجه حق ، وبناء عليه فان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغ قدره: (27.500) سبعه وعشرون الفا وخمس ميه ريال قيمه المصاريف التي تكبدها المدعي لما سبق بيانه ، ثم قدم المدعي عليه جوابا عبر النظام تضمن: اولا: الرد علي ادعاء المماطله من عده وجوه: 1/ ان المماطله تكون في حق ثابت في الذمه لا في امر مختلف في ثبوته من عدمه ، وبالرجوع للمرافعه في تلك الدعوي يتبين ان لي وجه حق ، حيث ان المدعي يدعي انه مستثمر معي بينما الحقيقه هي انني وسيط في ذلك وهو ما اثبته الحكم ، ولكن رات الدايره في حكمها تحميلي راس المال علي اعتبار انني ضامن حيث لم افوض الشخص الكفوء للمضاربه في المال حسب ما نص عليه عقد الوساطه المبرم بين الطرفين وفق راي الدايره ، وهذا دليل قاطع علي ان الحق ليس في ذمتي مباشره وانما هو تابع ، الامر الذي ينتفي معه ادعاء المماطله. 2/ ان المنازعه لم تكن ناشيه من تعنت المدعي عليه ، وانما كانت مفتقره الي فصل القضاء فيها ، ويؤيد ذلك اختلاف حكم الدايره الابتداييه عن حكم دايره الاستيناف ، الامر الذي ينتفي معه كذلك ادعاء المماطله. 3/ ما ذكره المدعي من انني ما طلت في ما يدعي انه حق له فهذا غير صحيح البته ، كما انه لم يثبت انه طلب مني تحمل خطا الغير قبل اقامته للدعوي ، وانما فوجيت حين تقديمها لمخالفتها لواقع الامر ، وجل ما ذكره من انه طالبني واني امتنعت كلام مرسل غير صحيح ، ولو اعلم ان له في ذمتي هلله واحده لاديتها اليه ، بل الحق الذي يدعيه هو في ذمه غيري وليس في ذمتي وهو يعلم ذلك يقينا ولكنه تنصل من الحقيقه وانكرها. 4/ انني لو كنت مماطل لما ذهبت واستخرجت قرضا لسداد ما حكمت به المحكمه رغم الضرر الكبير الذي لحق بي جراء ذلك ، حيث كان بامكاني الامتناع عن السداد والمماطله ، ولكن معاذ الله ان افعل ذلك. ثانيا: الرد علي الضرر من رفع الدعوي عموما: 1/ ان المرافعه في الدعوي كانت مرافعه جديه ، كل طرف يري انه صاحب حق. 2/ ان المرافعه كانت كتابيه ومرييه وجميعها كانت (عن بعد) ، فلم يضطر الاطراف الي الذهاب الي المحكمه ، كما ان المدعي والمدعي عليه في نفس المدينه فلم يتكلف احدهما عناء السفر والسكن وغيرها. 3/ ان الدعوي كانت بتاريخ 1 جمادي الاخره 1442، اي قبل سريان نظام التكاليف القضاييه الصادر بتاريخ 30 محرم 1443، وقبل سريان التعديلات علي نظام المحاماه وقصر الترافع علي المحامين ، والصادر بتاريخ 15 رجب 1443، وان الاصل حينها مجانيه الترافع امام المحاكم وهو المبدا المستقر عليه. ثالثا: بيان ان المتضرر فعليا من الدعوي هو المدعي عليه وليس المدعي وذلك وفقا لما يلي: 1/ان المدعي قد حكمت لصالحه المحكمه الابتداييه بما قد ثبت انه دفعه للمدعي عليه وهو مبلغ (60.000) ريال ، الا ان محكمه الاستيناف الغت الحكم وحكمت بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي (110.000) ريال (علي اعتبار ان توقيع المدعي عليه باستلامه المبلغ في العقد يجعله في ذمته حتي وان لم يثبت دفعه من قبل المدعي). وعليه فيتضح ان المدعي قد حكم له بضعف ما دفعه للمدعي عليه وهنا يتبين ان المتضرر فعليا من الدعوي هو المدعي عليه لا المدعي. 2/ ان المدعي حين تقدم لمحكمه التنفيذ وصدرت الفاتوره قمت بسدادها فورا ، الا انني فوجيت يوم الخميس 25 محرم 1443، بايقاف خدماتي وتجميد حساباتي ومنعي من السفر ، وحين البحث عن السبب تبين انه قرار صادر من محكمه التنفيذ وبمراجعه محكمه التنفيذ تبين ان المدعي قد تقدم بطلب التنفيذ مره اخري ، (اي انه قام بتنفيذ الحكم مرتين؟؟) ، وقد تضررت من ذلك ضررا كبيرا ، نفسيا ومعنويا وماديا ، ولا يخفي علي علم الدايره انه حينها كانت اجراءات الدخول للمحكمه صعبه ومشدده بسبب كورونا وصعوبه الحصول علي موعد ، اي ان الضرر اكبر ، وعليه لم يتم تم رفع الايقاف وما تبعه من اجراءات الا بعد عده مراجعات مني كمتضرر للمحكمه وافهام قاضي دايره التنفيذ بالخطا الحاصل ، وان هذا خطا المدعي اذ انه قدم الطلب مرتين في يومين مختلفين ، وتقديم طلب بذلك عبر ناجز ، وهنا يتضح مدي الضرر الذي لحق بي جراء مخالفه المدعي للنظام والشرع والذي لا يفسر الا بان غايته هي الاضرار بي. 3/ ان المدعي كذلك لم يتقدم بهذه الدعوي فور صدور حكم لصالحه بل انتظر لما يقارب التسعه اشهر ، وهذه قرينه علي سوء النيه ، حيث لم يكن ثمه مانع من تقديمها فور صدور الحكم ، اذ لو فتح المجال في ذلك لانتظر الناس اشهر وسنوات ليتقدموا بمثل هذه الدعاوي وهذا خلاف العرف. 