tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430347184 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks

date_gregorian=2023-03-14 date_hijri=1441-05-27 document_type=ruling entity=document_number:1384 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439217321 لعام 1443ه 

المدعي:
شركه المحدوده للانشاءات المعماريه السريعه 
المدعي عليه:
علي محمد بن عبدالمحسن الحداد
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ ساره عبدالرحيم البخاري، صاحبه الهويه الوطنيه رقم (...) بلايحه دعوي تختصم فيها المدعي عليه افادت فيها: انه لا يوجد بين المدعيه والمدعي عليه تعامل، ونتيجه لخطا المدعي عليه المتمثل في (تعويض عن فوات منفعه) بتاريخ 27/05/1441ه مما تسبب ب(اجار معده التي كانت بحوزته)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (احتجاز معده المدعيه ولم يتم استلامها الا بعد حكم قضايي في القضيه رقم 1384 لعام 1442ه) ومقدار التعويض المطلوب (2000000) مليونان ريال سعودي ، ومسوغات الطلب: تعويض عن فوات منفعه؛ وختمت وكيله المدعيه لايحه دعواها بطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره مليونان (2000000) ريال، وارفق ما راه سندا لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات مرييه، ففي جلسه 28/08/1443ه، حضرت وكيله المدعيه كما حضرت وكيله المدعي عليها/ نوره بن عبد العزيز بن سعود النعيم صاحبه الهويه الوطنيه (...)، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعواها فابرزت صحيفه المعدله والتي افادت فيها: ان المدعي عليه ممارس لمهنه النقل وقد قام المدعي عليه دون موافقه موكلتي الشركه بتاريخ 22/01/2020م لنقل معده تابعه لموكلتي من نوع بلدوزر كتريلر موديل ٢٠١٤ من مدينه الدمام الي مدينه مكه المكرمه وعند وصول المعده لمقر مشروع موكلتي بمكه المكرمه رفض المدعي عليه اخلاء سبيل المعده وذلك لرغبه المدعي عليه بان تدفع موكلتي رسوم نقل المعده علي رغم عدم اتفاقها معه علي نقل المعده ونتيجه لذلك قام المدعي عليه بحجز المعده واجبار المدعيه علي دفع رسوم مبلغ وقدره ٢٤٫٠٠٠ اربعه وعشرون الف ريال ، وبما ان ما اقدم عليه المدعي عليه من حجز المعده بغير وجه حق ودون مستند نظامي هو استيلاء علي مال الغير بالاضافه الي ما نتج عن الحجز الجبري من تعطيل اعمال المدعيه وزوال الانتفاع بها ، وعليه تم رفع دعوي قضاييه بالمحكمه التجاريه بالدمام برقم 1384 وتاريخ 05/07/1442ه علي المدعي عليه مؤسسه مساندات الخليج لصاحبها علي الحداد ، وتم الحكم بالزام المدعي عليه بتسليم المعده لعدم ثبوت ما يبيح احتجاز المعده ، ولكون المعده كانت بعهده المدعيه من تاريخ 22/01/2020م وتم استلامها بموجب امر قضايي من محكمه التنفيذ بتاريخ 27/10/2021م ، لتبقي مده حجز المدعي عليها المعده واحد وعشرون شهرا ، مما تكبد به موكلتي بتلك المده بايجار معده بمبلغ ما يقارب مليون وسته ميه الف ريال سعودي. وختمت وكيله المدعيه لايحتها المعدله بالطلبات التاليه: ١- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره مليون وسته ميه الف (1.600.000) ريالا تعويض عن فوات المنفعه. ٢- الزام المدعي عليها بدفع مبلغا وقدره ثلاث ميه وخمسون الف (350.000) ريالا كاتعاب للتقاضي)، ثم سالتها الدايره عن المعده محل النزاع فاحالت علي المعده التي تضمنها الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه بهذه المحكمه، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها استمهلت للرد، ثم افهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام. وفي جلسه 24/10/1443ه حضرت وكيله المدعيه/ بشري بنت مطلق المغرب، صاحبه الهويه الوطنيه رقم (...) والوكاله رقم 421499027 كما حضر وكيل المدعي عليه / ناصر محسن ناصر الهاجري صاحب الهويه الوطنيه رقم (...) والوكاله رقم 433745966 ، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن جوابه قدم مذكره افاد فيها جوابا علي مطالبه المدعيه بالتعويض عن ضرر حبس العين او نحو ذلك وزعمها بعدم وجود اتفاق مع المدعي عليها لنقل المعده البلدوزر محل الدعوي وان المدعي عليها استولت علي المعده بلا وجه حق فالجواب: ان دعوي المدعيه غير صحيحه وباطله جمله وتفصيلا وتتضمن تقديم معلومات مغلوطه لجهه قضاييه في محاوله الحصول علي اموال ليس لها حق فيها حيث ان الوقايع والادله التاليه تكذب وتبطل دعوي المدعيه: اولا: ان الاتفاق في نقل المعده حصل بين المدعي عليها (الناقل) وبين مدير مشتريات المشروع في الشركه المحدوده المدعيه ويدعي / محمد السوداني ووظيفته تخوله بلا شك في مثل هذا التعامل وهو الامر المالوف والمتعارف عليه لدي الشركات، ثانيا: ان المعده البلدوزر خرجت من بوابه الامن الصناعي بمنطقه راس الخير التابع للهييه الملكيه السعوديه بموجب تصريح خروج مواد او معدات وبتوقيع الشخص المخول وصاحب الصلاحيه في الشركه المدعيه اذ لا يمكن خروج اي مواد بخلاف تلك الطريقه وهو امر معلوم بالضروره ويمكن الرجوع للسجلات للتحقق من ذلك مما يبطل دعوي المدعيه، ثالثا: مرفق بطيه صور للمعده المحمله علي الشاحنه واستماره تلك الشاحنه والعايده للمدعي عليها وصور لهويات السايقين التابعين للمؤسسه المدعي عليها مما يدل ايضا علي صحه ووجود تعامل نقل بين طرفي الدعوي، رابعا: يوجد الشاهد / فرج ناصر المحيميد سوري الجنسيه مرفق هويته وهو يعمل لدي مؤسسه اخري / مؤسسه وعود الشرقيه للمقاولات يشهد علي صحه تعامل واتفاق النقل بين المتداعين فضلا عن سايقي الشاحنه الناقله / نيلا نيغام وعمر شمسوكان هنديي الجنسيه التابعين للمدعي عليها الناقل، خامسا: لو كان الامر كما زعمت الشركه المدعيه من عدم وجود اتفاق وحصول استيلاء ونحو ذلك لاصبحت الدعوي قضيه سرقه وجنايه وتغير اذن مسار الدعوي عن هذه المحكمه الي جهه الاختصاص من الشرطه والنيابه والمحكمه المختصه بل ان شرطه راس الخير (الجبيل) والنيابه العامه بالجبيل رفضت الدعوي مما يبطل دعوي المدعيه وكذا شرطه منطقه مكه المكرمه رفضت استلام دعوي الشركه المدعيه، سادسا: وهل من العاده ان يقوم السارق بايصال المسروق والذهاب به الي مقر مشروع صاحب ومالك المسروق، سابعا: لو افترضنا فقط حصول شييا مما زعمته المدعيه فان القواعد الشرعيه والنظاميه تجيز للمؤجر حبس العين او المنقول القابل للحجز ضمانا للاجور المستحقه باعتبارها مثقله بامتياز وحق المؤجر، ثامنا: الشركه المدعيه هي المتسببه في وقوع التاخير بسبب عدم تسليمها الاجره وبالتالي عدم استلامها للمعده التابعه لها فهي لم تحضر اصلا لاستلام المعده طيله تواجد المعده لمده تزيد عن السنه والنصف في موقع المدعي عليها بعد اعادتها للمنطقه الشرقيه وهي المفرطه والمفرط اولي بالخساره وما هذه الدعوي الا دعوي كيديه في مقابل مطالبه المدعي عليها لحقها في قضيه اخري لدي محكمه جده التجاريه برقم 439053413 ، وختم مذكرته بطلب رد الدعوي لما ذكر من اسباب، وبعرضها علي وكيله المدعيه استمهلت للاجابه . وفي جلسه 16/11/1443ه حضر وكيل المدعيه/ سلطان بن عواد الشن ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، كما حضر وكيلها/ ناصر بن محمد