moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٣٣٥٧٦٤ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه بصحيفه الدعوي الي المحكمه التجاريه ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من شركه(...)مساهمه مقفله ضد المدعي عليها المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٥٧٠٩٤٥٥٧) وتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٠٨ه والمنظوره لدي (الدايره السادسه) والقضيه انتهت بحكم نصه: الزام المدعي عليها شركه(...)شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) ان تدفع ل شركه (...)مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٨٥,٩٥٠) مايتان وخمسه وثمانون الف وتسعمايه وخمسون ريال لما هو موضح بالاسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٨٣٣٠٦٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٢ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١- عدم دفع المستحقات حين المطالبه مما ادي الي (تعيين محامي ودفع تكاليف اتعاب محاماه للمطالبه الماليه)، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٧,٠٠٠) سبعه وخمسون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات التاليه: ١- عقد اتعاب محاماه مبرم بتاريخ ٢٠٢٤/٠٢/٠١م بين المدعيه والمحامي (...)وممهور بتوقيع الطرفين. ٢- صك حكم برقم (٤٥٣٠٨٣٣٠٦٨) وبتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٢ه الصادر من الدايره السادسه في المحكمه التجاريه بجده. ثم قدمت وكيله المدعي عليها جوابها علي الدعوي بما نصه: (اولا: الرد علي الدعوي الاصليه: بالرجوع للحكم الصادر من دايرتكم الموقره برقم ٤٥٣٠٨٣٣٠٦٨ وتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٥ه افيد بان موكلتي لم تتمكن من حضور الجلسه في تلك الدعوي لعدم علمها بالدعوي، ولعدم وصول ما يفيد تحديد جلسه لنظرها؛ حيث ان الشركه مختلطه ومدير الشركه ليس من سكان المملكه، ومعلوم لدي اصحاب الفضيله انه لا يمكن الجزم بورود الرسايل الالكترونيه لاسيما لبعض الشركات التي تجهل تحديث بيانات ناجز للمدراء، وما جاء في دعوي المدعيه في تلك الدعوي غير صحيح جمله وتفصيلا، والصحيح ان موكلتي تقوم بتوريد دهانات حسب النشره الفنيه المعتمده من مالك المشروع بعد اعتماد العينات في موقع التنفيذ، وعند توريد المواد للمشروع تواصلت المدعيه هاتفيا مع موكلتي بشان اختلاف المواصفات المقدمه، وتم الرد بالخطاب الصادر بتاريخ: ٢٧/٥/٢٠٢٣م عبر الايميل بان الكميه والمواصفات صحيحه وانه تم تنفيذ العينات بشكل خاطي من قبل المدعيه بالمخالفه لتعليمات النشره الفنيه واعتماد العينات الصادره بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠٢٢م، والتي تم عملها بموقع التنفيذ بحضور الطرفين قبل توقيع اوامر الشراء من قبل المكتب الاستشاري، وذلك للعمل علي استكمال مشروع(...)، والجدير بالذكر ان المشروع قد تم سحبه من المدعيه لعدم التزامها وتسليمه للشركه (...)وقد ورد لموكلتي اوامر شراء لتوريد الدهانات للمشروع، وتم توريدها دون اي خلل، مما يثبت معه عدم ارتكاب موكلتي لخطا يوجب الحكم عليها، وحيث سببت الدايره حكمها بناء علي اوامر الشراء والنشره الفنيه، ولانه لم يتسني لموكلتي الدفاع عما ورد في دعوي المدعيه اذ لدي موكلتي ما يثبت قيامها بتوريد الكميات المطابقه لما طلبته المدعيه وبالتالي عدم استحقاقها لما تدعيه، وعليه تجدر الاشاره الي رغبه موكلتي في التماس اعاده النظر علي ذلك الحكم فور الانتهاء من ترجمه المستندات الخاصه بالدعوي. ثانيا: الرد علي دعوي التعويض: استنادا للماده السابعه والثلاثون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه والتي تنص علي: يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار... ، وحيث ان الضرر يشترط لموجبه اركان اساسيه وهي (الخطا، الضرر، العلاقه السببيه) ولا يمكن ان يتم التعويض عن الضرر الا في حال توفرها، فان سقط احدها سقطت، ومن المستقر وبحسب نظام المعاملات المدنيه في مادته العشرون بعد المايه والتي تنص علي: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه التعويض) وبذلك يتضح عدم تحقق اركان التعويض فلم يقع من موكلتي خطا يوجب التعويض لان ما ورد في صك الحكم المشار اليه انفا لا يمكن الاستناد اليه في هذه الدعوي، لان ثبوت الحق المدعي به كان بسبب تغيب موكلتي عن الحضور، وعدم تمكنها من الرد علي موضوع الدعوي، وهذا لا يسقط حقها ولا يمكن التعويل عليه في ثبوت خطيها، وعليه فلا مسوغ لدعوي التعويض لعدم تحقق اركانها، كما لا يخفي علي كريم علم دايرتكم