moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 439483814 لعام 1443ه المدعي : شركه (...) للتجاره المدعي عليه : (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، طلب فيها الزامه بان يدفع لموكلته مبلغا قدره: ثمانيه عشر الف ريال (18.000)، تمثل تعويضا عن اتعاب المحاماه في القضيه التي اقامتها موكلته ضد المدعي عليه والمقيده لدي هذه المحكمه برقم: (439066201) لعام (1443)، والصادر بها حكم هذه الدايره لصالح موكلته بالزام المدعي عليه بان يدفع لموكلته مبلغا قدره: مايه واثنا عشر الفا وتسعمايه وسبعه وسبعون ريالا واربعه وسبعون هلله (112.977.74). وبقيدها قضيه واحالتها الي هذه الدايره عقدت لنظرها جلسه تحضيريه بتاريخ: 1443/11/15، وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله، وبعد تحقق الدايره من الاختصاص وشروط قبول الدعوي سالت وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فذكر ما اورده في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن حصر بينات موكلته؟ اجاب بانها تنحصر في الحكم الصادر من هذه الدايره، وبعرض الصلح بين الاطراف وانهاء الدعوي به؟ اجاب وكيل المدعيه بانه لا يمانع من ذلك بدفع مبلغ المطالبه كامله، فيما قرر المدعي عليه وكاله رفضه ذلك، وبطلب جوابه علي الدعوي؟ اجاب بان موكله تقدم بطلب التماس علي الحكم الصادر من دايره الاستيناف، كما ان موكله لم يماطل المدعيه ولدي موكله بينات علي قيامه بسداد مبلغ المطالبه المحكوم به، فعقب وكيل المدعيه بان مماطله المدعي عليه كانت قبل اقامه الدعوي، كما ان موكلته تكبدت اتعاب محاماه اكثر من المبلغ المطالب به، فافهمته الدايره بتقديم ذلك عبر النظام كما افهمت المدعي عليه وكاله بتقديم بيان بما ال اليه طلب الالتماس، فاستعدا بذلك. وفي جلسه: 1443/11/24، حضر طرفا الدعوي، وذكر وكيل المدعيه بانه ارفق حواله الاتعاب بتاريخ هذا اليوم، وبالاطلاع عليها تبين بانها غير مترجمه وبمبلغ اكبر من المبلغ الذي ادعي به، ثم طلب وكيل المدعيه مهله لتقديم ترجمه للحواله مع توضيح كون مبلغ الحواله اكبر من مبلغ الاتعاب المدعي به، وفي تاريخ: 1443/12/21، وردت مذكره من وكيل المدعيه ارفق بها حواله بمبلغ قدره: مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال (165.600) بتاريخ: 2021/11/17م، صادره من حساب موكلته الي حساب المدعو/ (...). وفي جلسه: 1443/12/27، حضر وكيل المدعيه فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن وجود تعاقد بينه وموكلته، وعن علاقه المحول له المبلغ (...) وفق الحواله المرفقه، وعن بيان كون مبلغ الحواله زايد عن مبلغ المطالبه؟ فاجاب بانه يوجد عقد بين موكلته وشركه (...)، وقد تم تحويل المبلغ ل(...) بسبب وجود اشكال في حسابات الشركه، والمحول له المبلغ هو مدير الشركه، واما ما يتعلق بكون مبلغ الحواله اعلي من مبلغ المطالبه، فان العقد المبرم مع موكلته يتعلق بعده قضايا والمبلغ المحول يتعلق بجميع القضايا وليس القضيه محل الدعوي وحدها، فافهمته الدايره بتقديم العقد المبرم مع موكلته وذلك خلال هذا اليوم، فاستعد بذلك. ثم وردت مذكره منه ارفق بها عقدا محررا علي مطبوعات مكتب المحامي: (...)، بتاريخ: 1433/2/18، مبرما بين موكلته ومكتب المحامي المذكور، وذلك علي ان يقوم المكتب بتقديم خدمات قانونيه وشرعيه لموكلته لمده سنه ميلاديه تتجدد تلقاييا مقابل مبلغ سنوي قدره: مايه وسته وخمسون الف ريال (156,000) اضافه الي ما يعادل: (10%) من المبالغ المحصله في القضايا الماليه. وفي جلسه هذا اليوم: 1444/1/11، حضر وكيل المدعيه/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...)