الهاجري ذو الهويه الوطنيه رقم (...) ، وبطلب الجواب من وكيل المدعي ابرز جوابه ونصه: (اولا: ان علي بن محمد الحداد ، سبق ان رفع دعوي قضاييه برقم 439053413 لعام 1443 والمقيده بالمحكمه التجاريه بجده، علي المدعيه باثبات العقد والمطالبه الماليه بقيمه نقل المعده، عليه فقد صدر حكم قضايي برفض الدعوي برقم صك حكم 430376072 وتاريخ 11/10/1443 ، ثانيا: توضيحا لذلك فقد صدر حكم قضايي لصالح المدعيه برقم (1384) بتاريخ 05/07/1442ه الصادر من المحكمه التجاريه بالدمام الدايره التجاريه السادسه ، والمؤيد من قبل محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه ، (ونص الحكم علي تسليم المعده المشار اليها بالدعوي وذلك لعدم ثبوت ما يبيح احتجاز المعده محل الدعوي). ثالثا: المدعيه لم تتعاقد معهم باي شكل كان بنقل المعده التابعه للمدعيه، وبما ان المدعي عليه تعمد بحبس المنفعه التي تفوق قيمتها 8 ملايين ريال سعودي، والذي تكبدت به المدعيه باجار معده بديله عنها لمده حجز المعده من تاريخ 22/01/2020م الي تاريخ 27/10/2021م، اي ما يعادل 21 شهرا، وتكبدت خلاله المدعيه باجار معده مثيله للمعده المحجوزه لدي المدعي عليها بقيمه ايجاريه اجماليه وقدرها 1.750.000 مليون وسبعه ميه وخمسون الف ريالا. وذلك ينبني في اساسه علي قول النبي صلي لله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) كما ان قاعده (الضرر يزال) مفادها وجوب ازاله الضرر لانه ظلم وحرام في الشرع وما كان ذلك وجب النهي عنه حتي لا يقع، ووجب رفعه اذا وقع. عليه وختم مذكرته بطلب: الحكم علي المدعي عليه علي بن محمد الحداد بدفع مبلغ وقدره 1.750.00 مليون وسبعه ميه وخمسون الف ريالا، ثم اضاف وكيل المدعي بان لديه جمله من المرفقات متعلقه بهذه المذكره، فافهمته الدايره بارفاقها من خلال النظام، ثم طلب وكيل المدعي عليه الامهال للرد. وفي الجلسه المرييه 28/12/1443ه حضر المشار اليهما، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه رات حاجتها لندب خبره لتحديد الاجره اليوميه للمعده، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه فلم يمانع، وعليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي لمخاطبه بعض بيوت الخبره، عليه رفعت الجلسه. وفي الجلسه المرييه 09/01/1444ه حضر المشار اليهم، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن مواصفات المعده الدقيقه وارفاق صوره منها، فطلب الامهال، ثم اضاف وكيل المدعي عليه بان لديه مذكره وطلب تقديمها، ثم ابرزها ونصها: (اولا: شكلا: نظرا لكون المدعيه قد نفت وجود اي اتفاق او تعامل مع المدعي عليه فلا وجود اذن لاي نزاع او تعامل تجاري فيها ولا تشتمل علي اي اعمال تجاريه اصليه او بالتبعيه فهذا يخرج الدعوي من اختصاص المحاكم التجاريه. ثانيا: موضوعا: لا شك ان اداء الاجره يعد التزاما في الشريعه والشارع قد منح العامل او الاجير كالناقل ونحوه ضمانات تعاونه في الحصول علي حقه من الاجره ومن ابرز هذه الضمانات هو حقه في حبس العين التي بيده حتي يستوفي اجرته وهو محل خلاف بين اهل العلم كما هو معلوم وعلي افتراض صحه وقوع حبس في الدعوي فلا ينبغي العتب علي حابس العين مقابل حقه واجرته وقد اخذ باحد قولي اهل العلم ثالثا: اركان المسؤوليه التقصيريه قد شابها النقص والخلل في الدعوي المنظوره فالمدعيه نفسها قد تلوثت ووقعت في الخطا وهو الركن الاول والاهم من اركان المسؤوليه من حيث عدم تسليمها لاجره الناقل مجرد (24500) ريال والاستمرار في عدم تسليم الاجره لوقت طويل عده اشهر بل اكثر من ذلك مع قدرتها وملايتها