moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 10666 لعام 1441 ه
المقامه من/ شركه (...) للسيارات المحدوده شركه شخص واحد سجل تجاري (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله (...) الي المحكمه التجاريه بالرياض برفع دعوي عن شركه (...) للسيارات المحدوده يختصم فيها (...) بلايحه دعوي جاء فيها: (بموجب عقد بيع بنظام الاقساط مؤرخ في 30/ 4/ 1430ه الموافق 26/ 4/ 2009م ( العقد الثالث) تعاقدت المدعي عليها مؤسسه / (...) سجل تجاري رقم (...) مع موكلتي المدعيه / شركه (...) للسيارات علي بيع عدد 12 سياره من نوع (...) باجمالي وقدره 532512 ريال (خمسمايه واثنين وثلاثون الف وخمسمايه واثني عشر ريال) تدفع علي اقساط شهريه قيمه القسط الشهري الواحد بقيمه 22188 ريال (اثنين وعشرون الف ومايه وثمانيه وثمانون ريال) ولمده 24 شهر ويبدا سداد الاقساط الشهريه بتاريخ 1/ 7/ 2009 م وينتهي سداد كامل المديونيه في 1/ 6/ 2011 م وحيث ان المدعي عليها لم تدفع من المديونيه سوي عدد 11 قسط شهري بقيمه 246234 ريال (مايتين وسته واربعون الف ومايتين واربعه وثلاثون ريال) فيكون المتبقي بذمتها لصالح موكلتي المدعيه عدد 13 قسط شهري بقيمه 286278 ريال (مايتين وسته وثمانون الف ومايتين وثمانيه وسبعون ريال نطالبها بسدادها, كما نطالبها بسداد اتعاب الترافع والتقاضي بنسبه 5% من قيمه المديونيه بقيمه 14313 ريال (اربعه عشر الف وثلاثمايه وثلاثه عشر ريال) وارفق مع لايحته اصل العقد المبرم بين موكلته والمدعي عليها المؤرخ بتاريخ 30/04/1430 مختوما بختم مؤسسه المدعي عليه وموقعا عليه من قبله كما ارفق ورقه استلام السيارات محل الدعوي علي اوراق المدعي عليه مختوما بختم مؤسسته والمؤرخ بتاريخ 6/7/2009، سجلت لايحه الدعوي قضيه بالرقم الوارد في مستهل الحكم، وفي سبيل نظر الدعوي حددت لها الدايره موعد جلسه في 25/11/1441 و جري افتتاح اجراء المرافعه عن بعد في هذه القضيه (المرافعه الكتابيه) وفقا لقرار رييس المجلس الاعلي للقضاء المعمم برقم 1505/ت وتاريخ 5/10/1441ه وقرار معالي وزير العدل رقم 8135/13 وتاريخ 5/10/1441ه وبناء عليه فان الدايره تفهم المدعي عليه بالجواب علي الدعوي وذلك خلال عشره ايام من تاريخ هذا المحضر, وفي جلسه 28/02/1442 ه حضرت وكيله المدعيه (...) فيما تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلها احالت الي صحيفه الدعوي وبسؤالها عن بينتها احالت الي المرفقات المقدمه مع الصحيفه وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها.
(الاسباب)
فبناء علي ما تقدم، وبما ان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (286.278) ميتان وسته وثمانون الف وميتان وثمانيه وسبعون ريال مقابل عقد بيع سيارات للمدعي عليه بنظام الاقساط، ونظرا لتخلف المدعي عليها عن الحضور في الجلسه الاخيره رغم تبلغها بالموعد ولما نصت عليه الماده الثلاثون من نظام المحاكم التجاريه الصادر عام 1441:( 1- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.) فقد سارت الدايره بالدعوي حضوريا، وبناء علي بينه المدعيه العقد المختوم بختم المدعي عليها ورقه الاقرار بالاستلام الصادره من المدعي عليه ممهوره بختمه وتوقيعه، ولقول ﷲ تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} ولما ورد في نظام المحاكم التجاريه في الماده الثانيه والاربعين: (2- تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه.)، ولما كانت الاوراق المقدمه من وكيل المدعيه مختومه بختم المدعي عليه والختم عليها بمثابه اقرار من المدعي عليه بصحه ما ورد فيها اذ المتعارف عليه ان الاختام انما تكون بيد صاحب الصلاحيه وهو ما استقرت عليه التعاملات التجاريه وتعارف عليه التجار، ولما كان الاصل عدم سداد المدعي عليها لما هو مترتب في ذمته اذ ان الاصل العدم, فتنتهي الدايره الي كفايه ما قدمته المدعيه من بينه لاثبات صحه دعواها, وثبوت المبلغ المدعي به في ذمه المدعي عليها ومن ثم الحكم بالزامها به، واما طلب المدعيه اتعاب الترافع، فان الجاء المدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقها هو من الضرر الذي تنفيه الشريعه لقوله صلي ﷲ عليه وسلم: (لا ضرر و لا ضرار)، وبما ان المدعي عليها تسببت في تحميل المدعي اعباء واتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطله ثابتا علي المدعي عليها، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: ( ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد )، وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: ( ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل )، ولان الدايره المتصديه لنظر النزاع هي الخبير الاول والمخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان بالنظر الي الجهد المبذول من وكيل المدعي والي الجهد المعتاد الذي يبذل في مثلها والاتعاب التي تتقاضي في مثله تلك الدعوي ولما استقر عليها العمل، حيث فصل بالدعوي المطالب باتعابها في عده جلسات، فقد رات الدايره ان ما طلبته المدعيه من اتعاب الترافع في هذه الدعوي بمبلغ قدره (14.313) ريال تقدير مناسب لما استقر عليه العرف في مثل هذه الدعاوي وبه تقضي الدايره.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعيه / شركه (...) للسيارات المحدوده شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (286.278) ميتان وسته وثمانون الف وميتان وثمانيه وسبعون ريال ثانيا: الزام المدعي عليه /(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعيه / شركه (...) للسيارات المحدوده شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (14.313) اربعه عشر الفا وثلاثمايه وثلاثه عشر ريالا تمثل اتعاب الترافع.