moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول لله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4471251876 لعام 1444 ه المدعي : شركه(...) لخدمات التقنيه (شركه شخص واحد) المدعي عليه : (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها: تتقدم المدعيه، ضد المدعي عليه بصفته مدير في ذات الشركه، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ 1439/04/01ه، وحيث ان المدعي عليه قام بمخالفه الفقره (ب) من الماده (260) من نظام الشركات . وحيث ان ما قام به المدعي عليه يعد من قبيل استغلال للسلطه والنفوذ بشكل مخالف خلال عمله كمدير عام للشركه وتحريره شيك مصرفي بقيمه (130.125) مايه وثلاثون الف ومايه وخمسه وعشرون ريال باسمه الشخصي دون اي مسوغ او مبرر نظامي، او موافقه مجلس اداره الشركه او الجهه الماليه المختصه الا لغرض مصلحته الشخصيه والاضرار بمصالح الشركه. وفي ذلك مخالفه صريحه للنظام ويعاقب عليها. كما ان المدعي عليه قام كذلك باستحواذ علي اصول ومعدات تعود ملكيتها للشركه تقدر قيمته السوقيه بمبلغ (94875) اربعه وتسعون الف وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال وقام بالتصرف بها مستغلا سلطته المهنيه والاداريه في ذلك. وبهذا يكون مجموع المطالبه الماليه الخاصه للشركه هو (225,000) مايتان وخمسه وعشرون الف ريال، وطالبت بايقاع العقوبات النظاميه المنصوص عليها بالماده (260) من نظام الشركات. والزام المدعي عليه سداد ما في ذمته للمدعي بمبلغ (225,000) مايتان وخمسه وعشرون الف ريال. والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (25,875) خمسه وعشرون الف وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال. مع احتفاظ الشركه بحقها في الشق الجنايي لدي (...). وقدم لطلبها المستندات الاتيه: 1-تقرير عن تحقيق عن مبلغ مسحوب، بتاريخ 2022/08/29م. 2- امر صرف للمدعي عليه، ممهور بتوقيع منسوب للمدعي عليه، بتاريخ 2017/12/19م. 3- حكم صادر من الدايره العماليه الاولي بمحكمه الاستيناف بجده، برقم (437230753) وتاريخ 1443/04/16ه. وقد عقدت الدايره جلسه في 1445/01/15ه وملخصها: حضر الطرفان، وبسؤال المدعيه وكاله عن الدعوي؟ احالت الي ما ورد بلايحه الدعوي. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه قدم مذكره جوابيه جاء فيها: الدفع بعدم اختصاص المحكمه بنظر الدعوي، ثم عرض الصلح علي الاطراف وانهاء الدعوي وديا فاجابا طلبا مهله لذلك. وفي جلسه اليوم اشارت الدايره الي ورودها مذكره مقدمه من وكيل المدعيه تضمنت ردا علي الدفوع الشكليه التي ذكرها وكيل المدعي عليه في الجلسه القادمه كما تشير الدايره الي ورود مذكره من وكيل المدعي عليه تضمن جوابا موضوعيا عن الدعوي ونصها: مع تمسكنا بجميع الدفوع الشكليه التي ذكرناها في ردنا الاول ، وخاصه ان المدعيه قد حررت دعواها بعد ان ارفقنا ردنا قبل الجلسه الاولي ؛ مخالفه بذلك نص الماده (20) و (22) من نظام المحاكم التجاريه بالاضافه الي مخالفتها اجراءات الاخطار ؛ حيث ان الاخطار المرفق ابتداء في هذه الدعوي يوضح بان اسم المبلغ هو (...) بينما المدعيه في هذه الدعوي هي (شركه (...) بالاضافه الي ان مبلغ الشيك المطالب به يخالف المبلغ المرصود في الاخطار ، ومن الواضح جدا بان الاخطار المقدم في هذه الدعوي يخص موضوع دعوي اخري لموضوع مختلف واطراف اخرون!! بعد ان تم الاطلاع علي لايحه الدعوي وعلي الرد التعقيبي المقدم بتاريخ 23/01/1445ه(الذي يثبت عدم تحرير الدعوي مسبقا) ، فقد ظهر لنا وبشكل واضح بان هذه الدعوي ما هي الارده فعلومحاوله من ضمن محاولات بايسه للاضرار بالمدعي عليه كونه قام بتنفيذ الحكم الصادر لصالحه ضد المدعيه عنوه ، الامر الذي استدعي مالكها برفع هذه الدعوي الكيديه ، ولذلك نوجز ردنا وفق الاتي: اولا: نود بان نوضح نشاه علاقه الطرفين ، حيث ان المدعي عليه كان يعمل لدي المدعيه منذ 1/1/2014م وحتي 30/5/2020م وكان اخر مسمي له هو (مدير مبيعات) ، وعند انتهاء العلاقه العماليه في عام (2020م) تنصلت المدعيه من تسليم المدعي عليه حقوقه العماليه ، الامر الذي استدعي المدعي عليه باقامه دعوي ضد المدعيه من اجل الحصول علي كافه حقوقه النظاميه ، وبفضل الله تم الحكم له بجميع حقوقه العماليه انظر صك الحكم رقم (...) (مرفق رقم 1)، ولكن كانت المدعيه تماطل المدعي عليه في السداد لدي محكمه التنفيذ لقرابه العامين ، وكان يتخلل هذه المده العديد من الاتصالات بهدف تخويف المدعي عليه ، ولعل النقاش في هذه المسايل ليست في صلب الدعوي ولكن وجب التعريج عليها لكي تتضح الصوره الكامله للدايره. ثانيا: ان هذه الدعوي المنظوره امام فضيلتكم قايمه علي موضوعين مختلفين ، ومن المفترض الا يجمع بين طلبين لا صله بينمها وفقا للفقره (3) من الماده (20) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي: (لا يجمع في صحيفه الدعوي بين عده طلبات لا رابط بينها.) ولكننا سوف نجيب علي الموضوعين وفق الاتي: بخصوص طلب استرداد قيمه الشيك المسحوب علي بنك (...) بتاريخ 19/12/2017م والتي تزعم المدعيه بانها لم تعلم عن الشيك نهاييا وان المدعي عليه قام بتحريره لنفسه دون موافقه اعضاء مجلس الاداره (حسب ادعاءها) ، فاننا نرد بان هذا الادعاء غير صحيح جمله وتفصيلا ، والصحيح بان الشيك حرر بتوجيه من المدير/ (...) في حينها الذي قام بتكليف المدعي عليه حينها بكتابه الشيك لنفسه وكذلك لمجموعه من الموظفين الاخرين كمكافاه سنويه نظير اعمالهم وتنفيذ مهامهم ، ودليل ذلك هو التبرير المكتوب في الشيك: (بونص عن عام 2014 + 2015 + 2016) ليس ذلك فحسب بل قام جميع الموظفين بتسليم صوره من هذه الشيكات الي الاداره الماليه حتي يتم عمل القيود في الدفاتر المحاسبيه في حينها من ذلك العام 2017م ، وهذه القيمه مقيده في القوايم الماليه المدققه للشركه وتم رفعها في وزاره التجاره في تلك السنه.وعلي الصعيد الاخر فان تقرير المحاسب القانوني الذي تم تقديمه مع لايحه الدعوي يفتقر الي ابجديات مهنه المحاسبه؛ فكيف لتقرير ان يصدر تجاه شخص دون ان يتم سماع اقواله وتحقيق دفوعه؟؟ وكيف لتقرير بان يخلص الي نتيجه بناء علي ادعاء مرسل!! ولو سلمنا جدلا بهذا الادعاء الباطل وهو ان المدعي عليه اراد تحرير الشيك لنفسه دون معرفه اصحاب الشان ؛ فلماذا اذا قام المدعي عليه بتسليم صوره من الشيك للاداره الماليه في حينها؟؟ وتم عمل قيد محاسبي بخصوصها واعتمادها محاسبيا؟؟ وتم ظهورها في القوايم الماليه منذ عام 2017م؟؟وقد ظهر ذلك الشيك وتلك القيمه في الدفاتر المحاسبيه منذ ذلك التاريخ ولم يكن هناك ما يتم اخفايه ، ولم تقم الشركه بمطالبه المدعي عليه طيله هذه الفتره مما يؤكد علمها ورضاها التام بصرف الشيك.