الماليه بل وقد ثبت عدم حضور المدعيه اثناء تلك المده لاستلام المعده اثناء تواجدها في ساحه المدعي عليه فكل ما ذكر فيه دلاله قويه ومباشره علي وقوع التفريط والتقصير والاهمال من المدعيه نفسها في بذل ادني مجهود وهي قادره عليه وبذلك تكون المدعيه هي بالفعل من تسبب حقيقه في وقوع الضرر ان صح وقوعه اصلا فالمسؤوليه اذن تبطل وتنتفي بتعدد الاسباب والاحتمال يبطل الدليل والضرر لا يزال بمثله فلا يمكن قبول تحميل موكلي المدعي عليه اي مسؤوليه والحال كما ذكرنا. رابعا: ان الشركه المدعيه طلبت من الدايره في بدايه نظر الدعوي السابقه وهي دعوي الحكم بتسليم المعده وبموجب نظام القضاء المستعجل ان تستلم المعده منذ بدايه نظر القضيه السابقه غير ان الدايره رفضت ذلك الطلب المستعجل ورفضت الدايره تسليم المعده للمدعيه فكيف اذن يتم تحميل موكلي مسؤوليه حبس العين ومرور الزمن وقد كان ذلك بموجب اجراء وقرار قضايي؟)، وبعرضها علي وكيل المدعي استمهل للرد. وفي الجلسه المرييه 17/01/1444ه حضر اطراف الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عليه عما يود اضافته قرر الاكتفاء بما قدم كما قرر وكيل المدعي الاكتفاء بما قدم. وفي الجلسه المرييه 11/02/1444ه حضر المشار اليهم، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه، سالت وكيل المدعيه عن عدد الايام التي بقيت فيها المعده لدي المدعي عليه فذكر بانها (643) يوما، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه استمهل للرد. وفي جلسه 12/2/1444ه، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليه ابرزت مذكره مضمونها ان المعده بقيت محمله علي شاحنه المدعي عليه لمده (52) يوم بموقع الشركه المدعيه بالمنطقه الغربيه وفي هذا تعطيل وحجز حتي للشاحنه اللوبد العايده للمدعي عليه ومن ثم اعيدت للمنطقه الشرقيه لساحه عمل المدعي عليه وبقيت لمده (563) يوم تقريبا وفي هذا ايضا حجز لارضيه وموقع المدعي عليه وتكبده قيمه ايجار الموقع حيث لم تحضر المدعيه لاستلامها وكان وقتها جايحه كورونا المعلومه وبذلك يصبح عدد مجموع الايام (615) يوم تقريبا، وبعرضها علي وكيل المدعيه قرر صحه عدد الايام التي ذكرتها وكيل المدعي عليه والبالغه (615) يوم، ثم ذكرت وكيله المدعي عليه بانه من تاريخ 20/1/2020م حتي تاريخ 1/1/2021م كان هناك تعليق بسبب الجايحه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب بان التعليق كان لمده ثلاثه اشهر وطلب الامهال لبيان ذلك. وفي جلسه 23/2/1444ه، وبسؤال وكيل المدعيه عما استمهل لاجل، فذكر بان فترت الحظر كانت من تاريخ 8/7/1441ه الموافق 2/3/2020م حتي تاريخ 7/10/1441ه الموافق 29/5/2020م، غير ان ذلك لا يعفي المدعي عليه من تسليم المعده، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليه ابرزت مذكره مضمونها عده نقاط: 1/ عدم حضور الشركه المدعيه اصلا لاستلام المعده محل الدعوي طيله وجود المعده في ساحه المدعي عليه. 2/ جايحه كورونا وتبعات الجايحه كانت طيله تلك الفتره محل النظر وهي عامي 2020م ومعظم عام 2021م. 3/ المدعي عليه مستعد لاداء اليمين بعدم حضور المدعيه لاستلام المعده علي الرغم من التواصل مع منسوبي المدعي عليه. 4/ وقد تم فيما سبق تقديم كافه الادله والاسباب التي تشير وتدل علي عدم استحقاق المدعيه فيما تطالب به، ثم قرر الاطراف الاكتفاء، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه. وفي جلسه 16/3/1444ه حضر وكيلا طرفي النزاع المشار اليهما سابقا، ثم رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها الماثل.
