tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4630237626 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks

date_gregorian=2024-09-25 date_hijri=1436-07-11 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:191 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:38178155 entity=document_number:م/191 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٤٧٩٤٦٤ لعام ١٤٤٥ه 
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي -بالقدر اللازم لاصدار صك فيها- وذلك ان المدعي وكاله تقدم بدعوي مفادها: اولا: الوقايع:وتتلخص بالقدر اللازم لبيان حقيقه الموضوع في النقاط التاليه:
موكلي ساهم مع المدعي عليه في شركه مضاربه بتاريخ ١١/٠٧/١٤٣٦ه الموافق ٣٠/٤/٢٠١٥م وذلك في تشغيل شاحنات واسم المشروع – (...) للنقليات – وقد ساهم موكلي بخمسه اسهم وذلك بموجب العقود المبرمه مع المدعي عليه ارقام: (١٠٠٧٤: ١٠٠٧٥: ١٠٠٧٦: ١٠٠٧٧: ١٠٢٢٩) وجميعها بتاريخ ١١/٧/١٤٣٦ه (مرفق لفضيلتكم العقود).
سلم موكلي للمدعي عليه مبلغ وقدره اربعمايه الف ريال عبر حواله بنكيه (مرفق لفضيلتكم الحواله).
اتفق الطرفان بعد سداد الدفعه الاولي يستحق الطرف الثاني في العقد – موكلي – جزءا من الارباح قبل سداده للجزء المتبقي من المبلغ الاساسي.
موكلي لم يحصل علي الارباح المتفق عليها حتي تاريخه، حيث تبين له كذب المدعي عليه ولا توجد شراكه حقيقيه وانما حيله من المدعي عليه لاخذ امواله بالباطل بطريق الاحتيال.
نلفت نظر فضيلتكم الي انه تم اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي بالمحكمه العامه (منصه تراضي) وتعذر الصلح.
كما نحيط فضيلتكم الي ان موكلي تقدم بهذه الدعوي الي المحكمه العامه بالاحساء وصدر فيها حكم الدايره الحقوقيه التاسعه في القضيه رقم (٣٨١٧٨١٥٥) وتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٣٨ه بالصك رقم (٤٠١٠٠١٦٠٤) وتاريخ ٠٦/٠١/١٤٤٠ه بصحه دعوي موكلي وثبوت مبلغ الدعوي وقدره اربعمايه الف ريال في ذمه المدعي عليه ثم بعد ذلك قررت محكمه الاستيناف ان هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه فتقدم موكلي بتلك الدعوي.
ثانيا: وحيث ان فعل المدعي عليه وامتناعه عن سداد المبلغ المحول له والمستلم من قبله يعد من قبيل اكل اموال الناس بالباطل وهو امر منهي عنه شرعا ونظاما ولقوله تعالي ﴿يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم﴾ وحيث ان الحقوق الماليه من اهم الحقوق التي حمتها الشريعه الاسلاميه واعطت لها اهميه قصوي وذلك حفاظا علي الحقوق العامه وحمايه للمراكز الماليه واكدته الشريعه الاسلاميه في قوله تعالي (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها)، ثالثا: الطلبات:
