tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 801/7/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 40 chunks

date_gregorian=2017-11-02 date_hijri=1436-05-21 document_type=ruling entity=document_number:361144721 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم 801/7/ق لعام 1436ه
المقامه من/ (...) 
ضد / (...) 
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، وعلي اله وصحبه ومن والاه وبعد:

الوقايع
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها بان المدعي تقدم لهذه المحكمه بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، قيدت قضيه، وجري احالتها للدايره، والتي حددت موعدا لنظرها جلسه الاربعاء 26/6/1436ه وفيها تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، وقد اطلعت الدايره علي خطاب التبليغ الصادر منها برقم (84/تج/1) وتاريخ 21/5/1436ه المتضمن توقيعا منسوبا للمدعي عليه علي علمه بموعد هذه الجلسه.
وفي جلسه يوم الاربعاء 2/8/1436ه حضر طرفا الدعوي وقد جري سؤال المدعي عن دعواه، فذكر بانها لا تخرج عما ورد في صحيفه الدعوي المرفقه بملف القضيه، والتي يطالب فيها باجراء المحاسبه الماليه بينه وبين المدعي عليه في الشركه المبرمه بينهما في نشاط تقسيط بطاقات مسبقه الدفع (...)، مع تعويضه عن كافه الاضرار الماديه والمعنويه التي لحقت به جراء مماطله المدعي عليه في تسليم مستحقاته، وبطلب جواب المدعي عليه طلب اجلا للرد.
وفي جلسه يوم الاربعاء 16/8/1436 ه قدم المدعي عليه مذكره اوضح فيها ان مقر اقامته مدينه الرياض، وان هناك خصومه بينه وبين المدعي عليه صدر بشانها حكم من المحكمه العامه ببريده، وانتهي في مذكرته الي طلب رفض الدعوي، سلم صوره منها للمدعي، وباطلاعه عليها طلب اجلا للرد.
وفي جلسه يوم الاربعاء 14/9/1436ه قدم المدعي مذكره ارفق بها سته عشر مستندا، اكد فيها ان مقر المدعي عليه مدينه بريده، ويدير منها نشاطاته التجاريه، وان دعواه بالمحكمه العامه بشان ما حرره المدعي من شيكات بدون رصيد، سلم صوره من المذكره للمدعي عليه، وباطلاعه عليه طلب اجلا للرد، هذا وقد افاد المدعي عليه بان الحكم الصادر من المحكمه العامه ببريده رقم (361144721) وتاريخ 10/5/1436ه انتهي الي عدم اختصاص المحكمه ولاييا بنظر الدعوي، وقد تم نقضه من محكمه الاستيناف بمنطقه القصيم، وحدد موعد 13/10/1436ه لاستكمال نظر الدعوي، كما هو مثبت في صوره ورقه التبليغ المقدمه للدايره، وبعرض ذلك علي المدعي ذكر بانه لا يعلم عن ذلك شييا، وان موضوع تلك الدعوي متعلق بوقف تنفيذ قرار قضايي صادر من محكمه التنفيذ، وهذا وقد سالته الدايره عن مقر اقامته قبل اقامه هذه الدعوي؛ فذكر بان مقره مدينه بريده، ثم صدرت له ترقيه في مجال عمله فباشر العمل بمدينه الرياض بتاريخ 14/7/1436ه اي بعد اقامه هذه الدعوي.
وفي جلسه يوم الاربعاء 20/10/1436ه قدم المدعي عليه مذكره اوضح فيها ان موضوع الدعوي صدر بشانه حكم من المحكمه العامه ببريده، وان المدعي اقر فيه باستلامه مبلغا قدره سبعمايه الف ريال (700.000)، وهو ما يناقض دعواه هذه، كما ان شيكات الضمان المحرره للمدعي قام بتغيير تواريخها المسلمه له، وتقديمها لمحكمه التنفيذ ببريده، وطلب في خاتمه مذكرته احاله العقد والشيكات المقدمه من المدعي الي الجهه المختصه لفحصها والتاكد من سلامتها، سلم صوره منها للمدعي، وباطلاعه عليها طلب اجلا للرد، هذا وقد طلبت الدايره منه ايضاح المبالغ التي يدعي ثبوتها في ذمه المدعي عليه، والناتجه عن الشراكه المبرمه بين الطرفين، فاستعد بايضاح ذلك في الجلسه القادمه.