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وحيث ان المدعيه تهدف من دعواها الي الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغا وقدره (1.600.000) ريال، مليون وسته ميه الف ريالا تعويضا عن فوات منفعتها من المعده التي ظلت حبيسه لدي المدعي عليه طيلت احد عشر شهرا دون وجه حق، ولما كان من البين دفع المدعي عليه بعدم اختصاص المحكمه نوعيا؛ لعدم وجود اتفاق او تعامل تجاري بين الطرفين، وحيث نصت الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه علي ان من اختصاصها النظر في: (المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه)؛ وعليه فان منشا طلب المدعيه بالتعويض هو تحقق وصف التاجريه في طرفي النزاع، وعدم وجود اتفاق او تعامل لا ينفي اختصاص المحكمه بنظر الدعاوي التي تنشا بين التجار بسبب المسؤوليه؛ مما تذهب معه الدايره الي اختصاصها بنظر هذا النزاع، واما موضوعا فان الثابت انكار المدعي عليه لاستحقاق المدعيه ما تطالب به، وبتامل الدايره لما قدمته المدعيه من بينه تبين لها، ان المعده مثار النزاع بقيت زمنا عند المدعي عليه رغم مطالبه المدعيه بها ولم تستطع ان تردها الا بموجب الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه بهذه المحكمه في القضيه رقم (1384) بتاريخ 05/07/1442ه، والذي اكدت الدايره في طي اسبابه عدم ثبوت ما يبيح احتجاز المعده؛ وعليه فان طلب المدعيه بالتعويض عن بقاء المعده مشروع؛ وذلك ان منافع المغصوب تضمن وفقا لما قرره الفقهاء؛ لان المنافع اموال متقومه كالاعيان والغرض الاظهر من جميع الاموال هو منفعتها، وايضا تحقق الاركان التي توجب التعويض (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)؛ وذلك ان المدعي عليه اخطا في حبس المعده وترتب علي ذلك ضرر ظاهر وهو عدم انتفاع المدعيه منها طيله فتره الحبس، وفوات ذلك الانتفاع كان بسب خطا المدعي عليه بالحبس، مما يتحقق معه ركن العلاقه السببيه، ولا ينال من ذلك دفع المدعي عليه من انه قام بنقل المعده بناء علي طلب المدعيه واحجمت عن سداد اجره النقل مما دفعه لحبسها حتي سداد الاجره، فان ذلك غير مسوغ لحبسها، لا سيما وان مطالبه المدعي عليه بالاجره عن النقل قوبلت بالرفض بموجب الحكم الصادر في القضيه رقم (439053413) من المحكمه التجاريه بجده، والدايره في طور تحديد ايام الحبس علي وجه الدقه سالت الاطراف عن ذلك، فاتفقوا علي انها (615) يوما، غير ان المدعي عليه دفع بانه تخللت فتره الحبس (جايحه كورونا)، واختلفوا في مقدارها، وبتامل ذلك تبين ان فتره الحظر الكلي والجزيي كانت من تاريخ 28/7/1441ه حتي تاريخ 29/10/1441ه وعدد ايامها (93) يوما، مما تذهب معه الدايره الي خصمها من فتره التعويض عن الحبس، استنادا للفقره (1) من البند (ثانيا - ا) من قرار المحكمه العليا رقم (45) وتاريخ 8/5/1442ه والمتعلق بالجوانب ذات الصله بجايحه كورونا واثر القوه القاهره والظروف الطاريه علي الالتزامات والعقود، باعتبار ان فتره الحظر الكلي والجزيي يتعذر معه الانتفاع بالاعيان المؤجره كليا او جزييا؛ وعليه فان اجمالي فتره الحبس التي تستحق المدعيه التعويض عنها هي (522) يوما، واما عن مقدار تعويض كل يوم فان الدايره واستنادا للماده (123) من نظام الاثبات، خاطبت مؤسسه سنام الشرق لتاجير المعدات لتقدير الاجره اليوميه للمعده فذكرت بانها بمبلغ (1.725) ريال؛ وعليه فان المدعيه تستحق لقاء مطالبتها مبلغ (900.450) ريال، وترفض الدايره ما سواه،
نص الحكم:
فلهذه الاسباب حكمت الدايره بالزام/ علي محمد بن عبدالمحسن الحداد، هويه وطنيه رقم (…)، بان يدفع لشركه المحدود للانشاءات المعماريه السريعه، سجل تجاري رقم (…) مبلغا وقدره (900.450) الف ريال، تسعمايه الف واربعه وخمسون ريال ورفض ما عدا ذلك، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439217321 لعام 1443ه 

