tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4430447553 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 40 chunks

date_gregorian=2023-05-29 date_hijri=1444-03-06 document_type=ruling entity=document_number:ac7e377e-226c-402a-9b8a-8bef56388fbd entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم449041640 لعام 1444ه
المدعي: 
علي صالح محمد العبيدان
المدعي عليه: 
سلمان حجي بن محمد الخلف
الوقايع:
تتلخص واقعات هذه القضيه - بالقدر اللازم للاصدار هذا الحكم - بتقدم المدعي بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليه ادعي فيها انه شريك للمدعي عليه في شركه مضاربه جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (٢٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه بيع وشراء قطع سيارات، وقد بدات الشراكه في ١٤٣٨/٠٦/٢٨ه الموافق ٢٠١٧/٠٣/٢٧م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (تفريط المدعي عليه)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (اتفاق محرر في الحواله)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٨/٠٦/٢٨ه الموافق ٢٠١٧/٠٣/٢٧م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:١- دفع راس مال مقابل الشراكه. ٢- اضرار تقاضي متمثله بعدم العمل حسب المتفق عليه مما ادي الي (توكيل محامي)، واطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال سعودي. وختم لايحته بطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال وفي سبيل نظر هذه الدعوي عقدت الدايره جلسه بتاريخ 06/03/1444ه حضرت ساره عالي بن شنيف العيسي سعوديه الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) وكيله عن علي صالح محمد العبيدان سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم 436055781، وحضر لحضورها المدعي عليه اصاله سلمان حجي بن محمد الخلف، وبسؤال المدعيه عن دعواها قدمت مذكره هذا نصها " قام موكلي بتحويل مبلغ وقدره خمسمايه الف ريال سعودي (٥٠٠.٠٠٠ ريال سعودي) بتاريخ ٢٧/ ٣/ ٢٠١٧م الي المدعي عليه سلمان الخلف وذلك لبيع وشراء قطع السيارات بالشراكه بينهما بنسبه ٢٠% لموكلي ونسبه ٨٠% لصالح سلمان الخلف، ومضي علي ايداع راس المال من موكلي قرابه اربع سنوات ولم يقم الطرف الاخر بتقديم اي حسابات وكشوفات لعمليه البيع والشراء، ولذلك فان موكلي يطالب باستعاده راس المال وقدره خمسمايه الف ريال، لتفريط الطرف الاخر بعدم تشغيل المال مده اربع سنوات وعدم تقديمه ما يثبت تشغيله في هذه المده المذكوره.. عليه فاننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- الزام المدعي عليه برد راس المال وقدره خمسمايه الف ريال سعودي (500.000 ريال سعودي).2- الزام المدعي عليه بدفع اتعاب تقاضي وقدرها خمسون الف ريال (50.000 ريال سعودي)، ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح فلا يوجد بيني وبينه اي اتفاق علي الشراكه في بيع وشراء قطع غيار السيارات واما ما يتعلق بالمبلغ الذي حول الي مؤسستي باسم ركن تاج الدوليه لقطع غيار السيارات كان لاجل الترافع عن المدعي في القضيه الخاصه به والمقامه من عبدالعزيز بن حسن بوحليقه في الدايره الثامنه في الاحساء والمقيده برقم 38357844 والتي انتهت بالصلح بين الاطراف بحسب الصك الصادر في القضيه هكذا اجاب وبعرض ذلك علي المدعيه وكاله اجابت قايله بل الصحيح ما ذكرت بدليل وجود سبب التحويل تضمنته الحواله البنكيه وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بقوله ما جاء في سند الحواله كان بمحض اراده المدعي ولا يعتبر ما يكتبه بينه في