وفي جلسه يوم الاربعاء 4/11/1436ه تبين عدم حضور المدعي عليه، وقدم المدعي مذكره طالب فيها بالزام المدعي عليه بتقديم اصل الشراكه ما دام يطعن في صحه بعض بياناتها.
وفي جلسه يوم الاربعاء 24/12/1436ه اطلعت الدايره علي خطاب فضيله رييس المحكمه العامه ببريده الوارد لهذه المحكمه برقم (46938) وتاريخ 1/11/1436ه المتضمن الافاده بان الحكم رقم (361144721) وتاريخ 10/5/1436ه الصادر في القضيه المنظوره امام المحكمه قد تم نقضه من محكمه الاستيناف، هذا وقد افهمت الدايره الطرفين حاجتها لندب خبير محاسبي يتولي تدقيق الاوراق والمستندات الخاصه بموضوع الشراكه، فابدي المدعي استعداده بدفع تكاليف ندبه، فطلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم جميع الاوراق والمستندات الخاصه بموضوع الشراكه فاستعد بتقديم ذلك في الجلسه القادمه.
وفي جلسه يوم الاربعاء 29/1/1437ه قدم وكيل المدعي عليه حافظه مستندات بجميع الاوراق المتصله بموضوع الشراكه بين موكله وبين المدعي، سلم صوره منها للمدعي، وباطلاعه عليها طلب اجلا لتفحصها، فطلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم مذكره مبين فيها مستحقات المدعي الناتجه عن عقد الشراكه بشكل مفصل فاستعد بتقديم ذلك.
وفي جلسه يوم الاربعاء 6/2/1437ه اطلعت الدايره علي الطلب العاجل رقم (18) لعام 1437ه المقدم من وكيل المدعي عليه بطلب الايعاز لقاضي التنفيذ بايقاف القرارات القضاييه رقم (36106094) وتاريخ 9/2/1436ه ورقم (36106270) وتاريخ 9/2/1436ه ورقم (36106225) وتاريخ 9/2/1436ه، وبعرض ذلك علي المدعي طلب الحكم بعدم الاختصاص؛ فاصدرت الدايره حكمها المنتهي الي عدم اختصاصها ولاييا بنظر الطلب؛ وفقا للحيثيات المبينه في اسبابه.
وفي جلسه يوم الاربعاء 12/3/1437ه قدم المدعي كشف حساب بنكي لحساب المدعي عليه من مصرف (...)، سلم صوره منه للمدعي عليه، وبطلب جوابه طلب اجلا للرد، وقد سالت الدايره المدعي عليه عما استمهل لاجله بشان ايضاح مستحقات المدعي الناتجه عن عقد الشراكه بشكل مفصل فطلب امهاله مهله اخري.
