moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 449049003 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي. وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره، نظرتها الدايره علي النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسه 2 / 3 / 1444ه المنعقده مرييا عن بعد؛ حضر وكيل المدعي بموجب وكاله رقم (...)، كما تبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها شرعا رغم ثبوت تبلغها في نظام ابشر، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليها باستعاده مبلغ راس المال وقدره: (150.000) ريال، باعتبار تسلم المدعي عليها المبلغ لغرض المضاربه به في مجال الفواكه؛ وفق العقد المؤرخ في 27 / 9 / 2020م بمبلغ المطالبه والملحق به سند الامر المحرر من المدعي عليها لصالح المدعيه بتاريخ 27 / 9 / 2020م، بالاضافه الي الزام المدعي عليها بالارباح المقدره بمبلغ (232.500) ريال، واتعاب المحاماه المقدره بمبلغ (10.000) ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد تعذر امضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسه لتغيب المدعي عليها، وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكها علنا مبنيا علي الاتي من: الاسباب: وبعد سماع الدعوي؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (150.000) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في 27 / 9 / 2020م؛ والمتضمن في مادته الخامسه تسلم المدعي عليها راس مال المدعي؛ وقد نكلت المدعي عليها عن تقديم مذكره الدفاع الاولي، وعن حضور جلسه هذا اليوم علي الرغم من ثبوت التبلغ، وكثره عدد القضايا المشابهه في مواجهتها؛ ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه). وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وعن مطالبه المدعي بالارباح او افصاح المدعي عليها بها، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيت ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا -كما هو حل المدعي في هذه الدعوي- من مطالبته بالارباح غير المعينه ان يبحث عن مدي تحققها وقايعا، ويتاكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر. وفيما يتعلق بطلب المدعي التعويض عن الاضرار المتمثله في اتعاب المحاماه والتقاضي، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بالزام المدعي عليه بما دفعته المدعيه بسبب الدعوي الماثله، وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم محكمه الاستيناف رقم 128/ت/4 لعام 1415ه)، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441ه؛ علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-" فان الدايره تري تعويض المدعي عن اتعاب المحاماه مبلغا وقدره: (7.500) ريال، وبه تقضي. وحيث ان المدعي عليها قد تخلفت عن تقديم مذكره الدفاع الاولي، كما تغيبت عن حضور هذه الجلسه رغم تبلغها، وثبوت تسلمها بذاتها رساله نصيه علي جوالها المعتمد بنظام ابشر لدي وزاره الداخليه، وحيث ان التبليغ الالكتروني من خلال الرسايل النصيه المرسله من خلال نظام ابشر حجه ويعتد بها في ترتب الاثار عليه؛ استنادا علي الماده: (10 / ا) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م / 93) وتاريخ 15/8/1441ه؛ ونصها: " يكون التبليغ علي العناوين الالكترونيه الوارده في الفقره الفرعيه (ا) من الفقره (1) من الماده (التاسعه) من النظام علي النحو الاتي: ا- ارسال رساله نصيه الي الهاتف المحمول الموثق"، وحيث نصت الماده (30/1) من نظام ذات النظام علي انه: " 1- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم في الدعوي، وتقضي بالنحو الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...)للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم: (...) ما يلي: اولا: مبلغا وقدره: (150.000) ميه وخمسون الف ريال. ثانيا: مبلغا قدره (7.500) سبعه الاف وخمس ميه ريال عن اتعاب المحاماه، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.