moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٣١٧ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (,..) ضد/ شركه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره وكيل المدعيه/(...) بموجب الوكاله المرفقه بملف الدعوي، بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت:" بصفتي وكيلا عن المدعيه شركه (...) للمقاولات والنقليات بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ١٠/ ٧/ ١٤٤١ه فانني ادعي علي مصنع شركه (...) بالاتي: قامت موكلتي بتوريد اسمنت لاعمال المدعي عليها بنظام البيع الاجل، وبلغ رصيد حساب المدعي عليها لدي موكلتي حتي تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠١٦م باجره قدرها (٣.١٣٨.٥٥٦ريال) ثلاثه ملايين ومايه وثمانيه وثلاثون الف وخمسمايه وسته وخمسون ريال ولم يتم سداد اي مبلغ حتي تاريخه حسبما يتضح لفضيلتكم من مطابقه الرصيد (مرفق) وصادقت المدعي عليها علي كشف الحساب (مطابقه الرصيد). وتم مخاطبتها رسميا بتاريخ ١/ ٧/ ١٤٤٢ه للسداد او رفع دعوي عليها الا ان المدعي عليها رفضت استلام الخطاب، وبناء عليه تم ارسال الخطاب عن طريق البريد السعودي (مرفق ). لم يتم سداد اي مبلغ من مبلغ المطالبه المذكور حتي تاريخ الدعوي تاريخ التعاقد مع المدعي عليها ١/١/٢٠١٦م ولا يوجد عقد مكتوب مع المدعي عليها فقط اتفاق شفهي علي التوريد، اطلب من الدايره الموقره الزام المدعي عليها بسداد المبلغ الذي في ذمتها وقدره ٣١٣٨٥٥٦ريال ثلاثه ملايين ومايه وثمانيه وثلاثون الف وخمسمايه وسته وخمسون ريال"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في ١١/٨/١٤٤٢ه وفيه وفي هذه الجلسه سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته، فاكد بما هو مقرر في صحيفه الدعوي ومستنداتها وبيناتها المرفقه بملف الدعوي الالكتروني، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها ذكر انه اقيمت الدعوي علي سجل غير صحيح وافهمت الدايره اطراف الدعوي بتقديم كل ما لديهم في الترافع الالكتروني، وبطلب بطلب الجواب من المدعي عليها، اجاب موكلها كتابيا:" تقدمت المدعيه بدعواها تطالب بالمديونيه توريد بمبلغ وقدره ثلاثه ملايين ومايه وخمسه الاف وخمسمايه وثمانيه وخمسون ريالا، وعليه نجيب فضيلتكم بان هناك صلح مع المدعيه علي جدوله المبالغ التي في ذمه شركه (...)"، واجابا ايضا:" لقد تم الاتفاق بين الاطراف علي جدوله المديونيه علي اثنان واربعون شهرا"، ثم اجاب وكيل المدعيه:" اشاره الي ورود جواب المدعي عليها شركه(...) في ممثلها (...) نفيد فضيلتكم ان موكلتي موافقه علي ما جاء في خطاب جدوله مديونيه المدعي عليها والتي نصت علي بالاشاره الي وجود مديونيه لموكلتكم شركه (...) للمقاولات بمبلغ وقدره ٣,١٠٥,٥٥٨ ريال فقط (ثلاثه مليون ومايه وخمسه الف وخمسمايه وثمانيه وخمسون ريال لا غير) ورغبه منا في سداد مبلغ المديونيه لكم؛ فاننا نامل منكم قبول سداد المبلغ المستحق لكم حسب الجدوله المرفق بيانها مع خطابنا هذا، وذلك نظرا للظروف الماليه المتعثره التي يمر بها سوق العمل خلال الفتره الحاليه. علي ان يتم الاتفاق بين الطرفين علي الاتي: ١- يتم ادخال الاتفاقيه مباشره بعد اعتمادها للمحكمه لانهاء القضيه بناء علي الصلح المتفق عليه بين الاطراف، ٢- في حاله عدم سداد شركه القلعه الاصليه لدفعتين متتاليتين فان مبلغ المديونيه يستحق بالكامل لشركه(...). ٣- جدول المديونيه: الاجمالي: ٣,١٠٥,٥٥٨ ريال فقط (ثلاثه مليون ومايه وخمسه الف وخمسمايه وثمانيه وخمسون ريال لا غير)، وتطلب موكلتي من الدايره الموقره اعتماد الصلح وامضاءه والالزام به ليكون سندا تنفيذيا"، وفي جلسه هذا اليوم اتفق اطراف الدعوي علي امضاء صلح بينهما وفق ما تضمنه اتفاقهم في المرافعه الالكترونيه وطلبا اثبات ذلك وامضايه بينهم. (الاسباب) ولما كانت المدعيه تطلب المدعي عليها مبلغ (٣.١٣٨.٥٥٦ريال) ثلاثه ملايين ومايه وثمانيه وثلاثون الف وخمسمايه وسته وخمسون ريال، ولما كان اطراف الدعوي اتفقوا علي امضاء صلح بينهم علي الصيغه المبينه في الوقايع، وحيث ان الصلح عقد يحسم به المتنازعان خلافهما بان ينزل كل منهما علي وجه التقابل عن جزء من ادعايه فان شانه شان ساير العقود يتكون من الرضا والمحل والسبب , وحيث ان الصلح محل طلب الاثبات الماثل قد استوفي اركانه، وتوفرت فيه شرايطه المعتبره شرعا بتلاقي الايجاب والقبول وكمال اهليه المتصالحين وخلو ارادتيهما من العيوب التي تشوب الرضا مع كون محله موجودا ممكنا معينا ومشروعا اضافه الي مشروعيه الباعث عليه لقوله تعالي (والصلح خير) وقوله صلي ﷲ عليه وسلم: (الصلح جايز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا او احل حراما) رواه ابو داود والترمذي، ولما في الصلح من المنافع الظاهره من قطع الخصومه بين المسلمين وايجاد الالفه بينهم، ولانتفاء الموانع عنه بعدم معارضته ما يخالف نصا شرعيا ولا نظاما مرعيا، فبناء عليه فان الدايره بما لها من سلطه وهي دور الموثق تعتمده وتصادق عليه وتحكم بمقتضاه ليكون في قوه سند واجب النفاذ وحيث انه ترتيبا علي ما تقدم فلا يجوز لاي من طرفي عقده تجديد هذا النزاع البته بحسبانه مبريا للذمه ومسقطا للحقوق المتنازع عليها بصدده وفقا لما استقر عليه الفقه والقضاء. (منطوق الحكم) بثبوت الصلح بين طرفي الدعوي، وامضايه بينهما والتزامها به، لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين