moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٤٤٤٨٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) لتقنيه المعلومات المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان (...) بالوكاله رقم (...) عن المدعيه سبق ان تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: "تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بالاعلان عن خدمات تسويقيه للمدعي عليها بواسطه مواقع التواصل الاجتماعي في (...)و(...)و(...) للمعرف (...)ومده العقد (٥) خمسه سنوات، بمبلغ قدره (١٢٠,٠٠٠) ميه وعشرون الفا، وقد دفعت المدعي عليها (٨٨,٥٠٠) ثمانيه وثمانون الفا وخمسميه ريال، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٢/ ١/ ١٤٤٠ه الموافق ١٢/ ٩/ ٢٠١٨م." وانتهي الي المطالبه بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون الفا وخمسميه ريالا لقاء قيام المدعيه بالاعلان عن خدمات تسويقيه للمدعي عليها بواسطه مواقع التواصل الاجتماعي في (...) و (...) و (...) للمعرف (...). وقدم سندا لدعواه يتمثل في الاتي: ١/ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٧/ ٨/ ١٤٣٩ه الموافق ١٣/ ٥/ ٢٠١٨م. ٢/ ثلاث فواتير ممهوره بختم منسوب لمؤسسه (...) لتقنيه المعلومات كل واحده منها بمبلغ (١٠.٥٠٠) ريال. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ٩/ ١١/ ١٤٤٣ه عبر الاتصال المريي، حضر وكيل المدعيه بالوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليها ولا من ينوب عنها بوكاله شرعيه وذلك لتعذر تبليغها. وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما تشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي تبين تحققها من الاختصاص القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي سالت الدايره المدعي وكاله عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فاحال الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها. ونظرا لصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره اصدار حكمها محمولا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان النظر في الاختصاص مقدم علي النظر في الموضوع وللدايره ان تحكم به من تلقاء نفسها، كما في الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥ه التي نصت علي عباره: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه حددت اختصاصات المحاكم التجاريه، وليس من ذلك ما يشمل النزاع القايم بين الطرفين والذي لا يصدق عليه وصف الاعمال التجاريه بضوابطها المقرره نظاما، ولا ينال من ذلك كون المدعيه تقوم بتقديم اعلانات وتحترفها وتتخذها مهنه لها فان هذه الاعلانات في حقيقتها اعمال مهنيه مدنيه ولا توصف بالاعمال التجاريه ويتقاضي الطرف مقدمها مقابلها اتعابا لا ارباحا ولا يعد صاحبها تاجرا الا اذا كانت علي وجه التبعيه كما هو مستقر عليه في القضاء التجاري، واكد علي ذلك التعميم رقم (٣٣٩٢) وتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٣٩ه الصادر من رييس المجلس الاعلي للقضاء، اذ نص علي ان (اعمال تقديم الخدمات) لا تعد من قبيل الاعمال التجاريه الاصليه؛ ولما كان الامر كذلك وكان الاعلان من قبيل تقديم الخدمات فان هذه الدعوي تخرج عن عداد الاعمال التجاريه؛ فضلا عن كون مبلغ المطالبه لا يزيد عن خمسميه الف ريال، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي، وينعقد الاختصاص فيها للمحاكم العامه بصفتها صاحبه الولايه العامه. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وان الاختصاص منعقد لدي المحكمه العامه. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.