وفي جلسه يوم الاربعاء 24/4/1437ه سالت الدايره وكيل المدعي عليه عما استمهل موكله من اجله في الجلسه الماضيه؛ فذكر بانه يطلب مهله اضافيه، فافهمته الدايره بان هذا هو الاجل الاخير، وانها ستمضي في نظر الدعوي حال تخلفه عن تقديم ما طلب منه وفق ما لديها من اوراق ومستندات، هذا وقدم المدعي مذكره ارفق بها اربعه عشر مستندا اوضح فيها بانه فيما يخص عقود التقسيط المتعلقه بنشاط الشراكه فان اكثرها مؤرخ قبل 25/6/1434ه ويعلوها السجل التجاري رقم (...) فمن المستحيل صحه التواريخ المثبته عليها، لان تاريخ صدور السجل من وزاره التجاره في 25/6/1434ه، كما الاتفاق بين الطرفين كان علي ان يكون التمويل ببطاقات مسبقه الدفع (سوا) بمبلغ قدره عشره الاف ريال لكل عميل او نحوه، فكيف للمدعي عليه ان يمول المواطن/ (...) بما يقارب نصف مليون ريال؟!، كما ان مبالغ عقود التقسيط غير متوافقه مع الاموال المودعه، والعملاء ينتمون لمدن واحياء محدده كما ان تسلسل ارقامها غير متوافق مع تواريخها، اضافه الي ان المدعي عليه مول احد المقترضين بسياره قيمتها مايه وستون الف ريال، مخالف اتفاق الطرفين، سلم صوره من المذكوره لوكيل المدعي عليه، وباطلاعه عليها طلب اجلا للرد.
وفي جلسه يوم الاربعاء 15/5/1437ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره ارفق بها ثلاثه وعشرين مستندا تمسك فيها باهميه الاحتكام لعقد الشراكه بين الطرفين، وان المدعي ضمنه زيادات لم تعلم برضاء موكله او علمه، وانه عند رغبه المدعي باسترجاع راس ماله قام موكله بتسليمه جميع الدفعات المسدده من عملايه، وذلك استنادا للفقره الثالثه من العقد، وفق شيكات بلغ قدر قيمتها اربعمايه وخمسه وخمسون الف ريال، مرفق صوره منها، وحوالات بنكيه قدرها مايتان وخمسه واربعون الف ريال عن طريق مصرف (...)، ثم تلي ذلك مبلغا قدره ستمايه الف ريال عن طريق محكمه التنفيذ ببريده بعد قيامه بتقديم شيكات الضمان، والتي لا حق له بتقديمها للتنفيذ الا اذا ثبت تلاعب موكله وفق ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، وبذا يكون المدعي استوفي كامل راس ماله، سلمت صوره من المذكره للمدعي وبطلب جوابه ذكر ان ليس فيها ما يستوجب الرد، وقدم مذكره يتمسك بطلبه في هذه الدعوي وقرر كل من الطرفين اكتفاءه بما قدم.
وفي جلسه يوم الاربعاء 21/6/1437ه سالت الدايره المدعي عن مقدار الارباح التي استلمها من المدعي عليه فذكر بانها سبعمايه الف ريال، وما يستحقه مبلغا قدره ثلاثه ملايين ريال، واوضح بانه صدر حكم محكمه التنفيذ ببريده بالزام المدعي عليه بقيمه ثلاث شيكات قدرها مليون وثلاثمايه الف ريال، والتي تمثل ضمانا لراس ماله عند تفريط المدعي عليه وفق ما ورد في العقد المبرم بينهما، فعقب المدعي عليه وكاله متمسكا بان المدعي استوفي راس ماله في الشراكه وفقا لما صدر عن قاضي التنفيذ، وتبقي له في ذمه موكله مايه وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمان وثمانون ريالا، وبعد استبعاد ارباح موكله، ومبالغ المتعثرين من السداد، والبالغ قدرها اربعمايه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا، فافهمت الدايره المدعي بانه له طلب توجيه اليمين للمدعي عليه اصاله علي مقدار الارباح الناتجه عن الشراكه، فذكر بانه لا يرغب بذلك اليمين؛ لوجود شهود لديه يشهدون بان مستحقاته الناتجه عن الشراكه مع المدعي عليه بما في ذلك راس المال تزيد عن مليونين ومايه الف ريال، فافهمته الدايره باهميه احضار شهوده في الجلسه القادمه.
