tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 447194215 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks

date_gregorian=2022-08-27 date_hijri=1442-10-20 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:2755 entity=legal_basis:cabinet_decision:94 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٣٢٧٩٤ لعام ١٤٤٣ ه

المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي يذكر فيها انه سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاري بالدمام برقم (٢٧٥٥) وتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٢ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الاولي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره برفض الدعوي)، وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٨٥٠٠٨) وتاريخ ١٩/٢/١٤٤٣ه، وقد تضرر موكله بسبب هذه القضيه لعدم تكييف المدعي الدعوي التكييف الصحيح عند اقامتها، مما ادي الي تحمله تكاليف مكتب المحاماه للدفاع عنه، واثبات العلاقه الصحيحه بين الطرفين، وختم صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ ثمانين الف (٨٠.٠٠٠) ريال، وباحاله الدعوي الي هذه الدايره عقدت جلسه بتاريخ ٢٨/١٢/١٤٤٣ه، حضرها وكيلا الطرفين، وفي جلسه هذا اليوم التي عقدت عن بعد، حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وعقدت الدايره هذه الجلسه تحضيرا للدعوي وفقا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، وافاد بانه يحصر مطالبه موكله بالزام المدعي عليه بان يدفع لموكله مبلغا قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون الف ريال؛ مقابل تحمله لتكاليف مكتب المحاماه للدفاع عنه في القضيه المقامه من المدعي عليه علي موكله في القضيه رقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢ه)، والتي حكم فيها برفض الدعوي، وعرضت الدايره الصلح علي الاطراف فافادوا بانهم لم يتوصلوا اليه، وحصر وكيل المدعي ادله موكله في عقد اتفاقيه اتعاب، وسند قبض باستلام المبلغ، وحكم هذه الدايره في القضيه رقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢ه)، فيما طلب وكيل المدعي عليه مهله لتقديم جواب موكله عن الدعوي، وافهمت الدايره وكيل المدعي عليه بان عليه تقديم رده مكتوبا عن طريق النظام، وبتاريخ ٦/١/١٤٤٤ه اودع وكيل المدعي عليه مشاري الديحاني مذكره ملخصها ان الدعوي مكذوبه وغير صحيحه، فلم يحضر عن المدعي بالدعوي الاصليه اي محام، ولم يكن ممثلا بواسطه محام، وبذلك لا وجاهه للمطالبه بالتعويض عن اتعاب المحاماه، سيما ان عقد الاتعاب المقدم كبينه علي الدعوي غرضه التدليس وتضليل الدايره، لما يلي: ١) المحامي (...) الذي جري تقديم عقد اتعاب باسمه غير مضاف كمحام عن المدعي بالدعوي الاصليه، ولم يحضر فيها اي جلسه، ولم يتم تقديم اي مذكره علي ورقه الرسمي في الدعوي. ٢) الدعوي الاصليه مقيده بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٢ه، وصك الحكم الصادر فيها بتاريخ ٨/٢/١٤٤٣ه، والوكيل الحاضر عن المدعي بالدعوي الاصليه/ (...) ليس الا وكيل شرعي ضاف كمحام متدرب علي المحامي (...) ولم يحضر الا بتاريخ ١١/٥/١٤٤٣ه اي بعد انتهاء القضيه، وبالتالي لا وجاهه للمطالبه باتعاب المحاماه، فلا وجود لمحام في الدعوي. ٣) الوكاله رقم (...) التي حضر بموجبها (...) هي من المدعي مباشره، اي انه لا يوجد وكاله للمحامي (...). ٤) ولو فرض ان (...) اثناء نظر الدعوي كان متدربا فعلا لدي غير المحامي (...)، فانه لا يخفي انه لا يحق للمتدرب التوكل بالقضايا وتقديم الاستشارات الا من خلال محام مرخص، وذلك بحسب نظام المحاماه ولايحته التنفيذيه وتعميم وزاره العدل رقم (١٣/ت/٤٤٧٥) وتاريخ ٣٠/١/١٤٣٣ه. وكونه تم تقديم عقد باسم المحامي (...)