moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠٩٣٩٤٣٦ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعي وكاله (...) الموكل بالوكاله رقم: (...) بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بالدمام يختصم فيها المدعي عليها مفادها: " لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...)) المقيده في التجاريه برقم (٤٥٧٠٣٢١٩٣٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٣/١٩ه والمنظوره لدي (الحديه عشره) بشان المطالبه ب(قيمه نزح مياه المجاري) وانتهت هذه الدعوي بالحكم لموكلي، وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٢٩٨٠٤٥) , ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-التعاقد مع مكتب محاماه مما ادي الي (وكيل محامي للمطالبه بالمستحقات)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٤٦,٨٦٥.٢٩) سته واربعون الفا وثمان ميه وخمسه وستون ريال سعودي وتسعه وعشرون هلله." وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره جلسه تحضيريه بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤٥ه وفيها حضر وكيل المدعي (...) بالوكاله رقم: (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم:(...)، وتشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه تحضيرا للدعوي، وذلك لتحقق الدايره مما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي، ثم رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن طلبه في هذه الدعوي فقرر قايلا: احيل الي ما جاء في لايحه الدعوي، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله قرر قايلا: ١ ) – ان مطالبه المدعي بالتعويض عن مصروفات التقاضي مطالبه غير صحيحه؛ وذلك وفقا لما نصت عليه الفقره رقم (٣) الثالثه من الماده رقم (٧٣) الثالثه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه الصادر، والتي تنص علي : " ٣ - تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي "، وموكلتي لم تماطل في اداء الحق، والتي جاءت مشروطه بحصول المماطله في اداء الحقوق وهو مالم يتحقق في دعواها السابقه، وكذلك جاء الحكم الصادر برقم (٤٧٥) لعام ١٤٢٧ه، والذي تم تاييده من هييه التدقيق التجاري بديوان المظالم ونصه : " يتعين الحكم باتعاب المحاماه تبعا لصحه دعوي المدعيه لان المدعي عليها الجات المدعيه الي اقامه الدعوي وتوكيلها للغير ومقاضاتها "؛ فصحه دعوي المدعيه مقرونه بالجاء المدعي الي التقاضي للتمكن من الحصول علي الحق وهو ما لا ينطبق مع ما قام به المدعي بالتوجه مباشره الي القضاء قبل حصول امتناع موكلتي عن الدفع، كما لا يخفي علي شريف علم فضيلتكم بان مجانيه التقاضي حق مكفول للجميع والمدعي بتوكيله لمحامي او التعاقد مع مكتب محاماه قد قام بميزه لنفسه و لخدمه مصالحه الخاصه وهو غير ملزم بذلك او مجبر عليه. ٢ ) – ان مطالبه المدعي لمصروفات التقاضي التي يطالب بها ما هي الا محاوله منه لتحميل موكلتي مسؤوليه الضرر الذي يدعي حصوله، وفي ذلك ظلم صريح واضرار بموكلتي بغير وجه حق، ومخالف لما جاءت به مبادي الشريعه الاسلاميه التي نهت عن الظلم وحثت علي العدل والانصاف، ووفقا للقاعده الفقهيه التي تنص علي انه : " لا ضرر ولا ضرار "؛ فان المدعي هو من اختار توكيل محامي والتعاقد مع مكتب محاماه برغبته الكامله والمنفرده، في الوقت الذي لم تمتنع موكلتي فيه عن الدفع فيما ظهر استحقاق المدعي فيه، علما ان موكلتي لم تكن علي علم بالمبالغ التي ادعي بها عليها قبل رفع الدعوي لتتمكن من دفعها او مناقشه صحتها مع المدعي، ولا يخفي علي شريف علم فضيلتكم بان التعويض يتحقق بتحقق اركانه وهي حصول الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، ولما تم بيانه في صحيفه دعوي المدعي لا يتصور معه وجود ( الخطا ) المستدعي للضرر، وبانعدام وجود الخطا من موكلتي في حض المدعي ينعدم الضرر تباعا، وبالتالي تنقطع علاقه السببيه بينهما. ٣ ) – ان المدعي لم يكن في حاجه الي توكيل محامي او التعاقد مع مكتب محاماه والاستعانه بخبراته لمجرد تقديم فواتير ومطالبه ماليه في جلسات منعقده عن بعد، بالاضافه الي ان اتعاب المحاماه