مواجهتي هكذا اجاب وبطلب البينه منه علي ذلك اجاب بقوله استمهل لاجل ذلك فاجابته الدايره لطلبه لذا رفعت الجلسه والله الموفق. وفي جلسه اخري بتاريخ 27/03/1444ه حضرت ساره عالي بن شنيف العيسي المثبت حضورها سابقا، وحضر لحضورها المدعي عليه اصاله سلمان حجي بن محمد الخلف وبسؤاله عما استمهلته الدايره اجاب قايلا قدمت طلبا عبر النظام برقم 4410302615 وتاريخ 27/03/1444ه هكذا اجاب وبالاطلاع عليها تضمنت ما نصه "بكل التقدير والاحترام وردا موضوعيا علي ما ادعاه المدعي فاني اؤكد علي عدم صحه الدعوي جمله وتفصيلا، ولما كان الاصل في الامر الحادث العدم والشراكه امر حادث فان الاصل فيها هو العدم حتي تقوم بينه ويقين علي انعقادها فالحواله التي تقدم بها لا تعتبر بينه تثبت انعقاد الشراكه، وبناء علي طلب فضيلتكم مني البينه علي صحه الدفع فاني ارفقتها علي النظام ولمزيد من ايضاح اقدم التالي: اولا: منحني المدعي الوكاله الشرعيه الصادره من كتابه عدل الجفر برقم(٣٨١٠٣٤٨٦٧)وتاريخ(٧\٧\١٤٣٨ه)بعد الاتفاق معي علي حل الخلاف بينه وبين المدعو عبد العزيز بو حليقه - ودفع لي الدفعه المقدمه وقدرها خمسمايه الف ريال وهي التي يدعي بها شراكه بالمستند المقدم منه، وبعد اسبوع استلمت الوكاله المشار لها وباشرت ما طلب مني فقد كنت وكيلا انوب عنه وامثله في قضايا خلافات ماليه (بينه وبين داينه عبد العزيز) وقد وفقني الله بانهاء ما صدرت من اجله هذه الوكاله بما هو وارد في الصك علي جهه الوصف والتعيين ووفقني الله لانهاء الخلاف الذي كان فيه المدعي هنا مطلوب بمبالغ ماليه تزيد عن السبعين مليون ريال، واقيمت من خصمه دعاوي وتم احاله المدعي للنيابه العامه واوقف علي اثرها وتوقف خروجه علي تنازل الداين عبدالعزيز بو حليقه عن الحق الخاص، وقد وفقني الله لذلك واقنعت الداين بالتنازل وقبول حل الخلاف صلحا وتم اطلاق سراح المدعي بناء علي الجهد المبذول مني بعد توفيق الله عز وجل. ليتنازل الداين عن الاستمرار في شكواه بالمطالبه بمعاقبته لقاء النصب والاحتيال، ولاجراء تسويه للديون في كل ما تم توكيلي فيه لصالح المدعي بجمع الفرقاء وعمل اجتماعات وبذل تكاليف انتقال وسفر ومشقه طيله شهور انقضت حتي تمكنت من انتهاء الامر كما طلب. ثانيا: وعن اتعابي قدرها مليون ريال يدفع منها خمسمايه الف مقدم وبعد الانتهاء خمسمايه الف. وافق المدعي بذلك ومنحني الوكاله وتم انهاء الخلاف بالصلح -وصدر به الصك الشرعي بالتسويه واستقرار الحقوق بين الداين والمدعي بصك من الدايره الحقوقيه الثامنه من المحكمه العامه بالاحساء برقم(٣٨٣٥٧٨٤٤) وتاريخ ١٩\١٠\١٤٣٨ه، يضاف الي صك الوكاله لموجب البينه المعتبره علي انهاء العمل الذي من اجله منحني الوكاله واستحقاقي لقيمه الاتعاب المتفق عليها ولا ينكرها المدعي وتبقي بذمته الدفعه الثانيه وقدرها خمسمايه الف ريال. وسبق اثناء نظر الدعوي امام فضيلتكم تقدمت بطلب عارض للمطالبه بالدفعه المتبقيه الا ان المدعي بعد ان طلب منه البينه علي الشراكه ترك دعواه ولم يحضر حتي تم شطبها وتجاوزت مده شطبها المقرر نظاما واقامها مره اخري امام دايره اخري وردت واقامها حتي احيلت امام فضيلتكم. لذا اكرر طلبي السابق وهو الموضح ادناه في ثالثا وامل فضيلكم قبوله والبت فيه. ثالثا: طلب عارض: اتقدم للدايره الموقره بهذا الطلب العارض واطالب فيه المدعي علي صالح العبيدان بان يدفع ما تبقي بذمته من مبلغ وقدره (500.000) خمسمايه الف ريال متبقي الاتعاب المشار اليها بموجب الوكاله الممنوحه منه واسبابها وثبوت انهاء الاعمال الموكل بها، و ورد دعوي الشراكه لعدم ثبوتها" وارفق مستندين لم تستطع الدايره الاطلاع عليه ا.