moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٦٣٣٣٨٩ لعام ١٤٤٧ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه ١٨/ ١١/ ١٤٤٧ه التحضيريه والمنعقده مرييا عن بعد، وفيها حضرت/(...) هويه وطنيه رقم: ((...)) بصفتها وكيله عن المدعيه، وذلك بموجب وكاله رقم: ((...))، وتنتهي بتاريخ: ٢٨/ ١١/ ١٤٥١ه والمرخص لها بمزاوله مهنه المحاماه بموجب الترخيص رقم: (...)، كما تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها شرعا رغم ثبوت تبلغها بالموعد الكترونيا عبر نظام ابشر بموجب تبليغ رقم: (...)، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها؟ ارفقت لايحه محرره عبر محادثه التيمز تضمنت (اولا/ وقايع الدعوي: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعيه والمدعي عليها تربطهما علاقه تجاريه مستمره منذ تاريخ٢٦/ ٥/٢٠٢٤م بموجب طلب فتح حساب موثق من الغرفه التجاريه ب مكه المكرمه ، يتضمن التزام المدعيه بتوريد بضايع طبيه ومستحضرات تجميليه، علي ان تقوم المدعي عليها بسداد المستحقات لاحقا واستمرت العلاقه التعاقديه بين الطرفين لفتره جرت خلالها تعاملات متعدده بين توريد المدعيه للبضايع الطبيه المتفق عليها حسب طلب المدعي عليها وسداد المدعي عليها، الي ان تراكم علي المدعي عليها مبلغ مالي قدره (١٤٢,٥٧٠.٧٥) مايه واثنان واربعون الف ريال وخمسمايه وسبعون ريال وخمسه وسبعون هلله، وهذا المبلغ يمثل الرصيد النهايي غير المسدد من اجمالي التعاملات ورغم المطالبات المتكرره من المدعيه، بالاضافه لاقرار المدعي عليها باستحقاق المدعيه للمبلغ بموجب مطابقه رصيد طبقا للبند المذيل بكشف الحساب المرسل للمدعي عليها ونصه " يعتبر هذا الكشف مطابقا ما لم يرد اعتراض من طرفكم خلال ١٥ يوما من تاريخه " ، الا انها امتنعت عن السداد دون مبرر مشروع ونتيجه لذلك اضطرت المدعيه الي الاستعانه بشركه محاماه لمباشره اجراءات المطالبه القضاييه، وتكبدت مصاريف تقاضي واتعاب محاماه قدرها (١٤,٥٠٠) اربعه عشر الف وخمسمايه ريال، كما سبق للمدعيه ان لجات الي مركز المصالحه قبل رفع الدعوي، ولم تسفر الجلسه عن اي اتفاق. ثانيا/ الاساس النظامي والشرعي: استنادا الي نظام المعاملات المدنيه، فقد نصت الماده (٣١٧) علي ان: "يستحق الثمن في البيع معجلا، الا اذا اتفق المتبايعان او جري العرف بخلاف ذلك." وبناء عليه، فان الاصل استحقاق الثمن في البيع حالا ما لم يتفق الطرفان علي التاجيل، وقد اتفق الطرفان في هذه الدعوي علي السداد بالاجل، مما يلزم المدعي عليها بالوفاء بالمبلغ المستحق عند حلول اجله دون تاخير او مماطله ما بال نحن هنا بصدد مبلغ مستحق منذ ما يقارب العام كما ان الماده (٢٧٥) من النظام ذاته قررت ان: "يجب ان يتم الوفاء فورا بمجرد ترتب الالتزام في ذمه المدين؛ ما لم يوجد اتفاق او نص نظامي بخلاف ذلك." وهذا يؤكد ان المدعي عليها تلتزم باداء المبلغ المستحق فور ترتب الدين عليها وبانقضاء الاجل المتفق عليه بين الطرفين، وزادت الماده (٢٧٦) من النظام ذاته ايضاحا بان: "اذا كان الالتزام مؤجلا ولم يحدد اجل الوفاء به، حددته المحكمه -بناء علي طلب الداين او المدين- بحسب العرف وطبيعه المعامله." وهذا يبين التزام المدعي عليها بالوفاء خلال الاجل المحدد عرفا او اتفاقا في مثل هذه التعاملات التجاريه الدوريه وفي ذات السياق، اوضحت الماده (٣١٧) ان: "يستحق الثمن في البيع معجلا ما لم يوجد اتفاق علي ان يكون مؤجلا او مقسطا لاجل معلوم، واذا كان الثمن مؤجلا او مقسطا فيبدا الاجل من تاريخ العقد؛ ما لم يتفق علي خلاف ذلك." وهذا النص يرسخ مبدا ان الثمن يصبح مستحقا وفقا للاجل المتفق عليه، ويلزم المدعي عليها بالوفاء عند حلول هذا الاجل، وهو ما لم تلتزم به بالاضافه لذلك ووفقا لنص الماده (٣٤٨) من النظام ذاته التي نصت علي ان: "يلتزم المشتري باداء الثمن الذي استحق وفاؤه وقت تسليم المبيع في مكان التسليم، واذا لم يكن الثمن مستحق الوفاء وقت تسليم المبيع، لزم اداؤه في مكان العقد، وذلك كله ما لم يتفق علي خلافه." وهو ما يؤكد اخلال المدعي عليها بالتزامها التعاقدي والنظامي بسداد الثمن كما ان الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه نصت علي ان: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. ....