tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / intellectual_property / trademarks

حكم رقم 4630106594 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 67 chunks

date_gregorian=2025-01-23 date_hijri=1443-05-30 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:d67ec13a-9c96-48ee-82c2-067da645fbe0 entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=intellectual_property taxonomy_l3=trademarks validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4630106594 لعام 1446ه 
 
المدعي: 
(...) 
المدعي عليه: 
(...) 
 
الوقايع 
تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعي/ (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله الصادره من خدمات الوكالات الالكترونيه ذات الرقم (...) وتاريخ 30/05/1443ه تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها بان المدعي يملك العلامه التجاريه شهاده رقم (...) والموصوفه حسب شهاده تسجيل العلامه التجاريه ب (مستطيل باللون الاسود كلمه (...) بحروف لاتينيه باللون الابيض ونقطه حرف اي اللاتيني باللون الاصفر وبجانبها الرقم (...) اللاتيني علي شكل بكره فيلم وعدسه باللون التركواز ويحيط بهما رسم شريط فيلم باللون الاصفر والاسود)، وقد قامت المدعي عليها ببيع المنتجات التي تحمل العلامه التجاريه المقلده والمملوكه للمدعي (علامه (...)) في اللعبه في منفذ بيعها، حيث ان العلامه في لعبه (...)موجوده علي جانب اللعبه وعلي كروت اللعبه من الامام، والعلامه التجاريه موجوده في لعبه (...) علي غلاف اللعبه من الاسفل وعلي كروت اللعبه من الامام، وحيث ان المدعي قد اكتشف استخدام علامته التجاريه من قبل المدعي عليها عبر تطبيقها الالكتروني (تطبيق (...))، وحيث ان العلامه التجاريه محل الدعوي مسجله باسم المدعي والتي يعود اليه حصرا حق التجاره بها واستخدامها بموجب شهاده تسجيلها، وحيث قامت المدعي عليها باستخدام العلامه التجاريه محل الدعوي بنفس التفاصيل في تطبيقها الالكتروني بدون اي تصريح او اجازه من المدعي لاستخدامها مما سبب اضرارا بالغه بالمدعي والاساءه الي سمعه وجوده منتجاته وعمله، وحيث يعد تصرف المدعي عليها المشار اليه مخالفا لنص الماده (٤٣) من نظام العلامات التجاريه والتي تنص علي: "مع عدم الاخلال باي عقوبه اشد، يعاقب بالحبس مده لا تزيد علي سنه وبغرامه لا تقل عن خمسين الف ريال ولا تزيد علي مليون ريال او باحدي هاتين العقوبتين: ا - كل من زور علامه مسجله او قلدها بطريقه تتسبب في تضليل الجمهور، وكل من استعمل بسوء القصد علامه مزوره او مقلده. ج - كل من عرض او طرح للبيع او باع او حاز بقصد البيع منتجات عليها علامه مزوره او مقلده او موضوعه او مستعمله بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدمات في ظل مثل هذه العلامه مع علمه."، واستنادا الي الماده (48) من نظام العلامات التجاريه التي نصت علي انه: "يجوز كل من اصابه ضرر نتيجه ارتكاب احد المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام ان يطالب المسؤول عن هذه المخالفه بالتعويض المناسب عما لحقه من ضرر."، وختم صحيفته بطلب: (الزام المدعي عليها بما يلي: - تعيين خبير محاسبي لتحديد التعويض المالي المناسب لموكلي جراء فعل المدعي عليها. - الزام المدعي عليه مبلغ وقدره (50.000 ريال) خمسون الف ريال سعودي اتعاب محاماه.)، وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره لها عده جلسات انتهت بالحكم فيها بعدم قبول الدعوي بتاريخ 04/06/1444ه، ثم تقدم المدعي باستيناف دعواه، عليه حكمت الدايره الاستينافيه الخامسه بما نصه: (اولا: الغاء حكم الدايره التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 17/06/1444 ه في القضيه رقم 439527104 والقاضي بعدم قبول هذه الدعوي. ثانيا: اعاده القضيه للدايره مصدره الحكم للنظر فيها)، 
وفي سبيل نظر الدعوي لدي الدايره الابتداييه التاسعه عشره عقدت لها جلسه في 16/11/1444ه موعدا لنظرها وفي هذه الجلسه المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي حضر الطرفان المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وتشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه بناء علي حكم محكمه الاستيناف بهذه المحكمه ، القاضي بالغاء حكم الدايره في هذه القضيه واعاده نظرها وفق ما هو مبين في الاسباب، وبناء عليه سالت الدايره الاطراف هل لديهم ما يودان اضافته، فذكر المدعي وكاله بان المدعي عليها لازالت تعرض المنتجات حتي هذه اللحظه وهذا مخالف لما نصت عليه الفقره (ج) من الماده 43 من نظام العلامات التجاريه السعودي، وذكر وكيل المدعي عليها بانه يؤكد ان البايعين الاخرين لديه كافه بياناتهم ومستعد لتقديمها في حال طلبتها الدايره وبناء عليه قررت الدايره رفع القضيه للدارسه. 
وفي جلسه 13/01/1445ه المنعقده عبر الاتصال المريي بحضور اطراف الدعوي المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، افاد وكيل المدعي عليها بان الدايره طلبت منه بالجلسه الماضيه بيان العلاقه التعاقديه بين البايعين والمنصه وانه تعذر عليه تقديم المذكره عبر النظام لوجود طلب سابق، وقام بتقديمها عبر بريد الدايره، فافهمته الدايره باعاده ارسالها علي ان يكون المستلم الدايره ووكيل المدعي فاستعد بذلك، كما افهمته الدايره بتقديم بيانات البايع للمنتجات محل دعوي الاعتداء فاستعد بذلك علي ان يقدمها خلال 10 ايام، كما افهمت الدايره وكيل المدعي بالاطلاع علي المذكره وتقديم الجواب او تقرير الاكتفاء خلال مده مماثله وبناء علي قررت الدايره تاجيل الجلسه. 
