moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم 4670231366 لعام 1446ه المدعي: شركه (...) للاستثمار المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ورد فيها ما نصه: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...) للاستثمار) المقيده في المحكمه التجاريه برقم (4570778328) وتاريخ 25 / 06 / 1445 ه، والمنظوره لدي (الثالثه عشره) بشان المطالبه ب(مطالبه المدعي عليها شركه (...) بتعويض بمبلغ مليونان وست ميه وواحد وستون الفا واربع ميه وتسعه وثمانون ريال سعودي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (رفض طلبات المدعي) وذلك حسب الصك رقم (4531166081) وتاريخ 24 / 12 / 1445 ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: 1/ الضرر تحرير عقد اتعاب محاماه للترافع في الدرجه الاولي ثم الاستيناف بمبلغ (250،000) ريال، المدعي هو الخاسر وتم تاييده مما ادي الي (تضررت موكلتي بخطا المدعي من الدعوي و توكيل محامي للقضيه مما تسبب بخساره عليها وتم رد طلبات المدعي) من 01 / 02 / 1445 ه، الي 30 / 12 / 1445 ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (250،000) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر ، ا. ه، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ 05 / 03 / 1446 ه، التحضيريه المنعقده عبر الاتصال المريي حضرت (...) هويه وطنيه رقم (...) وكيله عن المدعيه بموجب الوكاله الالكترونيه رقم (...)، كما حضر (...) هويه وطنيه رقم (...) وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله الالكترونيه رقم (...)، ولاستيفاء ما ورد في الماده رقم (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد جري سؤال المدعيه وكاله عن دعواها؟ فاحالت علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤالها عن طلبها في القضيه قررت قايله: اطلب الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (250،000) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي عن اتعاب المحاماه في القضيه المقيده في المحكمه التجاريه برقم (4570778328) وتاريخ 25 / 06 / 1445 ه، والمنظوره لدي الثالثه عشره، واحصر المطالبه في ذلك هكذا قرر. وبسؤالها عن اسانيدها في القضيه؟ اجاب قايلا: نستند علي الاتي: 1/ صك الحكم الصادر من الدرجه الاولي ومن درجه الاستيناف 2/ عقد المحاماه 3/ ملحق عقد المحاماه لدرجه الاستيناف، وجميعها مرفق بملف القضيه هكذا قررت. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: (اولا: ما جاء في دعوي المدعيه غير صحيح ولا تستحق التعويض عن اضرار التقاضي، حيث ان المدعيه اقامت دعواها للتعويض عن اضرار التقاضي لان موكلي اقام عليها الدعوي رقم (4570778328) وتاريخ 25/06/1445ه، فلا يخفي علي شريف علمكم اركان التعويض الثلاثه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه، وندفع بانتهاء ركن من اركان التعويض الخطا ، وكذلك عدم توافر ركن السببيه حيث لا توجد علاقه قايمه بين ركني التعويض (الخطا والضرر) لكون موكلي خاصم المدعيه وتم الحكم له في تلك القضيه ولم يخطي موكلي في دعواه وقد حكم له بالتعويض عن الاخطاء التي سببتها شركه (...) ومنطوق الحكم نصا هو:” حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعي / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (11،780) احد عشر الفا وسبعمايه وثمانون ريالا اين ركن الخطا في تصرفه؟ فيتضح لفضيلتكم بما لا يدع مجالا للشك ان اركان التعويض منتفيه في هذه الدعوي فينتفي معها احقيه المدعيه بدعواها وعدم استحقاقها للتعويض، فلا يخفي علي فضيلتكم بان رفع الدعوي لوحده ليس موجبا للتعويض، فقد قرر الفقهاء ان من خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فلا وجه لالزامه بما غرمه خصمه لاجل الشكايه، فمن باب اولي ان ينتفي ركن الخطا بثبوت وصدور حكم لموكلي يلزم المدعيه بالتعويض عن اخطايها في تنفيذ المشروع المتفق عليه!