، و(...) لم يضف عليه كمتدرب الا بعد انتهاء الدعوي الاصليه، فان ذلك ينفي ان عناد كان متدربا لدي محام اخر اثناء نظر الدعوي الاصليه، وينفي حق المطالبه باتعاب محاماه. ٥) ان عقد الاتعاب المقدم في الدعوي عقد صوري لا اصل له، وانما جري اصطناعه وتوقيعه بتاريخ سابق بغيه التدليس وتضليل الدايره، وذلك لعده اسباب: ١- عقد الاتعاب موقع بنفس تاريخ قيد الدعوي الاصليه ٢٠/١٠/١٤٤٢ه، وقد اشير في العقد لمبلغ المطالبه انه (٦٢٤.٠٠٠) ريال، علما ان الدعوي مقيده بمبلغ مطالبه (١.٥٩٠.٠٠٠) ريال، ولم يجر حصر مبلغ المطالبه وتعديله الا بجلسه ٢٨/١٠/١٤٤٣ه وهذا يثبت ان عقد الاتعاب صوري وقد جري اصطناعه. ٢-جاء بتمهيد العقد ما يلي: (وبرغبه من الطرف الثاني لتكليف الطرف الاول للسيد (...) بالدفاع عن الطرف الثاني)، من ذلك يتبين ان المدعي في الاصل قد وكل بالقضيه الوكيل الشرعي (...) وليس المحامي (...)، وعقد الاتعاب المقدم في الدعوي موقع اصلا من (...) وليس موقعا من المحامي (...)، وسند القبض المقدم كبينه علي الدعوي هو ايضا سند صوري جري اصطناعه وتوقيعه بتاريخ سابق، فقد جري العرف والعاده انه لا يتم تسليم الاموال نقدا بهذا الزمن الذي تتوفر فيه وسايل سهلت تسليم الاموال دون عناء حملها وعدها والتحرز لحمايتها، كالشيك او التحويل البنكي، ولا يوجد ما يمنع المدعي من تسليم المبلغ بهذه الوسايل، وهذا يثبت ان مكتب (...) لم يستلم اي مبالغ من المدعي. ٦) موكله تقدم بالدعوي الاصليه للمطالبه باسترداد راس ماله (٦٢٤.٥٠٠) ريال، فاقر المدعي باستلام المبلغ وانكر الشراكه وزعم ان المبلغ مجرد ثمن شعير. وكون الشراكه لم تثبت للمحكمه التجاريه، هذا لا يعني بطلان الدعوي، فالمدعي يبقي ضامن لمال موكله سواء اكان استلم المبلغ لاجل الشراكه ام لاجل توريد شعير، رغم ان المدعي لم يقدم حينها ما يثبت تسليم شعير لموكله او رد الثمن بحال عدم تسليم المبيع. ٧) اقرار المدعي باستلام المبلغ بالدعوي الاصليه ينفي عنها صفه البطلان او الكيديه، وغني عن البيان ان حقوق العباد تقوم علي المخاصمه لا علي المسامحه بحسب المتقرر شرعا، وان من له حق ان يلجا للقضاء بطبيعه الحال، وان حق التقاضي مكفول للجميع شرعا ونظاما، وقد نصت علي ذلك الماده (٤٧) من النظام الاساسي للحكم، كما نصت علي ذلك القاعده الاولي من قواعد الحد من اثار الشكاوي الكيديه والدعاوي الباطله الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (٩٤) في ٢٥/٤/١٤٠٦ه، ولم يظهر من موكله اي تعسف باستعمال حق التقاضي، وغني عن البيان ان التعويض عن اتعاب المحاماه لا يكون الا عند التلاعب بالحق والدعاوي الكيديه الواضحه البطلان، ينظر الاختيارات لابن تيميه ص ٢٠١، وكشاف القناع ٨/٣٢٩، ومجموع الفتاوي ٢٥/٣٠٠،ولان موكله لم يعتد، وانما تمسك بامر ونازع عليه واحتمل معه انه الحق والصواب، ولان ليست كل منازعه ينظر لها علي انها فعل ضار، وان الحاجه للتقاضي لا تحوج لتوكيل محام او وكيل شرعي، فالتقاضي اصاله عن النفس امر متاح للجميع الا ببعض انواع الدعاوي التجاريه التي حددها نظام المحاكم التجاريه والدعوي الاصليه ليست منها، ولا يجوز تحميل موكله رفاهيه اختيار المدعي ان يوكل (...) للحضور عنه بالدعوي الاصليه فضلا عن ان عناد لم يكن محاميا حينها ولم يكن حتي محاميا متدربا، ولما ذكره الشيخ محمد بن ابراهيم في مجموع الفتاوي ١٢/٣٤٦،١٣/٥٤ بان من خاصم ظانا ان الحق معه او يحتمل ان يكون الحق معه فلا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وختم مذكرته بطلب اثبات كيديه الدعوي. واحاله المحامي (...) والمتدرب (...) الي لجنه تاديب المحامين لمخالفتهم نظام المحاماه. ورد الدعوي عن موكله واخلاء سبيله منها. وبتاريخ ٨/١/١٤٤٤ه تم ايداع مذكره من (...) بصفته وكيلا عن المدعي وملخصها: اولا: الرد علي ما جاء في مذكره المدعي عليه في البند ١-٢-٣-٤ وذلك علي النحو التالي: ۱- ان العلاقه التي بين مكتب الدكتور (...) و(...) قبل تاريخ ١٤٤٣/٠٥/١١ه كانت علاقه تعاون موثقه بموجب عقد اتفاقيه تعاون بين الطرفين، والعقد الموضح به الاجابه علي ما جاء في مذكره المدعي عليه في البند ١-٢-٣-٤ وكما قال الله تعالي: (وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الاثم والعدوان). ۲- ان الدعاوي التي اقيمت علي موكله (...) في المحكمه التجاريه بالدمام تجاوزت ٣٥ مليون ريال التي من ضمنها الدعوي الاصليه، وان جميعها دعاوي كيديه، بدات بالنصب والاحتيال علي موكله وانتهت بالمحاكم الشرعيه، وبفضل من الله ثم التعاون والجهد المقدم في قضايا موكله قد صدرت احكام لصالح موكلي (...) وذلك برفض الدعاوي المقامه ضده عن المبالغ التي تجاوزت اكثر من ٣٣ مليون ريال، وذلك بالاحكام الصادر من الدايره الاولي والثانيه والسادسه والسابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام. ثانيا: الرد علي ما جاء في مذكره المدعي عليه في البند ٥ الفقره ١ وذلك علي النحو التالي: ذكر المدعي عليه بان العقد صوري وبيان ذلك توقيع العقد بنفس تاريخ تقيد الدعوي عن مبلغ ٦٢٤.٥٠٠ ريال وان الدعوي مقيده بمبلغ مطالبه (١.٥٩٠.٠٠٠) ريال، وكما هو معلوم بان قبل تقييد الدعوي لابد من وجود خلاف بين الاطراف ومحاوله صلح ومن ثم اقامه الدعوي، وان الخلاف والصلح كانت تدور حول مبلغ مطالبه وقدره ٦٢٤,٥٠٠ ريال وبيان ذلك حصر المدعي عليه مبلغ المطالبه وتعديله بتاريخ ١٤٤٢/۱۰/۲۸ه. ثالثا: الرد علي ما جاء في مذكره المدعي عليه في البند ٥ الفقره ٢ وذلك علي النحو التالي: ١- ذكر المدعي عليه بان ما جاء في تمهيد العقد بانه (برغبه الطرف الثاني تكليف الطرف الاول للسيد (...))، وهذا صحيح لانها رغبه الطرف الثاني التكليف بناء علي عقد التعاون بين مكتب الدكتور (...) و(...) وهذا الرغبه حق من حقوق موكله لان موكله يسعي الي اثبات براءته من هذي الدعاوي الكيديه التي اقيمت عليه وان لموكله الحق في اختيار من هو مناسب للدفاع عنه. وذكر المدعي عليه بان الوكاله صادره من المدعي اصاله الي (...) وليس المحامي (...)، وهذا صحيح لان الماده الثامنه عشر بنظام المحاماه ولايحته التنفيذيه بالسابق اجازت للوكيل الترافع في ثلاث قضايا، وان عقد اتفاقيه الاتعاب المقدم بالدعوي بالبند الثاني نصت علي (التزام الطرف الثاني اصدار وكاله الي (...)). ٣- ذكر المدعي عليه بان عقد الاتعاب موقع اصلا من (...) وليس المحامي (...)؛ فهذا صحيح لان عقد التعاون بين مكتب الدكتور (...) و(...) وتحديدا ما جاء في البند الثالث من العقد التي نصت علي (بموجب هذه الاتفاقيه فوض الطرف الاول الطرف الثاني التوقيع نيابه عنه في عقود الاتفاقيات). ثم ذكر المدعي عليه بان سند القبض المقدم كبينه ايضا سند صوري، فهذا غير صحيح لان السند المقدم من مكتب الدكتور (...) موقع اصلا من المحامي (...) نفسه وذلك بناء علي ما جاء في اتفاقيه التعاون في البند الخامس التي نصت علي (استلام الطرف الاول المبالغ الخاصه في القضايا والتسليم مقابلها سند قبض بالمبلغ المستلم). ٤- ذكر المدعي عليه بانه لا يتم تسليم الاموال نقدا بهذا الزمن الذي تتوفر فيه وسايل تسهيل تسليم الاموال دون عناء، وكما هو معلوم بان الدعوي الاصليه كان موضوعها متعلق في الاعلاف ونحو ذلك، وان اكثر من يتعامل في الاعلاف هم اهل الباديه الذين يملكون اموال نقدا لطبيعه الحال الذي يتعايشون معها، حيث ان موكله يملك اموال نقديه وموضح بذلك ملخص كشف حساب موكله بمصرف (...) عن الفتره من ٢٠١٨/١/١م الي ٢٠٢١/٤/٣٠م الموضح بها الايداعات النقديه بحساب موكله التي تجاوزت اكثر من (۱۷,۰۰۰,٠٠٠ ريال) سبعه عشر مليون ريال وموضح فيها السحوبات النقديه التي تجاوزت اكثر من (۹.۰۰۰.