tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 290 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks

date_gregorian=2021-06-17 date_hijri=1442-11-07 document_type=ruling entity=document_number:03d32472-fcf2-46cb-9961-109d48ace625 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي االدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٢٩٠ لعام ١٤٤١ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه , قيدت دعوي واحيلت الي هذه االدايره , وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها المدعي اصاله , ووكيل المدعي عليه/ (...), ثم سالت االدايره المدعي عن دعواه؟ فقرر: بانه اتفق مع المدعي عليه علي انشاء عماره له , وسلمه مبلغا قدره: (١٣٨,٥٠٠) ميه وثمانيه وثلاثون الفا وخمس ميه ريال , الا انه تبين وجود خلل في البناء , وذكر بان المكتب الهندسي المشرف علي الموقع لديه تقرير بحاله المبني من الناحيه الانشاييه والهندسيه , ويطلب فسخ العقد , والزام المدعي عليه باعاده ثمن ما لم يقم به من اعمال , والتعويض عن الاضرار اللاحقه بالمبني , وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه طلب اجلا لتقديم الاجابه , وفي الجلسه التاليه تبين عدم حضور المدعي عليه او وكيله رغم تبلغه بموعد الجلسه , وبناء عليه واستنادا لاحكام النظام , قررت االدايره السير في نظر الدعوي , ولحاجه الدعوي لخبير قررت االدايره ندب خبير للوقوف علي الموقع وتحديد الاعمال المنفذه وقيمتها , فورد للدايره تقرير من مكتب (...) بتاريخ ٢ ربيع الثاني ١٤٤٢, وقد انتهي الي ان قيمه الاعمال التي نفذها المالك المدعي بلغت: (٢٠,٢٠٥) عشرون الفا وميتان وخمسه ريالات , بالاضافه الي فواتير اجور النجاره والحداده للسقف مع المالك , وبعرض التقرير علي المدعي قرر قناعته بما ورد فيه , ثم اكد علي طلبه بالزام المدعي عليه بسداد قيمه الاعمال التي نفذها علي حسابه والتي كان من الواجب عليه تنفيذها , بالاضافه الي غرامه التاخير , وذكر بان اجمالي قيمه العقد (١٥٠,٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال , وبسؤاله عن قيمه الاعمال التي نفذها؟ ذكر بانها بلغت (٢٨,٧٣١) ثمانيه وعشرون الف ريال ، وذكر بان مده التاخير شهرين ونصف , فسالته االدايره عن استعداده لاداء اليمين؟ فذكر بانه مستعد لادايها , ثم حلف قايلا: (اقسم بﷲ العظيم الذي لا اله الا هو بان المدعي عليه (...) لم يكمل تنفيذ الاعمال المتفق عليها بيننا كما انه تاخر شهرين ونصف عن المده المتفق عليها بيننا اقسم بﷲ علي ذلك) , واكتفي بذلك ، وبناء عليه قررت االدايره قفل باب المرافعه ، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
(الاسباب)
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء ، والماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك ، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه . وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان من الثابت تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم علمه بموعد الجلسه , وحضور وكيله الجلسه الاولي , ولم يتقدم بعذر عن ذلك ، وقد جري تبليغه الكترونيا بالدعوي ، ولما كان الامر الملكي رقم: (?????) وتاريخ ?? ربيع الاول ١٤٣٩ قد تضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ، وحيث نصت الفقره رقم: (?) من البند اولا من قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم: (???/?