وفي جلسه يوم الاربعاء 27/7/1437ه احضر المدعي شاهده/ (...) وبسؤاله عما لديه افاد قايلا (اشهد لله انه قد طلب مني الاخ (...) والاخ (...) عقد صلح بينهما وحل المشكله القايمه حول المشروع الاستثماري، وذلك بطلب وتراض منهما، حيث ان الاجتماع لهذا الغرض كان لاكثر من جلستين علي ما اذكر، وتم خلالهما محاوله حل وتقريب بعض وجهات النظر، الا ان (...) – علي ما بدا لي – كان غير واضح تماما في الارقام والمعلومات التي يعطيها وكان هناك غموض كثير يكتنف بعض تصرفاته باداره المال الخاص (...) واوضح بعض النقاط في هذا:
1- ذكر لي (...) بانه لا يملك اي عقود للمعاملات التي يجريها (...)، وعند سؤاله عن ذلك؛ افاد بان (...) يقول: ان الطابعه معطله لاكثر من سنتين، واذكر اني انكرت ذلك عليها، فكيف مشروع بهذا الحجم والقيمه، وليس هناك عقود مطبوعه بحجه ان الطابعه معطله!! وهذا ما اثار في نفسي الريبه، فكيف مشروع تقارب قيمته ثلاثه ملايين ريال، ويعجز عن ان يشتري طابعه جديده ب 200 ريال؟!!
2- اذكر ان (...) سلم (...) سبعمايه الف ريال تقريبا علي دفعات، كما سمعتها من الطرفين، ومن الاشياء الغريبه ان (...) كان يطلب من (...) ورقه تفيد باستلام مبلغ السبعمايه الف ريال، فرددنا عليه بان المفترض ان (...) يطلب منك ورقه ببقيه المبلغ الذي تجاوز مليونين ونصف تقريبا حسب افاده (...) ).
وبسؤال المتداعين عما لديهما بشان شهاده الشاهد؛ طلب المدعي سؤاله عن مدي سماعه اقرار المدعي عليه بان مستحقات المدعي مبلغا قدره مليونان ونصف تقريبا فذكر الشاهد بانه سمع اقرار المدعي عليه بذلك في منزل المدعي، وبعرض ذلك علي المدعي عليه ذكر بان ما تدل عليه المستندات والاوراق المقدمه للمحكمه هو مبلغا قدره مليونان وستمايه الف ريال، بما في ذلك مستحقات المدعي من راس المال والارباح والمبالغ المدوره، واما فيما يخص المبالغ الناتجه عن الشراكه بما في ذلك الارباح المستحقه للطرفين وراس مال المدعي فهي مبلغا قدره مليونان ومايه الف ريال اذا تم استحصال المبالغ المتعثره، فطلب المدعي سؤال الشاهد هل طلب المدعي عليه الشيكات مقابل المبلغ المدفوع له والبالغ قدره سبعمايه الف ريال، ام طلب ايصالا باستلام المبلغ؟ فاجاب الشاهد بان المدعي عليه طلب من المدعي ايصالا بمبلغ السبعمايه الف ريال، فعقب المدعي عليه اصاله منكرا ما ادلي به الشاهد.
