moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٦٢٠٠٥١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركه (...) للخدمات والتسويق المحدوده المدعي عليه: مؤسسه (...) للخدمات اللوجستيه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعيه تقدمت الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعيه/ (...)، فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسه، وبناء عليه واستنادا لاحكام الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه، وقرار مجلس الوزراء الذي نص علي اعتماد الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه واعتبارها منتجه لاثارها، قررت الدايره السير في نظر الدعوي وسماعها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه ؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعيه عن الدعوي؟ فحررها بما نصه: (انه بتاريخ ١٢ شوال ١٤٤٣ (١٣/٥/٢٠٢٢م) اتفق اطراف الدعوي علي ان يؤجر المدعي عليه للمدعي عدد (٦) سيارات لمده شهر هجري، وقيمه الاجره (١٥١,٨٠٠) ميه وواحد وخمسون الفا وثمان ميه ريال، علي ان يكون السداد دفعات كالتالي: الدفعه (١): قيمتها: (٧٥,٩٠٠) خمسه وسبعون الفا وتسع ميه ريال، حاله بتاريخ ١٢ شوال ١٤٤٣، ومسدده بتاريخ ١٨ شوال ١٤٤٣، والدفعه (٢): قيمتها (٤٥,٥٤٠) خمسه واربعون الفا وخمس ميه واربعون ريال، حاله بتاريخ ٢٥ ذو القعده ١٤٤٣. والدفعه (٣): قيمتها (٣٠,٣٦٠) ثلاثون الفا وثلاث ميه وستون ريال، حاله بتاريخ ٢٥ ذو الحجه ١٤٤٣، والمبالغ حاله السداد هي (٠.٠٠) ريال، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٢٣ ذو القعده ١٤٤٣ (٢٢/٦/٢٠٢٢م)، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١/ قيام المدعي عليه بعدم التنفيذ، حيث لم يلتزم المدعي عليه بتنفيذ العقد. ٢/ اضرار تقاضي متمثله بعدم الالتزام بالعقد وعدم التجاوب مع الاخطارات المرسله مما ادي الي عدم تنفيذ العقد، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) ريال. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١/ فسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب عدم التنفيذ. ٢/ التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال هذه دعواي.)، ثم جري سؤال وكيل المدعيه عن بينه موكلته فاجاب بقوله: ١/ العقد المبرم بين الطرفين. ٢/ سند تحويل مبلغ الدفعه الاولي. ٣/ الفاتوره الضريبيه المقدم من المدعي عليه وتثبت استلامه للمبلغ، هكذا اجاب، وفي الجلسه التاليه حضر وكيل المدعيه، كما حضر مدير الشركه المدعيه/ (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا، حسب مهمه التبليغ رقم (٧٠٧١٢٢٨٠) الظاهره بنظام تقاضي، وبناء عليه واستنادا لاحكام النظام، قررت الدايره السير في نظر الدعوي، ثم اكد وكيل المدعيه علي دعوي موكلته وذكر بان المدعي عليه لم يسلم السيارات المتفق عليه في العقد، ويطلب فسخ العقد واعاده الدفعه المسلمه للمدعي عليه وقدرها (٧٥.٩٠٠) ريال، مع الزامه باتعاب التقاضي، وبسؤاله عن مستند دعواه؟ اجاب بانها العقد وسند تحويل والفاتوره الصادره من المدعي عليه، واكتفي بذلك، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه، وفقا للماده (٥٨/١) من نظام المحاكم التجاريه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي: الاسباب: لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء، والماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه. وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان من الثابت تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوي والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جري تبليغه الكترونيا بالدعوي والموعد، ولما كان الامر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الاول ١٤٣٩ قد تضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه، وحيث نصت