moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٤١٧١٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها ان المدعين تقدم بلايحه دعوي ضد المدعي عليها تضمنت: " ان المدعي عليه قد رفع علينا قضيه في هذه الدايره برقم (٤٣٩٣٧٩٦٨٠) بناء علي شراكه كانت بيننا، مما اضطرنا لتوكيل محام فيها، فقمنا بالتعاقد مع محام في هذه القضيه بمبلغ (٤٥,٠٠٠) ريال، ثم حكم بصرف النظر عن دعوي المدعي، وعليه، فاننا نطلب الزام المدعي عليه بدفع ما غرمناه اتعابا للتقاضي في تلك القضيه، وهي مبلغ (٤٥,٠٠٠) ريال " انتهت صحيفه دعواه، وارفق مع صحيفته صك الحكم و عقد اتعاب المحاماه فباشرت الدايره نظر القضيه وحضر (...) (...) الجنسيه، حامل الهويه رقم ((...) بصفته وكيلا عن المدعي عليها (...) بالوكاله الصادره من الوكالات الالكترونيه برقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٦/٩ه وحضر المدعي اصاله ووكاله (...) (...) الجنسيه، حامل الهويه رقم ((...) وبالوكاله رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٥/١٣ه وبسؤال المدعي عن دعواه، احال علي صحيفته وبعرض الدعوي علي المدعي عليه، وسؤاله الجواب، اجاب بقوله: "اولا: ندفع بعدم استحقاق المدعي لما يدعيه من اضرار التقاضي نتيجه تعاقده مع محام لعدم توافر شروط استحقاق التعويض: ١- ان لموكلتي حق ثابت في ذمه المدعين ولم يتم الفصل في موضوع القضيه الاصليه بل لم تقبل الدعوي الاصيله شكلا لسبب رفعها قبل اوانها كما هو موضح في اسباب صك الحكم رقم ٤٣٣٩٧٩٥٢٥وتاريخ ١٢/١/١٤٤٤ه مما يجعل شرط الضرر في التعويض لم يتحقق وهذه الدعوي حريه بالرد. ثانيا: لم يثبت ان موكلتي الجات المدعين لتوكيل محام دون حق او بقصد الاذيه او الاضرار وهو شرط مهم في المطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي بل ان لموكلتي حق متمثل في المطالبه بارباح شراكه المضاربه بينها وبين المدعين وقد انكر المدعي حقها واخرجوها من الشراكه مما دفعها للمطالبه بحقها ومازالت تطالب بحقها في الشراكه بعد رفض الدعوي شكلا. اطلب رد دعوي المدعي لعدم استحقاق ما يدعيه" هكذا اجاب. ثم جري من الدايره الاطلاع علي القضيه المشار اليها، فوجدته تضمن في وقايعه [تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها ان وكيل المدعيه (...) ادعي علي المدعي عليهم ب " انه بتاريخ ١٦/٥/١٤٣٩ ابرمت موكلتي عقد شراكه مع كل من: ١- (...)، سجل مدني: (...) طرف اول بنسبه (٢٠٪) ٢- (...) سجل مدني:(...) طرف ثالث بنسبه (٢٥٪) ۲- (...)، سجل مدني: (...) طرف ثالث بنسبه (٣٢٪) ٣- (...)، سجل مدني (...) طرف رابع بنسبه (٢٨٪). وذلك لانشاء مؤسسه تختص باعمال الزجاج والسكرته، علي ان يقوم (...) بفتح مؤسسه (...) للتجاره للزجاج والسكريت ومؤسسه(...) لبيع اكسسوارات الزجاج والالمنيوم باسمه واستخراج السجلات التجاريه والتراخيص واستقدام العماله ولا يخوله ذلك امتلاك راس المال وانما حسب النسب المتفق عليها وفي حال فتح فروع جديده والتوسع تكون النسبه لكل شريك ٢٥٪ (مرفق العقد) وكان راس مال ١٢٥٠٠٠٠ الشركه ودفعت موكلتي منها (٢٥٠,٠٠٠) ريال يوم توقيع العقد، ويكون العمل من الشريك (...)