/??) وتاريخ ?? ربيع الثاني ١٤٣٩ علي ان ذلك يعتبر تبليغا لشخصه ومنتجا لاثاره النظاميه , ولما كانت الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه ، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه ، او قدم مذكره بدفاعه ، عدت الخصومه حضوريه ، ولو تخلف بعد ذلك.) , فقد عدت الدايره المدعي عليه متبلغا لشخصه ، وقررت السير في الدعوي , ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بسداد قيمه الاعمال التي نفذها علي حسابه , والتي كان من الواجب عليه تنفيذها وفقا للعقد الموقع بينهما , وحيث طلب وكيل المدعي عليه اجلا للاجابه الا انه لم يقدم جوابا ملاقيا للدعوي رغم امهال االدايره له , مما يعد نكولا منه عن الجواب وقرينه علي صحه دعوي المدعي ، ولما كان نظام المرافعات قد نص في الماده (٦٧) بانه: (اذا امتنع المدعي عليه عن الجواب كليا، او اجاب بجواب غير ملاق للدعوي ، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثا في الجلسه نفسها ، فاذا اصر علي ذلك عده ناكلا بعد انذاره ، واجري في القضيه ما يقتضيه الوجه الشرعي) , وحيث ان المدعي في سبيل اثبات دعواه يستند علي العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ ٦ شوال ١٤٤٠, وعلي التقرير الهندسي الصادر من مكتب (...) والذي انتهي فيها الي ان قيمه الاعمال التي نفذها المالك المدعي بلغ قدرها: (٢٠,٢٠٥) عشرون الفا وميتان وخمسه ريالات , ولما كان المدعي عليه علي علم بهذه الدعوي المرفوعه ضده حيث ابلغ بها الكترونيا , وحضر وكيله الجلسه الاولي , وحيث ثبت لالدايره تفريط المدعي عليه في الحضور للمحكمه رغم تبلغه بموعد الجلسه ، وهذا يعد قرينه علي صحه دعوي المدعي ، وحيث قرر المدعي بانه يطلب قيمه الاعمال التي نفذها علي حسابه , وحيث ثبت بان قيمه الاعمال التي نفذها المدعي علي حساب المدعي عليه بلغ قدرها: (٢٠,٢٠٥) عشرون الفا وميتان وخمسه ريالات , وفقا للتقرير الهندسي , وقد حلف يمين الاستظهار المكمله لبينه بناء علي طلب االدايره , استنادا لاحكام نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه في الماده (١١١/٥) والتي نصت علي انه: (لالدايره ان توجه يمين الاستظهار وما في حكمها لاحد الخصوم عند الاقتضاء ولو لم يطلب الخصم ذلك) ، وحيث ثبت ذلك فان االدايره تنتهي الي الزام المدعي عليه بتحمل قيمه الاعمال التي نفذها المدعي علي حسابه والبالغ قدرها: (٢٠,٢٠٥) عشرون الفا وميتان وخمسه ريالات , واما بالنسبه لمطالبه المدعي تعويضه عن تاخير المدعي عليه في تنفيذ الاعمال مده شهرين ونصف , فلما كان العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ ٦ شوال ١٤٤٠ قد تضمن في بند (غرامه التاخير) ان: "مده العمل ثلاثه اشهر واذا تاخر الطرف الثاني عن تسليم العمل خلال المده المتفق عليها في هذا العقد فيتحمل غرامه ماليه تراكميه تقدر بما يلي: (٥٠) ريال يوميا في الاسبوع الاول , (١٠٠) ريال يوميا في الاسبوع الثاني , (١٥٠) ريال يوميا في الاسبوع الثالث , (٢٠٠) ريال يوميا في الاسبوع الرابع , وهكذا لما بعده بشرط ان لا تزيد اجمالي غرامات التاخير عن (١٠%) من اجمالي قيمه العقد" , كما بلغ اجمالي قيمه العقد (١٥٠,٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال , وحيث طلب وكيل المدعي عليه اجلا للاجابه الا انه لم يقدم جوابا ملاقيا للدعوي رغم امهال االدايره له , مما يعد نكولا منه عن الجواب وقرينه علي صحه دعوي المدعي ، وحيث نص العقد علي غرامه التاخير لا تزيد عن (١٠%) من اجمالي قيمه العقد البالغ (١٥٠,٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال , وبالتالي فان مقدار غرامه التاخير عن تنفيذ المدعي عليه للاعمال المتفق عليه (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال , وهو ما تحكم به االدايره في مواجهه المدعي عليه , مع الزامه بقيمه الاعمال التي نفذها المدعي علي حسابه , فيكون اجمالي المبالغ التي علي المدعي عليه: (٢٠,٢٠٥+١٥,٠٠٠=٣٥,٢٠٥) خمسه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريالات , وهو ما تنتهي االدايره معه الي الزام المدعي عليه بسداده للمدعي .