الخ ) وحيث ان امتناع المدعي عليها عن الوفاء بالثمن اضطر المدعيه الي رفع الدعوي وتكبد اتعاب محاماه ومصاريف تقاض قدرها (١٤,٥٠٠) اربعه عشر الف وخمسمايه ريال)، فان المطالبه بالتعويض عن تلك التكاليف تجد سندها النظامي الصريح في هذه الماده ويؤيد ذلك ايضا القاعده الشرعيه المقرره بقول النبي ﷺ:«المسلمون علي شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا» وهي قاعده تلزم المتعاقدين بالوفاء بما التزموا به، وتحمل المخل بالتزامه تبعه التعويض عن الاضرار الناشيه عن اخلاله بالتزامه. لكل ما تقدم، نلمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المستحق وقدره (١٤٢,٥٧٠,٧٥) مايه واثنان واربعون الف ريال وخمسمايه وسبعون ريال وخمسه وسبعون هلله. ٢- الزام المدعي عليها بتعويض المدعيه عن اضرار التقاضي المتمثله في اتعاب المحاماه بمبلغ (١٤,٥٠٠) اربعه عشر الف وخمسمايه ريال. اسانيد الطلبات: كشف حساب، طلب فتح حساب موثق من الغرفه التجاريه بمكه المكرمه، فواتير موقعه ومختومه من المدعي عليها باستلام البضايع الطبيه المطالب بثمنها) وبطلب البينه؟ ذكرت: بانه يوجد طلب فتح حساب وفواتير، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد اصدرت الدايره حكمها الوارد في منطوقه ادناه وللاطراف حق الاعتراض خلال ثلاثون يوما من استلام نسخه الحكم وبناء عليه، رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي وعدم الاجابه بالمخالفه لنص الماده (٢٢/٢) من نظام المحاكم التجاريه ونصها: "علي المدعي عليه –فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع لدي المحكمه مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه علي الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي بيوم واحد علي الاقل"، ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المستحق وقدره (١٤٢,٥٧٠,٧٥) مايه واثنان واربعون الف ريال وخمسمايه وسبعون ريال وخمسه وسبعون هلله، وبما ان البينه علي المدعي واليمين علي من انكر، وبما ان وكيل المدعيه قدم بينه موكلته علي الدعوي والمتمثله في كشف حساب وفواتير موقعه ومختومه من المدعي عليها باستلام البضايع كما قدم طلب فتح حساب بالاجل، وبما ان الكتابه حجه شرعيه علي المختار، لقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الي اجل مسمي فاكتبوه)، كما نصت الماده (٢٩/١) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) بتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه علي انه: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق"، ولهذا فان الدايره تنتهي معه الي الحكم الوارد بمنطوقها ادناه وبه تقضي. واما بالنسبه لطلب المدعيه الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه، وبما ان نصوص الشريعه والنظاميه قد تظافرت في تحمل المدعي عليه المماطل ما تكبده الطرف الاخر من اضرار وخساير في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه، منها قوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وعليه فان الدايره تري ان الحكم للمدعيه باتعاب التقاضي بمبلغ قدره (٨,٠٠٠) ثمانيه الاف ريال، لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعيه المقرر لها سلفا، ورفع للضرر الواقع عليها، وبما ان الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه تنص علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، ولما كان قد ثبت للدايره تبلغ المدعي عليها بموعد هذه الجلسه الكترونيا، مما يجعل الدايره مع ذلك تقضي علي ضوء ما قدمه وكيل المدعيه من مستندات؛ ولهذا كله فان الدايره تنتهي معه الي الحكم الوارد بمنطوقها ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا: اولا: الزام المدعي عليها/شركه (...)للادويه شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/شركه (...)الطبيه، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا مقداره: (١٤٢.٥٧٠،٧٥) مايه واثنان واربعون الفا وخمسمايه وسبعون ريالا وخمسه وسبعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها/شركه (...)للادويه شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/شركه (...)الطبيه، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا مقداره: (٨.٠٠٠) ثمانيه الاف ريال، نظير اتعاب المحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو مبين بالاسباب؛ والله الموفق؛ وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.