بناء علي ما سبق نطلب من مقام الدايره الموقره الاطلاع والحكم بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ اربعمايه الف ريال سعودي (٤٠٠,٠٠٠ الف ريال) لموكلي المدعي. وقدم في سبيل اثبات مطالبته العقد محل الدعوي والمبرم بين المدعي والمدعي عليه بصفته ممثل مؤسسه (...) التجاريه، والحواله الصادره للمستفيد مؤسسه (...) التجاريه بمبلغ (٤٠٠،٠٠٠)، وصكوك احكام قضاييه، ومن اجل الفصل في النزاع القايم بين اطرافه عقدت الدايره جلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ٠٢/ ٠٢/ ١٤٤٦ه وفيها حضر اطراف الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن دعواه فاحال علي الدعوي الوارده في ديباجه الوقايع، ثم بعد اطلاع الدايره علي مرفق صك الحكم المقدم من قبل المدعي وكاله والقاضي بعدم اختصاص المحاكم العامه ينظر النزاع؛ تبين عدم وجود تاييد محكمه الاستيناف لحكم الدرجه الاولي والقاضي بعدم الاختصاص وبعرض ذلك عليه افاد بان تاييد محكمه الاستيناف للحكم بعدم الاختصاص غير متواجد لديه، وافاد بانه عند دخوله للقضيه عبر ناجز متبين من خلاله بان القضيه المرفوعه عند المحكمه العامه في الاحساء منتهيه، فافهمت الدايره بضروره احضار حكم محكمه الاستيناف لاسيما وان الحكم الصادر من الدرجه الابتداييه قرر فيه فضيله ناظر القضيه بتدقيق الحكم وجوبيا، ولحين احضار المدعي وكاله لحكم محكمه الاستيناف فان الدايره ترجي الفصل شكلا وتنتقل معه لاستكمال النظر، وبعد نظر الدايره للدعوي استبان لها ان المدعي وكاله قد جمع بين عده عقود وبسؤاله عن ذلك افاد بان سبب جمعها هو لوحده المدعي عليه، وبين بان كل عقد قيمته (٢٥٠.٠٠٠) ريال وقبل تحويل موكله لكامل قيمه العقود اكتشف بان لا توجد شركه وانه تعرض للاحتيال، واضاف بان قيمه الاتفاق كاملا هو (١.٢٥٠.٠٠٠) ريال، وان المدعي عليه حررها علي عده عقود تمثل كل عقد بسهم قيمته (٢٥٠.٠٠٠)، واوضح بان الذي يدل علي ذلك تحويل موكله مبلغا وقدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال ولم يحول قيمه العقد بذاته وذلك لان الاتفاق علي مساهمه موكله بمبلغ وقدره (١.٢٥٠.٠٠٠)، وبين اخيرا بان العقود لا تختلف مضامينها عن بعضها البعض، ثم احالت الدايره اطراف النزاع علي تبادل المذكرات علي النحو الوارد في ملف القضيه، ثم عقدت الدايره جلسه النطق بالحكم في تاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٦ه، وفيها حضر (...) (...) الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...) وحضر لحضوره (...) (...) الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)،
واشارت الدايره الي ان اطراف النزاع قد تبادلا المذكرات وذلك علي النحو الاتي:
تقدم وكيل المدعي بمذكره تضمنت ما نصه: اولا: الوقايع:
وتتلخص بالقدر اللازم لبيان حقيقه الموضوع في النقاط التاليه:
١- موكلي ساهم مع المدعي عليه في شركه مضاربه بتاريخ ١١/٠٧/١٤٣٦ه الموافق ٣٠/٤/٢٠١٥م وذلك في تشغيل شاحنات واسم المشروع – (...) للنقليات – ويكون اجمالي راس مال المشروع ١٢٥٠٠٠٠ مليون وميتين وخمسين الف ريال، علي ان تتراوح نسبه الارباح بين الطرفين ما بين ١٥ الي ١٦ بالمايه سنويا وفق عقد التاجير السنوي، ويبدا العقد من تاريخ ٣٠/٠٤/٢٠١٥م وينتهي في ١/٥/٢٠٢٠م، وقد ساهم موكلي بخمسه اسهم وذلك بموجب العقود المبرمه مع المدعي عليه ارقام: (١٠٠٧٤- ١٠٠٧٥- ١٠٠٧٦-١٠٠٧٧-١٠٢٢٩) وجميعها بتاريخ ١١/٧/١٤٣٦ه (مرفق لفضيلتكم العقود).
٢- سلم موكلي للمدعي عليه مبلغ وقدره اربعمايه الف ريال عبر حواله بنكيه (مرفق لفضيلتكم الحواله).
