moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٨٣ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعي - المثبت في الضبط هويته وصفته - تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ذكر فيها ما نصه: (استنادا علي الماده السادسه عشر، من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه ارفع لكم هذه اللايحه: حيث تعاقد موكلي/ (...)، مع المدعي عليه/ (...)، بتاريخ ٢٨/١٠/٢٠١٩م بعقد شراكه مضاربه علي ان يقوم موكلي بتامين راس المال، ويقوم المدعي عليه بتصميم عربه شاي متنقله وتشغيلها وادارتها. وتنفيذا لما تم الاتفاق عليه، قام موكلي بدفع مبلغ وقدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، للمدعي عليه، عبر حواله لحساب اخ المدعي عليه، وذلك باقرار اخيه. ولكون المدعي عليه لم يف بالتزامه، ولما ترتب علي ذلك من ضرر علي موكلي ولكون الضرر منفي في الشريعه، ولما كان مقررا حسب دراسه جدوي المشروع، ان تصل الارباح شهريا اكثر من سبعه الاف ريال، ولكن المدعي عليه لم يقم بتنفيذ التزامه مما ادي لفوات منفعه انعقد سبب وجودها، ولا يخفي علي فضيلتكم بانه قد ذهب جمهور الفقهاء من المالكيه والشافعيه والحنابله كما في الفواكه الدواني ج٢ ص١٩٢، وقواعد الاحكام ج١ ص١٧٢، ومغني المحتاج ج٢ ص٢٨٦، والاقناع ج٢ ص٣٥٢، الي القول بالضمان بتفويت المنفعه التي انعقد سبب وجودها لما جاء في الادله من الكتاب والسنه ومنها قوله صلي ﷲ عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) وقوله صلي ﷲ عليه وسلم (اناء مثل اناء وطعام مثل طعام) وبما ان تفويت المنفعه التي انعقد سبب وجودها، اصبحت في حكم المنفعه المتحققه وفواتها يترتب عليه ضرر (ولا ضرر ولا ضرار)، وكما قرر شيخ الاسلام ابن تيميه بالضمان في تفويت المنفعه التي انعقد سبب وجودها، وبين ان تفويت المنفعه التي انعقد سبب وجودها يدخل ضمن الاتلاف الموجب للضمان حيث قال في الاختيارات العلميه ج٤ ص٤١١ واذا ترك العامل العمل حتي فسد الثمر فينبغي ان يجب عليه ضمان نصيب المالك وينظر كم يجيء لو عمل بطريق الاجتهاد كما يضمن لو يبس الشجر، وهذا لان ترك العمل من غير فسخ العقد حرام وغرر، وهو سبب في عدم هذا الثمر فيكون كما لو تلفت الثمره تحت اليد العاديه..، وعلي هذا اطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- الزام المدعي عليه بارجاع راس المال المدفوع من قبل موكلي، والبالغ قدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال. ٢- الزام المدعي عليه بالتعويض عن فوات المنفعه التي انعقد سبب وجودها بمبلغ وقدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال مقابل الارباح الفايته. ٣- الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه والبالغه (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال). وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه ١٢/٠٨/١٤٤٢ه موعدا لنظرها وفيها لم يتبين حضور المدعي عليه رغم ابلاغه عن طريق نظام ناجز وطلب المدعي الفصل في الدعوي وبسؤاله عن دعواه احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ومرفقاتها. وفي جلسه هذا اليوم لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليه رغم ابلاغه عن طريق نظام ناجز وطلب المدعي الفصل في الدعوي وبسؤاله عن دعواه احال الي لايحه الدعوي. ثم اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه. (الاسباب) لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بارجاع راس ماله والبالغ قدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، وتعويضه عن فوات المنفعه التي انعقد سبب وجودها بمبلغ وقدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، مع تحميل المدعي عليه اتعاب المحاماه، ولما كان المدعي عليه تخلف عن حضور هذه الجلسه رغم ابلاغه عن طريق نظام ناجز لمرتين، وبناء علي الامر الملكي رقم (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٠٣/١٤٣٩ه المتضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم ٢١٩/٦/٣٩ بتاريخ ١٢/٠٤/١٤٣٩ه المتضمن "ان التبليغ عبر الوسايل الالكترونيه يعد منتجا لاثاره النظاميه وتبليغا لشخص المرسل اليه وفق الاتي ١/ ارسال الرسايل النصيه الي الهاتف المحمول الموثق لدي الجهه المختصه" واستنادا للبند الاول والثالث والرابع من قرار رييس المجلس الاعلي للقضاء المعمم برقم ١٥٠٥/ت وتاريخ ٠٥/١٠/١٤٤١ه، وقرار وزير العدل المعمم برقم ١٣/ت/٨١٣٥ وتاريخ ٠٥/١٠/١٤٤١ه، واستنادا الي الماده العاشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٩٣ وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، والماده الثلاثين والتي نصت علي انه "١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"، وحيث قدم وكيل المدعيه بينه موكله علي الدعوي والمتمثله في حواله مبلغ راس المال لحساب اخ المدعي عليه، وذلك باقرار اخيه؛ مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بالزام المدعي عليه، مع تحميله اتعاب المحاماه بواقع ٥%. واما بخصوص طلب التعويض عن فوات المنفعه فلم يثبت المدعي وقوع ضرر متحقق، فان حساب الربح الفايت، قايم علي مجرد التخمين والتوقع، فهو غير منضبط ولا يمكن تحديد مقداره بصفه دقيقه، فضلا عن انه يوقع في الجهاله والغرر المنهي عنهما شرعا، وحيث استقر القضاء التجاري علي عدم التعويض عن الربح الفايت او "المنفعه المرجوه" اذا كان الضرر محتملا؛ لما يشوب الالزام به من المحاذير الشرعيه المشار اليها، فلا يجب المال مقابل ضرر محتمل لم يثبت، والقاعده الفقهيه انه (لا يجوز لاحد ان ياخذ مال احد بلا سبب شرعي)، وفي ذلك قياس علي الراجح من اقوال العلماء في مساله المدين المماطل "فانه لا يجوز تعويض الداين عن الربح الفايت بالتاخير، لانه غير مؤكد الحصول، وقد نص الفقهاء علي عدم ضمان الغاصب للربح المفترض (الفرصه الضايعه)، ومنع المال من صاحبه بسبب الغصب والسرقه اشد ظلما من منعه بسبب المماطله ومع ذلك لم يوجبوا علي الغاصب والسارق التعويض عن ضرر التاخر او فوات منافع المال او الضرر الحقيقي مقابل بقاء المال عنده تلك المده، وحرمان صاحبه من الانتفاع به، وعلي هذا استقرت احكام القضاء التجاري، ومن ذلك الحكم رقم (٧٧٧/ت/١) لعام ١٤١١ه وفيه (طلب التعويض عن الربح المتوقع ليس اكيدا انما هو محتمل فهو غيبي داير بين الوجود والعدم لا يستطيع احدا ان يجزم بتحققه، وفي فقه الشريعه الاسلاميه لا يجب الضمان الا حيث يتاكد موجبه ويتقرر علي وجه يزول معه الاحتمال والظن، لان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال...). (منطوق الحكم) لذلك حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام (....) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع ل (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره ٢٥.٠٠٠ خمسه وعشرون الف ريال. ثانيا/ الزام (...) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع ل (....) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره ١٢٥٠ الف ومايتان وخمسون ريال والتي تمثل اتعاب الترافع ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.