(منطوق الحكم)
بالزام (...) سجل مدني رقم: (...) صاحب (...) سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (٣٥,٢٠٥) خمسه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريالات . والله الموفق , وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٣٨٧ لعام ١٤٤٢ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف الاولي تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعي الزام المدعي عليه سداد قيمه الاعمال التي نفذها علي حسابه، والذي قضت فيه االدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالزام (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع ل (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (٣٥.٢٠٥) خمسه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريال لما هو موضح في الاسباب، ثم قدم المستانف اعتراضه علي الحكم والذي اشتمل علي اسباب حاصلها:شاب الحكم الطعين الاخلال بحق المستانف في ابداء دفوعه، والقصور في التسبيب، اضافه الي مخالفته القواعد الفقهيه المستقر عليها قضاء الامر الذي يناي به عن مطابقه الواقع والحقيقه، مما دفع المستانف بالطعن عليه بطريق الاستيناف وذلك للاسباب الاتيه:اولا: اول ما يؤخذ علي الحكم انه اتي متضمنا وقايع تتناقض مع الوقايع الحاصله في الجلسات؛ حيث تجلي ذلك في ان البين من مدونات الحكم ان االدايره قد اسست حكمها علي (تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم علمه بموعد الجلسه وحضور وكيله الجلسه الاولي وعدم حضور الجلسات الاخري) وهذا الامر لا اساس له من الصحه؛ حيث ان وكيل المستانف قد حضر الجلسه الاولي وطلب اجلا للرد، ثم في الجلسه التاليه لم يحضر وتم علي اثر ذلك تاجيل الجلسه، اما في الجلسه المنعقده بتاريخ ٢٣ /٠٣ / ١٤٤٢ه فقد تقدم المدعي عليه بمذكرته الجوابيه في القضيه، وذلك بموجب الطلب المفتوح ذي الرقم(٦٠٣٨٩) والمرفق لفضيلتكم، وكذا حضر الجلسه عن طريق الرابط المرسل له بالرساله النصيه من النظام الالكتروني لوزاره العدل، والذي بدوره نبه القاضي الي مذكرته الجوابيه التي قدمها في الدعوي، الا ان فضيلته قد غض الطرف عن ذلك، علي الرغم مما تضمنته من ادله وبينات دامغه نافيه للدعوي، مما يعد اخلالا جسيما وواضحا بحق الدفاع المقرر للمدعي عليه-المستانف- فضلا عن ذلك فان االدايره ونظرا لتعذر عثورها علي التقرير الهندسي المقدم من المدعي، فقد قامت بتاجيل الجلسه، وقد فوجي المستانف برساله الحكم في الدعوي دون تمكينه من تقديم دفوعه الجوهريه الاخري ودفوعه الجوابيه علي الفواتير المقدمه من المستانف ضده، ولما تقدم يتضح جليا ان الاسباب التي اسس عليها الحكم من تغيب المستانف يعد تناقضا صارخا للحقيقه، فضلا عن الاخلال الواضح والصريح بحق المستانف في الدفاع، مما يتعين معه نقض الحكم وتمكين المستانف من تقديم دفوعه الجوهريه في الدعوي، والتي بدورها تنفي وتبطل دعوي المستانف ضده.