وقدم وكيل المدعي عليها مذكره عبر بريد الدايره جاء فيها الاجابه عما طلبته الدايره، فافاد بان البايع يقوم بتقديم طلب بفتح متجر (حساب) علي منصه المدعي عليها الالكترونيه، ويرفق حينها جميع الاوراق النظاميه التي تخوله من ممارسه الانشطه التجاريه في المملكه، مثل الهويه الوطنيه والسجل التجاري وجميع الاشتراطات التي تمكنه من بدء النشاط التجاري، ويوافق البايع حينها علي الشروط والاحكام المرفقه مسبقا والتي نص فيها علي الا يقوم ببيع اي منتجات مخالفه للقوانين السعوديه، ويتحمل كافه المسؤوليه في حال مخالفته لهذا الشرط او لغيره من الشروط، فهذه الخطوه يمكن تمثيلها بكون منصه (...) عباره عن مركز تجاري وان البايع قام باستيجار جزء من هذا المركز ليتمكن من عرض منتجاته، وبناء علي هذه العلاقه تقوم (...) بتقديم خدمات لوجستيه للبايعين بشحن المنتجات للمشتري واعادتها للبايع في حال طلب المشتري اعادتها، كما انها تقوم بتخزين البضايع في بعض الحالات، ويتم توضيح هذه الحالات في الموقع الالكتروني وليس من ضمن حالات التخزين المنتج العايد للمدعيه، وتكون هذه الخدمات مقابل رسوم تتحصل عليها المدعي عليها من قبل الطرفين البايع والمشتري)، لذا فالمدعي عليها في هذه العلاقه لا تتعدا كونها وسيط تجاري لاتمام الصفقه بين جميع الاطراف، كما انه يتم التوضيح في الموقع الالكتروني اسم البايع للمنتج ويتم التوضيح في الفاتوره الصادره البيانات اللازمه للبايع وفقا لتوجيهات وزاره التجاره، ناهيك انه لا يمكن تحديد ما اذا كان هناك انتهاك للعلامه التجاريه من عدمه دون معرفه مصدر هذه المنتجات في بادي الامر ولا يمكن ايضا تنفيذ طلب المدعيه بتعيين خبير محاسبي لتحديد التعويض المالي المناسب للمدعي جراء فعل المدعي عليها من خلال المدعي عليها كونها ليست البايعه لهذه المنتجات ولا تعلم اسعارها ومصدر شرايها، واما ما قرره حكم محكمه الاستيناف من اخفاء المدعي عليها بيانات البايعين فهذا غير صحيح فكما ذكر سابقا يتم التوضيح في الموقع الالكتروني عن مصدر بيع المنتج مرفق، ويتم توضيح باقي بيانات البايع في فاتوره الشراء وفقا لتعليمات وزاره التجاره والتي تكون بمثابه العقد بين البايع والمشتري، كما يمكن للمشتري مطالبتنا بباقي بيانات البايع في حال حاجته لها، واما من حيث ان اعاده البضايع تكون لدي المدعي عليها مباشره فهذا ايضا غير صحيح، والصحيح ان المدعي عليها تقوم باستلام هذه المنتجات من قبيل الخدمات التي قام الطرفين بدفع ثمنها مسبقا ومن ثم تسليمها للبايع، ولا يعد باي شكل من الاشكال انحراف عن كونها وسيط تجاري وتحولها الي بايع. واشاره الي طلب فضيله ناظر الدعوي من تقديم بيانات البايع للمنتجات محل دعوي، فقد ارفق ملف يوضح به اسم المتجر البايع وسجله التجاري، لذا طلب الحكم بعدم قبول هذه الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه. 
وفي جلسه 07/02/1445ه حضر وكيل المدعي: (...) بموجب الوكاله رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره بان وكيل المدعي عليها قدم ما طلبته منه الدايره وبعرضه علي وكيل المدعي طلب مهله للاطلاع والرد. 
وقدم وكيل المدعي مذكره عبر بريد الدايره جاء فيها ان المذكره الجوابيه للمدعي عليها لم يات فيها بجديد انما كان تكرارا لما سبق تقديمه، واوجز رده فيها يلي: ا. اورد وكيل المدعي عليها في مذكرته الجوابيه ان دوره في العلاقه بين البايع والمشتري لا يعدو عن كونه وسيطا تجاريا، ومع كونه لا يسلم بقوله مطلقا الا انه اجاب عليه بان تعريف الوسيط الوارد في نظام التعاملات الالكترونيه قد انطبق عليه، حيث نص النظام في مادته الاولي علي: «الوسيط: شخص يتسلم تعاملا الكترونيا من المنشي ويسلمه الي شخص اخر، او يقوم بغير ذلك من الخدمات المتعلقه بذلك التعامل»، الامر الذي يثبت قيام مسؤوليه المدعي عليه بحق المدعي تاسيسا علي الماده الثالثه والاربعون من نظام العلامات التجاريه التي نصت علي: "مع عدم الاخلال باي عقوبه اشد يعاقب بالحبس مده لا تزيد علي سنه وبغرامه لا تقل عن خمسين الف ريال ولا تزيد علي مليون ريال او باحدي هاتين العقوبتين: ج - كل من عرض او طرح للبيع او باع او حاز بقصد البيع منتجات عليها علامه مزوره او مقلده او موضوعه او مستعمله بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدمات في ظل مثل هذه العلامه مع علمه بذلك"، اذ ان المدعي عليها قد قامت فعلا بعرض المنتجات التي تحمل العلامه التجاريه المقلده في متجره بموجب اقراره بذلك في الفقره الثانيه من مذكرته المقدمه، حيث ورد اقراره بالنص التالي: (لذا فكما يوضح لفضيلتكم في هذه العلاقه ان نون لا تتعدي كونها وسيط تجاري). ب. مازال وكيل المدعي عليها متمسكا بدفعه حول عدم صفته في الدعوي، ويجاب عليه بان دفعه مردود لا يقبله العقل والمنطق، اذ لو امعن النظر في نص الماده الثالثه والاربعون من نظام العلامات التجاريه المذكوره سلفا لوجد ان المنظم اورد قيدا هاما يتمثل في علم من عرض او طرح للبيع منتجات عليها علامه تجاريه مقلده بالتقليد حتي تقوم مسؤوليته، وحيث ان القيد قد تحقق في مواجهه المدعي عليها من خلال الخطاب المرسل لها من قبل المدعي بتاريخ 13/11/1442ه، مع استمرار المدعي عليها بعرض المنتجات متجاهله اخطار المدعي لها، فان ذلك دليلا كافيا علي سوء نيه المدعي عليها، يوجب قيام المسؤوليه عليها ومن ثم تعويض المدعي عما لحقه من ضرر جزاء فعل المدعي عليها بالاستناد علي الماده الثامنه والاربعون من نظام العلامات التجاريه التي نصت علي: (يجوز لكل من اصابه ضرر نتيجه ارتكاب احدي المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام ان يطالب المسؤول عن هذه المخالفه بالتعويض المناسب عما لحقه من ضرر)، حيث ان التعويض يدور مع الضرر وجودا وعدما. ج. نتج عن فعل المدعي عليها المتمثل في عرض المنتجات التي تحمل العلامه المقلده اساءه لسمعه منتج المدعي، حيث اظهر عدد من العملاء استياءهم من جوده المنتج المقلد في خانه تقييم المنتج في صفحه متجر (...) الالكتروني الامر الذي يؤثر سلبا علي المدعي ويلحق به ضررا بالغا لا يتسع المقام لذكره. 
