moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥١٠٧٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها بان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٧م علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان ميه واثنان وستون الفا وميه ريال، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح. وطالب بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان ميه واثنان وستون الفا وميه ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠،٠٠٠) خمسون الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-اتفاقيه توريد بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٧م المبرمه بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم منسوب للمدعي عليها. ٢-سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بتاريخ الانشاء في٢٠٢٠/١٠/٢٧م بمبلغ قدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان ميه واثنان وستون الفا وميه ريال لصالح المدعي. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/٠٦/٢٤ه وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي هل العقد شراكه مضاربه؟ اجاب: نعم موكلي رب المال والشركه هي من تضارب بماله. واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: فبناء علي الوقايع سالفه الرصد والبيان؛ وبما انه ثبت للدايره ان المدعي ساهم مع المدعي عليها في الشركه المدعي عليها، والقايمه علي ارض الواقع قبل دخول المدعي مع المدعي عليها في الشراكه محل الدعوي، بما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استنادا لنص الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه قد حدد اختصاص المحاكم التجاريه في الماده السادسه عشره، ونصت علي اختصاص نظرها بشركه المضاربه او ما يتعلق بالشركات النظاميه، وحيث ان العلاقه بين الطرفين من احدهما مال ومن الاخر مال وعمل؛ حيث ان المال متمثل في قيمه الشركه وعمالتها ومحلاتها وراس مالها المدون في سجلها التجاري ونحوه، وبما ان هذه الدعوي اقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجاريه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ان تكييف العلاقه بين الطرفين بانها ليست من شركات المضاربه او الشركات النظاميه، وعليه فان القضيه تخرج عن اختصاص المحاكم التجاريه، وتكون المحاكم العامه هي صاحبه الولايه في هذه المنازعه، لكونها مختصه بنظر القضايا الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري استنادا لنص الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥١٠٧٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجاريه، والتي تتلخص في مطالبه وكيل المدعي الزام المدعي عليها برد راس المال وقدره (٨٦٢،١٠٠) ثمان ميه واثنان وستون الفا وميه ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠،٠٠٠) خمسون الف ريال، وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في ٠١ / ٠٧ / ١٤٤٤ه والذي قضي: ((بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي ؛ لما هو موضح بالاسباب.))، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه هذا اليوم ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي ونصها: [١- الخطا في تطبيق النظام: ذلك ان الدايره مصدره حكم اول درجه قضت بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه كون الدايره ارتات في حكمها ان عقد الشراكه ليس عقد مضاربه ومن ثم لا تنطبق الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه وتخرج القضيه من اختصاص المحاكم التجاريه حسب ما ورد تفصيلا بالاسباب، الا ان الدايره اغفلت تطبيق الفقره الثانيه من ذات الماده التي نصت علي التالي: (الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه. ولما كانت الدعوي الماثله منازعه عن عقد تجاري مبرم من تاجر ضد المدعي عليه التاجر) وكون ان المطالبه تزيد عن (٨٠٠،٠٠٠ ريال)، لتصبح المحاكم التجاريه هي المختصه حصرا بنظر هذا النزاع حسب نص الفقره الثانيه من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، متعينا بذلك النظر في قضاء دايره اول درجه والحكم مجددا باختصاص المحاكم التجاريه لنظر النزاع والقضاء موضوعا بطلباتنا بصحيفه الدعوي ويتحقق الخطا في تطبيق النظام اذ اورد القاضي تعريفا سليما للقاعده القانونيه ولكنه يطبقها علي حاله لا تتوافر فيها شروطها، مما يجعل الحكم مشوبا بعيب جوهري يتوجب معه نقضه وتعديله. ٢- مخالفه الحكم لمقاصد الشرعيه السمحاء باهداره لمبدا العقد شريعه المتعاقدين وعدم اعتداد الحكم بشروط العقد بين الطرفين ولا اجتهاد مع نص مبدا ثبوت الكتابه وذلك حيث ان البينه الكتابيه المقدمه لمقام دايره الدرجه الاولي والمتمثله في العقد الممهور بتوقيع وختم المستانف ضده يفيد صراحه بتسلم المدعي عليه قيمه راس المال والمقدر بقيمه (٨٦٢،١٠٠ ريال) وقدمنا كذلك سند لامر محرر من المستانف ضده بكامل راس المال مما يثبت به استحقاق موكلي لما يطالب به تعاقديا بالكتابه الصريحه الا ان الحكم المستانف اهدر مقاصد الشريعه