moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
حكم في القضيه رقم ٢٩٠٦ لعام ١٤٣٩ه المقامه من المدعي/ (...)، سجل مدني (...) ضد المدعي عليه/ (...)، سجل مدني (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: ففي يوم الاربعاء الموافق ٢/١/١٤٤٠ه انعقدت بمقر المحكمه التجاريه بالدمام، الدايره التجاريه السابعه المشكله من: القاضي/ (...) رييسا القاضي/ (...) عضوا القاضي/ (...) عضوا وبحضور /(...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المحاله الي هذه الدايره من اداره الدعاوي بتاريخ ٢٩/٧/١٤٣٩ه. (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعي وكاله/ (...) بلايحه دعوي تضمنت ان موكله استلم من المدعي ثلاثه ملايين ريال (٣.٠٠٠.٠٠٠) بغرض استثمارها في اعمال سكراب، وعلي اثر ذلك قام موكله بتسليم المدعي عليه شيكين مسحوبين علي البنك الاهلي برقم ١٩٧ وتاريخ ١٠/١٢/٢٠١٦م ورقم ١٩٨ وتاريخ ١٠/١٢/١٤٣٩ه قيمه كل منهما مليون وخمسمايه الف ريال (١.٥٠٠.٠٠٠)، ومع ان موكله قام بتسليم المدعي عليه مبلغ قدره مليون وسبعمايه الف ريال (١.٧٥٠.٠٠٠) الا ان المدعي عليه قام بتقديم الشيكين للتنفيذ ويطلب من موكله سداد مبلغ قدره ثلاثه ملايين ريال (٣.٠٠٠.٠٠٠)، حيث لا يستحق المدعي عليه الا مبلغ قدره مليون ومايتان وخمسون الف ريال (١.٢٥٠.٠٠٠)، كما ان الاستثمار محل الدعوي قد خسر لذا يطلب الزام المدعي عليه بارجاع الشيكين محل الدعوي ووقف التنفيذ، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره لنظرها عده جلسات، ففي جلسه ٩/٨/١٤٣٩ه حضر وكيل المدعي/ (...) كما حضر المدعي عليه/ (...) وسالت الدايره وكيل المدعي عن دعوي موكله فقدم مذكره تضمنت ما ورد بلايحه الدعوي، وطلب تسليم موكله الشيكين محل الدعوي، وان المدعي عليه لا يستحق سوي مبلغ قدره مليون ومايتان وخمسون الف ريال (١.٢٥٠.٠٠٠)، وسلمت نسخه من المذكره للمدعي عليه وباطلاعه عليها طلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٢/٨/١٤٣٩ه حضر طرفا الدعوي، وقدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت ان موكله انهي المضاربه التي بين الطرفين، كما ان موكله استلم راس المال محل الدعوي حيث حرر له المدعي مبلغ الشيكين محل الدعوي وقدرهما ثلاثه ملايين ريال (٣.٠٠٠.٠٠٠)، وعليه لا صحه للامور الاخري التي يذكرها المدعي، وسلمت نسخ من المذكره لوكيل المدعي، وباطلاعه عليها طلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٩/٨/١٤٣٩ه حضر طرفا الدعوي، وقدم وكيل المدعي مذكره تضمنت ان المضاربه محل الدعوي فيها تحديد مبلغ معين للربح من راس المال لذا تعتبر محرمه كما نص الفقهاء علي ذلك، بالاضافه الي خسارتها، لذا يطلب الحكم بما ورد بلايحه الدعوي، وسلمت نسخه من المذكره لوكيل المدعي عليه وباطلاعه عليها طلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٦/١١/١٤٣٩ه حضر طرفا الدعوي وحيث اكتفي الطرفان عليه تم رفع القضيه للدراسه، وفي جلسه هذا اليوم الموافق ٢/١/١٤٤٠ه حضر الطرفان، واكتفيا بما قدماه، عليه تم رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) بعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي تنحصر في طلبه بتسليم موكله الشيكين محل الدعوي المتعلق بالمضاربه بين الطرفين، ووقف التنفيذ، وحيث ان اساس هذه المطالبه هو تعامل تجاري بين الطرفين فان ذلك يعتبر من الاعمال التجاريه المختصه بها المحكمه التجاريه. وحيث انه فيما يخص نظر هذه الدعوي موضوعا، وحيث انه باطلاع الدايره علي الاتفاق محل الدعوي حيث تضمن ضمان راس المال، وتحديد ربح معين وليس مشاعا، وحيث ان هذا يبطل المضاربه التي بين الطرفين ويفسدها، قال ابن قدامه في "المغني" (٧/١٤٦): "متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه، او جعل مع نصيبه دراهم، مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم، بطلت الشركه. قال ابن المنذر: اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض (يعني المضاربه) اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه" وفي فتاوي اللجنه الدايمه (١٤/٣٢١): "واذا كانت الشركه تدفع للمشترك مبلغا محدد مضمونا من الربح، فهذا التعامل لا يجوز، لانه ربا، والتعامل المباح ان يكون نصيب كل من الشريكين جزءا مشاعا كالربع والعشر يزيد وينقص حسب الحاصل "وقد جاء في الموسوعه الفقهيه" (٣٨/٦٣-٦٤): " "وقد نص الحنفيه والمالكيه علي انه لو شرط رب المال علي العامل ضمان راس المال اذا تلف او ضاع بلا تفريط منه كان العقد فاسدا. وهذا ما يؤخذ من عبارات الشافعيه والحنابله حيث ان الاصل في المضاربه الفاسده ان يكون الربح لرب المال "المدعي عليه" وللعامل اجره المثل "المدعي"، جاء في شرح منتهي الايرادات في مذهب الحنابله " (وان فسدت) المضاربه (فاجاره) اي: كالاجاره الفاسده، لان الربح كله لرب المال وللعامل اجره مثله"، وحيث ان هذه المضاربه فاسده فلا وجه لمطالبه المدعي براس المال المتضمن للشيكين محل الدعوي، وعليه تري الدايره رفض طلبات المدعي. (فلهذه الاسباب) حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعي عليه/ (...)-سجل مدني رقم (...)، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحكم في القضيه رقم ٢٣٧ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه/ (...) ضد/ (...) هويه وطنيه /(...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء ١٤٤٠/٠٥/٠٢ه وبمقر محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي(...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٣/٠٤ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتمثل في تقدم وكيل المدعي الي المحكمه التجاريه بالدمام بصحيفه دعوي يطلب فيها رد الشيكين المسلمه الي المدعي عليه؛ ضمانا عن المضاربه في اعمال السكراب المبرمه بين الطرفين، وباحاله الدعوي الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها القاضي الي رفض الدعوي، ورات دايره الاستيناف مباشره نظر القضيه لاستكمال بعض الجوانب فيها، ففي جلسه ٠٤/٠٤/١٤٤٠ه حضر طرفا القضيه، وجري امهالهما للصلح، وفي جلسه ٠٢/٠٥/١٤٤٠ه وبسؤال الاطراف عما يودون اضافته تمسك كل طرف بما قدم، ورفعت الجلسه للمداوله. (الاسباب) ومن خلال الاطلاع علي الاوراق وتفحصها لم يظهر لدايره الاستيناف ايه ملاحظات تحول دون تاييد الحكم، وتضيف الدايره علي اسباب الحكم، بانه قد استبان لها حيال الشيكين محل الدعوي انهما سلما للمدعي عليه اداء وليس ضمانا، برهان ذلك ان من المقرر بان الشيك اداه وفاء وليس بضمان، ومن ثم فمن غير السايغ تغيير وظيفه الشيك المبرومه نظاما، يؤيد ذلك ان المدعي عليه ابرز في مذكرته المقدمه بجلسه ٨/٩/١٤٣٩ه ما يفيد بان الشيكين المسلمين له كانا ردا لراس المال، وذلك بعدما سلمه المدعي شيكين قبل ذلك، وتبين انهما من غير رصيد، فعاود المدعي وحرر شيكين، هما محل الدعوي، للمدعي عليه وسلمها له وفاء لراس المال، مما ينفي ان الشيكين قد حررا علي سبيل الضمان، الامر الذي يجعل وصف الضمان يورد علي لسان الطرفين دون اضفاء الوصف الحقيقي لها، والمعبره عن حقايق الامور، ومن المقرر ان العبره في المعاملات لما في نفس الامر، وما يدور في فلك حقايق الامور لا بما يدور في اذهان المتعاملين (ماده ٢٧٤ من مجله الاحكام الشرعيه)، ومن المقرر ان تكييف النزاع يؤوب الي القضاء بما يستلهم من اوراق القضيه ومستنداتها المكتنفه بين دفتيها، الامر الذي يضحي معه تاييد هذا الحكم الصادر في المنازعه بين الطرفين، وتوصي دايره الاستيناف بضم حكمها الي الحكم الصادر في المنازعه باعتباره مكملا له ومتمما. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا، وتاييد الحكم الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه، والاسباب المكمله له من لدن هذه الدايره، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.