moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٢٨٣٦٥٨ لعام ١٤٤٢ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه وردت الي الدايره لايحه دعوي تقدم بها وكيل المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ ١٢ / ٨/ ١٤٤٢ه والصادره خدمات الوكالات الالكترونيه يختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا للوارد بمحاضر الضبط، ففي جلسه ١٣ / ١٠/ ١٤٤٢ه تبين عدم حضور اي من اطراف الدعوي ونظرا لانتقال العمل علي منصه تقاضي واحتمال مواجهه اطراف الدعوي صعوبه في الدخول علي الجلسه وبناء عليه، قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي جلسه ٣ / ١٢/ ١٤٤٢ه حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها وتبين عدم تبلغ المدعي عليها بالدعوي وبموعد هذه الجلسه، مما تري معه الدايره تاجيل نظر القضيه لمعاوده ابلاغ المدعي عليه، وفي جلسه ٣٠ / ١/ ١٤٤٣ه حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا وحضر (...)بوكالته عن (...) بشخصه وذكر بانه ليس لديه وكاله عن الشركه، وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بانها وفقا للايحه الدعوي وخلاصتها ان موكله سلم للمدعي عليها مبلغ (٣٩٠,٠٠٠) ثلاثمايه وتسعون الف ريال لتشغيلها واستثمارها وتسلم منها ارباح لعده اشهر ثم توقفت عن صرف الارباح وهو يطلب الزامها باعاده راس المال والارباح الناتجه عنها فوعد الحاضر بابلاغ موكله مدير الشركه بمتابعه الدعوي والرد عليها، وفي جلسه ٦ / ٣/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي، وذكر المدعي عليه وكاله بانه لم يتمكن من ارفاق مذكرته علي النظام، فافهمته الدايره بتقديمها عبر البريد الالكتروني وتسليم نسخه منها للمدعي وكاله، علي ان يقوم بالاجابه عنها وتزويد خصمه بصوره من جوابه وتقديم نسخه للدايره فاستعدا بذلك. ففي تاريخ ١٢ / ٣/ ١٤٤٣ه ارفق المدعي عليه وكاله مذكره جاء فيها ما يلي: اولا: ما ذكره المدعي من ان موكلتي تسلمت منه مبلغ وقدره (٣٩٠,٠٠٠) ثلاثمايه وتسعون الف ريال، وذلك بموجب سندات القبض المذكوره في الدعوي وذلك لغرض تشغيل المبلغ في بيع وشراء السيارات فغير صحيح، والصحيح انه سلم هذا المبلغ لموكلتي لغرض المتاجره في بيع وشراء السيارات فقط لا غير. ثانيا: اما ما ذكره من ان موكلتي قد سلمت موكله ارباحا لعده ا شهر بعد تسلم المبلغ الا ان موكلتي توقفت عن دفع الارباح منذ ما يقارب عامين، ففي الحقيقه والصحيح انها كانت ارباح لمده خمسه اشهر سلمت للمدعي بشكل شهري من قبل موكلتي حتي تمت الخساره، والمدعي يعلم بالخساره ويعلم بان هناك دعاوي في محكمه التنفيذ وطلبات تنفيذ مقامه ضد المشترين الذين لم يقوموا بالسداد حتي تاريخ هذه الجلسه وهم المشتري (...) والمشتر(...) وجميعهم موقفه خدماتهم وسبق ان صدر عليهم امر حبس وسجن ولكن مع تفشي الجايحه امرت الدوله اعزها الله بالافراج عن جميع السجناء وايقاف تنفيذ اوامر الحبس وهذا سبب يعتبر خارج الاراده ومن القوه القاهره التي لا يد لموكلتي فيها، ولا زالت موكلتي تتابع الاجراءات النظاميه وتطبيق العقوبات في حقهم لحين سدادهم تلك المبالغ. ثالثا: اما ما ذكره من ان موكله لم يدخل شريكا في الشركه ولكن وعده المشغل (...) ان يقوم بتشغيل المبلغ وتسليمه الارباح وفي حال طرات خساير يعيد له المبلغ كاملا فهذا الكلام غير صحيح، والصحيح ان الذي بين موكلتي وبين المدعي هو عقد مضاربه علي ان ياتي بالمال وتقوم موكلتي بالمتاجره به في بيع وشراء السيارات وتقسم الارباح بينه وبين موكلتي، وطبيعه اي عمل الربح والخساره وليس لاحد ضمان راس المال قال ابن قدامه: متي شرط علي المضارب (وهو العامل) ضمان المال، او سهما من الوضيعه، فال شرط باطل. لا نعلم فيه خلافا، والعقد صحيح، نص عليه احمد، وهو قول ابي حنيفه، ومالك، المغني (٤٠/٥). وعلي هذا: فالشرط الذي يذكره المدعي، وهو ان رب المال متي احتاج ماله اخذه كاملا بلا زياده ولا نقصان شرط باطل، لا يجوز اشتراطه، ولا العمل به، واما الخساره فقد اتفق العلماء علي انها تكون علي رب المال من راس ماله ولا يتحمل فيها العامل شييا، طالما انه لم يقصر او يخالف الشروط؛ اذ يكتفي بما تحمله العامل من ضياع وقته وجهده دون عايد، ومعني ذلك انه في حاله الخساره يتحمل كل طرف من جنس ما ساهم به في المضاربه، رب المال من راس ماله والعامل من عمله. وطلب رد الدعوي. وفي جلسه ١١ / ٤/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي، وطلبت الدايره من المدعي عليه وكاله تقديم كافه المستندات المتعلقه بمضاربه المدعي وما تم بشانها مرفق به اسماء الاشخاص المباع لهم السيارات وكم سددوا وكم المتبقي وطلبات التنفيذ المقامه ضدهم والارباح المحوله للمدعي فاستعد بذلك؛ وبناء عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وفي جلسه ٢٦ / ٤/ ١٤٤٣ه حضر المدعي وكاله وتبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها شرعا، ونظرا لحاجه القضيه الي ما طلبته الدايره من وكيل المدعي عليها في الجلسه الماضيه وبناء عليه؛ قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي جلسه ١٧ / ٥/ ١٤٤٣ه المنعقده عن بعد والمبلغ اطرافها الكترونيا حضر طرفا الدعوي وطلبت الدايره من المدعي عليه الافاده عن تنفيذ موكلته علي الكفلاء الغارمين من عدمه كما طلبت منه الافاده عن سبب تكرار البيع علي المشتري/ (...) رغم عدم سداده فاستعد بذلك. وفي جلسه ٢٩ /٦/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوي، واشارت الدايره الي ان المدعي عليه وكاله تقدم بمذكره تضمنت ان موكلته سبق لها البيع علي المشتري (...) واوفي بكامل المديونيه وان موكلته لم تشترط عليه كفيلا غارما، كما انها لم تنفذ علي الكفيل الغارم للمشتري الثاني (...)، وبسؤاله ان كان راس مال المدعي محصور بالتعامل مع المشتريين (...) و(...) اجاب: بانه كذلك وانهما لم يسددا من المديونيه المستحقه عليهما اي مبلغ، وبسؤال المدعي وكاله عن المبالغ التي تسلمها موكله ذكر بانه تسلم مبلغ (٨٠,١٠٠) ثمانون الف ومايه ريال كارباح، وبناء عليه، رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: ولما كان المدعي يهدف من اقامه دعواه الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٣٩٠,٠٠٠) ثلاثمايه وتسعون الف ريال، يمثل راس ماله المسلم للمدعي عليها لغرض المضاربه في مجال بيع وشراء السيارات وذلك بموجب سندي القبض رقم ٤٤٣٢٧ وتاريخ ١٤ / ٥/ ١٤٣٩ه بمبلغ وقدره (٢٦٠,٠٠٠) مايتان وستون الف ريال، وسند قبض رقم ٤٦٧٤٢ وتاريخ ١٧ / ٨/ ١٤٣٩ه بمبلغ وقدره (١٣٠,٠٠٠) مايه وثلاثون الف ريال، والصادره علي مطبوعات المدعي عليها والممهوره بتوقيع ممثلها، ولان وكيل المدعي عليها قد اقر ضمنا بصفه التعاقد بالمضاربه وقبض راس المال؛ ودفع بعدم استحقاق المدعي لراس ماله نظرا لخسارته بعدم وفاء المشترين المتعلق بهم راس مال المدعي لما عليهم من مديونيات رغم مطالبه موكلته لهم والتنفيذ عليهم، ولان الفقهاء –رحمهم الله- قد قرروا بان المضارب يده علي راس المال يد امانه ويقبل قوله في الخساره والتلف ولا يضمن الا بالتعدي والتفريط، قال البهوتي (رحمه الله) في الكشاف: والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه، فكان امينا كالوكيل ولا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد او تفريط ، وعرفوا التعدي بانه: فعل ما يجب تركه كم اعرفوا التفريط بانه ترك ما يجب فعله، ولان الدايره قد رات مما تقدم به الاطراف تفريطا من المدعي عليها يوجب ضمانها لراس مال المدعي، وذلك لبيعها علي المشتري(...) دون كفيل غارم رغم ان عقود بيعها المحرره علي مطبوعاتها لا تخلو من اشتراط الكفيل الغارم، كما انها وفيما يتعلق بالمشتري/ (...)فان المدعي عليها لم تنفذ علي الكفيل الغارم حتي تسنفد الوسع في تحصيل راس مال المدعي المنوط بها تحصيله باعتبارها العامله فيه، مما يجعلها مفرطه ضامنه، علاوه علي ما سبق فانه ونظرا لاقرار وكيل المدعي عليها بانحصار راس مال المدعي في التعامل مع المشتريين/ (...) و(...) ولاقراره بعدم وفاء اي منهما بشيء من الدين المستحق عليه، ولما قرره المدعي من استلامه لمبلغ (٨٠.١٠٠) ريال من المدعي عليها، فان ربط راس مال المدعي بالمشتريين/ (...)و(...) يكذبه صرفها ارباح للمدعي في ظل اقرارها بعدم وفاء المشتريين المذكورين باي مبلغ، مما يشير الي تنصلها من اداء راس مال المدعي وربطه بصفقات متعثره لغرض التخلص منه دون موجب لربط راس مال المدعي بذلكم المشتريين دون غيرهم، عليه واستنادا الي ان الربح هو الفاضل بعد تمام راس المال وسلامته، ولدفع المدعي عليها بالخساره وتضمينها لراس مال المدعي وفق المقرر سلفا، فان الدايره تعد ما قبضه المدعي سلفا كجزء من راس ماله وقدره (٨٠,١٠٠) ريال، ويثبت له بذلك المتبقي في ذمه المدعي عليها وقدره (٣٠٩.٩٠٠) ريال، وتنتهي معه الدايره الي ما يرد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعي/ (...)سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (٣٠٩.٩٠٠) ثلاثمايه وتسعه الاف وتسعمايه ريال، لما هو موضح بالاسباب.