٣- اتفق الطرفان بعد سداد الدفعه الاولي يستحق الطرف الثاني في العقد – موكلي – جزءا من الارباح قبل سداده للجزء المتبقي من المبلغ الاساسي.
٤- موكلي لم يحصل علي الارباح المتفق عليها حتي تاريخه، حيث تبين له كذب المدعي عليه ولا توجد شراكه حقيقيه وانما حيله من المدعي عليه لاخذ امواله بالباطل بطريق الاحتيال.
٥- كما نحيط فضيلتكم الي ان موكلي تقدم بهذه الدعوي الي المحكمه العامه بالاحساء وصدر فيها حكم الدايره الحقوقيه التاسعه في القضيه رقم (٣٨١٧٨١٥٥) وتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٣٨ه بالصك رقم (٤٠١٠٠١٦٠٤) وتاريخ ٠٦/٠١/١٤٤٠ه بصحه دعوي موكلي وثبوت مبلغ الدعوي وقدره اربعمايه الف ريال في ذمه المدعي عليه ثم بعد ذلك قررت محكمه الاستيناف ان هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه قد اكتسب هذا الحكم الصفه النهاييه بتاييد محكمه الاستيناف المنطقه الشرقيه بموجب القرار رقم ٤١١٥٠٣٧٣ وتاريخ ٢٩ / ٨ / ١٤٤١ه فتقدم موكلي بتلك الدعوي.
ثانيا: التزامات الاطراف
-يلتزم الطرف الاول في العقد (...)، بالالتزامات الاتيه:
-يلتزم الطرف الاول بتشغيل وتاجير شاحنات بعدد ٢٠٠ شاحنه بعقود طويله الاجل تتراوح ما بين سنه الي ثلاث سنوات كحد اقصي.
-هو المسؤول عن استرداد الشاحنات واداره الصندوق والمحافظه بتحويل رسمي وخطي مصدق بالشهود العدول
-هو المسؤول عن التشغيل وصيانه الاصول واستلام الدفعات ومن ثم تحويل هذه الدفعات الي اداره الصندوق بعد خصم قيمه التشغيل المتفق عليها بنسبه ٣٦بالمايه سنويا من الارباح المتوقعه الغير مضمونه التي تصل الي ٩٦بالمايه وفق لدراسه الجدوي الموضحه مسبقا والتي تشمل تسويق الشاحنات وتوقيع العقود طويله الاجل واستقدام سايق للشاحنه وتامين الشاحنه والمصروفات الاداريه (المدير العام للمشروع- المدير التنفيذي للمشروع - ٤ مشرفين - ميكانيكي - محاسب)، ورسوم التشغيل.
يلتزم الطرف الثاني بالعقد (...)، بالالتزامات الاتيه:
-علي ان يلتزم الطرف الثاني بسداد ٢٥٠.٠٠٠ الف سعودي لكل صك تجاري، ويكون اجمالي راس مال المشروع ١٢٥٠٠٠٠ مليون وميتين وخمسين الف ريال.
-يقوم مالك الصك بالتفويض خطيا لمؤسسه (...) التجاريه لاداره الصندوق دون اي تدخل بالاداره او الاطلاع علي تفاصيل الشركه.
تم الاتفاق مع المدعي عليه ان يكون محل الشراكه تشغيل شاحنات باسم مشروع (...) للنقليات.