ه وبعرض ما ذكره علي المدعيه وكاله ارفقت في خانه المحادثات عبر الاتصال المريي ما نصه " اولا: ان ما ذكره المدعي عليه من كون المبلغ عباره عن اتعاب تقاضي فذلك غير صحيح بتاتا، وذلك لعده اعتبارات ان المبلغ كبير جدا علي ان يكون اتعاب تقاضي في عمليه صلح تنتهي من جلسه واحده – لو افترضنا ان موكلي قام بتوكيل المدعي عليه شخصيا في هذا الموضوع- فالعاده في اعمال المحاماه ان اعمال التقاضي العاديه تختلف عن القضايا التي يكون الهدف منها الصلح فقط، اضافه الي ان المدعي عليه ليس محاميا او وكيلا معروف حينها في كونه يتولي اعمال المحاماه والاستشارات حتي يتفق معه موكلي في قضيه بهذا الحجم، ناهيك علي ان نظام المحاماه سمح لغير المحامين استثناء بالترافع ولم يمنحهم حق استغلال هذا العمل في الحصول علي اتعاب ماليه مثل المحامي فقد نصت الماده (18) من نظام المحاماه (للمحامين المقيدين في جدول الممارسين دون غيرهم حق الترافع عن الغير امام المحاكم او ديوان المظالم او اللجان المشار اليها في الماده الاولي من هذا النظام، واستثناء من ذلك يقبل للترافع عن الغير ما ياتي: ا- اي وكيل في قضيه واحده الي ثلاث، فان باشر الوكيل ثلاث قضايا عن ثلاثه اشخاص متعددين لا تقبل وكالته عن غيرهم) (26) من نظام المحاماه (تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا قدرته المحكمه التي نظرت القضيه...)، وباستقراء النظام يتضح مقصد المقصد المنظم من عدم منح الوكيل حق استغلال هذا التوكيل في الحصول علي ايه اتعاب، بدليل انه حينما يحتاج لذكر الوكيل ينص علي ذلك، وعدم ذكره له اعتبار مقصود من المنظم، وفي الماده المتعلقه بالاتعاب لم يتطرق لذكر الوكيل مما يجعله حقا اصيلا ومختصا بالمحامي دون غيره، كل ما ذكرناه علي فرض ان موكلي قام بتوكيل المدعي عليه شخصيا، ولكن الحقيقه خلاف ذلك فموكلي لم يقم بتوكيله ابدا بل حصلت خديعه من المدعي عليه مع ابن موكلي واستغلا فتره مكث موكلي في السجن بسبب قضيه اخري، وقام ابن موكلي بتوكيل المدعي عليه بالتحالف مع خصم موكلي في تلك القضيه ورقمها (38357844) والمنظوره لدي الدايره القضاييه الثامنه بالمحكمه العامه بمحافظه الاحساء، والتي انتهت صلحا بشكل عجيب وسريع رغم ضخامه المبلغ محل الدعوي، وحاول المدعي عليه مع خصم موكلي المدعو (عبدالعزيز ابوحليقه) رفعها مرارا ولكن رفضت بسبب طلبهم لموكلي شخصيا!! وقام موكلي فورا بعد خروجه من السجن بفسخ الوكاله بموجب رقم (381533822) وتاريخ 7-7-1438ه، وفي وجوده بالسجن قرينه قويه علي عدم علمه بكل ما حصل فيما يخص تلك القضيه، وان المبلغ محل الدعوي عباره عن مبلغ مضاربه كما ذكرنا انفا. وقام موكلي برفع دعوي ضد المدعي عليه برقم (431643297) لدي الدايره الاولي المختصه بنظر الدعاوي الكبيره بالمحكمه العامه بمدينه الدمام، ولكن حكم بصرف النظر عنها وتوجيه موكلي ان الدايره المختصه بنظر هذه القضيه هي الدايره القضاييه الثامنه بالمحكمه العامه بمحافظه الاحساء. ثانيا: لا يخفي علي فضيلتكم ان العبره في مثل هذه الدعاوي بقول الدافع وهو موكلي، فهو دافع المال، والمدعي عليه يحاول التملص من الالتزام الواقع في ذمته واكل مال موكلي باي وسيله ممكنه وبحجج ضعيفه وواهيه، وموكلي مستعد بحلف اليمين علي ذلك ان رات الدايره توجيه اليمين اليه. ولما سبق فاننا نطلب من فضيلتكم الاتي: اولا: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره خمسمايه الف ريال سعودي (500.000 ريال سعودي). ثانيا: الزام المدعي عليه بدفع اتعاب محاماه وقدرها خمسون الف ريال سعودي (50.000 ريال سعودي)." ا.