moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٧٧٠٨١٨ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (......) المدعي عليه: مؤسسه (.....) الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٩ ه، وفيها حضر المدعي وكاله المشار لها في اعلي نسخه الضبط بموجب الوكاله رقم (.....)وتاريخها ١٤٤٤/٠٥/١٢ ه الصادره من (الوكالات الالكترونيه)، كما حضر المدعي اصاله والمثبته بياناته اعلاه، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه ووصول رابط الجلسه لها بنجاح، لذا قررت الدايره السير في الدعوي وفي حال الحكم فيها يكون في حقها حضوريا، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه لعدم حضور المدعي عليها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ومرفقاتها، طالبا فيها الزام المدعي عليها باعاده الثمن المسلم لها والبالغ قدره (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال مقابل قيمه اجره نقل بضاعه عباره عن منتجات بتروليه لصالح المدعيه، حيث ان المدعي عليها لم تسلمني البضاعه محل الدعوي حتي تاريخه وقد استلمت المدعي عليها اجره النقل، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن بينته علي صحه الدعوي فذكر بانها تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي حواله بنكيه بمبلغ المطالبه محوله من حساب موكلتي الي حساب المدعي عليها وفاتوره، لذا اطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينه قرر قايلا: بانه يكتفي بما تم تقديمه من بينات في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، هكذا قرر، وبعرض اليمين المتممه علي المدعي اصاله قرر قايلا: اني مستعد ببذل اليمين متي ما طلبت مني، هكذا قرر، وبعد تذكيره بمغبه اليمين الغموس حلف بالله قايلا: " اقسم بالله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده باني تعاقدت مع المدعي عليها مؤسسه (....) للنقليات علي ان تقوم المدعي عليها بنقل منتجات بتروليه عن طريق البر وتسلمها لي مقابل اجره قدرها (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، ووالله بان المدعي عليها استلمت المبلغ المدعي به كاملا، ووالله بان المدعي عليها لم تسلمني البضاعه محل الدعوي حتي تاريخه، والله العظيم والله العظيم والله العظيم " هكذا حلف، ثم جري من الدايره الاطلاع علي ملف القضيه وما احتوته من مستندات تنبين وجود العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي حواله بنكيه بمبلغ المطالبه محوله من حساب موكلتي الي حساب المدعي عليها وفاتوره، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله لاصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم علي الوقايع (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه، ومن حيث موضوع الدعوي، ولما كان وكيل المدعيه يهدف من دعوي موكلته الي الزام المدعي عليها باعاده الثمن المسلم لها والبالغ قدره (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال مقابل قيمه اجره نقل بضاعه عباره عن منتجات بتروليه لصالح المدعيه، حيث ان المدعي عليها لم تسلمني البضاعه محل الدعوي حتي تاريخه وقد استلمت المدعي عليها اجره النقل، مستندا في دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي حواله بنكيه بمبلغ المطالبه محوله من حساب موكلته الي حساب المدعي عليها و فاتوره، ولما كان الثابت لدي الدايره انشغال ذمه المدعي عليها بمبلغ المطالبه استنادا للبينات سالفه الذكر، اذ الاصل عدم تسليم البضاعه محل الدعوي ما لم يثبت خلاف ذلك، ولقوله صلي الله عليه وسلم " علي اليد ما اخذت حتي تؤديه "، وبما ان المدعي اصاله ادي اليمين علي نحو ما طلب منه كما هو مبين في مضامين وقايع الحكم اعلاه، ولما كانت المدعي عليها قد تخلفت عن الحضور، رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه عن طريق النظام، وهذا تبليغ منتج لاثاره بناء علي الامر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٢/١٤٣٩ ه، القاضي بالموافقه علي جواز استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ومن ضمنها الرسايل النصيه المرسله عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقره (٢) من ذات الامر الملكي من انه يترتب علي التبليغ بالوسايل المنصوص عليها في الفقره (١) اعلاه ما يترتب علي التبليغ بالطرق المقرره في الانظمه القضاييه، ويعد التبليغ بتلك الوسايل تبليغا للشخص المرسل اليه". وحيث نصت الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١ه) علي انه (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما ان التبليغ عن طريق نظام ابشر تعده الدايره تبليغ لشخص المدعي عليها؛ وبما ان الثابت تخلف المدعي عليها عن حضور الجلسه، وتركت الدفع بما ينال من طلب المدعيه وحجيه مستنداتها في الدعوي، فاعمالا لمبدا العداله الناجزه ولكون المدعي عليها لم تستجب لامر المحكمه وتدفع بما ينال من حجيه ما استندت عليه المدعيه، وامتناعها عن الحضور اصبحت في حكم الغايب المستتر والممتنع عن الحضور، قال في الفروع: (من ادعي علي غايب مسافه قصر وقيل ويوم او مستتر بالبلد او ميت او غير مكلف وله بينه: سمعت وحكم بها.. قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينه الي جحود، اذ الغيبه كالسكوت) ؛ وعليه فان الدايره والحال ما ذكر تنتهي الي الحكم حضوريا علي المدعي عليها بمنطوق الحكم ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها مؤسسه (......) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (....)بموجب هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.