وفي جلسه 10/04/1445ه حضر وكيل المدعي عليه المشار الي هويته وصفته في محضر الضبط، فيما تبين عدم حضور المدعي او من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه بموجب التبليغ رقم (81834563)، وعليه قررت الدايره شطب الدعوي. 
وقد صدر قرار الشطب رقم (4560183812) بتاريخ 10/04/1445ه، عليه تقدم وكيل المدعي بذات التاريخ يطلب اعاده النظر في القضيه نظرا لتعذر حضوره لوجود مشكله تقنيه منعته من الحضور، وتم قبول طلبه. 
وفي جلسه 07/06/1445ه المنعقده عبر الاتصال المريي: حضر وكيل المدعي(...) كما حضر وكيل المدعي عليها: (...)، المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وذلك بعد طلب المدعيه السير في الدعوي بعد شطبها، وعليه قررت الدايره قبول الطلب والسير في الدعوي، وبسؤال اطراف الدعوي هل لديهما ما يودان اضافته؟ قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه للدراسه. 
وفي جلسه 02/08/1445ه حضر المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وتشير الدايره الي حاجه القضيه لمزيد من الدراسه وعليه قررت تاجيل الجلسه لذلك والله الموفق. 
وفي جلسه 15/10/1445ه حضر المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال الدايره وكيل المدعي عليها هل تمكن المنصه المدعي عليها للمشترين الوصول البايعين والاستدلال علي بيناتهم واذا كان الامر كذلك فما الطريقه المتبعه لذلك؟ وهل يكون دون الحاجه للرجوع الي المنصه ام لا؟ كما سالتها عن الاجابه علي ما ذكره المدعي من حيث الموضوع بشان التقليد. 
وفي جلسه 18/12/1445ه المرييه حضر طرفا الدعوي المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما استمهل من اجله في الجلسه الماضيه ذكر انه تقدم برده عبر بريد الدايره بتاريخ 26/10/1445ه حيث لم يتمكن من ارفاق المذكره عبر النظام، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي ذكر انه لم يتمكن من الاطلاع علي ما قدمه المدعي عليه وكاله وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. 
وفي جلسه 03/02/1445ه المرييه حضر طرفا الدعوي المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما استمهل من اجله في الجلسه الماضيه ذكر انه تقدم برده عبر بريد الدايره بتاريخ 26/10/1445ه حيث لم يتمكن من ارفاق المذكره عبر النظام، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي ذكر انه لم يتمكن من الاطلاع علي ما قدمه المدعي عليه وكاله وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. 
الاسباب 
تاسيسا علي ما تقدم من دعوي واجابه، ولما كانت هذه الدعوي من الدعاوي المتعلقه بالملكيه الفكريه، الناشيه عن تطبيق احكام نظام العلامات التجاريه، فان المحكمه التجاريه تختص ولاييا بالنظر في الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه، وفق الفقره السادسه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه، كما ان هذه الدايره تختص نوعيا بنظر الدعوي والفصل فيها استنادا الي قرار المجلس الاعلي للقضاء في محضر الجلسه السابعه عشره برقم (9) بتاريخ 11/06/1441ه بشان تخصيص دايره او اكثر للنظر في الدعاوي المدنيه والجزاييه الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه المبلغ بتعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441ه، واستنادا الي قرار رييس المحكمه التجاريه بالرياض رقم (137) لعام 1441ه بشان تعيين الدايره التاسعه عشره للنظر في الدعاوي المبينه سلفا، اما ما يتعلق بالدعوي موضوعا: فلما كانت هذه الدعوي تستدعي نظرا خاصا في انعقاد الصفه للمدعي عليها في تحمل المسؤوليه التقصيريه عن الانتهاك محل الدعوي، حيث قصرت المدعي عليها دفوعها عن دعوي المدعيه بانعدام صفتها عن تحمل ما تدعيه المدعيه انتهاكا، فصار محل النزاع منصبا علي بحث هذه الجزييه، واذا تقرر هذا، فقد تبين ان محل النزاع يقوم علي بحث الصفه، والنظر فيما تفترضه المدعي عليها عن نفسها وما تكيف به وضعها القانوني والتعاقدي، اذ كانت تؤسس دفعها علي افتراض انها مجرد وسيط لا تلحقه احكام البايع وما يترتب عليه من مسؤوليات، وانطلاقا من النظر في التكييف وبحثه، وتقدير الوضع القانوني والتعاقدي للمدعي عليها عن هذه الممارسه التي مارستها: هل تاخذ بذلك تكييفا يدخلها ضمن عقد من العقود المسماه حصرا، تجعل من المدعي عليها وسيطا محضا للعمليه التعاقديه التي تتم من قبل المشترين في عمليه الشراء وما يعرض علي منصه المدعي عليها من منتجات، ام الاليق -بحسب حال المدعي عليها وما استجد لها من اوضاع- ان تتلبس بتكييف ياخذ في الاعتبار تلك الاوضاع والالتزامات التي نهضت بها المدعي عليها واخذتها علي عاتقها