وفي جلسه يوم الاربعاء 3/9/1437ه اكد المدعي عليه وكاله علي ما ادلي به في جلسه الاربعاء 21/6/1437ه من ان للمدعي في ذمه موكله من الشراكه مبلغا قدره مايه وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمان وثمانون ريالا، وهو نصيبه من الربح بعد استيفايه راس المال، وان المبالغ المتعثره المستحقه لصالح الشراكه هي مبلغا قدره اربعمايه وعشرون الف وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا، وبسؤاله هل قام موكله باتخاذ الاجراءات القضاييه اللازمه لتحصيل المبالغ المتعثره؟ ذكر بانه اقام عده دعاوي قضاييه بشانها، واستعد بتقديم ما يثبت ذلك في الجلسه القادمه، وبسؤال الشاهد/ (...) الحاضر مع المدعي عما لديه؟ ذكر بانه تربطه بالطرفين صداقه ما زالت مستمره، ويدلي بما لديه اظهارا للحق، وافاد قايلا: (اشهد لله بانه سبق ان طلب مني المدعي ان اكون وسيطا في حل الخلاف المالي الذي حدث بين الطرفين، فذهبت الي المدعي عليه في محله، وطلبت منه صور العقود واسماء العملاء الخاصين بشراكه الطرفين، فافادني بان البرنامج لا يسمح بالطباعه وان الزباين كثر، فسالته عن مقدار راس المال فذكر لي ابتداء انه مبلغا قدره مليون ومايتا الف ريال، ثم ذكر لي انه مليون وثلاثمايه الف ريال، وعند سؤاله عن ارباح الشراكه، لم يكن جوابه واضحا بشانها، فقد كان يقول مره انها مليون وخمسمايه الف، ومره اخري يقول غير ذلك، ولما سالته عن سبب عدم سداد مستحقات المدعي افادني بان هناك عملاء توقفوا عن السداد، وانه مستعد لسداد مبلغا قدره خمسون الف ريال شهريا للمدعي، وانه اقرض العميل/ (...) مبلغا قدره سبعمايه الف ريال، ومره يذكر اكثر من هذا المبلغ، وكان غير واضح جوابه في هذا الشان، ولما سالته عن سبب اقراضه هذا المبلغ لعميل واحد ذكر لي انه مخطي، وانه مستعد بان يرهن بيت امه، ومره يقول انه سيقترض من البنك، وهذا ما اشهد به)، وبسؤال المدعي هل يرغب بتوجيه اليمين للمدعي عليه علي مقدار ما يستحقه من ربح، ابدي عدم رغبته بذلك، اكتفاء بما قدمه من بيانات، فقدم المدعي عليه صوره رسالتين بريدين مرسلتين لبريد المدعي، وللشاهد (...) بشان اثبات ارساله بيانا بعملاء الشراكه للمدعي، وقرر اكتفاء بذلك، كما قرر المدعي اكتفاءه بما قدم.
وفي جلسه يوم الاربعاء 29/10/1437ه قدم المدعي عليه مستندات يذكر انها تثبت اختصامه المتعثرين في سداد مستحقات الشراكه.
وفي جلسه يوم الاربعاء 28/11/1437ه عاودت الدايره افهام المدعي بان له طلب يمين المدعي عليه علي مقدار ما يستحقه من ارباح الشراكه وتعثر مديونيها بسداد حقوقها المقدره باربعمايه وعشرين الفا وتسعمايه وخمسه وثمانين ريالا (420985) فابدي عدم رغبته بتوجيه اليمين اكتفاء بما قدم من بيانات، واكتفي بذلك، كما قرر المدعي عليه اكتفاءه.
الاسباب
لما كان المدعي يهدف من اقامه دعواه الي اجراء المحاسبه الماليه مع المدعي عليه في شركه المضاربه المبرمه بين الطرفين في نشاط بيع بطاقات مسبقه الدفع (سوا) بالتقسيط، مع الزام المدعي عليه بتسليمه نصيبه من الارباح البالغ قدرها ثلاثه ملايين ريال.
وحيث دفع المدعي عليه بان المدعي استوفي كامل راس ماله في الشراكه، تنفيذا للقرارات القضاييه الصادره من محكمه التنفيذ ببريده برقم (36106225) وتاريخ 9/2/1437ه ورقم (36106270) وتاريخ 9/2/1437ه ورقم (36106094) وتاريخ 9/2/1437ه سدادا لقيمه شيكات الضمان المسحوبات علي البنك (...) برقم (...) وتاريخ 2/2/1436ه، ورقم (...) وتاريخ 2/2/1436ه، ورقم (...) وتاريخ 2/2/1436ه، وان مقدار ارباح المدعي الثابته في ذمته، والتي جري استحصالها من مديني الشراكه مبلغا قدره مايه وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمان وثمانون ريالا، بينما تعثر استحصال ما قدره اربعمايه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا.
وحيث نازع المدعي بما ادلي به المدعي عليه مدللا علي صحه ما قدره من ارباح بشهاده شاهدين اسمعهما الدايره.