، وتقسم الارباح حسب راس المال، كل ثلاثه اشهر. وبعد ان تم الاتفاق ودفع راس المال بدا تنفيذ المشروع حسب المتفق عليه حيث تم فتح مؤسسه (...) للتجاره للزجاج والسكريت ومؤسسه (...) لبيع اكسسوارات الزجاج والالمنيوم وتم استيجار محلين مستقلين لكل مؤسسه. وتم استيجار ورشه كبيره في المنطقه الصناعيه ب(...) وتم شراء مركبتين لصالح المؤسستين. ثم بدا العمل ولم تستلم موكلتي اي شيء من الارباح، وفي تاريخ ١٤٤٠/٠٧/٠٤ه، قام الشركاء باخراج موكلي من الشراكه واخفاء الحسابات وحرمانها من الارباح حتي تاريخه، لذا اطلب فسخ الشراكه واعاده راس المال (٢٥٠,٠٠٠) ريال، مع الارباح وهي (٢٠%) من تاريخ بدايه العمل، ونسبه ٢٥٪ من تاريخ توسعهم، كما اطلب الزام المدعي عليهم بارجاع حاسب الي والطابعه اشتريتها موكلتي من حسابه الخاص بمبلغ (٣٠٠٠) ريال علما بانه تم اخطار المدعي عليهم كتابيا بتاريخ ١٤٤٠/٨/٤ه برغبه موكلتي بيع حصتها منهم وذلك كما نص عليه العقد في البند الرابع: انه في حال رغب اي طرف من الاطراف بيع حصته بحسب نسبه فانه اولويه الشراء تكون لبقيه الاعضاء المساهمين في بالمؤسسه ويعطي المجموعه المساهمه مهله شهر لكل سهم استرداد راس ماله فقط. ولم يصدر منهم رفض او قبول لطلبي" انتهت صحيفه دعواه، فباشرت الدايره نظر هذه القضيه وعقدت جلساتها وحضرها وكيل المدعي المدونه بياناته اعلاه، كما حضرها المدعي عليهم اصاله ووكلاؤهم (...) و (...) وبسؤال المدعي عن دعواه، احال علي صحيفته، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وسؤاله الجواب، قدم مذكره جاء فيها [اولا: بصفه اساسيه ندفع بصرف النظر عن الدعوي لعدم تحريرها بشكل كاف استنادا للماده ٦٦ من نظام المرافعات الشرعيه. ثانيا: بصفه احتياطيه نرد علي ما جاء في دعوي المدعيه بالاتيه: - عدم صحه ما جاء في مذكره المدعيه جمله وتفصيلا، حيث اخفي وكيل المدعيه الحقيقه عن المحكمه مدعيا انه تم فتح فرع مؤسسه (...) للزجاج والسكريت وفرع مؤسسه (...) لبيع اكسسوارات الزجاج والالمنيوم وانه دفع مبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال، والحقيقه ان المدعيه تعلم يقينا بان زوجها ووكيلها (...) قدم الي المدعي عليهم وافادهم بانه يوجد محلين للتنازل الاول باسم/ مؤسسه (...) لاكسسوارات الزجاج والالمنيوم والمحل الثاني باسم/ مؤسسه (...) للتجاره باسم (...) وان قيمه التنازل هي (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال، وتم تسليم المبلغ من قبل المدعي عليه (...) وتسليمه لزوج المدعيه (...) والذي قام باحضار ورقتي تنازل من المؤسستين العقد الاول: عقد بيع محل تجاري (اكسسوارات زجاج والمنيوم) بين (...) و (...) ومحرر في تاريخ ٢٦/٤/١٤٣٩ه (مرفق صوره منه مرفق رقم ١) والعقد الثاني عقد بيع محل تجاري (زجاج وسكريت) بين (...) و (...) محرر بتاريخ ٢٦/٤/١٤٣٩ه (مرفق صوره منه مرفق رقم ٢)، ثم بعد انتقال المؤسستين باسم المدعي عليه (...) تبين وجود مديونيات سابقه علي المؤسستين بمبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مايتي الف ريال قام (...) بسدادها، ثم قام المدعو (...) زوج المدعيه بطلب مبلغ من المدعي عليه (...) (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمايه وخمسون الف ريال ليكون شريكا معهم في المؤسستين، وبعد انتقال المؤسستين باسم (...) تم تحرير عقد الشراكه