۰۰۰) تسعه ملايين ريال، رابعا: الرد علي ما جاء في مذكره المدعي عليه في البند السادس التي ذكر به بانه اقام الدعوي الاصليه للمطالبه باسترداد راس ماله عن مبلغ وقدره ٦٢٤.٥٠٠ ريال المتمثل براس مال شراكه بينه وبين موكله، ثم كرر قايلا وكون ان الشراكه لم تثبت للمحكمه التجاريه فهذا لا يعني بطلان الدعوي، وعليه نبين كيديه الدعوي الاصليه وذلك علي النحو التالي: ١- ان المدعي عليه اقام الدعوي الاصليه رقم ٢٧٥٥ مطالبه باسترداد راس مال مقابل الشراكه بين الطرفين كما ادعي وقد صدر حكم برفض الدعوي بتاريخ ١٤٤٣/٢/٨ه وذلك بعد ما تبين للدايره حقيقه ان العلاقه بين الطرفين بيع وشراء، حيث ان المدعي عليه لم يتقدم بطلب الاستيناف لاثبات الشراكه الذي ادعي بها. ۲- بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٠٥ه اقام المدعي عليه دعوي بنفس موضوع الدعوي الاصليه والمطالبه منه تسليمه المبيع او رد الثمن، وذلك بالدعوي المقيده بالدايره الثامنه عشره بالمحكمه العامه بالدمام برقم ٤٣١٨٣٥٢٤٤ وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٠٥ه الصادر بها صك الحكم رقم ٤٣١٩٤٢٥٤٣ وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/١١ه المحكوم به بالزام موكله بسداد مبلغ ٦٢٤,٥٠٠ ريال لصالح المدعي عليه، وقد صدر الحكم رقم ٤٣٧٦٦٢٢٤٨ وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢٩ه الصادر من الدايره الحقوقيه الثانيه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه المحكوم به بنقض الحكم المستانف به رقم ٤٣١٩٤٢٥٤٣ والحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل بموضوعها، مرفق نسخه من الاحكام بالدرجه الاولي والاستيناف. خامسا: وتاسيسا علي ما تقدم: فان الدعوي الاصليه رقم ٢٧٥٥ دعوي كيديه لان العلاقه بين موكله والمدعي عليه علاقه توريد في الاعلاف وليست علاقه شراكه كما ادعي، حيث ان المدعي عليه اقر بالعلاقه التعاقديه الصحيحه بينه وبين موكله، وذلك بالدعوي رقم ٤٣١٨٣٥٢٤٤ المقيده في الدايره الثامنه عشر بالتمام، وان موكلي قد تضرر من كيديه الدعوي وذلك بعد تحميله اتعابا مقابل الدفاع عنه بمبلغ وقدره (۸۰,۰۰۰ ريال) ثمانون الف ريال حيث ان ما جاء في عقد اتفاقيه الاتعاب بين مكتب الدكتور (...) وموكله (...) المؤرخه ۱۰/۲۰/١٤٤٢ه وفي البند الثالث التي نصت علي (اتفق الطرفان علي ان تكون الاتعاب مقدما بمبلغ ثمانون الف ريال، ويكون المبلغ مستحق في حال انهاء الدعوي لصالح الطرف الثاني)، وكما قال النبي صلي الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار، وبناء علي ما تقدم، وبناء علي وجود العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وعليه فانه يطلب الزام المدعي عليه التعويض بمبلغ وقدره (٨٠,٠٠٠ ريال) ثمانون الف ريال. ثم وردت مذكره اخري من (...) بصفته وكيلا عن المدعي في تاريخ ١٢/٠١/١٤٤٤ه وملخصها: انه يتقدم بتعديل مبلغ المطالبه وذلك بناء علي ما جاء من عقد اتعاب في دعوي اخري متعلقه بنفس موضوع الدعوي الاصليه. وذلك بالدعوي المقيده بالدايره الثامنه عشر بالمحكمه العامه بالدمام برقم ٤٣٩٥٣١٧٢٨ وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣ه عن موضوع المطالبه عن التعويض عن مصاريف التقاضي والدعوي الصادر بها صك الحكم رقم ٤٤٧٠٨٥١٣٨ وتاريخ ٠٩/٠١/١٤٤٤ه المحكوم به بصرف النظر عن الدعوي لعدم الاختصاص. وبناء عليه يطلب تعديل مبلغ المطالبه عن الدعوتين المقامه بنفس موضوع الدعوي الاصليه وذلك عن مبلغ وقدره (١٦٠,٠٠٠) مايه وستون الف ريال. ثم عقدت الدايره جلسه هذا اليوم، حضر وكيل المدعي (...) كما حضر وكيل المدعي عليه (...). وسالت الدايره وكيلي طرفي الدعوي هل لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما قدماه، وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، ورفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.