وحيث ان الدايره وبعد سماعها لتلك الشهادتين وفقا لما ورد في وقايع الدعوي لم يتضح لها مستند ما يتمسك به المدعي، فشهادتهما انحصرت فيما سمعاه من المدعي عليه اثناء سريان مده الشراكه، وليس بعد انقضايها، وهو الاجل المقرر لاستقرار الربح واستحقاقه، كما هو منصوص كلام الفقهاء، فالربح- كما هو معلوم – وقايه لراس المال، ولا يستحق شيء منه للشريكين الا بانقضاء عقد الشراكه، لذا منع فقها من قسمته وهو باق، قال البهوتي في كشاف القناع (3/519): (وتحرم قسمته اي الربح، والعقد باق الا باتفاقهما علي قسمته؛ لانه مع امتناع رب المال وقايه لراس ماله؛ لانه لا يامن الخسران فيجبره بالربح، ومع امتناع العامل لا يامن ان يلزمه رد ما اخذ في وقت لا يقدر عليه، فلا يجبر واحد منهما).
اضافه علي ذلك فان شهاده الشاهد/ (...) لم تفصح عن ماهيه المستحقات التي اقر بها المدعي عليه امامه، وهل هي مخصوصه بالارباح ام شامله لراس المال، كما ان المبلغ المقر به (مليونان ونصف)، وقد جاء مغايرا لما ورد في شهاده الشاهد/ (...)، والتي افاد بسماعه اقرار المدعي عليه بان ارباح المدعي من الشراكه مبلغا قدره مليون وخمسمايه الف ريال، ومع هذا الاختلاف لا يمكن الركون الي تلك الشهادتين، ولو امكن تجاوز الاشكال سالف الذكر.
ولما كان الاصل المقرر فقها وقضاء قبول قول المضارب في مقدار الربح، وفي نفي ما يدعي عليه من خيانه او جنايه او مخالفه شرط من شروط الشراكه، واعتباره امينا عند تصرفه باموالها، قال البهوتي في كشاف القناع (3/522): (العامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه فكان امينا كالوكيل) وقال في موضع اخر: (فلو جاء (اي المضارب) بالفين وقال: راس المال الف، والربح الف، فقال رب المال: بل الالفان راس المال، فالقول قول العامل، وفي قدر الربح؛ لانه امين، وفي انه ربح او لم يربح، وفيما يدعيه من هلاك وخسران؛ لان تامينه يقتضي ذلك) وقال ايضا: (ويقبل قول العامل في نفي ما يدعي عليه من خيانه او جنايه او مخالفه شييا مما شرطه رب المال عليه؛ لان الاصل عدم ذلك، ولو كان المضارب يدفع الي رب المال في كل وقت شييا معلوما، ثم طلب رب المال راس ماله، فقال المضارب: كل ما دفعت اليه من راس المال ولم اكن اربح شييا فقول المضارب في ذلك).
وقال ايضا (3/424): (وان قال العامل في مال المضاربه ربحت الفا ثم خسرتها، او هلكت قبل قوله بيمينه؛ لانه امين)، ومثل هذه النصوص نصوصا مشابهه في شرح منتهي الارادات للامام البهوتي، وبقيه مشايخ المذهب كابن قدامه في المغني والمقنع والمرداوي في الانصاف.
وحيث افهمت الدايره المدعي بان له توجيه اليمين للمدعي عليه علي مقدار نصيبه من الربح، فابدي عدم رغبته في ذلك؛ اكتفاء بما قدمه في جلسات المرافعه، ولا فايده من احاله اوراق القضيه ومستنداتها الي خبير محاسبي، مادام المدعي مشكك في صحتها، وهو ما لم يظهر للدايره صوابه.