، وبسؤال الحاضر عن المدعي عليه عما ذكره عن الالتماس المقدم علي الحكم الصادر في القضيه رقم: (439066201) فاجاب بان دايره الاستيناف اصدرت حكمها برفضه مشيره الي ان الالتماس يقدم لهذه الدايره، وقد تقدمت موكلته بطلب التماس لهذه الدايره، وباطلاع الدايره علي ملف القضيه السابق تبين عدم ورود اي طلب من المدعي عليه، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد اصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ذكره في الوقايع، ولما كانت دعوي المدعيه تتعلق بطلب تعويض عن ضرر ناشي عن دعوي سبق نظرها من المحكمه، الامر الذي يجعل الاختصاص بنظرها منعقد للمحكمه استنادا علي ما نصت عليه الفقره (9) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ: 1441/8/15. وفيما يتعلق بالموضوع: فان المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بان يدفع لها مبلغا قدره: ثمانيه عشر الف ريال (18.000) تمثل تعويضا عن اتعاب المحاماه في القضيه التي اقامتها موكلته ضد المدعي عليه والمقيده لدي هذه المحكمه برقم: (439066201) لعام (1443)، والتي صدر فيها حكم الدايره المكتسب للصفه النهاييه بالزام المدعي عليه بان يدفع لموكلته مبلغا قدره: مايه واثنا عشر الفا وتسعمايه وسبعه وسبعون ريالا واربعه وسبعون هلله (112.977.74)؛ ولما كان من لازم استحقاق المدعيه للتعويض اجتماع اركانه في المدعي به والمتمثله في التعدي والضرر والافضاء بينهما، فاذا اجتمعت هذه الاركان في المدعي به كان للمدعيه الحق في الحصول علي التعويض، واذا تخلف ركن منها سقط الحق في التعويض، فاما عن الركن الاول وهو حصول التعدي من المدعي عليه، فان المدعيه قدم لاثبات ذلك الحكم الصادر في القضيه رقم: (439066201) لعام (1443)، والمكتسب للصفه النهاييه فيما قضي به، الامر الذي يثبت معه للدايره ركن التعدي من قبل المدعي عليه، واما عن الركن الثاني وهو وقوع الضرر، فان المدعيه قدمت لاثبات الضرر المطالب بالتعويض عنه جراء خطا المدعي عليه العقد المبرم بينها ووكيلها بتاريخ: 1433/2/18، المتضمن قيامه بتقديم خدمات قانونيه وشرعيه لموكلته مقابل مبلغ سنوي قدره: مايه وسته وخمسون الف ريال (156,000) اضافه الي ما يعادل: (10%) من المبالغ المحصله في القضايا الماليه، كما قدمت لاثبات غرمها للمبلغ الحواله الصادره من حساب موكلته لوكيلها بمبلغ قدره: مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال (165.600) بتاريخ: 2021/11/17م، مما يثبت معه ركن وقوع الضرر علي المدعيه، واما عن علاقه السبب بينهما فانه ولما كان من اسباب تعاقد المدعيه مع وكيلها وغرمها لمبلغ العقد هو مطالبه من تخلف عن الوفاء لها، الامر الذي تثبت معه علاقه السبب بين الخطا والضرر، مما يتحقق معه اركان التعويض في المدعي به واستحقاق المدعيه له، ولما كان المنظم في نظام المحاكم التجاريه اوجب علي المدعين اللجوء الي اجراءات قبل قيد الدعوي تتمثل في اجراء المصالحه او الوساطه او الاخطار بطلب الحق المدعي به بحسب حال الدعوي، ولما كان المدعي عليه لم يقم بالوفاء للمدعيه بما تطالب به اثناء اتخاذها ذلك الاجراء، وتخلف عن تقديم البينه علي دفعه بالسداد، مما تري معه الدايره ان المدعي عليه قد مطل المدعيه حقها الثابت في ذمته دون مسوغ مقبول؛ ولما كانت الشريعه قد نهت عن الاضرار بالغير ابتداء وعدم مقابله الضرر بمثله، ووجوب ازاله الضرر، ففي الحديث الذي رواه عباده بن الصامت -رضي الله عنه- ان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قضي ان (لا ضرر ولا ضرار)، كما نص الفقهاء في قواعدهم ان (الضرر يزال)، ولما كان من الواجب عند الحكم بالتعويض ان يكون جابرا للضرر الواقع علي المدعيه دون حيف فيه علي المدعي عليه، وان يراعي فيه جسامه الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف او العاده المستقره في ذلك وراي الخبير حال وجود المقتضي له وفق ما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه للنظام، وان المنوط به تقدير ذلك كله هي الدايره التي فصلت في الدعوي الاصليه، بحسب ما يتبين لها من ظروف الدعوي وما يقدم لها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تقدير التعويض للمدعيه بالمبلغ الوارد في منطوق حكمها ادناه وتراه كافيا في جبر الضرر الواقع عليه، وترفض مطالبته فيما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعيه/شركه (...) للتجاره، ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره: ثلاثه الاف ريال (3.000) ورفض ما زاد عن ذلك، لما هو مبين بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.