قد شرعت لرفع الضرر مقابل الجهد الذهني من خلال دراسه القضيه وكتابه مذكرات الدفاع والجهد البدني بحضور الجلسات وهو مالم يتحقق هنا، فلم يتحمل وكيل المدعي تلك المجهودات لعدم وجود نزاع قوي يستدعي تدخل محامي للترافع والمدافعه عن المدعي او عن حقه الذي ادعي به في الدعوي الاصليه، وعليه فلا وجاهه لما يطالب به المدعي من تحميل موكلتي دفع مبلغ التعويض لعدم تحقق شروطه، ناهيكم عن المبالغه في المبلغ المحدد كقيمه للاتعاب مقارنه بقيمه ما حكم للمدعي به في الدعوي الاصليه. الطلبات : بناء علي ما تم توضيحه لفضيلتكم؛ فانني اطلب من فضيلتكم الحكم بالاتي : ١ ) - رد دعوي المدعي لعدم الاستحقاق، واخلاس سبيل موكلتي منها." وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قرر قايلا: نفيد فضيلتكم بان ما اثارته المدعي عليها غير صحيح حيث ثبتت مماطله المدعي عليها في اداء الحقوق فلا يخفي علم فضيلتكم ان موكلتي سعت في الحصول علي حقوقها قبل رفع الدعوي ولكن ماطلت المدعي عليها في دفع الحقوق المستحقه لموكلتي مما ترتب علي ذلك توجه موكلتي للقضاء ابتداء من منصه تراضي الي ان صدر حكم قضايي ثم تقديم طلب تنفيذ، مما يثار التساؤل اذا ليست هذه مماطله اذا ما هي المماطله من وجهه نظر المدعي عليها ؟ واكتفي بما قدمت، ثم قرر المدعي عليه وكاله قايلا: اكتفي بما قدمت، عليه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث حصر المدعي وكاله دعواه بطلبه الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٦,٨٦٥.٢٩) سته واربعون الفا وثمان ميه وخمسه وستون ريال سعودي وتسعه وعشرون هلله، وفقا لما فصل في وقايع الدعوي اعلاه، واجمل المدعي عليه وكاله دفوعه بعدم مماطله موكلته للمدعيه وعدم حاجه المدعيه لتوكيل محام، ولان نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه اوجبت علي الدايره التحقق من المسايل الاوليه، والمتضمنه الاختصاص القضايي والصفه وغيرها من المسايل التي قيدها هذا النظام؛ لذلك فان الدايره وبعد اطلاعها علي القضيه وما ارفق فيها والتحقق منها فانها تنتهي الي قبولها شكلا، واما عن موضوع الدعوي ولان هذه الدعوي في حقيقتها تعد من دعاوي التعويض التي يلزم لها توافر ثلاثه اركان وهي الخطا، و الضرر، والعلاقه السببيه بينهما، والدايره وهي في سبيل التحقق من هذه الاركان جري منها الاطلاع علي هذه القضيه ومستنداتها والقضيه الاصليه، فتبين لها ان للمدعي في ذمه المدعي عليها دين مستحق من تاريخ ٢٦ /٢ / ٢٠٢٣م ولم تلتزم المدعي عليها بسداده، وقد طالبها المدعي بالسداد وقام بتوجيه عده رسايل بريديه للمدعي عليها دون اي التزام بالسداد، ثم لجا لمركز المصالحه التابع لوزاره العدل وعقد لهم ثلاث جلسات صلح ولم تلتزم المدعي عليها ثم احيلت الدعوي للدايره طرفنا ثم جحدت المدعي عليها بعض الحق المدعي بها الا ان الدايره انتهت الي الزامها بالحق المطالب به كاملا، وهذا في حقيقته يعد مطلا للمدعي ويظهر فيه ركن الخطا جليا، واما عن الضرر وحيث ان المدعي قد اضطر لتوكيل محام للمطالبه له بحقوقه الثابته في تلك الدعوي وتكلف اتعابه والمقدره بمبلغ قدره (٤٦,٨٦٥.٢٩) سته واربعون الفا وثمان ميه وخمسه وستون ريال سعودي وتسعه وعشرون هلله وفقا للعقد المرفق وكذلك الحواله المرفقه لذا والحال ما ذكر فان الضرر متحقق للمدعي، واما عن العلاقه السببيه بينهما فيظهر للدايره دون شك او ريب ان خطا المدعي عليها المتمثل بمطل المدعي هو ما تسبب بالضرر للمدعي باضطراره لتكلف اتعاب المحاماه للمطالبه بحقه، وحيث الامر ما تقرر ولما قرره الفقهاء عليهم واسع الرحمات من ان المماطل يلزم بما غرمه غريمه، وحيث نصت الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي ان المحكمه هي من تقرر المصاريف وفقا لمعايير بينتها تلك الماده لذا فان الدايره وبعد تاملها لطلب المدعي فانها تنتهي الي انه وفقا للحدود المعقوله ومستحق له مما تنتهي معه الدايره الي استحقاقه ما طالب به، وتقضي بما اوردته بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تسلم للمدعي مبلغا قدره (٤٦,٨٦٥.٢٩) سته واربعون الفا وثمان ميه وخمسه وستون ريال سعودي و تسعه وعشرون هلله، والله الموفق.