بالنسبه للمشترين، وجعلت منها شييا اخر لا يتمحض في دور الوساطه، بل يرقي دورها الي الدخول في شق جوهري من عمليه اتمام الصفقه، وتتميم البيع من جهتها، وتمارس التزامات تحجب عن المشترين اي دور اخر يمكن من خلاله ان تكون للمشترين الحريه في التفاوض علي استقلال مع صاحب السلعه الذي تنيط به المدعي عليها المسؤوليه التقصيريه في الواقعه محل النزاع، وتخلي عن نفسها المسؤوليه محمله اياه التبعه بالكامل، والحق ان المدعي عليها تلبست بما يحملها ان تكون المتصديه في مواجهه الغير (بمن فيهم المشترين وعموم اصحاب الشان) عن ان تلقي بالتبعه الكامله علي "البايعين" في منصتها، الذين لا سبيل للمشترين اليهم الا من خلال المدعي عليها، وبالنظر الي هذه الاعتبارات، والي الوضعيه القانونيه التي استجدت للمدعي عليها -باعتبارها منصه بيع وفق الهييه المستحدثه التي تقدم بها نفسها للغير- فقد استبان للدايره وتجسدت قناعتها بانها لا تقتصر علي دور الوسيط المحض، بحيث يقال بان المدعي عليها لا علاقه لها بتلك المنتجات المعروضه علي منصتها، بل لها وعليها سلطان واضح، في الترويج وتخفيض السعر واتمام علميه البيع وتحصيل الثمن والتعهد بالسلعه وتحملها وضمانها حال العيب، وكل هذه الممارسات لا تقف عند دور الوسيط، كما ان المدعي عليها تقدم نفسها للغير بصفه يفهم منها الغير انها القايمه علي ترويج السلعه وضمانها وتسليمها والتعهد بها، الي غير ذلك من الضمانات والالتزامات التي لا تتمحض في دور الوسيط، وهذا الافتراض الذي تدعيه المدعي عليها -اي كونها وسيطا- لا يصح قبوله من قبل المدعي عليها، وهي تمارس سلطه علي العمليه التعاقديه التي تتم بين المشترين وبين البايعين في كافه مراحله تلك العمليه، بشكل يتاكد من خلاله ان هذه السلطه من المدعي عليها تعطيها الغرم كما تعطيها الغنم، وتجعل منها مسؤوله امام الغير، حيث تدعي المدعي عليها -توهما- انها بهذا الافتراض وكانها لا تقوم علي تلك المنصه -التي يعرفها الغير بكونها منصه المدعي عليها ومنتجاتها- وتحكم العمليه التعاقديه بالكامل، وكانها لا تقوم علي شيء من المراقبه، والتحكم بما يتم عبر منصتها من صفقات، ومما يحقق هذا المعني: ان المدعي عليها لا تقوم علي تخليه المجال بشكل تام بين كل من المشتري والبايع، بل لا سبيل للمشترين علي البايعين بطريق يمكنهم من التوصل اليهم بصوره تضمن لكل ذي حق حقه بالشكل التام، فلا يتم للمشتري التواصل الي البايع الا بسلطه من قبل المدعي عليها، كما ان علاقه المدعي عليها مع اصحاب السلع -البايعين- لا تندرج ضمن ما يكيفه الفقه والقانون بالوساطه بصورتها التامه، بل هي علاقه تعاقديه بينهما لا تاخذ حكم الوساطه من كل وجه، ولو سلمت الدايره بكون المدعي عليها وسيطا محضا، فانه لا مانع –بناء علي خصوصيه التكييف الذي تاخذه المدعي عليها- ان تكون دعوي المسؤوليه بالنسبه للغير وفق التراتبيه التاليه: بان يرجع المشتري (الغير عموما) علي المدعي عليها، ثم ترجع هي الاخري علي صاحب السلعه، قياسا علي رجوع المشترين عليها حال تعيب السلعه، فان المدعي عليها تقبل من المشترين رجوعهم عليها في ضمان السلعه حال المعيب، وتتعهد بالاسترجاع والتضمين، بل هو سبيل الرجوع والضمان الحصري للمشتري، ليس له الرجوع علي صاحب السلعه مباشره في حال تعيب السلعه، فكذلك حال الانتهاك، تبقي هذه التراتبيه قايمه، وتحكم كذلك في محل النزاع، وتجعل حالا دايما في علاقه الغير مع منصه المدعي عليها، واذا تحقق هذا القدر، وتبين للناظر ان المدعي عليها لها طبيعه قانونيه وتعاقديه مختلفه فيما بينها وبين المشترين، وفيما بينها اصحاب السلع، وان هذا الاختلاف يخرجها عن مجرد كونها وسيطا، ويمنعها عن مساعيها بالتخلص من تحمل المسؤوليه التقصيريه عما يحدث في منصتها، ويجعلها مسؤوله عن ذلك في مواجهه الغير وعموم اصحاب الشان، وانه متي ما تقرر ما سبق، لم يكن من الصحيح ان تحجب عن المدعي عليها التبعه النظاميه في مواجهه الغير، اذ هي -كما تقدم- داخله بشكل جوهري ضمن عمليه البيع، وداخله ضمن الصفقه (تتميما وضمانا) باكثر من وجه، وامر اخر: ان هذا التقرير ياخذ بسبيل قوي اعمال مبدا حمايه الغير عن التغرير، باعتبار ان المشترين يقصدون الشراء من المدعي عليها مع ملاحظه انها سلع مباعه من المدعي عليها، والمدعي عليها تتعاطي مع المشترين علي هذا الاساس، اي علي اساس ان منصتها هي من تبيع تلك السلع، وتقدم نفسها كذلك، وبعد، فان الدايره لا تبتغي من هذا الذي تخلص اليه: تقرير انحصار المسؤوليه التقصيريه في المدعي عليها، وانما الحال كذلك في حدود تحمل المسؤوليه التقصيريه في مواجهه الغير وحسب، لكن هذا التقرير لا يعني بحال: منع المدعي عليها من ممارسه حق