ه وبسؤال المدعي عليه مزيد بينه اجاب قايلا لدي مزيد بينه واطلب امهالي لتقديمها هكذا اجاب كما ارفقت الدايره بريدها الالكتروني احتياطا في خانه المحادثات عبر الاتصال المريي تفاديا عند وجود احد الطرفين اشكال تقني في اضافه اي من المستندات التي لديهما في ملف القضيه ولطلب المدعي عليه ولفشل تحميل المستندات المرفقه في الطلب الوارد من المدعي عليه قررت الدايره رفع الجلسه وفي جلسه اخري بتاريخ 05/04/1444ه حضر يوسف هاشم بن احمد الهاشم سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) وكيلا عن علي صالح محمد العبيدان سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكاله رقم 435289960، وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله سلمان حجي بن محمد الخلف وبسؤال المدعي عليه عما استمهل لاجله اجاب قايلا وجدت مشكله في خانه الطلبات لوجود طلب سابق فارسلت ما لدي الي عنوان البريد الالكتروني للدايره هكذا اجاب فاطلعت الدايره علي بريدها الالكتروني ووجدت ما ارسله المدعي عليه والمتضمن "مذكره رد جوابيه واربع مرفقات "اه وجري ارفاقه في ملف القضيه وبسؤال الطرفين هل لديكما اضافه عما سبق قرر المدعي عليه الاكتفاء بما قدم هكذا قرر واضاف المدعي وكاله اطلب امهالي للرد علي ما ذكره المدعي عليه هكذا اضاف وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه ورفعت الجلسه، والله الموفق وفي جلسه اخري بتاريخ07/04/1444ه حضر المدعي اصاله علي صالح محمد العبيدان سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) كما حضر وكيل المدعي يوسف هاشم بن احمد الهاشم سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضورهم المدعي عليه اصاله سلمان حجي بن محمد الخلف سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) وبعد دراسه القضيه افهمت الدايره المدعي عليه بان له يمين المدعي علي نفي ما دفع به فاجاب قايلا لا اقبل بيمينه هكذا اجاب ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تقرر الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم، واصدرت حكمها الماثل
الاسباب:
فتاسيسا علي ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من اقامه دعواه الي استعاده راس المال المسلم من قبله للمدعي عليه وقدره (500,000) خمسمايه الف ريال لكون المدعي عليه لم يقم بالعمل المتفق عليه في شركه المضاربه بحسب التفصيل الوارد في واقعات الدعوي، ولما كانت المطالبه ناشيه عن عقد شركه مضاربه فان الدعوي تدخل في اختصاص المحكمه وفقا لما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، واما في الموضوع فلما كان المدعي عليه ينكر اتفاقه مع المدعي علي النحو المبين سابقا وينفي اتفاقهما علي عقد شركه المضاربه ويقر باستلامه المبلغ المدعي به وقدره (500,000) خمسمايه الف ريال ويدفع باستحقاقه له، وذلك لاتفاقه مع المدعي علي قيامه بالترافع عنه في القضيه المقامه لدي المحكمه العامه بالاحساء والصادر في شانها الصك رقم(٣٨٣٥٧٨٤٤) وتاريخ ١٩\١٠\١٤٣٨ه، ويدفع باستحقاقه المبلغ المحول والناتج عن الاتفاق سالف الذكر، ولما كان المدعي ينكر ذلك ويصر علي استحقاقه المبلغ وان تسليمه له كان لاجل المضاربه به وذلك بتحويل المبلغ الي مؤسسه المدعي عليه ركن تاج الدوليه لقطع غيار السيارات، فتاسيسا علي ما تقدم وبعد اطلاع الدايره علي الدعوي والاجابه وحجج الاطراف ومستمسكاتهم ولما كان عبء الاثبات منصبا علي المدعي عليه لاثبات ما دفع به وذلك استنادا للقاعده المستقره فقها وقضاء القول قول رب المال في صفه خروجه منه، ولما لم يقدم المدعي عليه بينه تثبت ما دفع به من وجود اتفاق صريح علي الترافع عنه في تلك القضيه، ورات يده خليه عن اي بينه مثبته لذلك الامر الذي جعلها توجه