moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٧٨٧٣٥ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيله المدعي (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم: (...)، وترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدمت للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي الكترونيه جاء فيها ما نصه: "الشركه محل الدعوي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بالقيمه وقدره (٢٠.٠٠٠.٠٠) عشرون الف ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠.٠٠) خمسون الف ريال سعودي، وقد قام المدعي عليه بالعمل: بيع بطاقات سوا وتقسيطها علي المستفيدين، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه: انشطه الوساطه التجاريه، وقد بدات الشراكه في ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، والشركه حاليا منتهيه بسبب المدعي عليه، ومستند الشراكه مع المدعي عليه: سند قبض، ونوعها: شراكه، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- دفع راس مال مقابل الشراكه. ٢- ارباح من الشراكه القايمه بيننا. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١- رد قيمه راس المال وقدره (٥٠.٠٠٠.٠٠) خمسون الف ريال سعودي؛ للاسباب الاتيه: لسبق الاتفاق علي ذلك مع المدعي عليه؛ استنادا علي سند القبض، وحاله راس المال في الوضع الحالي: لدي المدعي عليه. ٢- دفع ارباحي في الشراكه القايمه بيننا وقدرها (٢٠.٠٠٠.٠٠) عشرون الف ريال سعودي، ومستند هذه الارباح: سند قبض، عن الفتره من التاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه وحتي ٠٤/ ١١/ ١٤٤٤ه، حيث انها مستحقه في تاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه؛ وذلك بسبب: لسبق الاتفاق علي ذلك مع المدعي عليه. هذه دعواي. لقد تم اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي في مركز المصالحه (منصه تراضي)". وقد ارفقت طي صحيفتها حواله علي مصرف (...) مؤرخه في ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م وقدرها (٥٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض رقم (٢٧٩٤٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، باستلام مبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال من (...)، وذلك مقابل: "لفتح حساب بالمؤسسه وشراء بطاقات (...) وتقسيطها علما بان المؤسسه مسؤوله عن متابعه الاقساط الشهريه"، علي مطبوعات شركه (...)، ومذيل بختمها وتوقيع المستلم. وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه هذا اليوم ١٦/ ١١/ ١٤٤٤ه موعدا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يتبين حضور ممثل المدعي عليها، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي فقد سالت الدايره المدعي وكاله: هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه وغيرها لذات النزاع وانتهت شكلا او موضوعا او لا زالت منظوره او مشطوبه؟ فاجاب المدعي وكاله بالنفي، ثم افهمت الدايره المدعي وكاله ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره مبدييا ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عن دعواه وطلبه؟ فاجاب قايلا: انني احيل الي دعواي وطلباتي في صحيفه الدعوي والتي نصها كما يلي: (اولا: من الناحيه الشكليه: فانه قد تم اخطار المدعي عليه بتاريخ ٢٦/ ٠٣/ ٢٠٢٣م عبر رقمه علي تطبيق الواتساب (مرفق الاخطار)، كما سبق وان تقدمنا عبر منصه تراضي برقم طلب (٠١-٤٤١٠٠٠٠٤٧٦) لطلب الصلح، وقد تعذر الصلح لتغيب المدعي عليه عن جلستي الصلح (مرفق تقرير تعذر الصلح). ثانيا: اما في موضوع الدعوي: فان موكلي سلم المدعي عليه مبلغا وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال بموجب حواله بنكيه عبر مصرف (...) (مرفق صوره الحواله البنكيه)، وقد سلم المدعي عليه موكلي سند قبض صادر علي مطبوعات مؤسسه المدعي عليه برقم (٢٧٩٤٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه (مرفق صوره سند القبض) وذلك للاستثمار به في بطاقات (...) عن طريق تقسيطها، وتحققت ارباح قدرها (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، وقد سبق التواصل مع المدعي عليه لسداد المبلغ ولم يستجب، وحيث لا يخفي علي اصحاب الفضيله بان موضوع المنازعه متعلق بقيمه راس المال الذي دفعه موكلي للمدعي عليه للاستثمار به في بطاقات (...)؛ فانها تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. كما نفيد اصحاب الفضيله بانه يوجد حكم صادر ضد المدعي عليه مطابق لوقايع دعوانا مقامه من ... (مرفق صك الحكم) وهذا محل نظر. ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه برد راس المال وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، ورد مبلغ الارباح وقدرها (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال). اه وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه؟ قال انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي، وبيناتي عباره عن حواله بنكيه، وسند قبض يفيد تسلم المدعي عليه لراس المال وقدره (خمسون الف ريال)، والارباح باجمالي (عشرون الف ريال)، هكذا قال. وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي التي سبق الفصل فيها والمشار لها في لايحه وكيل المدعي؟ اجاب قايلا: ان الدعوي المشار اليها هي سابقه قضاييه بنفس وقايع هذه الدعوي من مدع اخر (ليس المدعي اصاله في هذه الدعوي) ضد المدعي عليها وحكم فيها لصالح المدعيه، واشرت اليها تاكيدا علي استحقاق موكلك هكذا قرر، وبسؤاله عن الربح؟ اجاب قايلا: انه محدد القيمه سلفا وهو ما يعادل عشرين الف ريال هكذا قرر، وبسؤال المدعي وكاله عن مزيد اضافه؟ قال رفعت طلبا هذا اليوم يتضمن ملف اكسل صادر من المدعي عليها هكذا قال، وبسؤاله عن مزيد اضافه؟ اجاب بالنفي وقرر اكتفايه. وعليه وبعد المداوله رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه فاصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه علي ما يلي: الاسباب: بما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق بعقد مضاربه؛ فانها تندرج تحت نص الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. ولما كان المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليها باعاده راس ماله وقدره خمسون الف ريال، مع تسليمه الارباح وقدرها عشرون الف ريال، وقدم سندا لدعواه الحواله المؤرخه في ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض باستلام المبلغ -علي مطبوعات شركه (...)- رقم (٢٧٩٤٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠ه الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، والمذيل بختمها وتوقيع المستلم، والسجل الوارد في ورقه استلام المبلغ هو ذات سجل المدعي عليها المسماه حاليا ب(بمؤسسه..) وبما ان المدعي عليها تخلفت عن الحضور وتقديم الجواب رغم تبلغها حسب تقرير التبليغات؛ مما يعد قرينه علي صدق الدعوي ويثبت بذلك استلامها لراس المال، ويحكم بذلك حضوريا علي المدعي عليها بناء علي نص الماده (١ / ٣٠) من نظام المحاكم التجاريه. وبخصوص مطالبه المدعي بالربح، فانه لما كان الثابت لدي الدايره بطلان العقد المبرم بين الطرفين؛ لاشتراط المدعي مبلغا مقطوعا -كما جاء في اقرار وكيله في هذه الجلسه- وعدم تحديد نسبه المضارب في الربح، قال البهوتي رحمه الله: "ومن شرط صحتها اي المضاربه تقدير نصيب العامل من الربح لانه لا يستحق الا بشرط"، وقال ابن قدامه رحمه الله: "ولا يجوز ان يجعل لاحد من الشركاء دراهم وجملته انه متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه او جعل مع نصيبه دراهم مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم بطلت الشركه"، قال ابن المنذر رحمه الله: "اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض -المضاربه- اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه وممن حفظنا ذلك عنه مالك والاوزاعي والشافعي وابو ثور واصحاب الراي وانما لم يصح ذلك لمعنين احدهما: لانه اذا شرط دراهم معلومه احتمل الا يربح غيرها فيحصل علي جميع الربح واحتمال الا يربحها فياخذ من راس المال جزءا وقد يربح كثيرا فيستضر من شرطت له الدراهم والثاني: ان حصه العامل ينبغي ان تكون معلومه الاجزاء لما تعذر كونها معلومه بالقدر فاذا جهلت الاجزاء فسدت كما لو جهل القدر فيما يشترط ان يكون معلوما به ولان العامل متي شرط لنفسه دراهم معلومه ربما تواني في طلب الربح لعدم فايدته فيه وحصول نفعه لغيره بخلاف ما اذا كان له جزء من الربح"، كما نقل الاجماع علي ذلك ابن القطان والمرداوي، لذا فليس للمدعي الا راس ماله حاليا، وربح ماله حقيقه مما يظهر له مستقبلا، قال في "الانصاف" (٥/ ٤٢٩): " وان فسدت فالربح لرب المال، وللعامل الاجره؛ خسر او كسب" انتهي، واما الربح المطلوب في هذه الدعوي فقد جاء في صوره الضمان له، ولا يجوز الاستحقاق فيه بموجب ما سبق بيانه، لذلك كله نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها مؤسسه (...)، سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك. ولطرفي الدعوي حق الاعتراض علي هذا الحكم مده ثلاثين يوما تبدا من تاريخ تسليم الحكم، فان تقدما به او احدهما خلال هذه الفتره والا اكتسب الحكم القطعيه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.