ثالثا: وحيث ان فعل المدعي عليه وامتناعه عن سداد المبلغ المحول له والمستلم من قبله يعد من قبيل اكل اموال الناس بالباطل وهو امر منهي عنه شرعا ونظاما ولقوله تعالي ﴿يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجاره عن تراض منكم﴾ وحيث ان الحقوق الماليه من اهم الحقوق التي حمتها الشريعه الاسلاميه واعطت لها اهميه قصوي وذلك حفاظا علي الحقوق العامه وحمايه للمراكز الماليه واكدته الشريعه الاسلاميه في قوله تعالي (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها)، رابعا: الطلبات:
بناء علي ما سبق نطلب من مقام الدايره الموقره الاطلاع والحكم بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ اربعمايه الف ريال سعودي (٤٠٠,٠٠٠٠ الف ريال) لموكلي المدعي. هكذا تضمنت. ثم تقدم وكيل المدعي عليه بمذكره تضمنت ما نصه: نرد عيها فيما يلي :
ما ذكر المدعي من مساهمته مع موكلي في شركه مضاربه بتاريخ ١١/٠٧/١٤٣٦ه لتشغيل شاحنات في مشروع (...) للنقليات وانه تم الاتفاق علي شراء خمسه اسهم بمبلغ مليون وميتين وخمسين الف ريال، و تسليمه موكلي مبلغ اربعميه الف ريال فصحيح.
ولكن كان الاتفاق علي ان يدفع المبلغ كاملا للصكوك الخمسه الموقعه و البالغه قيمتها ١,٢٥٠,٠٠٠ مليون وميتان وخمسون الف ريال، الا ان المدعي سلم موكلي مبلغ ٤٠٠,٠٠٠ اربعميه الف ريال و ظل موكلي ينتظر باقي المبلغ وذلك علي ما تم بينه وبين المدعي عليه من اتفاق الا انه اخل بالاتفاق ولم يسلم باقي المبلغ، وبعد ذلك تعرضت الشركه لخساره مما ادي الي التنفيذ علي اموال الشركه واخذ المبالغ التي في حسابها وكان من ضمنها المبلغ المحول من المدعي ومن المعلوم ان الشراكه كانت مضاربه كما هو ثابت في الفقره (٥) من البنود في عقد الشراكه و نص الحاجه منها: (مؤسسه (...) للمقاولات هي المسؤوله عن التشغيل و صيانه الاصول و استلام الدفعات ومن ثم تحويل هذه الدفعات الي اداره الصندوق بعد خصم قيمه التشغيل المتفق عليها بنسبه -٣٦ بالميه سنويا من الارباح المتوقعه -الغير مضمونه-...) ولا يخفي علي شريف علمكم اتفاق الفقهاء علي ان يد المضارب يد امانه وبناء علي ذلك قرر الفقهاء انه لا يجوز ان يضمن المضارب راس المال الا اذا تعدي او قصر فحينيذ يكون ضامنا قال الشيخ ابن قدامه المقدسي رحمه الله: (اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه فهو ضامن للمال في قول اكثر اهل العلم روي ذلك عن ابي هريره وحكيم بن حزام وابي قلابه ونافع واياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي واسحاق واصحاب الراي ...) المغني ٥/٣٩.
واما اذا حصلت خساره بدون تعد او تقصير من المضارب فلا شيء عليه ولا يجوز شرعا تضمينه راس المال ويكون المضارب قد خسر جهده وتعبه.
وان شرط في عقد المضاربه ان ضمان راس المال علي المضارب فالعقد فاسد لا يصح، قال ابن رشد المالكي عند حديثه عن الشروط الفاسده في القراض (المضاربه):(ومنها اذا شرط رب المال الضمان علي العامل، فقال مالك:
لا يجوز القراض وهو فاسد، وبه قال الشافعي ... وعمده مالك ان اشتراط الضمان زياده غرر في القراض ففسد ...) بدايه المجتهد ونهايه المقتصد ٢/١٩٩. وانظر المغني ٥/٥٣.
وقرر مجمع الفقه الاسلامي ذلك كما ورد في القرار رقم (٥) من الدوره الرابعه: (لا يجوز ان تشتمل نشره الاصدار او صكوك المقارضه علي نص بضمان عامل المضاربه راس المال او ضمان ربح مقطوع او منسوب الي راس المال، فان وقع النص علي ذلك صراحه او ضمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربه المثل.).
