moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٦٤٦٩٨١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي في تقدم وكيل المدعي (...) بوكاله رقم: (...)، بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه في الدمام جاء فيها: (اتقدم لفضيلتكم بمذكره دعوي موكلي المدعي (...) المتمثله في انه وبتاريخ ٦/٧/١٤٤٢ه اتفق مع المدعي عليه علي الدخول في شراكه مضاربه في بيع وشراء اطارات السيارات ودفع المدعي للمدعي عليه مبلغ ١٥٠٠٠٠ ريال سعودي تم تسليمها للمدعي عليه علي دفعات فتم تحويل مبلغ ٢٥٠٠٠ الي حساب المدعي عليه شخصيا وتم تسليم المدعي عليه مبلغ ٥٢٠٠ ريال نقدا وتم تحويل مبلغ ١١٧٣٠٠ ريال الي حساب والده المدعي عليه / (...) بمصرف (...) وبطلب من ولدها المدعي عليه وتم تحويل مبلغ ٢٥٠٠ ريال الي حساب صديق للمدعي عليه / (...) بالبنك (...) وبطلب ايضا من المدعي عليه كما ان المدعي عليه لديه شركه فرديه / (...). وعلي ان يقوم المدعي عليه بدفع راس مال مماثلا للمبلغ والعمل شراكه في تجاره اطارات المركبات علي اختلافها وتكون نسبه الارباح مناصفه بينهما ويتولي المدعي عليه بمفرده كافه اعمال الشراكه علي اختلافها كما اقر المدعي عليه وبتاريخ ٧/٧/١٤٤٣ه بوجود ارباح تخص موكلي المدعي كما هو مبين في محادثات الواتس المرفقه وفيها اقرار صريح بوجود ارباح وان المدعي عليه استعد لتسليمها كما ان المدعي عليه سبق وان اقر في نظام ناجز باستلامه راس المال مبلغ ١٥٠٠٠٠ ريال واحصر دعوي موكلي المدعي في اثبات الشراكه مع المدعي عليه علما انه سبق ان تم ارفاق جميع المستندات) وقدم سندا لدعواه: ١- محادثات برنامج واتساب. ٢-تحويلات البنك. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره جلسه بتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٤٤ ه وملخصها: حضرت وكيله المدعي، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه مع تبلغه، وبسؤال وكيله المدعي عن دعواه احالت الي ما ورد عبر طلبات للقضيه بتاريخ ١٦ / ٧ / ١٤٤٤ ه، وبسؤالها هل سبق ان رفعت هذه الدعوي لمحكمه اخري؟ اجابت: سبق رفعت هذه الدعوي ثلاث مرات، مره واحده في المحكمه العامه وحكمت بعدم الاختصاص، ومرتين في المحكمه التجاريه وحكمت بعدم القبول، وعليه طلبت الدايره منها ارفاق هذه الاحكام في النظام. وفي جلسه اخري بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤٤ ه، وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعي عليه مع تبلغه، وبعد دراسه ملف القضيه، طلبت الدايره من وكيل المدعي ارفاق كشف حساب يوضح خروج المبالغ من حساب المدعي ودخولها في حساب المدعي عليه. وفي جلسه اخري بتاريخ: ١٣/ ٩ / ١٤٤٤ ه، وملخصها: حضر المدعي اصاله، ووكيله المدعي، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه، وبسؤال وكيله المدعي عن سبب التاخر في ارفاق ما طلب منهم في الجلسه الماضيه، اجابت: لم نحصل عليه الا مؤخرا، ونظرا للحاجه للاطلاع عليها قررت الدايره حجز هذه القضيه للدراسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٧ / ١٠ / ١٤٤٤ ه حضر المدعي اصاله، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب مع تبلغه، وبعد الدراسه والمداوله رات الدايره صلاحيه الفصل في الدعوي. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، ولما كانت الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي بموجب الحكم النهايي الصادر من الدايره الحقوقيه السابعه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه ذي الرقم (٤٤٣٠٢٧٠٩٩٥) وتاريخ (١٤٤٤/٤/١٤ه) والقاضي في منطوقه بتاييد الحكم الابتدايي الصادر من الدايره العامه الحاديه عشره بالمحكمه العامه بالدمام ذي الرقم (٤٤٣٠١٣٣٣٨٧) وتاريخ (١٤٤٤/٣/٨ه) بعدم اختصاص المحاكم العامه نوعيا بنظر الدعوي، وانعقاد الاختصاص للمحكمه التجاريه بالدمام واستنادا الي الفقره (ب) من اللايحه الاولي للماده (٧٨) من نظام المرافعات الشرعيه، والمعدله بموجب قرار وزير العدل ذي الرقم (٧٤١٤) بتاريخ (١٤٤١/٦/٢٦ه) والمتضمنه ما نصه: "اذا رات عدم اختصاصها النوعي بنظر القضيه وانها من اختصاص محكمه اخري فتحكم بعدم الاختصاص، فاذا اكتسب الحكم الصفه النهاييه. فتحيلها الي المحكمه المختصه، وتلتزم المحكمه المحال الها الدعوي بنظرها". واستكمالا من الدايره لنظر الدعوي، ولما كان وكيل المدعي حصر دعواه في طلب اثبات الشراكه مع المدعي عليه في تجاره اطارات السيارات، وحيث قدم وكيل المدعي في سبيل اثبات دعواه صوره من مذكره رد علي الدعوي مقدمه في نظام ناجز تتضمن ما نصه: (سيتم دفع المبلغ المقترض من المدعي وليس بامكاني دفع المبالغ المذكوره)، (سيتم دفع المبلغ المذكور ١٥٠ الف فقط وتم اعطاء ١٠ الف …) ويذكر وكيل المدعي ان هذا الكلام قد صدر من المدعي عليه، وانه اقرار منه بصحه طلب موكلي، وبتامل الدايره لذلك فان هذا الاقرار لم يثبت نسبته للمدعي عليه, وعلي فرض التسليم به فهو لا يثبت وجود الشراكه بين الطرفين حيث جاء فيه انه مبلغ مقترض من المدعي ولم يذكر بانه مبلغ للشراكه، وفي سبيل نظر مستندات المدعي فقد قدم وكيله مجموعه من الحوالات صادره من حساب المدعي الي حسابات اشخاص اخرين غير المدعي عليه فبعض الحوالات كانت الي حساب باسم "مظله ذعار الشمري"، ويذكر وكيل المدعي انها تكون اما للمدعي عليه، وان هذه المبالغ حولت لها بطلب من المدعي عليه، وحواله واحده الي حساب باسم (...)، ويذكر وكيل المدعي انه صديق للمدعي عليه، وان هذا المبلغ حول له بطلب من المدعي عليه، كما قدم سند لامر في نافذ برقم: (١٠١٨٠٢٢١٤٣٣٨٣٣) صادر من المدعي عليه لصالح المدعي بمبلغ قدره (٢٥،٠٠٠) وباطلاع الدايره وتاملها لذلك، فاما عن الحوالات البنكيه فانها صدرت الي حسابات اشخاص اخرين غير المدعي عليه، واما عن السند لامر فان قيام المدعي عليه بتحرير هذا السند يخالف دعوي الشراكه اذ ان العامل في الشراكه لا يضمن راس المال الا اذا تعدي او فرط كما قرره الفقهاء، وتحرير السند لامر يقتضي ضمانه لجزء من راس المال، والعامل هو المدعي عليه حسب ما ورد في دعوي المدعي؛ فقد ذكر انه سيتولي المدعي عليه كافه اعمال الشراكه علي اختلافها، قال ابن قدامه: (متي شرط علي المضارب (وهو العامل) ضمان المال، او سهما من الوضيعه، فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافا، والعقد صحيح، نص عليه احمد وهو قول ابي حنيفه ومالك، وروي عن احمد ان العقد يفسد به، وحكي ذلك عن الشافعي ; لانه شرط فاسد فافسد المضاربه، والمذهب: الاول) المغني (٥ / ٤٠)، كما قدم وكيل المدعي صور من محادثات برنامج ” WhatsApp " يذكر وكيل المدعي انها صادره من المدعي عليه، وباطلاع الدايره عليها فهذه المحادثات لم تتضمن بيان لراس المال في الشركه وما يختص به كل شريك، ومحل الشراكه علي وجه التحديد، مما يتعذر معه الحكم بالشراكه، وقد جاء في مبادي المحكمه العليا: (علي القاضي اذا حكم بالشراكه، ان يكون حكمه محددا، معلوما لما يختص به كل شريك؛ لان التنفيذ يتوقف علي معرفه المحكوم به وقدره) رقم: "١٧١" (١/ ٩٠)، وحيث كانت بعض بينات المدعي تخالف دعواه، مما لا يمكن معه توجيه اليمين النافيه للمدعي عليه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه، وللمدعي التقدم بدعوي مستقله للمطالبه بما دفعه من اموال وفق ما يقتضيه النظر القضايي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي المقامه من المدعي/ (...) هويه رقم: (...)، ضد المدعي عليه/ (...) صاحب الهويه رقم: (...)، وبالله التوفيق.