المدعي:
شركه المحدوده للانشاءات المعماريه السريعه 
المدعي عليه:
علي محمد بن عبدالمحسن الحداد
الوقايع:
تتلخص واقعات هذه القضيه بما اورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل اليه الدايره وقايع واسبابا وفقا للماده (76/2) من نظام المحاكم التجاريه ، وقد اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمها فيها القاضي بالزام/ علي محمد بن عبدالمحسن الحداد، هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع لشركه المحدود للانشاءات المعماريه السريعه، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره تسعمايه الف واربعمايه وخمسون (900.450) ريالا ، ورفض ما عدا ذلك، وباحاله القضيه الي هذه الدايره حددت لنظرها جلسه الثلاثاء 5/5/1444ه حيث افتتحت هذه الجلسه العلنيه (عبر الاتصال المريي) في يوم الثلاثاء 5/5/1444ه وحضرها وكيل المدعيه (المستانف ضدها) سلطان بن عواد بن صالح الشن بالهويه رقم (...) وبموجب الوكاله رقم (435381434) كما حضرت وكيله المدعي عليه (المستانف) طاهره بنت علي بن احمد المرزوق بالهويه رقم (...) وبموجب الوكاله رقم (44820636) وقررت وكيله المدعي عليه (المستانف) بانها هي التي قدمت الاعتراض في النظام وانها تعمل محاميه متدربه لدي المحامي/ناصر بن محسن بن ناصر الهاجري ، وان رخصه تدريبها تنتهي في تاريخ 17/2/1447ه ، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ، والحكم الصادر فيها ، والاعتراض المقدم عليه المتضمن: 1. جاء في تسبيب الحكم ما نصه (ولما كان من البين دفع المدعي عليه بعدم اختصاص المحكمه نوعيا لعدم وجود اتفاق او تعامل تجاري بين الطرفين ... الي قوله وعدم وجود اتفاق او تعامل لا ينفي اختصاص المحكمه بنظر الدعاوي ..... الي اخر ما ورد) انتهي، ونقول:بان المدعي عليه لم يدفع بعدم وجود اتفاق او تعامل بين طرفي الدعوي للقول بعدم الاختصاص، فهذا التسبيب من الدايره ليس من دفوع المدعي عليه (فضلا انظر الصك) بل ان المدعي عليه ذكر ان المدعيه نفسها قد حصرت دعواها طيله فتره الترافع وحتي الحكم بان المدعي عليه قام بالاستيلاء علي المعده محل النزاع دون موافقتها، وبدون اي اتفاق او تعاقد بينهما، وان المدعي عليه نقل المعده من مدينه الدمام الي مدينه مكه المكرمه وطلبت المدعيه تعويض فوات المنفعه اي ان المدعيه نفت وانكرت اي تعامل او اتفاق بين طرفي الدعوي وسواء تجاريا او غيره واصرت انه استيلاء علي مال الغير اي بمعني سرقه ، وطلبت التعويض بناء عليهذا الاستيلاء او السرقه، وحصرت دعواها في ذلك ولم تصححه حتي الان ، ومثلهذه الدعوي من المدعيه قطعا ليست من اختصاص القضاء التجاري والنظر في قضايا الاستيلاء والسرقه بل ويكون حكمهذه الدايره التجاريه خارجا عن موضوع دعوي المدعيه بمعني اخر اوضح ان المدعيه طلبت التعويض بسبب الاستيلاء او السرقه وحصرت دعواها فيهذا ، وحيث ان دعاوي الاستيلاء او السرقه ليس من اختصاص القضاء التجاري مما يحصل به الخلل في نظر الدعوي او الحكم فيها لخروجها عن اختصاصهذه المحكمه فما دام ان المدعيه وهي صاحبه الدعوي نفسها تقول (استيلاء وسرقه) فلماذا نضيف او نخالف ونخرج عن دعوي المدعيه ونزعم انها من الدعاوي التجاريه هذا من ناحيه الشكل اما من ناحيه الموضوع:- ۲۔ جاء في تسبيب الحكم ما نصه (ان المعده مثار النزاع بقيت زمنا عند المدعي عليه رغم مطالبه المدعيه بها ولم تستطع ان تردها الا بموجب الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه بهذه المحكمه في القضيه رقم 1384 في 1442/7/5) انتهي النص.. نقول انهذا التسبيب ليس علي اطلاقه لان المدعيه تقدمت في بدايه نظر الدعوي السابقه لدي الدايره التجاريه السادسه بطلب مستعجل لاستلام المعده وذلك بموجب نظام القضاء المستعجل فرفضت الدايره ذلك الطلب فكان الحبس اذن وعلي الاقل فتره التقاضي تلك بموجب قرار قضايي فلا يمكن القول بقبول تحميل المدعي عليه مسؤوليه تلك المده. 