الطلبات:
لكل ما تقدم وبناء علي ما جاء من اقوال الفقهاء رحمهم الله فان موكلي لا يضمن مبلغ الشراكه الذي دفعه المدعي لانه لم يفرط ولم يتعد وعليه فانني اطلب رد دعوي المدعي واخلاء سبيل موكلي. هكذا تضمنت. ثم تقدم وكيل المدعي مذكره تضمنت ما نصه: اولا: بدايه وقبل الرد علي ما ورد بمذكره المدعي عليه فاننا نتمسك بما تم ذكره في لايحه تحرير الدعوي؛ وكل ما ورد بمذكره المدعي عليه ما هي الا اعذار واهيه للامتناع عن سداد المبلغ الثابت في ذمته والظاهر عيانا بالادله والبراهين، الامر الذي لا يدع مجالا للشك استنتاج امتناع المدعي عليه عن السداد بكونها مماطله والتفاف علي الحقايق وتدليسها ومحاوله للاحتيال واكل اموال موكلي بالباطل المحرم شرعا ونظاما؛ فوكيل المدعي عليه اقر اقرارا صريحا في جوابه انه لم يقم بادخال اموال موكلي في اي اعمال من الاصل وانتظر ان يحول له بقيه المبلغ كما زعم فكيف يزعم كاذبا بعد ذلك ان الشركه خسرت وما علاقه موكلي بذلك.
ثانيا: الرد التفصيلي علي مذكره المدعي عليه بما يلي:
١- ذكر المدعي عليه في بدايه مذكرته الجوابيه ان الاتفاق كان علي قيام المدعي بدفع المبلغ كاملا للصكوك الخمسه والبالغ قيمتها ١,٢٥٠,٠٠٠ ريال؛ الا ان المدعي سلمه فقط مبلغ ٤٠٠,٠٠٠ الف ريال وظل موكله ينتظر باقي المبلغ الا ان المدعي اخل بالاتفاق ولم يسلم باقي المبلغ:
ونجيب علي ذلك: صاحب الفضيله – سلمه الله – ما ذكره وكيل المدعي عليه هو اقرار قضايي صريح بان اموال موكلي لم تدخل في اي مضاربه او نشاط تجاري مع انكارنا من الاصل ان المدعي يمارس هذا العمل وان حقيقه الامر ان المدعي عليه يجمع الاموال بطريق الاحتيال ولا يمارس اي نشاط تجاري وهو مسجون الان علي ذمه قضايا نصب واحتيال، ولكون اموال موكلي وباقرار المدعي عليه لم تدخل في مضاربه اصلا فالواجب عليه ردها.
٢- ذكر وكيل المدعي عليه في مذكرته ان الشركه محل العقد تعرضت لخساره مما ادي الي التنفيذ علي اموال الشركه واخذ المبالغ التي في حسابها وكان من ضمنها المبلغ المحول من المدعي:
ونجيب علي ذلك: بدايه فموكلي قام بتحويل الاموال علي حساب مؤسسه وليس شركه وموكلي لا علاقه له بما ذكره وكيل المدعي عليه بما يزعمه المدعي عليه ووكيله فهي محاوله بايسه منهم لاكل اموال موكلي بالباطل؛ ولو افترضنا جدلا حصول خساير وتم التنفيذ علي المبالغ ومن ضمنها المبلغ محل المطالبه – نلاحظ انه ذكر لفظ مبالغ فقط – ولما كان موضوع الشراكه طبقا لما تمسك به وكيل المدعي عليه في مذكرته كان تشغيل شاحنات في مشروع (...) للنقليات باسهم محدده، فيبقي السؤال هنا اين اصل المال – الشاحنات -؟! وكيف خسرت الشركه، وما سبب الخساره؛ فما ورد بمذكره المدعي عليه كلام مرسل مجرد من البينه؛ والواجب علي المدعي – المضارب – وطبقا لما ورد بالماده (٥٥٤) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (علي المضارب ان يزود رب المال بالمعلومات المتعلقه باعمال المضاربه وان يقدم له حسابا عنها ....) فموكلي لا يعلم شيء عن الشراكه سوي قيامه بدفع المبلغ محل المطالبه حتي العقد لم يوضح الشراكه بشكل مفصل، فالحديث عن وجود خساير ماليه للشركه هو كلام مرسل لا يؤخذ به.
