moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم٤٥٧١٢٧٩٢٦١ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها بانه بتاريخ (١٤٤٤/٠٤/١٨ه) الموافق (٢٠٢٢/١١/١٢م) اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (ادويه ومستحضرات تجميل) عدد (١) ادويه طبيه ومستحضرات تجميليه، بثمن اجمالي قدره (١٢٩,٠٧٤.٢٨) مايه وتسعه وعشرون الفا واربعه وسبعون ريالا سعوديا و ثمان وعشرون هلله ، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد وطالبت بالزام المدعي عليها بدفع الثمن المتبقي عليها لقاء توريد البضايع لها وذلك بمبلغ قدره (١٠٩,٠٠٠) مايه الف وتسعه الاف ريال سعودي ، و التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال سعودي وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: كشف حساب مدون علي مطبوعات شركه (...) بتاريخ (٢٠٢٤/٠٤/٣٠م) والمتضمن مبلغ وقدره (١٢٩,٠٧٤.٢٨) مايه وتسعه وعشرون الف واربعه وسبعون ريالا وثمان وعشرون هلله . وعقدت المحكمه جلسه في يوم الثلاثاء بتاريخ (١٣/ ١١/ ١٤٤٥ه) وحضر فيها وكيل المدعيه (...) ويحمل الهويه وطنيه رقم (...) و بموجب الوكاله رقم (...) ولم يحضر من يمثل الشركه المدعي عليها رغم تبلغها بموجب مهمه التبليغ رقم (١٠٣٨٨١٦٦٠) لذلك شرعت المحكمه في نظر الدعوي حضوريا وذلك استنادا للفقره (١) من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه ثم سالت وكيل المدعيه عن دعوي موكلته؟ فاحال الي صحيفه الدعوي ثم سالته عن بينته علي صحه الدعوي؟ فطلب مهله لارفاقها فاجابته المحكمه لذلك وفي جلسه اخري عقدتها المحكمه يوم الاحد بتاريخ (١٤٤٥/١٢/١٧ه) وفيها حضر وكيل المدعيه المشار اليه اعلاه ولم يحضر من يمثل الشركه المدعي عليها رغم تبلغها بموجب مهمه التبليغ رقم (١٠٧١٠٥٤٠٦) وسالت الدايره القضاييه وكيل المدعيه عن بينته التي استمهل من اجل احضارها في الجلسه السابقه ؟ فاشار الي ورقه مطابقه الرصيد التي ارفقها في خانه تبادل المذكرات برقم الطلب (٤٥١٢١٩١١٤٣) وتاريخ (١٦/ ١٢/ ١٤٤٥ه) كما اشار الي ورقه طلب فتح الحساب والمرفقه في مرفقات صحيفه الدعوي . ثم جري من الدايره القضاييه الاطلاع علي ورقه مطابقه الرصيد للحساب التي قام المدعي وكاله بارفاقها في خانه الطلبات فوجدتها مؤرخه بتاريخ (٧/ ٢/ ٢٠٢٤م) للمده من تاريخ (١/ ٧/ ٢٠٢٣م) حتي تاريخ ١٧/ ٢/ ٢٠٢٤م) بمبلغ قدره (١٤٩,٠٧٤,٢٨) مايه وتسعه واربعون الفا واربعه وسبعون ريالا سعوديا وثمانيه وعشرين هلله وممهوره بختم منسوب للشركه المدعي عليها. كما جري من الدايره القضاييه الاطلاع علي ورقه طلب فتح الحساب فوجدته خطاب موجه لشركه (...) الطبيه بغرض فتح حساب لغرض توريد بضايع ادويه بالاجل بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال سعودي ومذيل بختم منسوب للشركه المدعي عليها ومصادق عليه من الغرفه التجاريه بالرياض، وباطلاع الدايره علي اطراف الدعوي وجدت ان الشركه قد قامت بتوكيل (...) للترافع في هذه القضيه ، ونظرا لتهيؤ القضيه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم علنا وذلك وفقا للماده رقم (٦١) من نظام المحاكم التجاريه والماده رقم (١٦٩) من اللايحه التنفيذيه للنظام المذكور. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم من الدعوي والاجابه ، ولما كانت الشركه المدعيه تهدف من اقامه هذه الدعوي الي المطالبه بالزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره مايه الف وتسعه الاف ريال سعودي وذلك لقاء توريد الشركه المدعيه لها البضايع المتمثله بالادويه ومستحضرات التجميل و التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره عشره الاف ريال سعودي وبما ان هذه المنازعه ناشيه بين تاجرين بسبب اعمال تجارتهما والمتمثله بعقد التوريد فتكون هذه المنازعه مندرجه في الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه وذلك استنادا علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ (١٥/ ٨/ ١٤٤١ه) والتي نصت " تختص المحكمه بالنظر في الاتي : "المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم الاصليه او التبعيه" وبما ان مبلغ المطالبه محل النزاع لا يتجاوز مليون ريال فتكون هذه الدايره مختصه بنظر النزاع وذلك استنادا علي الفقره (ا) من الماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل برقم (٨٣٤٤) وتاريخ (٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه) ، وبما ان الدعوي قد استوفت ساير اوضاعها الشكليه والنظاميه فتكون مقبوله شكلا ، واما من حيث الموضوع فلما كانت غايه ما تهدف له الشركه المدعيه من مطالبتها الماثله امام الدايره القضاييه والتي تطالب فيها بالزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره مايه الف وتسعه الاف ريال سعودي وذلك لقاء توريد الشركه المدعيه لها البضايع و التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره عشره الاف ريال سعودي وحيث انه لما كان الاصل المتقرر هو عدم استلام الثمن للبضايع محل التوريد ولما كانت المدعي عليها قد تخلفت عن الحضور والاجابه علي الدعوي ، وحيث ان الاصل المتقرر بانه لا يحكم لاحد بمجرد الدعوي بل لابد من اقامه البينه التي تدل علي ثبوت الحق ، ولما كانت المدعيه قدمت في سبيل اثبات صحه دعواها ورقه طلب فتح الحساب الممهور بختم الشركه المدعي عليها والمصدق عليه من الغرفه التجاريه بالرياض الامر الذي يثبت وجود العلاقه التعاقديه بين الطرفين ، كما قدمت في سبيل اثبات ذلك ورقه مطابقه الرصيد المؤرخه في (٧/ ٢/ ٢٠٢٤م) والممهوره بختم الشركه المدعي عليها ، والمثبت فيها ثبوت المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليها ، وحيث ان هذه الورقه تعد محررا عادي وتحوز الحجيه المقرره لها طبقا لاحكام الفقره (١) من الماده رقم (٢٩) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ (٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه) والتي نصت "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق."، وحيث ان غياب المدعي عليها رغم تحقق تبلغها بحضور الجلسات دون عذر يسوغ لها ذلك مما يضعف جانبها ويقوي جانب المدعيه علي صحه دعواها اذا العاده جاريه بمبادره سالمي الذمم الي المحاكم لاثبات براءتهم ولا يقع التخلف والمطل الا من المنشغله ذممهم بالحقوق غالبا واستنادا علي الفقره رقم (٢) من الماده رقم (٢١) من نظام الاثبات ونص الحاجه منها "اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك.." واستنادا علي الفقره رقم (٣) من ذات الماده ونصها "يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها."، و لما كان من الثابت لدي الدايره القضاييه ان الالتزام الذي يقع في عاتق المدعي عليها لا ينقضي الا بوفايه بالمبلغ وذلك وفقا لقواعد الوفاء بالالتزام وذلك استنادا علي الماده (٢٧٢) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي (م/١٩١) وتاريخ (٢٩/ ١١/ ١٤٤٤ه) ونص الحاجه منها "يكون الوفاء بالشيء المستحق اصلا…." وحيث انه من الثابت لدي الدايره القضاييه بان المستحق في محل النزاع هو الثمن، ولما كان طرفا النزاع لم يتفقا علي مده معينه للوفاء فانه يجب ان يتم بمجرد ترتب الالتزام بذمه المدين وذلك استنادا علي الفقره (١) من الماده (٢٧٥) من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت "يجب ان يتم الوفاء فورا بمجرد ترتب الالتزام في ذمه المدين؛ ما لم يوجد اتفاق او نص نظامي بخلاف ذلك." ولمجموع ما سلف تنتهي الدايره الي الزام المدعي عليها بدفع الثمن محل المطالبه ، واما عن طلب المدعيه التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ عشره الاف ريال سعودي ، ولما كان الاصل ان التعويض لا يثبت الا بتحقق واقعه الفعل الضار وذلك استنادا لاحكام الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه و التي نصت "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض." وحيث ان التعويض الذي يستحقه المضرور عما لحقه من ضرر بسبب الفعل الضار محدد بما ورد في الماده (١٣٧) من ذات النظام انف الذكر والتي نصت "يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد." ولما كان التحقيق في ثبوت قيام المسؤوليه يستلزم انتهاض اركانه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه ، وبما انه من الثابت للدايره القضاييه تحقق خطا المدعي عليها المتمثل في مماطلتها بعدم سدادها للمبلغ محل المطالبه للمدعيه مع تحقق ثبوته واستقراره بذمتها ، واما عن ركن الضرر فلما كانت المدعيه قد تضررت من مماطله المدعي عليها لها وذلك لكونها قامت باهدار وقتها والجايها الي التعاقد مع الغير كما هو ثابت في النظام من توكيلها للغير لكي يقوم بالترافع عنها وتحصيل حقها وتكبدها عناء حضور الجلسات وبها يتحقق ثبوت وقوع الضرر فعلا، واما عن العلاقه السببيه فانه من الثابت للدايره القضاييه انعقاد العلاقه السببيه فالضرر الذي تكبدته المدعيه بتعاقدها مع الغير لاستخلاص حقها هو بسبب خطا المدعي عليها المتمثل بمماطلتها ورفضها للوفاء وما كانت المدعيه لتتعاقد مع الغير لولا خطا المدعي عليها الامر الذي تنتهي معه الدايره القضاييه الي ثبوت قيام اركان المسؤوليه التقصيريه و استحقاق المدعيه للتعويض والحكم لها بذلك ، واما عن مبلغ التعويض الذي يتحقق به جبر الضرر ولما كانت المدعيه لم تقدم عقد الاتعاب فان تقدير ذلك حينيذ يكون عايدا الي الدايره القضاييه وفقا لما قضت به الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ولما كان من المتقرر في عين الاعتبار عند تقدير الاتعاب التي يغرمها المدعي عليه جسامه الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف والعاده المستقره؛ وحيث ان المبلغ الذي تطالب به المدعيه يشكل (١٠%) من قيمه المطالبه الاصليه و هو من الاتعاب التي تراه الدايره القضاييه في حدود المالوف والمستقر عرفا المطالبه به في مثل هذه القضيه لذا فان الدايره تقرر استحقاق المدعيه للمبلغ الذي تطالب به وقدره عشره الاف ريال سعودي علي وفق طلبها في القضيه ، وتنتهي الدايره من مجموع ما مضي لما يرد في منطوق حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت المحكمه حضوريا بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) ما يلي: اولا : مبلغا قدره (١٠٩,٠٠٠) مايه الف وتسعه الاف ريال سعودي وذلك لقاء قيمه البضايع محل التوريد. ثانيا: مبلغا قدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال سعودي وذلك لقاء التعويض عن اضرار التقاضي. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.