ولو فرضنا جدلا صحه زعم المدعيه (والفرض والعدم هنا سواء) فانه لا يجوز لها نظاما مطالبه المدعي عليه لانه كان يتعين عليها اقامه هذه الدعوي خلال المده النظاميه التي حددها النظام ، حيث نصت الماده (29) من نظام الشركات علي: (فيما عدا حالتي التزوير والاحتيال ، لا تسمع دعوي المسؤوليه بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ انتهاء السنه الماليه للشركه التي وقع فيها الفعل الضار او (ثلاث) سنوات من انتهاء عمل المدير او عضويه العضو في مجلس الاداره المعني، ايهما ابعد) وقد انقضت كلا المدتين تجاه المدعي عليه ولم يصبح له الحق في رفعها ابتداء. فضلا عن ان منصب المدعي عليه (كمدير مبيعات) لا يندرج تحت مسمي (المدير) حسب تعريفات نظام الشركات ، حيث ان المدعي عليه ليس مدير تنفيذي ولا مدير مدرج في السجل التجاري، ولان مدير المبيعات يخضع لنظام العمل والامر الذي يؤكد ذلك هو استناد المدعيه علي عقد العمل وليس عقد التاسيس ، وقد انقضت المده النظاميه للمدعيه في مطالبه المدعي عليه في المحاكم العماليه ولذلك فانها محاوله يايسه للبحث عن مدخل في محكمه اخري. اما بخصوص الاصول والمعدات فان هذا الطلب غير متصل بالطلب الاول ، ومن الواضح بان المدعيه ادرجته في لايحه دعواها بعد ما اطلعت علي ردنا والذي تضمن الاشاره الي مخالفه اجراءات الاخطار ، فقامت بوضع هذا الطلب بهذه القيمه تحديدا من اجل ان يتماشي مبلغ الاخطار مع مبلغ الدعوي ، مع الاشاره الي ان قيمه الشيك هي (130,125 ريال)، والمبلغ المشار اليه في الاخطار هو (225,000 ريال) فحتي يتم محاوله اصلاح الامر اختلقت المدعيه هذا الطلب بقيمه (94,875 ريال) ليصبح اجمالي المطالبه مطابق للاخطار!! وهي حيله مفضوحه ... ولكن فات علي المدعيه ان توصف هذه الاصول والمعدات ... فما هي هذه الاصول؟؟ وكم عددها؟؟ وما هي مواصفاتها؟؟ وفي الحقيقه نحن نستغرب من مقام الدايره بانها لم تتحقق ولم تستفسر عن هذا الطلب ، وقامت بافهامنا بضروره الرد عليه رغم عدم تحريره ، وقد خالفت بذلك المدعيه مقتضي الماده (66) من نظام المرافعات الشرعيه. اصحاب الفضيله ،، لا يستقيم عقلا ان شركه ذات مسؤوليه محدوده لديها قوايم ماليه سنويه وسندات ودفاتر محاسبيه يوميه ان تغفل عن شيك يفوق المايه الف ريال منذ عام 2017!! بل الادهي والاغرب ان تكتشف هذا الشيك بعد ان نفذ المدعي عليه الحكم القضايي الصادر لصالحه ، ولو كانت المدعيه محقه في دعواها لكانت دفعت بهذا الشيك اثناء النزاع العمالي خصوصا مع وجود مواد نظاميه تتيح حسم اي مبالغ علي ذمه العامل قبل اجراء المخالصه. ولما كانت هذه الدعوي ترتكز علي تقرير محاسب قانوني لم يراعي الاصول المحاسبيه ؛ واستنادا الي قرار محكمه التمييز رقم 1394/ش/ب بتاريخ 15/09/1415ه والذي ينص علي (البينه التي يكذبها واقع لا تقبل) ، فضلا عن انقضاء المده النظاميه لاقامه الدعوي ، وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بالاتي: اصليا: الحكم بعدم قبول الدعوي لعدم الاختصاص او لانقضاء المده النظاميه. احتياطيا: الحكم برفض الدعوي لما هو موضح من اسباب. وبعرضها علي محامي المدعيه طلبا مهله للرد فافهمته الدايره بتقديم ما استمهل لاجله خلال 5 ايام من تاريخ هذه الجلسه عبر النظام فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسه وفي جلسه اليوم ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وقد حصرت المدعيه وكاله طلباتها بايقاع العقوبات النظاميه المنصوص عليها بالماده (260) من نظام الشركات. والزام المدعي عليه سداد ما في ذمته للمدعي بمبلغ (225,000) مايتان وخمسه وعشرون الف ريال. والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (25,875) خمسه وعشرون الف وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال. واحتفاظ الشركه بحقها في الشق الجنايي لدي (...). واجمل المدعي عليه وكاله جوابه بعدم اختصاص المحكمه بنظر الدعوي. وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء علي الفقره رقم (1) من الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان العلاقه بين الطرفين علاقه عماليه كما سبق الفصل بذلك بالحكم الصادر من الدايره العماليه الموضح بعاليه، وحيث يطالب صاحب العمل العامل برد مبالغ ماليه في عهدته، وبحسب قرار المحكمه العليا رقم ( 4/3/159) وتاريخ26/05/1441ه، و القرار رقم( 41173156) وتاريخ 08/11/1441ه. المتضمنه اختصاص المحكمه العامه بنظر الدعاوي التي يطالب فيها صاحب العمل العامل برد مبالغ ماليه، لذلك فان هذه الدعوي خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه وداخله في اختصاص المحاكم العامه بناء علي الماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم، .... . مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول لله اما بعد: فلدي الدايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4471251876 لعام 1444 ه المدعي : شركه (...) (شركه شخص واحد) المدعي عليه : (...) الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار ، تتلخص في مطالبه وكيل المدعي ايقاع العقوبات النظاميه المنصوص عليها بالماده (260) من نظام الشركات. والزام المدعي عليه سداد ما في ذمته للمدعي بمبلغ (225,000) ميتان وخمسه وعشرون الف ريال. والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (25,875) خمسه وعشرون الفا وثمانميه وخمسه وسبعون ريالا. واحتفاظ الشركه بحقها في الشق الجنايي لدي (...). وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في 01/03/1445ه والقاضي: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه 16/04/1445ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا واطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعيه ونصها: (... ثانيا: ومن حيث الشكل: فان المستانفه (المدعيه) تلتمس من فضيلتكم قبول هذه اللايحه شكلا لتقديمها وقيدها خلال المواعيد النظاميه المنصوص عليها بالمواد ارقام (۱۷) (۷۹) (۸۱) من نظام المحاكم التجاريه. ثالثا: ومن حيث الموضوع: اولا: الخطا في تكييف الواقعه حيث ان الحكم المطعون عليه قد صدر بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بناء علي تكييف مختلف عن وقايع الدعوي ومغاير لحقيقه الامر، اذ انه تضمن في اسبابه وحيث يطالب صاحب العمل العامل برد مبالغ ماليه في عهدته وهذا الامر غير صحيح نهاييا، فلم يقرر اي من الطرفين ان تلك المبالغ علي سبيل العهده ابدا، بل ان المدعي يقول ان المدعي عليه قد استولي عليها دون وجه حق ودون موافقته ورضاه، وبالمقابل فان المدعي عليه لا يعتبر هذه المبالغ عهده ولكنه يعتبرها حقه المشروع ولم يقرر انها تستوجب ردها، فمن اين اتي الحكم بفرضيه لم يطرحها الخصوم من الاساس؟ فان المبالغ موضوع الدعوي لم تكن عهده علي المدعي عليه او قرضا في ذمته لصالح الشركه ولكنه اخذها دون علم الشركه وبدون مبرر شرعي او نظامي او تعاقدي، حيث ان عقد العمل لا يبيح له استلام اي عمولات وان الاداره لم تعطيه تلك الصلاحيه، وبالتالي فان اخذ المدعي عليه لتلك المبالغ يستوجب المحاسبه وليس فقط رد هذه المبالغ لانه لم يستلمها علي سبيل القرض او العهده، وشتان الفارق بين المطالبه او المحاسبه امام هييتكم الموقره (المحكمه التجاريه) وبين المطالبه