، كما ان الراجح من اقوال اهل العلم في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله انما يكون في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه فدفعه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه، وبما انه لم يثبت ظلم ومطل موكلي بل ان موكلي استخدم حقه النظامي والشرعي في اللجوء الي القضاء ، ومما لا يخفي علي فضيلتكم ان التعويض انما يكون في حق من كان مبطلا وظالما ومتعديا ومماطلا ، واما من عجز عن اثبات دعواه او ما دفع به فلا يكون مبطلا ولا ملزما بالتعويض ويتاكد ذلك عند صدور حكم لصالح موكلي فلا وجه لالزامه بالتعويض، وجاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم (13-54/55) بان المحكوم عليه لا يلزم بالمصاريف مطلقا بل له حالتان: احداهما ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك وهذا منتف عن موكلي. الثانيه الا يكون ظالما في مخاصمته، بل انما خاصم ظنا ان الحق معه او انه يكون محقا فهذا لا وجه شرعا لالزامه بالتعويض، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المظالم ولعدم ظلم او مطل موكلي برفع الدعوي، ثانيا ان ما ذكرته المدعيه في صحيفه دعواها غير صحيح حيث جاء فيها: والقضيه انتهت بحكم نصه (رفض طلبات المدعي) وباطلاع فضيلتكم علي صك الحكم يتبين عدم صحه ما ذكرته المدعيه ولم ينص الحكم علي رفض طلبات المدعي بل علي العكس تماما فقد حكم لموكلي! وقد درج العرف القضايي والمنطق علي الا يلزم خصم بالتعويض اذا حكم لصالحه، وموكلي طالب المدعيه بالتعويض عن اخطاء تنفيذها للمشروع وقد حكم لصالحه بمبلغ قدره (11،780) احد عشر الف وسبعمايه وثمانون ريالا كما ذكرنا، وذلك نتيجه لثبوت وجود اخطاء حصلت من المدعيه في تنفيذها للمشروع، فمن حق موكلي انه اقام تلك الدعوي لما راه من وجود اخلال في تنفيذ العقد المتفق عليه مع المدعيه، لكل ما سبق يثبت لفضيلتكم انتفاء ركن الخطا. وانتفاء العلاقه السببيه، واضافه لذلك المدعيه لم تقدم ما يثبت الضرر التي تدعيه حيث لم ترفق البينه علي تحويل مبالغ الاتعاب التي تدعيها، الطلبات: وبناء علي ما سبق نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه لعدم استحقاقها.). وباطلاع وكيله المدعي علي ما قدمه وكيل المدعي عليه اجابت : (لوجود علاقه السبب والضرر لموكلتي بشكل مؤكد ومثبت وكما انه تم رفض جميع طلبات المدعي في القضيه السابقه البالغه مليونان وست مايه المطالب بها وتاييد الحكم من الاستيناف بان المدعي هو الخاسر في القضيه ورد طلباته، كما انه لا يخفي ان جميع المحاكم التجاريه والاستيناف لابد ان تكون عن طريق محامي ونكتفي بما سبق تقديمه في صحيفه الدعوي ونطلب التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ (250،000) مايتان وخمسون الف ريال وذلك عن الدرجتين الاولي والاستيناف)، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه قرر تاكيده علي ان موكله لم يكن خاسر في القضيه وانما تم الحكم له، وقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه، كما قررت وكيله المدعيه الاكتفاء بما تم تقديمه، ونظرا لكون القضيه صالحه للفصل خلت الدايره للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بناء علي ما سبق رصده، ولما كانت المدعيه تهدف من دعواها الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (250،000) مايتان وخمسون الف ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي في القضيه الاصليه المقيده برقم (4570778328) وتاريخ 25 / 06 / 1445ه ، والتي صدر فيها حكم هذه الدايره بالصك رقم (4531166081) في 20/12/1445ه القاضي ب : (حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) للاستثمار سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (11.780) احد عشر الفا وسبعمايه وثمانون ريالا فقط ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق)، واكتسب هذا الحكم للنهاييه بتاييد دايره الاستيناف الاولي له بالصك رقم (4630120881) في 09/02/1446ه، ولما كان الخلاف بين الطرفين في القضيه الاصليه مشتبها وفقا للمستندات المقدمه فيها، كما ان الحق المدعي به في تلك القضيه حق محتمل الثبوت، رات معه الدايره ندب خبير هندسي لتقديم رايه، ولا تري الدايره في رفعه الي القضاء لدد وكيد، وانما هو اشتباه في الحق وسلك المدعي عليه للمطالبه به طريقا مشروعا، علاوه علي صدور الحكم بجزء من مطالبه المدعي عليه في الدعوي الاصليه، واعتبارا لما نصت عليه الماده رقم (28) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر) ا.ه وعليه فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في منطوقها ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره : برفض الدعوي، وبالله التوفيق .