الرجوع علي اصحاب السلع المتسبب بالخطا، وان تعود عليه بمقتضي ما اتفق عليه الطرفان ضمن السياسات المحرره بينهما، فان هذا الرجوع حق مشروع للمدعي عليها، لا يمنع هذا التقرير الذي انتهت اليه الدايره، وقد تقدم ان اليه الرجوع تتم بطريق يبدا بالمشتري علي المدعي عليها، ثم المدعي عليها علي المتسبب، قياسا علي الزام المدعي عليها نفسها بهذا الترتيب في كافه مراحله عمليه البيع تسعيرا وتسليما وضمانا، واذ خلصت الدايره الي هذا التقرير، فانه يلزم عنه بالضروره الحكم للمدعيه بما تطلبه من هذه الدعوي، حيث سقطت حجه المدعي عليها القايمه حصرا علي دفعها بانعدام الصفه، ولم تتعرض لمناقشه الانتهاك والتصدي لمستندات المدعيه الموصله في ذلك، ما يعني: اقرارها الضمني بدعوي المدعيه، حيث انطوي دفعها علي ذلك، اذ كانت تلقي بتبعه الانتهاك علي شخص اخر، وقد بان غلطها، وبقيت دعوي الانتهاك -المنطويه عليها حجتها- سالمه من الاعتراض، وبما ان الماده (41/1) من قانون (نظام) العلامات التجاريه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيه نصت علي انه: (يجوز لصاحب الحق اذا لحقه ضرر مباشر ناشي عن التعدي علي اي من حقوقه المقرره بموجب احكام هذا القانون (النظام) ان يرفع دعوي امام المحكمه المختصه طالبا الحكم له بتعويض كاف لجبر الاضرار التي لحقت به نتيجه التعدي بما في ذلك الارباح التي جناها المدعي عليه، وتحدد المحكمه التعويض بالقدر الذي تراه جابرا للضرر، علي ان يكون من بين ما تراعيه المحكمه في هذا الشان قيمه السلعه او الخدمه -موضوع التعدي- وفقا لما يحدده المدعي بشان سعر التجزيه او اي معيار اخر مشروع يطلب تطبيقه او عن طريق الخبره)، وبما ان المفهوم من الماده ان المطالبه بالتعويض تكون مؤسسه علي ثبوت التعدي، وبما ان الدايره وان انتهت الي ثبوت التعدي، فان للمدعي المطالبه بذلك بعد ثبوت التعدي ثبوتا قطيعا، ويصير مناطا صحيحا ثابتا للنظر في التعويض وبحثه محاسبيا، لذا رات الدايره ان مناقشه التعويض والفصل فيها تعد سابقه لاوانها، لذا وتاسيسا علي ما سبق، فان الدايره تنتهي الي ثبوت تعدي المدعي عليها علي علامه المدعي ومخالفتها لصريح النظام وتقضي بالزام المدعي عليها بازاله الاعتداء علي علامه المدعي محل الدعوي، وذلك وفق منطوقها ادناه. 
الحكم 
حكمت الدايره بما يلي: 
اولا: ثبوت اعتداء المدعي عليها شركه (...) للتسويق الالكتروني شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) علي علامه المدعي (...) سجل مدني رقم (...) المسجله برقم (...) علي الفيه (...) وتاريخ 11/08/1436ه. 
ثانيا: الزام المدعي عليها بازاله التعدي والتوقف عن استعمال العلامه التجاريه المبينه في الفقره اولا؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي دايره الاستيناف وبناء علي القضيه رقم 4630607874 لعام 1446ه 
 
المدعي: 
(...) 
المدعي عليه: 
(...) 
 
الوقايع 
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ 1446/4/21ه في هذه القضيه؛ فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يملك العلامه التجاريه شهاده رقم (...) والموصوفه حسب شهاده تسجيل العلامه التجاريه ب (مستطيل باللون الاسود كلمه (...) بحروف لاتينيه باللون الابيض ونقطه حرف اي اللاتيني باللون الاصفر وبجانبها الرقم (...) اللاتيني علي شكل بكره فيلم وعدسه باللون التركواز ويحيط بهما رسم شريط فيلم باللون الاصفر والاسود)، وقد قامت المدعي عليها ببيع المنتجات التي تحمل العلامه التجاريه المقلده والمملوكه للمدعي (علامه (...)) في اللعبه في منفذ بيعها، حيث ان العلامه في لعبه (...) موجوده علي جانب اللعبه وعلي كروت اللعبه من الامام، والعلامه التجاريه موجوده في لعبه (...) علي غلاف اللعبه من الاسفل وعلي كروت اللعبه من الامام، وحيث ان المدعي قد اكتشف استخدام علامته التجاريه من قبل المدعي عليها عبر تطبيقها الالكتروني (تطبيق (...))، وحيث ان العلامه التجاريه محل الدعوي مسجله باسم المدعي والتي يعود اليه حصرا حق التجاره بها واستخدامها بموجب شهاده تسجيلها، وحيث قامت المدعي عليها باستخدام العلامه التجاريه محل الدعوي بنفس التفاصيل في تطبيقها الالكتروني بدون اي تصريح او اجازه من المدعي لاستخدامها مما سبب اضرارا بالغه بالمدعي والاساءه الي سمعه وجوده منتجاته وعمله،، وبعد نظر الدعوي اصدرت الدايره في التاريخ المبين اعلاه حكمها القاضي ب: " ما يلي: 
اولا: ثبوت اعتداء المدعي عليها شركه (...) للتسويق الالكتروني شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) علي علامه المدعي (...) سجل مدني رقم (...) المسجله برقم (...) علي الفيه (...) وتاريخ 11/08/1436ه. 
ثانيا: الزام المدعي عليها بازاله التعدي والتوقف عن استعمال العلامه التجاريه المبينه في الفقره اولا؛" ، مسببه حكمها بما مضمونه: فلما كانت هذه الدعوي تستدعي نظرا خاصا في انعقاد الصفه للمدعي عليها في تحمل المسؤوليه التقصيريه عن الانتهاك محل الدعوي، حيث قصرت المدعي عليها دفوعها عن دعوي المدعيه بانعدام صفتها عن تحمل ما تدعيه المدعيه انتهاكا، فصار محل النزاع منصبا علي بحث هذه الجزييه، واذا تقرر هذا، فقد تبين ان محل النزاع يقوم علي بحث الصفه، والنظر فيما تفترضه المدعي عليها عن نفسها وما تكيف به وضعها القانوني والتعاقدي، اذ كانت تؤسس دفعها علي افتراض انها مجرد وسيط لا تلحقه احكام البايع وما يترتب عليه من مسؤوليات، وانطلاقا من النظر في التكييف وبحثه، وتقدير الوضع القانوني والتعاقدي للمدعي عليها عن هذه الممارسه التي مارستها: هل تاخذ بذلك تكييفا يدخلها ضمن عقد من العقود المسماه حصرا، تجعل من المدعي عليها وسيطا محضا للعمليه التعاقديه التي تتم من قبل المشترين في عمليه الشراء وما يعرض علي منصه المدعي عليها من منتجات، ام الاليق -بحسب حال المدعي عليها وما استجد لها من اوضاع- ان تتلبس بتكييف ياخذ في الاعتبار تلك الاوضاع والالتزامات التي نهضت بها المدعي عليها واخذتها علي عاتقها بالنسبه للمشترين، وجعلت منها شييا اخر لا يتمحض في دور الوساطه، بل يرقي دورها الي الدخول في شق جوهري من عمليه اتمام الصفقه، وتتميم البيع من جهتها، وتمارس التزامات تحجب عن المشترين اي دور اخر يمكن من خلاله ان تكون للمشترين الحريه في التفاوض علي استقلال مع صاحب السلعه الذي تنيط به المدعي عليها المسؤوليه التقصيريه في الواقعه محل النزاع، وتخلي عن نفسها المسؤوليه محمله اياه التبعه بالكامل، والحق ان المدعي عليها تلبست بما يحملها ان تكون المتصديه في مواجهه الغير (بمن فيهم المشترين وعموم اصحاب الشان) عن ان تلقي بالتبعه الكامله علي "البايعين" في منصتها، الذين لا سبيل للمشترين اليهم الا من خلال المدعي عليها، وبالنظر الي هذه الاعتبارات، والي الوضعيه القانونيه التي استجدت للمدعي عليها -باعتبارها منصه بيع وفق الهييه المستحدثه التي تقدم بها نفسها للغير- فقد استبان للدايره وتجسدت قناعتها بانها لا تقتصر علي دور الوسيط المحض، بحيث يقال بان المدعي عليها لا علاقه لها بتلك المنتجات المعروضه علي منصتها، بل لها وعليها سلطان واضح، في الترويج وتخفيض السعر واتمام علميه البيع وتحصيل الثمن والتعهد بالسلعه وتحملها وضمانها حال العيب، وكل هذه الممارسات لا تقف عند دور الوسيط، كما ان المدعي عليها تقدم نفسها للغير بصفه يفهم منها الغير انها القايمه علي ترويج السلعه وضمانها وتسليمها والتعهد بها، الي غير ذلك من الضمانات والالتزامات التي لا تتمحض في دور الوسيط، وهذا الافتراض الذي تدعيه المدعي عليها -اي كونها وسيطا- لا يصح قبوله من قبل المدعي عليها، وهي تمارس سلطه علي العمليه التعاقديه التي تتم بين المشترين وبين البايعين في كافه مراحله تلك العمليه، بشكل يتاكد من خلاله ان هذه السلطه من المدعي عليها تعطيها الغرم كما تعطيها الغنم، وتجعل منها مسؤوله امام الغير، حيث تدعي المدعي عليها -توهما- انها بهذا الافتراض وكانها لا تقوم علي تلك المنصه -التي يعرفها الغير بكونها منصه المدعي عليها ومنتجاتها- وتحكم العمليه التعاقديه بالكامل، وكانها لا تقوم علي شيء من المراقبه، والتحكم بما يتم عبر منصتها من صفقات، ومما يحقق هذا المعني: ان المدعي عليها لا تقوم علي تخليه المجال بشكل تام بين كل من المشتري والبايع، بل لا سبيل للمشترين علي البايعين بطريق يمكنهم من التوصل اليهم بصوره تضمن لكل ذي حق حقه بالشكل التام، فلا يتم للمشتري التواصل الي البايع الا بسلطه من قبل المدعي عليها، كما ان علاقه المدعي عليها مع اصحاب السلع -البايعين- لا تندرج ضمن ما يكيفه الفقه والقانون بالوساطه بصورتها التامه، بل هي علاقه تعاقديه بينهما لا تاخذ حكم الوساطه من كل وجه، ولو سلمت الدايره بكون المدعي عليها وسيطا محضا، فانه لا مانع –بناء علي خصوصيه التكييف الذي تاخذه المدعي عليها- ان تكون دعوي المسؤوليه بالنسبه للغير وفق التراتبيه التاليه: بان يرجع المشتري (الغير عموما) علي المدعي عليها، ثم ترجع هي الاخري علي صاحب السلعه، قياسا علي رجوع المشترين عليها حال تعيب السلعه، فان المدعي عليها تقبل من المشترين رجوعهم عليها في ضمان السلعه حال المعيب، وتتعهد بالاسترجاع والتضمين، بل هو سبيل الرجوع والضمان الحصري للمشتري، ليس له الرجوع علي صاحب السلعه مباشره في حال تعيب السلعه، فكذلك حال الانتهاك، تبقي هذه التراتبيه قايمه، وتحكم كذلك في محل النزاع، وتجعل حالا دايما في علاقه الغير مع منصه المدعي عليها، واذا تحقق هذا القدر، وتبين للناظر ان المدعي عليها لها طبيعه قانونيه وتعاقديه مختلفه فيما بينها وبين المشترين، وفيما بينها اصحاب السلع، وان هذا الاختلاف يخرجها عن مجرد كونها وسيطا، ويمنعها عن مساعيها بالتخلص من تحمل المسؤوليه التقصيريه عما يحدث في منصتها، ويجعلها مسؤوله عن ذلك في مواجهه الغير وعموم اصحاب الشان، وانه متي ما تقرر ما سبق، لم يكن من الصحيح ان تحجب عن المدعي عليها التبعه النظاميه في مواجهه الغير، اذ هي -كما تقدم- داخله بشكل جوهري ضمن عمليه البيع، وداخله ضمن الصفقه (تتميما وضمانا) باكثر من وجه، وامر اخر: ان هذا التقرير ياخذ بسبيل قوي اعمال مبدا حمايه الغير عن التغرير، باعتبار ان المشترين يقصدون الشراء من المدعي عليها مع ملاحظه انها سلع مباعه من المدعي عليها، والمدعي عليها تتعاطي مع المشترين علي هذا الاساس، اي علي اساس ان منصتها هي من تبيع تلك السلع، وتقدم نفسها كذلك، وبعد، فان الدايره لا تبتغي من هذا الذي تخلص اليه: تقرير انحصار المسؤوليه التقصيريه في المدعي عليها، وانما الحال كذلك في حدود تحمل المسؤوليه التقصيريه في مواجهه الغير وحسب، لكن هذا التقرير لا يعني بحال: منع المدعي عليها من ممارسه حق الرجوع علي اصحاب السلع المتسبب بالخطا، وان تعود عليه بمقتضي ما اتفق عليه الطرفان ضمن السياسات المحرره بينهما، فان هذا الرجوع حق مشروع للمدعي عليها، لا يمنع هذا التقرير الذي انتهت اليه الدايره، وقد تقدم ان اليه الرجوع تتم بطريق يبدا بالمشتري علي المدعي عليها، ثم المدعي عليها علي المتسبب، قياسا علي الزام المدعي عليها نفسها بهذا الترتيب في كافه مراحله عمليه البيع تسعيرا وتسليما وضمانا، واذ خلصت الدايره الي هذا التقرير، فانه يلزم عنه بالضروره الحكم للمدعيه بما تطلبه من هذه الدعوي، حيث سقطت حجه المدعي عليها القايمه حصرا علي دفعها بانعدام الصفه، ولم تتعرض لمناقشه الانتهاك والتصدي لمستندات المدعيه الموصله في ذلك، ما يعني: اقرارها الضمني بدعوي المدعيه، حيث انطوي دفعها علي ذلك، اذ كانت تلقي بتبعه الانتهاك علي شخص اخر، وقد بان غلطها، وبقيت دعوي الانتهاك -المنطويه عليها حجتها- سالمه من الاعتراض، وبما ان الماده (41/1) من قانون (نظام) العلامات التجاريه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيه نصت علي انه: (يجوز لصاحب الحق اذا لحقه ضرر مباشر ناشي عن التعدي علي اي من حقوقه المقرره بموجب احكام هذا القانون (النظام) ان يرفع دعوي امام المحكمه المختصه طالبا الحكم له بتعويض كاف لجبر الاضرار التي لحقت به نتيجه التعدي بما في ذلك الارباح التي جناها المدعي عليه، وتحدد المحكمه التعويض بالقدر الذي تراه جابرا للضرر، علي ان يكون من بين ما تراعيه المحكمه في هذا الشان قيمه السلعه او الخدمه -موضوع التعدي- وفقا لما يحدده المدعي بشان سعر التجزيه او اي معيار اخر مشروع يطلب تطبيقه او عن طريق الخبره)، وبما ان المفهوم من الماده ان المطالبه بالتعويض تكون مؤسسه علي ثبوت التعدي، وبما ان الدايره وان انتهت الي ثبوت التعدي، فان للمدعي المطالبه بذلك بعد ثبوت التعدي ثبوتا قطيعا، ويصير مناطا صحيحا ثابتا للنظر في التعويض وبحثه محاسبيا، لذا رات الدايره ان مناقشه التعويض والفصل فيها تعد سابقه لاوانها، لذا وتاسيسا علي ما سبق، فان الدايره تنتهي الي ثبوت تعدي المدعي عليها علي علامه المدعي ومخالفتها لصريح النظام وتقضي بالزام المدعي عليها بازاله الاعتداء علي علامه المدعي محل الدعوي،، فتقدمت شركه (...) للتسويق الالكتروني شركه شخص واحد بواسطه (ممثلها النظامي/ (...)) بلايحه اعتراضيه في تاريخ 1446/5/23ه تضمنت: مايلي: اولا: عدم مشروعيه اقامه الدعوي في مواجهه المدعي عليها. بالنظر الي نظام التجاره الالكترونيه نجد ان المشرع قد وضع في مادته الاولي تعريف واضح للمحل الالكتروني ونص الحاجه منه ان المحل الالكتروني : هو منصه الكترونيه تتيح لموفر الخدمه عرض منتج او بيعه، او تقديم خدمه، او الاعلان عنها او تبادل البيانات الخاصه بها وهذا هو الوصف القانوني الذي ينطبق علي موكلتي كونها محل الكتروني تتيح لموفر الخدمه عرض منتج او بيعه، ولم يسقط المشرع ايضا توضيح من هو موفر الخدمه في نفس الماده ونص الحاجه منه " موفر الخدمه : هو التاجر او الممارس. وبالتمعن بهذا التعريف نجد ان اقامه الدعوي في مواجهه المدعي عليها غير مشروع وقد خالفت المدعيه والدايره المصدره الحكم نص الماده الاولي في نظام التجاره الالكترونيه حيث ان الدعوي يجب ان تقام الدعوي في مواجهه موفر الخدمه وهو التاجر او الممارس، كما ان معلومات المنتج سواء من سعر شراءه او بيعه وكميه البيع لا تتوفر الا لدي موفر الخدمه 
ثانيا: عدم اخفاء بيانات البايعين. اسست الدايره حكمها بناء علي التسبيب بان المدعيه قامت باخفاء بيانات البايعين وانه لا سبيل لوصول المشترين الي البايعين الا عن طريقنا وذلك غير صحيح جمله وتفصيلا، لم يتم اخفاء بيانات البايعين مطلقا بل وعلي العكس من ذلك توضح المدعي عليها بيانات جميع البايعين في البدايه قبل عمليه الشراء وتوضحها لاحقا تفصيلا في فاتوره الشراء وفقا لما هو مرفق لفضيلتكم، ولم تقم المدعيه دعواها تاسيسا علي حجبنا لبيانات البايعين بل اقامتها لكون المدعي عليها هي المنتهكه وذلك غير صحيح، ناهيك عن انه لم تدفع المدعيه بهذا الدفع في اي مرحله من مراحل الدعوي لكوننا لم نقم بالحجب مطلقا بل ان الدايره المصدره للحكم وضعت نفسها في مكان المدعيه وهي من قامت بهذا الدفع، ولو تامل فضيلتكم لوجد ان المدعيه لن تعجز عن الوصول لبيانات البايعين سواء عن طريق الاسم التجاري او رقم الضريبه او غيرها من الطرق في منصتنا او في فاتوره الشراء، اوعن طريق التواصل معنا، واننا لم نمانع مطلقا تزويد الغير ببيانات البايعين، وهذا ما حدث في الدعوي هذه تحديدا حيث قامت المدعي عليها بتزويد المدعي بجميع بيانات البايعين علي الرغم من وضوحها في المنصه ولكن لا نعلم ماهي رغبه المدعي في اقامه الدعوي في موجهه المدعي عليها لسبب غير واضح 
ثالثا: عدم وجود الصفه في الدعوي. ان الصفه في الدعاوي والطلبات من الامور الاوليه التي يجب علي الدايره الفصل فيها والبت في شانها، اذ انها من الاركان التي تتاسس عليها الاحكام وحيث ان نظام المرافعات الشرعيه قد نص في مادته (٧٦) علي التالي:" الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها، وان لصاحب الصفه في الدعوي من الدفوع مالا لغيره، وان قد دعوانا هذه قد يوضح ان موفر الخدمه قام بشراء المنتج من المدعي نفسه او من احد المصادر الموثوقه، وقد يوضح ان موفر الخدمه هو الاسبق بالاستخدام، وغيرها من الدفوع التي قد تنهي النزاع ولكن لن تتوصل لها الدايره القضاييه الا باقامه الدعوي علي ذي صفه، وهنا تتجلي اهميه الصفه في الوضوح القانوني للدايره الناظره للنزاع وحمايه الحقوق وتجنب النزاعات القانونيه، ولا ينال من ذلك ما ذكره فضيله ناظر الدعوي من حق المدعي عليها بالرجوع علي المتسبب بالخطا لكون هذا الخطا لم يتم اثباته باي شكل من الاشكال وان الرجوع علي المتسبب يتعلق بالاضرار الماديه وليس علي ثبوت الاعتداء الذي يتطلب الذي يتطلب تحقق اركانه بشكل مباشر ومستقل عن افعال الاطراف الاخري. 