3- جاء في تسبيب الحكم ما نصه (طلب المدعيه بالتعويض عن بقاء المعده مشروع ...... وقوله تحقق الاركان التي توجب التعويض الخطا والضرر والعلاقه السببيه) انتهي النص ونرد بعدم صحههذا التسبيب لوقوع اللوث في اركان المسؤوليه التقصيريه من حيث امتناع المدعيه عن دفع قيمه اجره الناقل علي الرغم من ملايتها وواقعه النقل ثابته بالدليل وبخروج المعده محمله علي شاحنات الناقل من بوابات الامن بمنطقه راس الخير كما تم بيانه سلفا بل وامتناع المدعيه عن تزويد الناقل بما يثبت حقه من سند ونحوه مما يجعل حق اجره الناقل مرتبطا ومتعلقا بالعين وهذا مسوغا لحس العين في مقابل الاجره ذهبت اليه طايفه من اهل العلمهذا ان صح الحبس اصلا فالمدعيه حقيقههي المتسببه بتقصيرها وتفريطها اما وقوع الضرر في الدعوي فقد تطرق اليه الاحتمال الذي يبطل الدليل فقد كانت ازمه جايحه كورونا ومن ثم تبعاتها والتي امتدت سنه ٢٠٢٠ ومعظم وقت سنه ٢٠٢١ توقفت وتعطلت خلالها كثير من الاعمال. 4- بعد عوده المعده الي ساحه الناقل المدعي عليه مباشره تسم التواصل مع الشركه المدعيه لاستلام المعده التابعه لها ولم تستجب ولم تحضر للاسلام وقد تم ابلاغ الدايره بان المدعي عليه قد استعد لاداء اليمين بخصوص ابلاغه وطلبه من الشركه الاستلام وعدم تجاوبها لذلك. 5. يظهر ما ذكر ان الشركه المدعيه عجزت عن بذل ادني مجهودهي قادره عليه لمنع وقوع الضرر المزعوم. 6- وكل ما ذكر يدل علي ان المده المحسوبه من قبل الدايره (522) يوما غير صحيحه وفيها من الخطا الشيء الكثير فلم تراع فيها الدايره عدم حضور المدعيه للاستلام بعد ابلاغها ولم تراع تبعات وامتداد فتره جانحه كورونا ولم تراع مده قرار الدايره في القضيه السابقه برفض تسليم المعده بعد الطلب المستعجل من المدعيه بل ولم تراع الدايره حتي ايام العطل الاسبوعيه وايام الاجازات الرسميه كالاعياد ونحوها ٧- كل تلك الحقايق تدل قطعا علي ان الحكم الابتدايي قد بني علي اساس واهن متداع ضعيف لا يرقي للاستناد عليه في حكم بهكذا مبلغ والضرر لا يزال بمثله، وانتهي الاعتراض الي طلب الغاء الحكم ، ورد دعوي المدعيه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدار الحكم.
الاسباب:
بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، وتفحص مستنداتها، وحيث ان الاعتراض قدم في المده النظاميه فهو مقبول شكلا من هذه الجهه، ومن جهه اخري، فلما كان النزاع الماثل مندرجا تحت الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وحيث نصت الماده (51) من لايحه نظام المحاكم التجاريه علي انه:" يجب ان يكون رفع جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه وجميع طلبات الاستيناف، من محام ويستثني من ذلك الاتي: ا الدعاوي المنصوص عليها في الفقرات (2) و (8) و (9) من الماده السادسه عشره من النظام. ب الدعاوي اليسيره المنصوص عليها في الفقره (1) من الماده الثامنه والسبعين من النظام. ج طلبات الاستيناف علي الاحكام والقرارات والاوامر الصادره في الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين (ا) و (ب) من هذه الماده"، وبما انه لم تتحقق الصفه النظاميه في شخص طالب الاستيناف حال كونه لم يقدم من محام وفق ما نص عليه النظام؛ فانه واستنادا الي الماده (56) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ تنتهي الدايره الي المنطوق ادناه وبه تحكم.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بعدم قبول طلب الاستيناف شكلا المقدم من المدعي عليه/علي بن محمد بن عبدالمحسن الحداد بالهويه رقم (…) في القضيه رقم 439217321، لما هو موضح في الاسباب ، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.