moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 439121511 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) القابضه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان (...) بالوكاله رقم (...) عن المدعي سبق ان تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب العقد المبرم بينهما بتاريخ ٤/ ١/ ١٤٣٧ه علي ان يسلم المدعي للمدعي عليها مبلغا قدره (800.000) ثمان ميه الف ريالا للمضاربه به في نشاط التطوير والاستثمار العقاري والاستيراد والتصدير وتجاره الجمله والتجزيه في الحاصلات الزراعيه والمواد الغذاييه والتعهدات التجاريه لمده خمس سنوات، وعلي ان يكون نصيب كل واحد منهما في الارباح ٥٠٪، وانتهت مده العقد، ولم تسلم المدعي عليها للمدعي راس المال ولا الارباح. وانتهي في دعواه الي المطالبه بفسخ العقد، والزام المدعي عليها برد راس المال وقدره (800.000) ريال، ودفع الارباح. وقدم سندا لطلبه تمثل في الاتي: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٤/ ١/ ١٤٣٧ه. ٢- حواله بنكيه علي مصرف (...) صادره من المدعي الي صاحب الشركه المدعي عليها بمبلغ (٨٠٠.٠٠٠) ريال بتاريخ ١٠/ ٩/ ١٤٣٥ه الموافق ٧/ ٧/ ٢٠١٤م. ثم اجاب وكيل المدعي عليها باستلام موكلته من المدعي مبلغ المطالبه، وقرر عدم مضاربه موكلته به، ودفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال، وانكر وكيل المدعي استلام موكله من المدعي عليها مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها عده جلسات لم يخرج مضمونها عما سبق ذكره. وفي الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر وكيلا الطرفان، وطلبت الدايره من وكيل المدعي عليها ارفاق ما يثبت تسليم موكلته للمدعي مبلغا قدره (٧٠٨.٠٠٠) ريال عبر النظام خلال خمسه ايام، كما افهمت وكيل المدعي ارفاق رده علي المدعي عليها عبر النظام خلال خمسه ايام تاليه لمهله الطرف الاول، كما افهمتهما انه في حال عدم التزامهما بما ورد في هذا المحضر فان الدايره ستجري المقتضي الشرعي والنظامي ففهما ذلك واستعدا به، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه. وفي الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤ه حضر وكيلا الطرفان، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن سبب عدم التزامه بما طلب منه في الجلسه السابقه المنعقده بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤ه فاجاب بقوله: لقد احضرت كشوفات الحسابات ومستعد بارفاقها الان في خانه الدردشه. وبسؤاله عن سبب عدم ارفاقها عبر النظام في المهله المحدده سلفا، فلم يجب باجابه مقنعه. وبسؤاله هل ترغب موكلتك بيمين المدعي علي نفي دفعك المتمثل في تسليم موكلتك للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال، فاجاب بقوله: لا ترغب موكلتي في يمين المدعي علي نفي دفعي. ونظرا لصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي المطالبه بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، والزام المدعي عليها برد راس المال وقدره (800.000) ريال، ودفع الارباح، ولما اقر وكيل المدعي عليها باستلام موكلته من المدعي مبلغ المطالبه، وعدم المضاربه به، ودفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال، ولما انكر المدعي استلامه من المدعي عليها هذا المبلغ، ولما امهلت الدايره وكيل المدعي عليها مهله كافيه لارفاق ما يثبت دفعه، حيث انه طلب مهله للجواب في الجلسه المنعقده بتاريخ ٢١/ ١١/ ١٤٤٣ه، ثم دفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٧٠٨.٠٠٠) ريال وطلب مهله لذلك، ثم دفع بنفس الدفع في الجلسه المنعقده بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤ه وطلب مهله لذلك، غير انه حضر في الجلسه المنعقده بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤ه ولم يرفق ما يثبت دفعه طوال هذه المده واجاب بجواب غير مقنع عندما سالته الدايره عن سبب تقديم ما يثبت دفعه عبر النظام، وبما ان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، ومن ثم فان سكوت وكيل المدعي عليها عن ارفاق ما يثبت دفعه ينزل منزله العاجز عن اثبات دعواه، اذ الظاهر انه لا يمنعه عن ارفاق ما يثبت دفعه الا قصد المماطله فيعامل بنقيض قصده، ولما ورد عن صلي الله عليه وسلم انه قال: (البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)، ولما ورد في الفقره الاولي من الماده السابعه والتسعين من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه ونصها: "اذا عجز المدعي عن البينه وطلب يمين خصمه حلف، فان نكل ردت اليمين علي المدعي بطلب المدعي عليه، فاذا نكل المدعي عن اليمين المردوده ردت دعواه."، ولما رفض وكيل المدعي عليها طلب يمين المدعي علي نفي دفعه، مما يثبت استحقاق المدعي لمبلغ المطالبه، واما فيما يتعلق بمطالبه وكيل المدعي بالارباح، فلما اقر وكيل المدعي عليها بعدم مضاربه موكلته براس المال، ولما كان المضارب امينا، فحينيذ يؤخذ بقوله في عدم المضاربه براس المال، فاذا تقرر هذا، فلا يمكن الحكم بالارباح لعدم تحققها والحاله هذه، واما فيما يتعلق بمطالبه وكيل المدعي بفسخ العقد بين الطرفين، فلما كان عقد الشراكه من العقود الجايزه التي يجوز لطرفيه ان يتفقا علي الغايه او فسخه، ولما كان الامر ما ذكر وان العمل لم يبدا ولم يتم الشروع فيه، فقد اتفق الفقهاء علي انه اذا انعقد العقد بين رب المال والعامل وتسلم العامل مال المضاربه، ولكنه لم يبدا بتشغيل المال في امور المضاربه فانه في هذه الحاله ينفرد كل واحد من العاقدين بالرجوع عن العقد دون النظر الي رضا للطرف الثاني، قال ابن رشد في بدايه المجتهد (٤/ ٢٤): "انه اجمع العلماء علي ان اللزوم ليس موجبات عقد القراض – المضاربه – وانه لكل واحد منهما فسخه ما لم يشرع العامل في القراض." ا.ه، وهذا كله فضلا عن ان الطرفين اتفقا علي ان تكون مده الشراكه بينهما خمس سنوات كما نص عليه في البند السابع من العقد المبرم بينهما، ولما كان عقد المضاربه ينتهي باتفاق صاحب المال والعامل علي الفسخ، لان الحق لهما لا يعدوهما، فاذا اتفقا علي الفسخ، والمال موجود لا ربح فيه، اخذه صاحبه، وان كان فيه ربح قسماه علي شرطهما، فحينيذ لا يشترط فسخ عقد الشراكه بين طرفي الدعوي الي حكم قضايي لما سبق بيانه. الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) القابضه [سجلها التجاري رقم: (...)] بان تدفع للمدعي (...)[سجله المدني رقم: (...)] مبلغا قدره (٨٠٠.٠٠٠) ثمان ميه الف ريالا، ورفض ما عدا من ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.