ثانيا: يتبين من الحكم عدم تمكين االدايره الموقره تقديم المدعي عليه دفوعه الجوهريه النافيه للدعوي، والمتعلقه بالفواتير المقدمه والتقرير الهندسي والمستندات الاخري المقدمه من المستانف ضده، حيث ان للمستانف دفوع جوهريه ومؤثره تدحض كل تلك المستندات المقدمه من قبل المدعي-المستانف ضده-كما وانه لايخفي علي علم فضيلتكم مدي ضعف الاحكام الصادره والمشوبه بعيب الاخلال بحق الدفاع، والتي تعد بداهه اقل الاحكام واضعفها في قوه الدلاله علي ما قضي به، ولكون الهدف الاسمي الذي تصبو اليه كافه الانظمه والتشريعات هو مبدا تحقيق العداله، والذي ينشده الجميع، فانه من المقرر نظاما وكما هو معلوم لفضيلتكم تمكين اطراف الدعوي-لاسيما المدعي عليه- من تقديم جوابه ودفوعه عن الدعوي؛ باعتبار ان ذلك الامر احد ضمانات وموجبات الوصول الي العداله، وحيث ان الحكم الطعين قد صدر بناء علي سماع اقوال خصم واحد فقط، مما يتعين معه والحال نقض الحكم واعاده النظر فيه، فضلا علي ان المستانف لديه بينات ودفوع لو تم تقديمها لتغير الحكم في الدعوي علي وجه الاطلاق.ثالثا: يؤخذ علي الحكم محل الاعتراض انه خالف القواعد الفقهيه المستقر عليها قضاء؛ حيث تجلي ذلك فيما اسست االدايره قضاؤها عليه، حث اسسته علي التقرير الهندسي الصادر من (...) والمقدم بدوره من المدعي-المستانف ضده- وحيث جانبت االدايره الصواب في تاسيس حكمها علي ذلك التقرير؛ وذلك راجع لكون المكتب الهندسي-معد التقرير- متعاقد مع المدعي، وبالتالي فهو محل شك وريبه فيما يتعلق بحيدته واستقلاله، عطفا علي تضمنه ما فيه مخالفه للحقيقه والواقع، بناء علي طلب المستانف ضده، وكما هو معلوم ومقرر فقها وقضاء عدم جواز الاعتداد بقول المرء كدليل لنفسه، وحيث ان صدور الحكم الطعين بالاستناد الي ذلك التقرير المعيب محل نظر، اذ انه يوسم الحكم بالعيب والقصور في التسبيب، مما يوجب معه النقض والالغاء.رابعا: كان يتعين علي االدايره ناظره الدعوي ان تقوم بندب خبير؛ للوقوف علي الموقع وبيان الاعمال التي قام به المستانف والاعمال التي يدعي المستانف ضده القيام بها،كي يتاتي الحكم محمولا علي سلامه الاسباب والاسانيد، وكذا موافقته المبادي القضاييه المستقر عليها في هذا الشان، وهو مالم يتم، ما يلزم معه نقض الحكم والغاؤه.خامسا: لم يتاخر المستانف عن تنفيذ الاعمال المقرره في العقد، مما يترتب عليه بطبيعه الحال عدم استحقاق غرامه التاخير عليه، فضلا علي ان تعذر استكماله الاعمال المتفق عليها كان نتيجه منطقيه لتاخر المستانف ضده عن اداء وسداد التزاماته الماديه المترتبه علي العقد للمستانف في المواعيد المحدده سلفا، حيث امتنع المستانف ضده عن سداد باقي الدفعه الاخيره، ونظرا لحاجه العمل الي السيوله الماليه اللازمه لاستكمال اعمال الانشاء توقف المدعي عليه عن العمل، وحيث ان ماهو مقرر في قضاء المحاكم التجاريه يقضي بان: (امتناع صاحب العقار عن سداد التزاماته الماليه بالعقد يوقف غرامه التاخير علي المقاول)، وحيث ان المستانف كان سيدفع بهذا الدفع مالو تم تمكينه لذلك من االدايره ناظره الدعوي، الا ان االدايره قررت بما يخالف ذلك.سادسا: مع عدم التسليم بتاخر المستانف في اداء العمل المنوط به في العقد، فان االدايره قد جانبت الصواب في تقديرها لغرامه التاخير؛ حيث انها قامت بحساب تلك الغرامه من تاريخ انتهاء الثلاثه اشهر الوارده في البند الاخير من العقد، وكان يتعين عليها بدء حسابها من تاريخ استخراج رخصه البناء التي تعد بطبيعه الحال شرطا لازما للبناء، والتي استخرجت بتاريخ ٢٨ / ١١ / ١٤٤٠ه، وكانت غير صالحه انذاك؛ وذلك عايد لحملها اسم مكتب هندسي غير المكتب الهندسي المتعاقد معه، وتم علي اثر ذلك تعديل الرخصه الي الاسم الصحيح، وقد استغرق ذلك التعديل ما يقارب الثلاثين يوما، اي ان الرخصه قد استخرجت بعد التعديل بتاريخ ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٠ه اي بعد ما يقارب الثلاثه اشهر من تاريخ ابرام العقد، وعليه فان حساب الغرامه-علي فرض صحتها- كان يتعين ان يكون من تاريخ استخراج رخصه البناء فعليا بذات التاريخ الاخير سالف الذكر وليس من تاريخ ابرام العقد، مما يظهر معه جليا مخالفه االدايره الموقره صحيح العقد المتفق عليه ويتعين معه نقض الحكم والغايه.