والذي تم فيه تحديد نسبه المدعي عليه (...) ٣٢% مقابل (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال المدفوعه مقابل التنازل عن المحلين، ونسبه (...) ٢٨% مقابل المبلغ الذي دفعه وهو (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمايه وخمسون الف ريال، وتم احتساب نسبه المدعي عليه (...) ٢٠% مقابل سداد المديونيات السابقه علي المؤسستين بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مايتي الف ريال، ثم قام المدعو (...) باضافه زوجته (...) كشريكه بنسبه ٢٠% دون ان تدفع اي مبلغ مالي وتم احتساب تلك النسبه مقابل ان يتولي زوجها (...) اداره المحلين لخبرته ومعرفته بالعملاء كونه هو من كان يدير المحلين في السابق قبل انتقالهما ل(...)، ولم يكن المدعي عليهم يعلموا ان المدعيه وزوجها (...) كان ينويا الاستيلاء علي المبالغ الماليه دون وجه حق – علما بانه لم يرد ذكر المبلغ (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف مقابل التنازل في عقدي البيع – وتم التدليس والتغرير بالمدعي عليهم بشرايهم للمحلين، ثم ان المدعيه وزوجها هما من قاما بتشغيل المحلين لفتره زمنيه من تاريخ ٢٦/٠٤/١٤٣٩ه الي ٢٣/٠٥/١٤٤١ه (واضعا زوجها لوحه علي المحلين ومدون عليها ارقام جوالاته الثلاثه مرفق صوره من اللوحه مستند رقم ٣) مستغلا عدم خبره المدعي عليهم بالتجاره وغيابهم وتعلم المدعيه ان زوجها هو من يقوم بعمليه البيع والشراء والاستيلاء علي المبالغ الماليه العايده من البيع نقدا وتحويلا كون صرافات المحلين بحوزته، ثم تفاجا المدعي عليهم بترك وكيل المدعيه للمحلين وقام بفتح محلين بنفس النشاط في حي (...) ويعمل فيهما، وترك المدعي عليهم يواجهون المديونيات اضافه الي خساره المبالغ التي دفعوها بموجب عقد الشراكه حتي انهم قاموا بعرض المحلين للبيع والتقبيل ولم يجدون من يتقبل منهم، ليجد فضيلتكم ان المدعيه ووكيلها (...) ضللا علي المدعي عليهم وتم الاستيلاء علي المبالغ الماليه التي دفعت مقابل التنازل ومقابل الشراكه. وما ذكر من تحقيق ارباح فغير صحيح، لكون زوج المدعيه هو من كان يدير المحلين (بصفته رييس مجلس الاداره) وكان يوعد المدعي عليهم بتوزيع ارباح حتي تفاجا المدعي عليهم بوجود مديونيات علي المحلين، وان زوج المدعيه لديه محلات اخري بنفس النشاط في حي (...). ان المدعيه استبقت اقامه هذه الدعوي بعد ان رجع المدعي عليهم عليها وعلي زوجها (...) وطلبوا حسابات عن العمل وعن المبالغ المدفوعه كراس مال في الشراكه وظلا يتهربا، حتي تفاجا المدعي عليهم بهذه الدعوي المفتقره للصحه وان الغرض منها التنصل من المحاسبه. وعليه واستنادا للماده ٨٠ نطلب من فضيلتكم ادخال زوج المدعيه ووكيلها (...) تحقيقا للعداله واظهارا للحقيقه، كما نطلب من فضيلتكم احضار المدعيه اصاله ومواجهتها بما اوردناه حتي يتبين لفضيلتكم عدم صحه الدعوي وكيديتها. ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه لما تقدم من اسباب مع احتفاظ المدعي عليهم بحقهم في مقاضاه المدعيه ووكيلها (زوجها) (...) عن كافه المبالغ التي استملها والتي تحصل عليها لقاء ادارته للمؤسسه والخساير التي تسبب بها ورجوع العملاء علي المدعي عليهم." انتهت مذكرته. وبسؤال المدعي عليه عن تاريخ اغلاق المحل؟ اجاب بقوله: "اقفل بتاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤١ه ولم يفتح بعد ذلك" هكذا قال. وبسؤال وكيل المدعي عليهم هل لدي موكليك استعداد بشراء نصيب المدعيه من الشركه؟ اجاب بقوله: "لا، فالمحلات خاسره" هكذا قال. وبسؤال وكيل المدعيه (...)؟ الديك بينه علي وجود تفريط من المدعي عليهم لتضمينهم راس المال؟ اجاب بقوله: "المدعي عليهم اخرجوني من الشركه ومنعوني من دخول المحلات ولم يسلموني اي ارباح، كما انهم وعدوني برد راس مالي وقد احضروا شريكا مكاني، ولكن لم يفعلوا اي شيء" هكذا قال. ثم قال المدعي عليهم، اجاب بقوله: "لم تقدم المدعيه اي بينه علي انهم دفعوا جزءا من راس المال، كما ان الوكيل (...) هو من تسبب بالخساره، لكونه كان مديرا" هكذا قال. وبسؤال المدعي وكاله (...)، عن دفاتر المحل والحسابات في الشراكه من حين انشاء الشراكه الي الان، اجاب بقوله: "هي لدي المدعي عليه (...)" هكذا قال. وبسؤال المدعي عليه (...) عن الدفاتر والسجلات؟ قال: "هي موجوده لدي" هكذا قال. وبسؤال المدعي وكاله (...) عن تاريخ اخراجه من اداره الشركه اجاب بقوله: "اخرجوني بتاريخ ١٤٤٠/٠٧/٠٤ه" هكذا قال. وبسؤال المدعي عليه عما ورد في عقد التاسيس من ان المدير هو (...) مع المدعيه؟ اجاب بقوله: "نعم، كان (...) مديرا، وكان (...) زوج رييس مجلس الاداره باتفاق شفهي" هكذا اجاب. ثم تبادل اطراف الدعوي مذكرات جري ضبطها كامله في الضبوط، لم تر الدايره حاجه لادراجها في الصك، لم تخرج في مجملها عما ذكر في الدعوي والاجابه، وبعد دراسه ما سبق اقفلت الداير باب المرافعه، ورفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.] كما تضمن في اسبابه وحكمه: [فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه عنها وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها وبما ان وكيل المدعي يطلب تشمين المدعي عليهم لراس مال شركه محاضه، ولما كان اساس هذه المطالبه منازعه بين شركاء واستنادا للماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، فان الدواير التجاريه تختص بنظر هذه المنازعه والفصل فيها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي قبول الدعوي شكلا، ومن حيث الموضوع، فبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليهم بما دفعه من نصيبه في راس مال شراكه كاملا، وبما ان حقيقه طلبه هو تضمين المدعي عليهم لراس المال المدفوع -علي افتراض تسليمه لراس المال- وبما ان تضمين الشركاء او المدراء راس المال لا يصح مالم يوجد تعد او تفريط، وحيث ان المدعي قد ذكر ان سبب مطالبته تضمينهم راس المال هو منعه من دخول المحلات واخراجه من الشركه وبما ان هذا لا يعد تفريطا موجبا للتضمين، وبما انه من المتقرر شرعا وقضاء يد الشريك يد امانه في نصيب شريكه فلا يضمن مالم يتعد او يفرط، اذ هو متصرف في ماله ومتصرف في مال شريكه بالوكاله، والوكيل امين، فقال في شرح المنتهي "فصل، والوكيل امين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط"، وللشريك طلب تصفيه الشركه، فيكون شريكا في الربح والخساره، ثم ينظر بعد ذلك حصول التفريط من عدمه ان حصل والتضمين واستحقاقه لو وجد، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم التالي: حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها.] اه وقد اكتسب هذا الحكم القطعيه بمضي المده المحدده للاعتراض. وعليه وبعد المداوله، اقفلت الدايره باب المرافعه وقررت الفصل في القضيه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه عنها وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليه تعويضه عما غرمه اتعابا للتقاضي، ولما كان اساس هذه المطالبه متعلقا بقضيه سبق للمحكمه ان نظرتها واستنادا للفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه فالامر الذي تنتهي معه الدايره الي قبول الدعوي شكلا، ومن حيث الموضوع، فبما ان المدعين اقاموا دعواهم بطلب الزام المدعي عليه ما غرموه نتيجه توكيلهم لمحام في القضيه المقيده بالدايره برقم (٤٣٩٣٧٩٦٨٠) وبعد الاطلاع علي القضيه، تبين للدايره انها انتهت بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها، وبما ان هذا الحكم هو حكم شكلي لا يثبت حقا ولا ينفيه، وبما انه من المستقر شرعا وقضاء ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم ما غرمه خصمه بسبب المطالبه الا بشروط، هي: اولا: جلاء الحق وظهوره وعدم التباسه. ثانيا: ثبوت الحق في ذمه المحكوم عليه. ثالثا: ثبوت المطل والظلم من المحكوم عليه للمحكوم به. والاصل في هذه الشروط هو ما قاله الامام البهوتي في كشاف القناع: "(ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات" وقال ايضا في شرح المنتهي " (وان مطله) اي مطل المدين رب الدين (حتي شكاه) رب الدين (وجب علي حاكم) ثبت لديه (امره بوفايه بطلب غريمه) ان علم قدرته عليه او جهل لتعينه عليه (ولم يحجر عليه) لعدم الحاجه اليه ويقضي دينه بمال فيه شبهه نصا ; لانه لا تتقي شبهه بترك واجب (وما غرم) رب دين (بسببه) اي سبب مطل مدين احوج رب الدين الي شكواه (فعلي مماطل) لتسببه في غرمه اشبه ما لو تعدي علي مال لحمله اجره وحمله لبلد اخري وغاب ثم غرم مالكه اجره حمله لعوده الي محله الاول فانه يرجع به علي من تعدي بنقله" وقال شيخ الاسلام ابن تيميه: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) الاختيارات ص٢٠١ ومجموع الفتاوي ٣٠ / ٢٤-٢٥ وهو ما اعتمده في الاقناع والمنتهي وقال الشيخ محمد بن ابراهيم في الفتوي رقم (٤٣٨٧) "المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان، احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات" اه وحيث لم يتحقق اي من هذه الشروط في القضيه، فان الدايره تنتهي الي الحكم ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بعون الله تعالي برد دعوي المدعي واخلاء سبيل المدعي عليه منها. هذا ما ظهر للدايره وبه حكمت، ونطق بهذا الحكم في هذا اليوم الموافق ١٤٤٤/٠٦/٠٩ه وجري افهام اطراف الدعوي بان هذا الحكم نهايي غير خاضع للاعتراض بطريق الاستيناف -مرافعه او تدقيقا - بناء علي الفقره الاولي من الماده الخامسه والثمانين بعد المايه من نظام المرافعات الشرعيه واستنادا لقرار المجلس الاعلي للقضاء رقم:(٤١/١٩/٢) بتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٥ه والمبلغ بتعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (١٥٤٤/ت) بتاريخ ١٤٤١/١١/٢٥ه لكون القضيه من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.