الفقره رقم: (١) من البند اولا من قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني ١٤٣٩ علي ان ذلك يعتبر تبليغا لشخصه ومنتجا لاثاره النظاميه، ولما كانت الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عدت الدايره المدعي عليه متبلغا لشخصه، وقررت السير في الدعوي، ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليه باعاده المسلم له والبالغ قدره: (٧٥,٩٠٠) خمسه وسبعون الفا وتسع ميه ريال ؛ لعدم التزامه بتنفيذ العقد وتسليم السيارات المؤجره، وتستند المدعيه في سبيل اثبات دعواها علي العقد المبرم بين الطرفي في: (١٣/٥/٢٠٢٢م)، المتضمن التزام المدعي عليه بتجهيز وتوريد (٦) سيارات مع السايق، كما تستند علي سند تحويل المبلغ المسلم للمدعي عليه، وعلي الفاتوره الصادره منه بشان ذلك، ولانه لا يلزم لاثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم، وفقا لما نصت عليه الماده (٥) من نظام الاثبات، وتاسيسا عليه فان المستندات المقدمه من المدعيه تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، ولان المستندات المشار اليها والتي استدل بها المدعيه علي صحه ما تدعيه تعد من المحررات العاديه، طبقا لاحكام نظام الاثبات، ولان الاصل في المحرر العادي انه يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، وفقا للماده (٢٩/١) من نظام الاثبات، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل عدم تنفيذ الالتزام حتي تدل البينه علي خلافه، ولما كان المدعي عليه علي علم بهذه الدعوي المرفوعه ضده حيث ابلغ بها الكترونيا، وحيث ثبت للدايره تفريط المدعي عليه في الحضور للجلسه رغم تبلغه بموعدها، وهذا يعد نكولا من المدعي عليه عن الجواب، وقرينه علي صحه دعوي المدعيه، وبالتالي فان المدعيه مستحقه لمبلغ المطالبه، وهو ما تحكم به الدايره، وتلزم المدعي عليه بسداده، وتجعله حكما حضوريا ؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه. واما بالنسبه لطلب المدعيه لاتعاب الدعوي، فلما كان القضاء قد استقر في احكامه وسوابقه علي تضمين المدعي عليه اتعاب المحاماه التي تحملها المدعي لقاء اثبات حقوقه، وحيث ان القواعد الفقهيه والقضاييه قد استقرت علي تضمين من الجا غيره للقضاء مبنيا علي الجحود او المماطله، كما ان الراجح من اقوال اهل العلم هو تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله، متي كان الحق ثابتا وطالبه صاحب الحق فماطله غريمه حتي احوجه للشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم علي وجه معتاد، ولما كان حق المدعيه ثابتا بالعقد المبرم بين الطرفين، والمدعي عليه هو من اخل بالالتزام ولم يقم بتنفيذ الواجب عليه بموجب العقد، ولان المدعي عليه احوج المدعيه الي الشكايه، كما انه لم ينفذ العقد ولم يعد المبلغ المدفوع الي المدعيه، ولما كان من المستقر فقها وقضاء ان المدين اذا احوج صاحب الدين للشكايه فانه يغرم ذلك، وقد طلبت المدعيه مقابل مصاريف التقاضي ومن ضمنها اتعاب المحاماه مبلغا قدره: (١٥.٠٠٠) خمس عشره الف ريال، والدايره بصفتها الخبير الاول في الدعوي، فانها تري بان المبلغ اكثر من المبلغ المستحق، وتقرر الدايره بان المبلغ المستحق لقاء تلك المصاريف والاتعاب يقدر ب (١٠.٠٠٠) عشره الاف ريال ؛ وذلك بالنظر الي الدعوي ومده المرافعه، وما تسبب فيه المدعي عليه من اخلاله بالعقد وعدم تنقيذ ما التزم به دون وجه حق، كما ان المبلغ لا يتجاوز نسبه (١٥%) من مبلغ المطالبه، ولقناعه الدايره بذلك فانها تنتهي الي الزام المدعي عليه بتحمل هذا المبلغ. نص الحكم: الزام (...) سجل مدني رقم: (...) صاحب مؤسسه (...) للخدمات اللوجستيه سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع لشركه (...) للخدمات والتسويق المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٨٥.٩٠٠) خمسه وثمانون الفا وتسع ميه ريال. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.