٣- صاحب الفضيله – سلمه الله – الحقيقه انه لا يوجد شركه مضاربه من الاصل وانما هي عمليه احتيال والمدعي عليه مسجون الان علي ذمه قضايا نصب واحتيال مالي وايهام الاشخاص بشراكات تجاريه زايفه؛ فما زعمه وكيل المدعي عليه من خساير وغيره لا علاقه لموكلي به فهو لم يضارب باموال موكلي من الاصل وباقراره، وما هي الا حيله من المدعي عليه لاخذ مال المدعي بالباطل ظلما وعدوانا؛ والتذرع بالخساير لعدم رد اصل المال هو امر غير مقبول لقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه).
ثالثا: الطلبات:
بناء علي ما سبق نطلب من مقام الدايره الموقره الاطلاع والحكم بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ اربعمايه الف ريال سعودي (٤٠٠,٠٠٠٠ الف ريال) لموكلي المدعي. هكذا تضمنت. ثم تقدم وكيل المدعي عليه بمذكره تضمنت ما نصه: يحاول وكيل المدعي في مذكرته الختاميه انكار الشراكه المثبته في العقد المرفق لكي يغنم راس المال وذلك بادعاء اقرار موكلي عدم دخول المال في الشراكه، و ادعاء احتيال موكلي و انه لا يوجد شركه مضاربه و الحقيقه ان ما ورد في جواب موكلي في المذكره السابقه انما هو للتدليل علي ان الخساره كانت بسبب المدعي حيث ماطل بتسليم باقي راس المال المتفق عليه باقرار المدعي الصريح؛ مما ادي به الي الخساره و تقديم الداينين مطالبات لمحكمه التنفيذ.
علما ان موكلي يحتفظ بحقه في الرجوع علي المدعي بالضرر الذي اصابه بسبب المماطله بتسليم باقي راس المال مما ادي الي الخساره، اما ادعاؤه احتيال موكلي فهي دعوي تحتاج بينه.
بناء عليه، و بما ان العقد الذي بينهما عقد مضاربه، و قد اتفق الفقهاء علي ان يد المضارب يد امانه وبناء علي ذلك قرر الفقهاء انه لا يجوز ان يضمن المضارب راس المال الا اذا تعدي او قصر فحينيذ يكون ضامنا للمال، ومما يتضح من دعوي المدعي محاولته انكار الشراكه ليستعيد راس المال.
الطلبات:
لكل ما تقدم و بناء علي ما جاء من اقوال الفقهاء رحمهم الله فان موكلي لا يضمن راس المال الذي دفعه المدعي لانه لم يفرط ولم يتعد وعليه فانني اطلب رد دعوي المدعي واخلاء سبيل موكلي. هكذا تضمنت. واشارت الدايره الي ان المدعي وكاله تقدم بصك الحكم الصادر من الدايره الحقوقيه التاسعه في المحكمه العامه بالاحساء يحمل الرقم (٤٠١٠٠١٦٠٤) والمتضمن اكتساب الحكم للصفه النهاييه بموجب تاييد محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه بموجب القرار رقم (٤١١٥٠٣٧٣) وتاريخ ٢٩/ ٠٨/ ١٤٤١ه، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن شمول المبلغ لاي من العقود محل النزاع فقدم مذكره تضمنت ما نصه: عندما تم كتابه العقود مع المدعي عليه تم كتابتها في وقت واحد وتم تحويل مبلغ المطالبه مره واحده. هكذا تضمنت. ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن المبلغ المحول من موكله للمدعي عليه بموجب الشراكه محل الدعوي فافاد بان المبلغ محل الدعوي يمثل ما تم تحويله من موكله لجميع العقود محل الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عليه وكاله عن البينه علي وقوع الخساره فافاد بان البينه علي وقوع الخساره وجود طلبات تنفيذ علي موكله بالاضافه الي مطالبات قضاييه اخري، ثم سالت الدايره اطراف النزاع عما اذا كان لديهم ما يضيفونه فاكتفوا بما قدموه سابقا؛ ثم قررت الدايره صلاحيه الفصل في القضيه واقفلت باب المرافعه واصدرت حكمها بعد المداوله مبنيا علي الاسباب الاتيه:
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع لموكله مبلغا وقدره (٤٠٠،٠٠٠) اربعمايه الف ريال متمثله في راس المال المبذول من موكله للمدعي عليه لقاء الشراكه محل الدعوي، ولما كان النزاع ناشيا عن شراكه خاضعه لاحكام نظام المعاملات المدنيه؛ الامر الذي يبسط ولايه هذه المحكمه للنظر في النزاع الماثل استنادا لما نصت عليه الفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه والمعدله بموجب المرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه، وتمضي معه الدايره للنظر في موضوع الدعوي.
ولما كان المدعي وكاله يطلب ماورد في صدر الاسباب؛ مؤسسا استحقاق موكله للمبلغ محل المطالبه؛ كونه مبذول كراس مال للشراكه محل الدعوي وتبين لموكله بانه لا توجد شراكه حقيقيه علي النحو الذي ابانه في دعواه المبينه في واقعات الصك، ولما كان المدعي عليه وكاله يقر بوجود العلاقه التعاقديه وذلك بمساهمه المدعي مع موكله في شركه مضاربه بتاريخ ١١/٠٧/١٤٣٦ه لتشغيل شاحنات في مشروع مؤسسه (...) للنقليات وانه تم الاتفاق علي شراء خمسه اسهم بمبلغ مليون ومايتين وخمسين الف ريال، وان المدعي قام بتسليم موكله مبلغا وقدره (٤٠٠،٠٠٠)، الا انه يدفع بوجود اتفاق بين اطراف النزاع بدفع كامل قيمه العقود البالغه قيمتها ١,٢٥٠,٠٠٠ مليون وميتان وخمسون الف ريال، وان المدعي سلم موكله مبلغ ٤٠٠,٠٠٠ اربعمايه الف ريال، وان المدعي تاخر بدفع مبلغ الشراكه كاملا؛ مما ترتب عليه خساره الشركه، ولما كانت الدايره بصدد فحص ما تقدم به اطراف النزاع؛ استبان لها ان محل اطراف النزاع تمثل بامرين: الامر الاول: وجود اتفاق بين اطراف النزاع علي دفع كامل مبلغ الشراكه علي نحو التوصيف المذكور من قبل وكيل المدعي عليه. الامر الثاني: الشروع في الشراكه ووقوع الخساره فيها علي النحو المبين في واقعات الصك.
واذ الدايره تقرر ابتداء باطلاعها علي العقد محل النزاع؛ واستبان لها ان الشراكه محل الدعوي محدده المده ب (٣٦) شهر، تبدا من تاريخ سداد قيمه كل عقد، واذ كان الثابت ان المدعي عليه وكاله يصادق علي العلاقه التعاقديه بالتوصيف المذكور من قبل المدعي وكاله، ولما كان الثابت ان الحواله محل المطالبه صادره بتاريخ (٣٠/ ٠٤/ ٢٠١٥)؛ الامر الذي تقرر للدايره انتهاء الشراكه محل الدعوي.