عدم وجود مستند نظامي يلزم المدعي اصاله بتوكيل محام لرفع الدعوي الاصليه، حيث كان المدعي اصاله يستطيع الترافع عن نفسه دون الحاجه لربط علاقه تعاقديه مع محام لرفع الدعوي والترافع عنه بمبلغ اتعاب يصل لربع مبلغ المطالبه، لاسيما وقد حكمت الدايره في الدعوي من الجلسه الاولي، اضافه لوجود قرابه بين المدعيه ووكيلها تثير الشك حول صحه الاتعاب المذكوره في الدعوي رغم حداثه ترخيص الوكيل، وعدم وجود الخبره الكافيه لاستحقاق كل هذه الاتعاب، وبناء علي نظام المحاكم التجاريه في مادته ١٦ ولايحته التنفيذيه الماده ٥١ حيث انه لا يشترط علي المدعيه ان تستعين بمحامي، اضافه الي ان موضوع الدعوي في الدعوي الاصليه وقيمه المطالبه فيها ليست من القضايا التي يلزمه النظام توكيل محام، مما ينفي ما ادعاه المدعي من ان موكلتي الجاته لتوكيل محام، وقد ذكر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في اكثر من موضع بما مفاده: (انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ولان حق التقاضي مكفول للجميع ولم تقم موكلتي بالاضرار بالمدعي عليها ولم يوجد لدد او مماطله من موكلتي، لاسيما والمدعيه لم تشعر موكلتي بالدعوي قبل اقامتها عبر وسيله التواصل المعتبره بينهما، فضلا علي ان محكمه التنفيذ خصمت المبلغ من حساب موكلي فور التقدم بالتنفيذ، ولم تماطل موكلتي في السداد، ولم تقصد موكلتي منع المدعيه من اخذ حقها الذي ادعته رغم انها لم تعذر قبل الدعوي، ولم تتعسف في اداء الحق الذي اثبتته الدايره للمدعيه، ولانه من الواجب التفريق بين ثبوت الحق في ذاته ومطل المدين في ادايه لان ثبوت احدهما لا يعني ثبوت الاخري مما يوجب رفض الدعوي لما سبق بيانه.) وقد عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/١١/٢١ه وفيها: سالت وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي ما ورد في لايحته اعلاه، وبعرض الدعوي علي وكيله المدعي عليها احالت الي جوابه اعلاه، وبعرض جوابها علي وكيل المدعيه اجاب: ان المدعي عليها وكاله ترد علي الدعوي الاصليه وقد ردت برد غير ملاق لدعوي التعويض، والدعوي الاصليه حكم فيها بحكم مكتسب القطعيه، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المدعيه تتغيا من دعواها التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من الدايره، ولما كانت الدايره قد نظرت القضيه الاصليه؛ فانها مختصه بنظر النزاع؛ استنادا لما ورد في الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ٩- دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه) وعن الموضوع: ولما كانت المدعيه تطالب باضرار التقاضي عن الدعوي السابقه مبلغ وقدره (٥٧,٠٠٠) سبعه وخمسون الف ريال، ولما كانت المطالبه باضرار التقاضي انما هي من قبيل دعاوي التعويض، وبالتالي فمناط الالزام بها متوقف علي توافر اركان التعويض في المطالبه؛ استنادا للماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه بان: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) ولما كان الثابت ان المدعي عليها قد الجات المدعيه للشكايه والمرافعه في الدعوي الاصليه فيتحقق معه ركن الخطا، كما ان الركن الثاني وهو الضرر قد تحقق وقوعه علي المدعيه فالجاتها المدعي عليها الي توكيل محام ليتولي الترافع عنها في القضيه السابقه، ولما كانت المدعيه قد تكبدت المصاريف بسبب تلك القضيه فيكون ركن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر قد توافر فيها؛ مما تري معه الدايره توافر الاركان الثلاثه للتعويض التي بموجبها تستحق المدعيه التعويض عن اضرار التقاضي، ولما كان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ استنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف، او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء- والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير، وبما لها من سلطه تقديريه تري ان مبلغ (٢٨,٥٩٥) ثمانيه وعشرون الف وخمسمايه وخمسه وتسعون ريال مناسب لما بذل في تلك الدعوي من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظرها، وفيه موازنه بين ركن الضرر وعدم الحيف، مما تنتهي معه لقبول طلب المدعيه جزييا، وبعد ان ثبت للدايره ما تقرر في تضاعيف اسبابها اعلاه؛ فانها تنتهي الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه(...)شركه شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) ان تدفع مبلغا وقدره (٢٨,٥٩٥) ثمانيه وعشرون الف وخمسمايه وخمسه وتسعون ريال، ل/شركه (...)مساهمه مقفله، سجل تجاري رقم: (...) ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.