وانتهي في اعتراضه الي طلب:اولا/ قبول الاستيناف شكلا.ثانيا/ في الموضوع : نقض الحكم - محل الطعن - وتوجيه االدايره باعاده نظر الدعوي وتمكين المستانف من تقديم دفوعه ودفاعاته الجوهريه علي ادعاءات المستانف ضده والمستندات المقدمه منه .وفي هذه الجلسه المنعقده في يوم الاربعاء الموافق ١١/ ٠٨ / ١٤٤٢ه تبين عدم حضور المستانف ضده او من ينوب عنه رغم ابلاغه بموعد هذه الجلسه كما هو مبين في النظام ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت االدايره
(الاسباب)
لما كان المستانف قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه يكون حينيذ مقبول شكلا, اما عن الموضوع فان ما انتهت اليه االدايره في حكمها من الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (٣٥.٢٠٥) خمسه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريالات محل نظر؛ ذلك ان المدعي تقدم بدعواه التي يذكر فيها انه تعاقد مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه ( المستانف ) بتنفيذ اعمال العظم من الحفر واعمال الحداده والنجاره واعمال المباني شامل المواد ( دور واحد ) شامل الستر والخزان والبياره والقواعد والرقاب والميده واعمده الدور الاول والستره, وسلم المستانف مبلغا قدره ميه وثمانيه وثلاثون الفا وخمس ميه ريال الا انه لم يكمل تنفيذ الاعمال , ولم يوضح المدعي ما هي الاعمال التي نفذها المستانف وكمياتها وقيمتها وما هي الاعمال المتبقيه التي لم يتم تنفيذها ونسبتها من اجمالي الاعمال المتفق علي تنفيذها, ولما كان المدعي يطلب في دعواه الزام المستانف باكمال تنفيذ العقد والتقيد بشروطه او الزامه باسترجاع كامل المبلغ المسلم له , مع اقراره بان المستانف نفذ اعمالا لم يكملها , فان دعوي المدعي والحال هذه غير مقبوله؛ ذلك ان من شروط صحه الدعوي تحريرها والمدعي لم يوضح في دعواه الاعمال التي نفذها المستانف وقيمتها والاعمال المتبقيه مما تم الاتفاق عليه وقيمتها, وبما ان المدعي قد تم ابلاغه بالحضور في جلسه هذا اليوم المحدده لنظر الاستيناف المقدم من المدعي عليه علي الحكم الابتدايي ولم يحضر هو او من ينوب عنه الامر الذي يصعب معه تحرير الدعوي واثباتها, مما تنتهي معه االدايره الي الغاء الحكم, والحكم بعدم قبول الدعوي تاسيسا علي ما سبق بيانه وبه تقضي, ولا يغير من ذلك ان المدعي طلب الزام المدعي عليه بقيمه اعمال نفذها علي حسابه ؛ ذلك ان المدعي لم يوضح هل تلك الاعمال داخله في العقد او انها اعمال ادرجت لاحقا لا سيما ان المدعي عليه قدم مذكره جوابيه في خانه الطلبات الخارجيه لم تشر اليها االدايره دفع فيها بعدم ادراج بعض الاعمال في العقد , كما دفع بتنفيذ بعض الاعمال بنسبه تصل الي ٩٠% , ولا يمنع ذلك ان يقوم المدعي بتحرير دعواه بشكل صحيح .
(منطوق الحكم)
حكمت االدايره بما يلي: اولا: الغاء الحكم الصادر في القضيه رقم (٢٩٠) لعام ١٤٤١ه من االدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الثلاثاء الموافق ٠٩ /٠٤ / ١٤٤٢ه ثانيا: الحكم مجددا بعدم قبول الدعوي لما هو موضح بالاسباب، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.