ولما كانت الدايره باطلاعها علي العقد محل الدعوي؛ لم يتبين لها وجود شرط يقضي بدفع المدعي لكامل المبلغ محل الشراكه، وانما حاصل ما تضمنه العقد محل الدعوي التزام المدعي بدفع مبلغ وقدره (٢٥٠،٠٠٠) ريال، ولم يقدم المدعي عليه بينه علي ذلك، ولما كان الثابت اتفاق اطراف النزاع علي العلاقه التعاقديه بالتوصيف المذكور من قبل المدعي، وذلك بابرام عده عقود للشراكه محل الدعوي لم تختلف مضامين بعضها عن البعض علي النحو الذي ابانه المدعي في دعواه؛ الامر الذي تقرر للدايره سقوط دفع المدعي عليه في هذا الشان وتنتقل معه الي تفنيد ما توصلت به الي حكمها.
اما عن الشروع في الشراكه محل النزاع، ولما كان المدعي وكاله يذكر بان حقيقه الشراكه لم تكن واقعيه وان موكله تعرض للاحتيال، ولما كان الثابت منازعه وكيل المدعي عليه في ذلك ودفعه بان موكله تعرض للخساره، والدايره بتاملها لذلك استبان لها ان المدعي عليه وكاله ذكر وقوع الخساره مما يفضي الي شروعه بالعمل في الشراكه، والدايره بتقريرها لذلك فانها تبين بان الثابت انكار المدعي وكاله الخساره المدعاه من قبل المدعي عليه، ولما كانت الدايره تجد ان المدعي عليه مكلف بعبء اثبات هذا الدفع علي خلاف الاصل القاضي بقبول قوله مع يمينه باعتباره امينا، وذلك طبقا للمستقر قضاء في المضاربه في الانشطه النابعه لمنشات تجاريه؛ باعتبارها انشطه تتطلب الاحتفاظ بالاوراق والمستندات طبقا لاحكام الماده الاولي والسادسه من نظام الدفاتر التجاريه، واذ قررا اطراف النزاع بان المدعي عليه قد مارس نشاط الشراكه من خلال المؤسسه العايده للمدعي عليه؛ واذ انحصرت اسانيد المدعي عليه وكاله في الخساره؛ بوجود طلبات تنفيذ علي موكله بالاضافه الي مطالبات قضاييه اخري، ولما كانت الدايره بتاملها لهذه البينه تبين لها عدم ملاقاتها لدفع المدعي عليه بوجود الخساره، اذ وجود طلبات التنفيذ والمطالبات القضاييه الاخري؛ لا يفضي بالضروره الي تحقق الخساره؛ مما تنتفي معه نهوض البينه في اثبات هذا الدفع، ولما كانت الدايره اذ تجد في انعدام البينه علي الدفع في الخساره من قبل المضارب في المنشات التجاريه نوع تهمه تنفي صحه هذا الدفع طبقا للماده العاشره من نظام الدفاتر التجاريه، لا سميا وان المدعي عليه بامكانه البرهنه علي تلك الدفوع من خلال الوثايق التي يجب عليه نظاما الاحتفاظ بها؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم نهوض هذا الدفع، وتنتقل معه الدايره الي فحص استحقاق المدعي لكامل راس المال.
اما عن استحقاق المدعي لاسترداد كامل راس المال، ولما كان المدعي عليه وكاله يقر باستلام موكله لراس المال محل المطالبه ويدفع بوجود الخساره، وان موكله لا يضمن راس المال حال عدم تفريطه او تعديه، واذ الدايره قررت في ثنايا هذه الاسباب بعدم وجود البينه علي اثبات دفع المدعي عليه بوقوع الخساره، ولما كانت الدايره اذ تخلص مما سبق الي ثبوت انتهاء عقد المضاربه المبرم بين الطرفين، وبعدم نهوض البينه علي وقوع الخساره في راس المال، او وجود حايل من تسليمه ورده علي الفور، ولما كان الواجب علي المضارب حال انتهاء المضاربه ان يرد لرب المال نصيبه الذي بذله طبقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٥٦٤) من نظام المعاملات المدنيه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) (...) الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) (...) الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا وقدره (٤٠٠،٠٠٠) اربعمايه الف ريال؛ لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.