moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره العاشره وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٣٥٠٧٦١ لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدمت المدعيه وكاله الموضحه بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكرت فيها: انه بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٠٧م اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع موكلتها للمدعي عليها (اسماك وماكولات بحريه) عدد (١٢١٦) (ماكولات بحريه)، وتاريخ ابتداء التعامل ٢٠٢٣/٠٦/٠٧م بثمن اجمالي قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعه وسبعون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا وسبعه وسبعون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ ٢٠٢٣/١٢/٣١م بمبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعه وسبعون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا وسبعه وسبعون هلله، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٢٠٢٣/١٢/٣١م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (مطابقه رصيد)، ٢- اضرار تقاضي متمثله بالمماطله في سداد مبلغ المطالبه مما ادي الي (الجاء موكلتها لتعيين مكتب محاماه وتحمل اتعاب المحاماه). وطالبت بالاتي: الزام المدعي عليها بتسليم الثمن مبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعه وسبعون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا وسبعه وسبعون هلله، التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١١,٦٦٣) احد عشر الفا وستمايه وثلاثه وستون ريالا. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في فواتير عدد (١٧) علي مطبوعات المدعيه ممهوره بختم الاستلام منسوب للمدعي عليها . ٢- محرر عادي متمثل في مطابقه رصيد بتاريخ ٢٩٢٣/١٢/٣١م باجمالي مبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعه وسبعون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا وسبعه وسبعون هلله علي مطبوعات المدعيه ممهوره بختم وتوقيع المدعي عليها. ٣- محرر عادي متمثل في عقد اتعاب محاماه بتاريخ ٢٠٢٢/١١/٠٨م ممهورا بتوقيع الاطراف. وقد عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٦/٠٤/١٢ه وفيها حضرت وكيله المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) في حين لم يتبين حضور المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغ بموعد هذه الجلسه ، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلها احالت علي صحيفه الدعوي والمستندات المرفقه في القضيه ، واكتفت بذلك ، وبعد دارسه الدايره لاوراق القضيه ومرفقاتها قررت صلاحيتها للحكم ، وقفل باب المرافعه . الاسباب: فبناء علي ما تقدم ، وبما ان وكيله المدعيه حصرت طلب موكلتها في الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعه وسبعون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا وسبعه وسبعون هلله، وذلك لقاء ما وردته المدعيه للمدعي عليها اسماك وماكولات بحريه ، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١١,٦٦٣) احد عشر الفا وستمايه وثلاثه وستون ريالا . واما فيما يخص الطلب الاول ، وبما ان وكيله المدعيه قدمت في سبيل اثباته مجموعه من الفواتير التي تمثل مبلغ المطالبه ، ومطابقه رصيد بمبلغ المطالبه ممهوره بختم وتوقيع المدعي عليها ، ولم يظهر للدايره ما يقدح فيها ، وبما ان نظام الاثبات نص علي اعتبار المحرر العادي صادرا ممن وقعه او ختم عليه انه يعد حجه عليه مالم ينكره وذلك حسب ما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٢٩) وفق النص الاتي:" يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق." قال ابن فرحون - رحمه الله : " وان قال لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه ؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق " . (تبصره الحكام لابن فرحون ١/٤٤٧) ، وبما ان الاصل في المبلغ محل المطالبه بعد تقديم البينات عليه ثبوته في ذمه المدعي عليها وعدم سداده ، وذلك ان الاصل عدم السداد ، لان الاصل في الامور العارضه العدم ، والسداد عارض والاصل عدمه ، وبما ان المدعي عليها تبلغت بحضور الجلسات ، وتخلفت عن الحضور دون عذر مقبول ، واسقطت حقها في الدفاع عن نفسها الامر الذي تعتبره الدايره قرينه مؤكده علي صحه المستندات المقدمه من المدعيه ، لا سيما وان العاده مستقره وجاريه بمبادره سالمي الذمم للمحاكم لاثبات براءتهم ولا يقع التخلف عن الحضور والمطل غالبا الا من المنشغله ذممهم بحقوق العباد ، واستنادا الي الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه ، ونصها : (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله ، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه ، عدت الخصومه حضوريه ، ولو تخلف بعد ذلك) واستنادا الي الفقره الثانيه من الماده الحاديه والعشرون من نظام الاثبات ونصها: (اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك … ) ، مما تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليها بالطلب الاول . واما فيما يتعلق بالمطالبه بالتعويض عن اتعاب التقاضي ، فان تعويض المدعيه عن ذلك يستلزم منه توافر اركان التعويض الثلاثه وهي (١- الخطا ، ٢- والضرر ، ٣- والعلاقه السببيه .) وحيث انه لم تثبت للدايره تلك الاركان مجتمعه لكي تجيب وكيل المدعيه لما طلبه من التعويض عن اضرار التقاضي ، وذلك ان خطا المدعي عليها ومماطلتها في السداد لا يكفي بمجرده للحكم للمدعيه بالتعويض ، بل لابد من وقع الضرر وحصول الغرم علي المدعيه بشكل قطعي ، اذ ان مجرد تقديم عقد الاتعاب وحده ليس دليلا علي حصول الغرم ووقوع الضرر ، وبما ان المدعيه لم تقدم البينه التي تثبت تحملها لغرم الشكايه الناشيه عن هذه المطالبه ، اذ ان حصول الغرم وثوبته شرط ، كما اشار لذلك ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب ، وتصدر حكمها الوارد في المنطوق وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدايره اولا: بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعه وسبعون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا وسبعه وسبعون هلله. ثانيا: رفض المطالبه باتعاب التقاضي، وذلك لما هو مبين في الاسباب، وبالله التوفيق.