من ان العقد شريعه المتعاقدين، وكما قال صلي الله عليه وسلم: "علي اليد ما اخذت حتي تؤديه"، ونظرا لعدم حضور المدعي عليها رغم تبلغها ورغم كثره عدد القضايا المشابهه في مواجهاتها يعد ذلك نكولا منها بل انه ثبت للدواير التجاريه السابقه حسب ما ذكرت باسباب حكمها ثبوت واقعه التفريط من قبل المستانف ضده وتعد تلك الواقعه قد حازت حجيه الامر المقضي به حسب نص الماده (٨٤) من نظام الاثبات باعتبار واقعه التفريط تنصب علي منطوق الحكم والاسباب التي تكون مرتبطه بالمنطوق ارتباطا وثيقا، ونرفق لمقامكم (مرفق ١) عده احكام سابقه ضد ذات الشركه المدعي عليها صادره لصالح موكلي المدعي لوقايع متطابقه مع الدعوي الماثله وحكم فيها جميعها بالزام المستانف ضده بسداد كامل راس المال علي النحو المبين بالاحكام المرفقه، ليكون السبب الذي بني عليه الحكم المستانف قضاءه لا يؤدي الي النتيجه التي انتهي اليها وبغير اتباع ذلك لهو اهدار لمبدا الثبوت بالكتابه الوارد بالفقره الثانيه الثانيه من الماده (٥١) والذي نص علي: (مبدا الثبوت بالكتابه هو: كل كتابه تصدر من الخصم ويكون من شانها ان تجعل وجود التصرف المدعي به قريب الاحتمال)، وكما تعلمنا من قضايكم ان ما ثبت بالكتابه لا يجوز ضده سوي بالكتابه متعينا الغاء الحكم المستانف والحكم مجددا بالزام المستانف ضده بسداد كامل راس المال. ٣- الخطا في الاستدلال والقصور في التسبيب: ذلك ان الحكم المستانف طي اسبابه اخطا في الاستدلال وكيف العلاقه التعاقديه علي غير اراده المتعاقدين واخرجها من كونها عقد مضاربه مخالفا بذلك كافه ما تواترت عليه الاحكام القضاييه السابقه في مواجهه المستانف ضده عن وقايع متطابقه للدعوي التي بين يديكم وما اشترطه اهل العلم في عقد المضاربه حيث ان دايره الدرجه الاولي اقامت قضاءها باعتبار ان المستانف ضده هو الاخر قدم مالا اضافه لعمله وهذا المال متمثل في قيمه الشركه وعمالتها ومحلاتها ونحوه حسب ما جاء تفصیلا باسباب الحكم المستانف وعلي ذلك اعتبرت الدايره ان هذا يخرج من المضاربه الا ان ذلك الاستدال قد جانبه الصواب حيث اشترط الفقهاء في راس المال بعقد المضاربه اربعه شروط كي يكون العقد صحيحا، وهي: ١- ان يكون راس المال نقدا. ٢- ان يكون راس المال معلوما. ٣- ان يكون راس المال عينا لا دينا. ٤- تسليم راس المال الي المضارب. وبالنظر لذلك فجميع تلك الشروط لا تتوفر فيما اعتبرته الدايره مالا مقدما من المستانف ضده، بل اننا اقمنا ما يزيد عن الخمسين دعوي في مواجهه المدعي عليه بذات العقد وحكم فيها جميعا باعتبار العقد مضاربه لثبوت اركان المضاربه بالعقد ونرفق لمقامكم عده احكام اخري علي سبيل المثال (مرفق (٢)، ليكون الحكم المستانف بني قضاءه علي استدلال خاطي متوجبا تعديله لهذا السبب. اصحاب المقام الرفيع قضاه دايره الاستيناف: من كل ما سبق يتضح ان الحكم بني علي اسباب واهيه لا تقوي علي حمله، وذلك علي غير ذي سند من النظام او الشرع متوجبا نقضه للاسباب المبينه اعلاه. رابعا: الطلبات: اولا: نقض الحكم الصادر عن الدايره، واعاده وفتح باب المرافعه والحكم باختصاص المحاكم التجاريه بنظر النزاع، والقضاء مجددا بالزام المستانف ضده برد قيمه راس المال وقدره (٨٦٢،١٠٠ ثمان ميه واثنان وستون الفا ومايه ريال). ثانيا: الزام المستانف ضده بالتعويض عن اتعاب التقاضي الممثله باتعاب المحاماه بقيمه قدرها (٥٠،٠٠٠ خمسون الف ريال) كونه الجا المستانف للشكايه.)، وفي هذه الجلسه اطلعت الدايره علي الاعتراض المقدم خارج المده النظاميه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي، ولما كان الاستيناف هو: الطريقه العاديه، المحدده في النظام، التي يلجا اليها صاحب المصلحه من الخصوم، لطلب اعاده دراسه الاحكام التي تصدرها المحاكم الابتداييه بهدف تقويمها، او الغايها، بيد ان النظام حدد لذلك مهلا واجالا مضروبه (المواعيد الاجراييه) ينبغي علي الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستيناف وهو: المده الزمنيه التي يجب رفع الاستيناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظم بين الخصومه الاصليه التي صدر فيها الحكم الابتدايي، وخصومه استيناف هذا الحكم، بحيث اذا انقضت هذه المده دون استيناف، سقط الحق فيه نظاما، وتعذر بذلك خوض الخصومه الثانيه استينافا، وحيث نصت الماده (٧٩ / ٢) من نظام المحاكم التجاريه علي ان: (تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام الصادره في الاختصاص وعلي الاحكام الصادره في الدعاوي المستعجله (عشره) ايام من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم)، وبما ان الحكم الماثل -محل الاستيناف- صادرا في الاختصاص، ولما كان المعترض قد استلم نسخه الحكم بتاريخ ٠١ / ٠٧ / ١٤٤٤ه، وقدم اعتراضه بتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٤ه ؛ مما يعني تقديمه خارج المده المقرره للاعتراض استينافا ؛ فانه -والحال ما ذكر- خليق بعدم قبوله شكلا، وهو ما تنتهي اليه هذه الدايره وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم قبول الاستيناف المقدم من المدعي لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.