moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٦٥١١٧ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١١/٠٨م علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث ميه واربعه وتسعون الفا وثمانون ريالا، وطالب بالزام المدعي عليها بدفع راس المال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-اتفاقيه توريد بتاريخ ٢٠٢٠/١١/٠٨م المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها. ٢-سند قبض علي مطبوعات المدعي عليها برقم (١٠١١٧١) وتاريخ ٢٠٢٠/١١/٠٨م بمبلغ قدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث ميه واربعه وتسعون الفا وثمانون ريالا، ممهور بختم وتوقيع المدعي عليها. ثم قدم المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: ان العلاقه بين الطرفين عقد شراكه وهما شريكان في الربح والخساره، ودفع بخساره المال دون تفريط. وطالب في جوابه بما يلي: ١- رد دعوي المدعي، ولا مانع لدي موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلته، مع احتفاظ موكلته بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٣/١١/١٦ه وملخصها: حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال الي اللايحه وطلب الزام المدعي عليها باعاده راس المال بناء علي بينته المتمثله في العقد وسند قبض، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها طلب مهله، فافهمته الدايره بتقديم اجابته عبر النظام خلال اسبوع من تاريخه، وللمدعي الحق في تقديم مذكره خلال اسبوع لاحق. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢١ه وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وتشير الدايره الي ورود اجابه المدعي عليها عبر النظام والمتضمنه: اولا: ان العلاقه التعاقديه بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها، وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا، وارفق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خساره الشركه، ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره. ثالثا: خساره موكلته لظروف قاهره خارجه عن ارادتها ترتب عليها تعطل اعمالها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من (١١) شهرا وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد. وطالب بما يلي: ١- رد دعوي المدعي، ولا مانع لدي موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلته، مع احتفاظ موكلته بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته. وبعرضها علي وكيل المدعي اجاب بعدم وجود اضافه، ويكتفي بما قدم، وقرر وكيل المدعي عليها الاكتفاء. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٢ه وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله، وحصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعي عليها باعاده راس المال. وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم وبما ان وكيل المدعي قد حصر طلباته في الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث ميه واربعه وتسعون الفا وثمانون ريالا، انفاذا للعقد المبرم بينهما في ٢٠٢٠/١١/٠٨م بقيمه (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث ميه واربعه وتسعون الفا وثمانون ريالا، والمحرر بشانه سند لامر في ٢٠٢٠/١١/٠٨م من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث ميه واربعه وتسعون الفا وثمانون ريالا؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٠٢٠/١١/٠٨م؛ والمتضمن في مادته الخامسه تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره, والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل, فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، ولان الاصل سلامه راس المال حتي يثبت خلافه، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده، وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير)، وتشير الدايره الي ان حكمها الماثل في مواجهه المدعي عليها يعد حضوريا استنادا للماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدايره: بالزام شركه (...) للخدمات التجاريه شركه شخص واحد س.ت (...) بان تدفع للمدعي (...) (...) مبلغا قدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث ميه واربعه وتسعون الفا وثمانون ريالا. والله اعلم واحكم.