اليمين النافيه للمدعي لنفي السبب الذي ذكره المدعي عليه وذلك استنادا للماده السادسه والتسعون من نظام الاثبات، ولما نص عليه الفقهاء من كون اليمين حق لصاحبها ولا تؤدي الا بطلبه واستنادا علي الفقره الاولي من الماده السابعه والتسعين من نظام الاثبات ولكون المدعي عليه احجم عن طلب يمين خصمه الامر الذي تري معه الدايره اكتفايها بما سبق واستقرار عقيدتها علي السبب الذي اسس المدعي عليه دعواه في استحقاق مبلغ المطالبه يعضد قرينتان اولها تحويل المبلغ علي مؤسسه المدعي عليه وثانيها ذكر سبب التحويل في سند الحواله ونصه "وذلك لشراء وبيع قطع السيارات بالشراكه بيني وبينه معا " وتنتهي الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي عليه من حضوره جلسات تلك القضيه، فمجرد حضوره لا يلزم منه وجود اتفاق لازم يستحق بموجبه اتعابا لوجود عدد من الاحتمالات، والدليل اذا تطرق اليه احتمال بطل به الاستدلال، اما ما يتعلق بالتعويض عن اتعاب التقاضي في هذه القضيه فانه قايم علي تحقق اركان المسؤوليه التقصيريه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، ولما ان المدعي عليه قد اضر بالمدعي بمماطلته وظهور الحق فيها وتسبب في ضرره المتمثل في ابرامه عقد اتعاب بحسب التفصيل الوارد في الوقايع علي اتعاب قدرها (75000) خمسه وسبعون الف ريال منها (25000) خمسه وعشرون الف ريال في حال صدور الحكم النهايي لصالح المدعي ولتحقق الرابطه السببيه بين الخطا والضرر ولعدم وجود سبب للضرر غيره, ولم يتخلل بين خطا المدعي عليه والضرر الناتج عنه منشا اقرب منه، ولقيام اركان المسؤوليه التقصيريه ولما قرره شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ا.ه مجموع الفتاوي (٢٤/٣٠) ومثله في الانصاف: (٥/٢٦٨)، وكشاف القناع: (٣/١٢٦) ولما كان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه، فان الدايره تتصدي لتقدير هذه الاتعاب، وفقا لما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا جسامه الضرر ب مقدار المبلغ المحكوم به ج مماطله المحكوم عليه د العرف والعاده المستقرهه راي الخبير عند الاقتضاء " ا.ه، ولما كانت اجره المثل هي المتعينه في الدعوي الماثله بعد مراعاه الفقره ب من الماده الرابعه والستين بعد المايه المشار اليها اعلاه، فقد رات الدايره ان مبلغ الاتعاب المطالب به وقدره (50,000) خمسون الف ريال داخل ضمن النسبه الجاري بها العرف المستقر وقدرها 10%من المبلغ المحكوم به في الطلب الاصلي الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الالزام به وبه تقضي كما جاء في منطوق حكمها.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بان يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (500000) خمسمايه الف ريال. ثانيا: الزام المدعي عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بان يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (50000) خمسون الف ريال، وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
العضو الاول
عمر عبدالله عبدالعزيز الدريس
العضو الثاني
يوسف سعود عوض الرويلي
رييس الدايره القضاييه
ثامر علي الدعبلي

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 449041640 لعام 1444ه 
المدعي: 
علي صالح محمد العبيدان
المدعي عليه: 
سلمان حجي بن محمد الخلف
الوقايع:
تتلخص واقعات هذه القضيه بما اورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل اليه الدايره وقايع واسبابا، وفقا للماده (2/76) من نظام المحاكم التجاريه، وقد اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمها فيها القاضي بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بان يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (500000) خمسمايه الف ريال. ثانيا: الزام المدعي عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بان يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (50000) خمسون الف ريال. ثم تقدمت وكيله المدعي عليه باعتراضها علي الحكم المرفق بملف القضيه وملخصه: (1- عدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر الدعوي فالنزاع في حقيقته ليس مضاربه وانما شركه عنان فالمال مسلم لمؤسسه، مع تمسك المدعي عليها بان المال سلم للترافع في قضيه منظوره بمحكمه الاحساء، 2- مخالفه الدايره للفقره الاولي من الماده (97) من نظام الاثبات من جهه توجيه اليمين، 3- مخالفه الحكم لاصل من اصول التقاضي في تعارض البينات، 4- مخالفه الحكم لمقتضي الماده (26) من نظام المحاماه فيما يتعلق باتعاب المحاماه، 5- مخالفه الحكم للشرع فلو سلم جدلا بصحه الدعوي فالمدعي مفرط في عدم توثيق ما يدعيه ومصير المفرط الخساره، وانتهي بطلب نقض الحكم)، وباحاله القضيه الي هذه الدايره حددت لنظرها جلسه افتتحت في هذا اليوم الاثنين الموافق 2/6/1444، عبر الاتصال المريي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي/ يوسف بن هاشم بن احمد الهاشم هويه وطنيه رقم (...) بموجب وكاله رقم (435289960)، كما حضرها المدعي عليه اصاله/ سلمان بن حجي بن محمد الخلف هويه وطنيه رقم (...)، وجري فتح المرافعه وسؤال الطرفين عما يرغبان في اضافته فقررا الاكتفاء بم سبق لهما تقديمه، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه والحكم الصادر فيها، ولايحه الاعتراض المقدمه عليه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، فبما ان الاعتراض قدم خلال المده النظاميه؛ فيكون مقبولا شكلا. واما الموضوع، فبما ان المدعي يطالب في دعواه الماثله باعاده راس المال باعتباره ابرم عقد الشراكه مع المدعي عليه، وبما ان المدعي عليه ينكر دعوي الشراكه، ويدعي بان سبب استحقاق المبلغ كان في مقابل اتعاب وكاله في الخصومه، ولا توجد علاقه شراكه مع المدعي. وبما ان الاصل في الدعاوي ان تقام علي اساس محل ثابت، في الوقت المشروع له، وبما انه في الدعوي الماثله قد انحصرت المطالبه في طلب استرداد مال باعتباره راس مال ناشي عن رابطه تعاقديه محدده - شركه مضاربه -، وانحصر الدفاع علي انكار الشراكه من اصلها؛ فانه والحال كذلك تكون الدعوي الماثله مقامه قبل ثبوت المحل ابتداء، وهو ثبوت العلاقه التعاقديه علي النحو المدعي به، واذا كان كذلك وكان من شروط قبول الدعوي اقامتها في الاوان المعتبر شرعا، وكانت هذه الدعوي مقامه قبل ثبوت الشراكه من اصلها، فتكون الدعوي خليقه بعدم قبولها لرفعها قبل اوانها، وللمدعي ان يقيم دعوي يطالب فيها ابتداء بثبوت العلاقه التي يدعيها، وعلي الدايره التحقق من ثبوت الشراكه ونوعها ومدي اختصاص المحاكم التجاريه بنظرها، ثم - ان شاء المدعي بعد ذلك – ان يقيم دعوي وفق ما يسفر عنه الحكم بالثبوت من عدمه. لذلك ولجميع ما تقدم وبما ان الحكم - محل الاعتراض- صدر بخلاف ما انتهت اليه هذه الدايره، فانه واستنادا للماده (78/3) من نظام المحاكم التجاريه تنتهي الدايره الي ما هو وراد في منطوقها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 23/4/1444 في القضيه رقم 449041640 لعام 1444، والحكم مجددا بعدم قبول هذه الدعوي لرفعها قبل الاوان، وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
العضو الاول
سعد بن محمد القحطاني
العضو الثاني
فيصل بن عبدالله المطرودي
رييس الدايره القضاييه
عبدالعزيز احمد العمير