الاسباب:
وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي تتمثل في طلبه الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره ثمانون الف (٨٠.٠٠٠) ريال كاتعاب محاماه في القضيه رقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢ه) والصادر بها حكم هذه الدايره برفض الدعوي، وحيث تقدم وكيل المدعي قبيل جلسه النطق بالحكم اي بتاريخ ١٢/١/١٤٤٤ه بطلب لتعديل مبلغ المطالبه باضافه مبلغ (٨٠.٠٠٠) ثمانين الف ريال كاتعاب عن الدعوي رقم: (٤٣٩٥٣١٧٢٨) المنظوره في المحكمه العامه بالدمام، وحيث ان دعوي اتعاب المحاماه تنظر من قبل الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه، ومبلغ المطالبه الذي يرغب المدعي باضافته الي المبلغ الذي تم حصر الدعوي به لم ينظر من قبل هذه الدعوي وبالتالي فان الدايره تقرر عدم قبول الطلب المقدم من وكيل المدعي لتعديل مبلغ المطالبه، وتكون هذه الدعوي مقتصره علي نظر دعوي المدعي المطالبه بالتعويض عن اتعاب المحاماه في القضيه رقم: (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢ه) بمبلغ ثمانين الف (٨٠.٠٠٠) ريال، وعن الموضوع، وحيث ان وكيل المدعي يذكر ان المدعي عليه اقام دعوي ضد موكله برقم (٢٧٥٥ لعام ١٤٤٢ه)، وصدر الحكم فيها برفض الدعوي، وحيث ان المدعي في هذه الدعوي يذكر انه تكبد اتعاب محاماه في تلك القضيه، ويطلب تحميل المدعي عليه قيمه ما تكبده من اتعاب، وبما ان الثابت من خلال الاطلاع علي الحكم الصادر في الدعوي السابقه ان المدعي فيها كان يدعي فيها الشراكه مع المدعي عليه، ويطلب الزامه برد مبلغ الشراكه، وحيث كان المدعي عليه في تلك الدعوي ينازع في صحه الشراكه، وقد تم الفصل في تلك الدعوي برفض الدعوي، وحيث ان تحمل اي طرف في اي دعوي لاتعاب التقاضي لا يكون في كل حال، بل لابد ان تتوافر فيه شروط خاصه لتضمينه اتعاب التقاضي، وبما ان الثابت من خلال الاطلاع علي صك الحكم الصادر بين الطرفين ان الحق الذي كان يدعيه المدعي عليه في هذه الدعوي محل نزاع بين الطرفين، ولكل ادلته وبيناته، ولكل منها حظه من النظر، ودرست الدايره ادله المدعي عليه وتبين انها تفتقد للبينه الموصله للحق المدعي به، وحيث ان حق التقاضي مكفول للجميع، ولا يضار من طالب به بمطالبته، ولم يثبت للدايره كيديه الدعوي الاولي، او ظهور بطلان الدعوي ورغبه المدعي في تلك الدعوي بمضاره المدعي عليه، وقد اورد سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في اكثر من موضع من فتاويه بانه: (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وانه مبطل في دعواه، اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم ١٢/٣٤٦ ، مما يتبين معه ان طلب المدعي تحميل المدعي عليه اتعاب التقاضي ليس بذي وجاهه، وتنتهي معه الدايره الي الحكم برفض الدعوي، حيث اختل شرط من شروط الحكم باتعاب التقاضي، واذا انتفي الشرط انتفي المشروط.

نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي رقم: (٤٣٩٥٣٢٧٩٤) المقامه من/ (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...)، ضد/ (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...)، والله الموفق.