رابعا: عدم وجود بييه علي صحه الدعوي. لم يثبت للدايره مما قدمه المدعي ثبوت التعدي علي العلامه التجاريه، ولكن وفقا لتسبيب ناظر الدعوي انه سقطت حجه المدعي عليها لكونها دفعت بعدم وجود الصفه ولم تتعرض للانتهاك لذلك ثبت الانتهاك ضمنيا، وهذا الشيء الذي يجعل الحكم الصادر يشوبه القصور في التسبيب والاستدلال، والتعسف في الاستنتاج مما اثر علي سلامه الحكم المعترض ضده، فمن الثابت والمعلوم شرعا ونظاما ان الاصل براءه الذمه، وان البييه علي من ادعي واليمين علي من انكر، وذلك امتثالا لقوله صلي الله عليه وسلم لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال دماء رجال واموالهم ولكن اليمين علي المدعي عليه ) ، فمن ادعي عينا من الاعيان، او دينا او حقا من الحقوق، وانكره ذلك الغير، فالاصل مع المنكر، والحكمه في كون البييه علي المدعي لانه يدعي امرا خفيا بحاجه الي اظهار، وقد قال النووي رحمه الله: انما كانت البييه علي المدعي ؛ لانه يدعي خلاف الظاهر) وحيث ان المدعي وكاله ادعي في دعواه ان المدعي عليها انتهكت العلامه التجاريه العايده له ولم يقدم اي ما يثبت ذلك، وكانت دفوع المدعي عليها مقتصره علي الصفه كان من الاحري علي الدايره المصدره الحكم التحقق التصدي من نفسها والتحقق من وجود الانتهاك ولا تجعله مقتصرا فقط علي الاقرار ضمنيا كما نصت وحيث ان المدعي وكاله لم يقدم اي بييه علي صحه دعواه، وقد انكر المدعي عليه الدعوي والصفه، فالحكم بناء علي ذلك التسبيب دون الالتفات لبييه المدعي عليه يجعل الحكم الصادر يشوبه القصور في التسبيب والاستدلال والتعسف في الاستنتاج مما يتعين معه نقضه والغاؤه ولو تمعن فضيلتكم بالحكم تجد ان فضيله رييس الدايره وجه للمدعيه طلب واضح وهو تقرير يوضح تقليد العلامه والفرق بين العلامه الاصليه والمقلده، ولم تقدم المدعيه هذا التقرير ولا اي مما يثبت تقليد العلامه ووجهت الدايره للمدعي عليه عده طلبات من ضمنها بيانات البايعين وما يثبت ظهور اسمهم في الموقع والفاتوره والرد علي ادعاء التقليد، وقد قدمت المدعي عليها جميع هذه الطلبات واثبتت ما يظهر بيانات البايعين علي المنصه والفتوره وانكرت وجود اي تقليد للعلامه من قبلها، الا ان الدايره لم تلفت لذلك كله علي الرغم من وجود اليقين لدي الدايره المصدره للحكم ان المنتج يباع من قبل بايعين لتضمينهم حق الرجوع علي البايع وتسبيبهم للحكم باخفاينا بيانات البايعين علي الرغم من عدم صحه ذلك ثم طلبات المعترضه بنقض الحكم الابتدايي الصادر في القضيه والحكم مجددا برد الدعوي ، وفي الجلسه المنعقده عن بعد بتاريخ 1446/7/1ه حضر وكيل المدعي (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) الموضحه بياناتهم في ملف القضيه، وبسؤال الاطراف هل يرغبان في اضافه شيء فقررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره النطق بالحكم. 
الاسباب 
بما ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما ووفق المتطلبات النظاميه الشكليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما من حيث الموضوع فلم تجد الدايره فيما اوردته المعترضه في اعتراضها ما يؤثر علي الحكم المستانف، كما لم تقدم المستانفه اضافه علي ما سبق تقديمه امام محكمه الدرجه الاولي، ما تنتهي الدايره معه الي تاييد الحكم محل الاستيناف محمولا علي اسبابه. 
الحكم 
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 21/04/1446ه في القضيه رقم 439527104 القاضي ب اولا: ثبوت اعتداء المدعي عليها شركه (...) للتسويق الالكتروني شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) علي علامه المدعي (...) سجل مدني رقم (...) المسجله برقم (...) علي الفيه (...) وتاريخ 11/08/1436ه. ثانيا: الزام المدعي عليها بازاله التعدي والتوقف عن استعمال العلامه التجاريه المبينه في الفقره اولا) . وبالله التوفيق. وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.