moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشره وبناء علي القضيه رقم ٣٠٩٩ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ فرع شركه (...) للمقاولات غير ذلك (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من اوراقها بتقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي جاء فيها: (اشتري المدعي من المدعي عليها كميه من الاعلاف مقدارها (عشرون الف لبنه برسيم صافي شد ٨٥) بقيمه احد عشر ريال وربع للبنه الواحده لتصبح القيمه الاجماليه (٢٢٥.٠٠٠) ميتان وخمسه وعشرون الف ريال، وقد جري الاتفاق علي ان تشرف المدعي عليها علي جمع وتخزين وتشريع البضاعه حتي تكتمل في مده اربعه اشهر ومن ثم تسلم كامله للمدعي علي ان يدفع المدعي نصف القيمه وقدرها (١١٠.٠٠٠) مايه وعشره الاف ريال عند توقيع العقد كدفعه اولي ويسلم القيمه المتبقيه عند استلام البضاعه فالتزم المدعي بدفع نصف القيمه عند توقيع العقد ولم تلتزم المدعي عليه بتسليم البضاعه حتي تاريخ هذه الدعوي) وخلص الي طلب: (١-فسخ العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليها. ٢- الزام المدعي عليها باعاده الدفعه الاولي التي دفعها المدعي ومقدارها (١١٠.٠٠٠) مايه وعشره الاف ريال. ٣-الزام المدعي عليها بتعويض المدعي عن الاضرار الماديه المترتبه علي حبس ماله طيله هذه المده بدفع مبلغ وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمايه الف ريال. ٤- الزام المدعي عليها بتعويض المدعي عن الاضرار الماديه المترتبه علي اتعاب ومصاريف التقاضي بدفع مبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال). وعقدت لنظرها عده جلسات، ففي جلسه ٢٠/٣/١٤٤١ه اصدرت الدايره حكمها المنتهي الي عدم الاختصاص المكاني بنظر الدعوي، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم، وعليه اصدرت دايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بالرياض حكمها المنتهي الي الغاء حكم محكمه اول درجه، واعاده القضيه لها للنظر فيها وفق ما هو مبين باسباب الحكم، وفور ورود القضيه لهذه الدايره حددت لها جلسه بتاريخ ٢١/٦/١٤٤٢ه وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال الي اللايحه وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد، وفي جلسه ١٢/٠٧/١٤٤٢ه ذكر وكيل المدعي بانه يقيم دعواه ضد الشركه لان المؤسسه تحولت الي شركه وبالتالي فدعواه ضد الشركه وليست ضد المؤسسه وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها قال موكلتي لم توقع عقدا مع المدعي ولا تعرف مالك المؤسسه الموجود علي العقد الموقع بينه وبين المدعي وبالتالي فموكلتي ليست لها صفه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) حيث ان غايه ما يهدف اليه المدعي هو فسخ العقد المبرم بينه وبين المدعي عليها والزامه باعاده الدفعه الاولي التي دفعها ومقدارها (١١٠.٠٠٠) مايه وعشره الاف ريال، والزامه بتعويضه عن الاضرار الماديه المترتبه علي حبس ماله طيله هذه المده بدفع مبلغ وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمايه الف ريال، والزامه ايضا بتعويضه عن الاضرار الماديه المترتبه علي اتعاب ومصاريف التقاضي بدفع مبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، وذلك مقابل تعاقد المدعي مع المدعي عليها علي توريد الاعلاف، ، فان المحاكم التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه ... وبما ان المدعي طلب الفصل في الدعوي ، وبما انه من اللازم علي الدايره الفصل في شروط قبول الدعوي قبل الدخول في موضوعها وبما ان الصفه في الخصومه من شروط قبول الدعوي, وهي من المسايل الاوليه التي ياتي بحثها سابقا علي النظر في موضوع الدعوي والخوض في طلباتها وتقضي بها الدايره دون توقف علي طلب او دفع يبدي من احد الخصوم باعتبارها من المسايل الاجراييه المتعلقه بالنظام العام, وبحسبان ما نصت عليه الماده رقم (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه من ان: "الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها، او بسبب نوع الدعوي وقيمتها, او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه, او الاهليه, او المصلحه, او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها, يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي, وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها", وحيث ان الصفه في الخصومه القضاييه تتولد عن مركز نظامي او عقدي يجمع بين شخصين من شانه ان يرتب حقا لاحدهما تجاه الاخر او التزاما, وعليه فان انعقاد الخصومه القضاييه بين اصحاب الصفه في التداعي مناطه تحديد اطراف الرابطه العقديه, او النظاميه التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره, او الالتزام الذي حصل الاخلال به, مما يتبين من خلاله انه حين تنعدم هذه العلاقه تنعدم معها المصلحه في الخصومه وتنتفي الصفه في التداعي, وحيث ذكر المدعي بانه يقيم دعواه علي الشركه وليس المؤسسه بالرغم من ان العقد موقع بينه وبين مؤسسه/ (...) لبيع الاعلاف لصاحبها/ (...)، سجل تجاري رقم (...) كما هو مثبت بسند القبض المؤرخ في ٥/٩/١٤٢٩ه، وحيث دفع وكيل المدعي عليها بان لا علاقه بينها وبين المدعي، ولا تعرف المؤسسه ولا صاحبها وليست لها صفه بالدعوي، وسجل الشركه التجاري رقمه (...) ، وعليه فالثابت لدي الدايره هو صحه دفع المدعي عيها؛ اذ السجلات مختلفه، ولو كان كلام المدعي صحيحا بان المؤسسه تحولت الي شركه لتم الحفاظ علي رقم سجلها التجاري دون تغيير، مما يثبت معه عدم صحه اختصام المدعي عليها وبالتالي فان مطالبه المدعي تكون قد صدرت علي غير ذي صفه، وبناء عليه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بعدم قبول هذه الدعوي، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.