4/ في جلسه الصلح عرضت علي وكيل المدعي ان ادفع للمدعي ما نسبته (5%) من المبلغ المحكوم به رغبه مني وتعاونا في انهاء موضوع النزاع ، وليس اقرارا باستحقاقه، الا ان وكيل المدعي رفض (وهذا يثبت مدي تعنت الطرف الاخر) ، وطلبت منه الرجوع لموكله في ذلك لا ان يقرر من تلقاء نفسه ، وبناء عليه حدد لنا المصلح جلسه اخري الا انه لم يصلنا رابط الجلسه ولم يحضرها الاطراف ، ثم وصلتنا رساله موعد هذه الجلسه في الدايره القضاييه. لذا ولما سبق بيانه ، ولكون المدعي حصر الضرر اللاحق به في ادعاء المماطله فقط ، ولما اوردته في الفقره اولا مما ينفي ادعاء المماطله ، ولرفض المدعي ما عرضته عليه في جلسه الصلح ابتداء ، ولما ورد في النهي عن الضرر والاضرار ، ولما ورد في النهي عن الفجور في الخصومه. عليه اطلب الحكم برد دعوي المدعي ، احقاقا للحق ودفعا للظلم ، ثم قدم المدعي عليه مذكره اضافيه تضمنت: فالحاقا لردنا السابق علي دعوي المدعي ، وحيث انتهت مهله الخمسه ايام المحدده للمدعي للرد علي ما جاء في جوابنا علي الدعوي ، دون ان يقدم رد عليه. فاتقدم بهذه المذكره الختاميه وفق طلب الدايره ، مبينا فيها ما يلي: اولا: احيل الي ما اوردته في اجابتي علي الدعوي بعدم انطباق وصف المماطله علي موضوع خلافنا ، وانه كان بحاجه الي فصل القضاء الامر الذي تكون معه الدعوي حريه بالرد. ثانيا: ان المدعي لم يقدم ما يسند دعواه وما ذكره كان كلاما مرسلا ، تم تفنيده. ثالثا: ذكر المدعي في دعواه انه قد اتفق مع محامي باتعاب قدرها (27.500) ريال ، وانه سدد منها (15.000) ريال ، وتبقي (12.500) ريال ، والرد علي ذلك من وجوه: 1/ انه لو سلمنا بصحه ما ذكره المدعي في هذا الادعاء ، فما علاقتي بمماطلته بدفع اتعاب محاميه ، فانا التزمت بما ورد في الحكم وسددت له مبلغ (110.000) ريال ، ولا شان لي بما بينه وبين محاميه. 2/ ان ما ذكره في ادعايه غير صحيح البته وخلاف العقد المبرم بينهما ، والذي ينص في بنده السادس علي ان اتعاب المحامي هي فقط (15.000) ريال ، دفعه اولي (2.000) ريال بعد اسبوع من توقيع العقد غير مسترده. هكذا نصه. 3/ ان التناقض بين المستندات وبين ما ذكره المدعي في تحرير دعواه بيان علي عدم تحريرها تحريرا وافيا وفق ما طلبته منه الدايره. لذا ولما سبق بيانه ، ولكون المدعي حصر الضرر اللاحق به في ادعاء المماطله فقط ، ولما اوردته في الرد علي الدعوي مما ينفي ادعاء المماطله ، ولرفض المدعي ما عرضته عليه في جلسه الصلح ابتداء ، ولما ورد في النهي عن الضرر والاضرار ، ولتناقض المدعي في دعواه ، ولما ورد في النهي عن الفجور في الخصومه. عليه اطلب رد دعوي المدعي ، وفي الجلسه التاليه سالت الدايره اطراف الدعوي عما يودون اضافته؟ فقرروا جميعا الاكتفاء بما تم تقديمه ، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
الاسباب:
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء ، والماده (16) من نظام المحاكم التجاريه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك ، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (17) من نظام المحاكم التجاريه .
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغ قدره: (27.500) سبعه وعشرون الفا وخمس ميه ريال قيمه المصاريف التي تكبدها بسبب الدعوي الاصليه المقامه منها ضد المدعي عليه ، والتي انتهي الحكم فيها الي الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغ قدره: (110.000) ريال ، ولما كان الثابت قضاء ان اتعاب المحاماه لا تستحق الا بتحقق سته شروط منها: وجود دين ثابت ، وان يكون الدين حالا ، وامتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته ، وان تترتب نفقات فعليه علي المطالبه ، وقد ذكر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل ، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته ، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه ، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه ، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات" ، وبتطبيق ذلك علي الدعوي الماثله ، نجد ان المطالبه الاصليه ليست دينا ثابتا مستقرا وحالا ، بل هي دعوي منازعه في شراكه ، ولما سبق بيانه فان الدايره تري عدم تحقق شروط استحقاق الاتعاب في هذه الدعوي ، مما يجعل طلب المدعي غير قايم علي سند سليم وحري بالرفض .
نص الحكم:
رفض الدعوي المقامه من/ (...) ضد/ (...). والله الموفق ، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.