وحيث دلل المدعي عليه علي صحه دفعه بشان المبالغ المتعثر استردادها من مديني الشراكه، والبالغ قدرها اربعمايه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا، بتقديم صور قرارات قضاييه صادره من محكمه التنفيذ ببريده في القضايا المقامه منه ضد كل من (...) و (...)، و (...)، و (...)، و (...)، التزاما منه بما ورد الفقره (خامسا) من عقد الشراكه، والتي نصت علي انه: (تنتهي مسيوليه الطرف الاول (المدعي عليه) حيال المبالغ المتعثره باقامه الدعاوي لدي الجهات المختصه ومتابعتها)، مما يكون حق المدعي في ذلك المبلغ معلقا علي ثبوت تحصيله، او تفريط المدعي عليه عن متابعته اجراءات استحصاله، وهو ما لم يثره المدعي في جلسات المرافعه.
لذلك
حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه / (...) حامل الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي/ (...)، حالم الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا قدره مايه وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمان وثمانون ريالا (173.188).
ثانيا: عدم قبول الدعوي فيما يخص مطالبه المدعي بنصيبه من حقوق الشراكه المتعثر سدادها من مدينيها، والبالغ قدرها اربعمايه وعشرون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا (420.985)، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

حكم في القضيه رقم 801/1/ق لعام 1436ه
المقيده في محكمه الاستيناف برقم 1139/ق لعام 1438ه
المقامه من (...)
ضد/ (...)
الصادر بشانها حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه ببريده المؤرخ في 28/11/1437ه
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، وعلي اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
دايره الاستيناف
بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل التدقيق فان الدايره تحيل اليه في هذا الشان، وحاصلها ان المدعي تقدم الي المحكمه الاداريه ببريده بلايحه دعوي يطالب فيها باجراء المحاسبه الماليه بينه وبين المدعي عليه في الشراكه المبرمه بينهما في نشاط تقسيم بطاقات مسبقه الدفع (سوا)، مع تعويضه عن كافه الاضرار الماديه والمعنويه التي لحقت به جراء مماطله المدعي عليه في تسليم مستحقاته. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه ببريده اجرت ما راته لازما لنظرها ثم اصدرت حكمها المؤرخ في 28/11/1437ه القاضي بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه/ (...) بان يدفع للمدعي/ (...) مبلغا قدره مايه وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمان وثمانون ري 173.188 الا ثانيا: عدم قبول الدعوي فيما يخص مطالبه المدعي بنصيبه من حقوق الشراكه المتعثر سدادها من مدينيها، والبالغ قدرها اربعمايه وعشرين الفا وتسعمايه وخمسه وثمانين ري 420.985الا. وقد حددت الدايره يوم الاحد 17/12/1438ه موعدا لتسليم نسخه اعلام الحكم، ثم جري تاجيله الي 2/1/1438ه، ولم يتبين من اوراق القضيه تاريخ استلام المدعي لنسخه اعلام الحكم، الا انه قدم اعتراضه علي الحكم بتاريخ 30/1/1438ه، وحيث تبين لدايره الاستيناف انه جري تقديم الاعتراض علي الحكم خلال المده المحدده نظاما فانه مقبول شكلا. اما عن الموضوع فانه لم يظهر لدايره الاستيناف من خلال الاعتراض علي الحكم ملاحظات تحول دون تاييده، ولذا فانها تؤيده محمولا علي اسبابه.
لذلك
حكمت دايره الاستيناف التجاريه الثانيه: بتاييد حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه ببريده المؤرخ في 28/11/1437ه الصادر في القضيه رقم 801/7/ق لعام 1436ه القاضي بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه / (...) حامل هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع للمدعي/ (...) حامل هويه وطنيه رقم (...)، مبلغا قدره مايه وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمان وثمانون ري 173.188 الا. 
ثانيا: عدم قبول الدعوي فيما يخص مطالبه المدعي بنصيبه من حقوق الشراكه المتعثر سدادها من مدينيها، والبالغ قدرها اربعمايه وعشرين الفا وتسعمايه وخمسه وثمانين ري 420.985الا، محمولا علي اسبابه. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.