امام المحكمه العماليه والعامه، والتي يكون الفيصل بينهما هو (عنصر الرضا)، فان اخذ الموظف الاموال برضا من صاحب العمل فتكون مطالبته امام المحكمه العماليه والعامه، ولكن اذا لم يتوافر عنصر الرضا في اخذ تلك الاموال فان يد الموظف عليها تكون يد مغتصب ويستوجب محاسبته علي الطريقه والافعال غير المشروعه التي اتبعها في الاستيلاء علي الاموال، وبتطبيق هذا الامر علي واقعتنا المنظوره يتضح ان المدعي عليه لا يتوفر في حقه شرط الرضا في اخذ تلك الاموال بل انها دخلت ذمته دون وجه حق ولم يثبت او يقدم بينه علي الرضا من صاحب العمل، فقد استخدم صلاحياته داخل الشركه وقام بتحرير شيك لنفسه وتوجه به الي البنك بنفسه لصرفه علي الرغم من انه لا يقوم بصرف شيكات بنفسه من قبل. ثانيا: محاوله المدعي عليه ادخال اللبس علي الدايره كان له تاثير في الحكم: حيث ان المدعي عليه قد تعمد ادخال اللبس علي الدايره الموقره في اكثر من موضع مما كان له اثر كبير في الحكم، نوضحها لفضيلتكم علي النحو التالي: ۱- فقد قرر المدعي عليه نصا في مذكرته المقدمه بتاريخ 1445/2/5ه بانه لا يملك صلاحيات ولا سلطه في اصدار الشيكات والقرارات الهامه بالشركه بما قرره في البند رقم (۳) من مذكرته المؤرخه في 1445/2/5ه بما نصه: (فضلا عن ان منصب المدعي عليه كمدير للمبيعات) لا يندرج تحت مسمي (المدير) حسب تعريفات نظام الشركات حيث ان المدعي عليه ليس مدير تنفيذي ولا مدير مدرج في السجل التجاري)، ولكننا نفيد فضيلتكم بان المدعي عليه كان فعليا مدير الشركه بموجب صفته المذكوره بعقد العمل المحرر بين الطرفين والمؤرخ في 2014/1/1م والذي ينص صراحه علي: يعمل الطرف الثاني لدي الطرف الاول... بوظيفه ((مدير عام)) براتب وقدره (40,000 ريال) تقريبا . (مرفق رقم ۲) صفه المدعي عليه بعقد العمل ، ونظرا للتعديل في المسميات الوظيفيه فقط - لدي الجهات الحكوميه - فقد تم تعديل المسمي الوظيفي للمدعي عليه بتاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۲۹م بموجب الاخطار الذي قام المدعي عليه بتوقيعه، اي بعد اصدار الشيك بحوالي سنه تقريبا بما يفيد انه كان مازال هو مدير الشركه الفعلي خلال تلك الفتره، وحتي مع تعديل المسمي الوظيفي الا ان الصلاحيات مازالت كما هي دون تعديل او تقليل وما يدل علي ذلك ان راتب المدعي عليه قد تم زيادته بنفس الاشعار لما يقرب من العشره الاف ريال اضافيه عما كان يتقاضاه سابقا. مرفق رقم (۳) اشعار بتعديل المسمي بتاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۲۹م - وقد اعتمد علي ان اسمه غير مدرج في السجل التجاري بتلك الفتره بمسمي مدير عام او مدير تنفيذي، ولكنه كان بالفعل مدير الشركه والقايم علي كل امورها وظل صاحب صلاحيه فعليه بالشركه طوال سنوات خدمته فيها، وكان له قرار رسمي صادر من الاداره بوصفه مدير الشركه فعليا بموجب صلاحيات المدير المذكوره بعقد التاسيس بانه يجوز له توكيل من يراه مرفق رقم (4) صلاحيات المدير بعقد التاسيس ، كما ان الماده رقم (۲۸) من نظام الشركات (مسؤوليه الاداره) تقرر: (يكون المدير واعضاء مجلس الاداره مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركه او الشركاء او المساهمين او الغير عن الضرر الذي ينشا بسبب مخالفه احكام النظام او عقد تاسيس الشركه او نظامها الاساس، او بسبب ما يصدر منهم من اخطاء او اهمال او تقصير في اداء اعمالهم وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كان لم يكن)، فعلي اعتبار ان المدعي عليه ليس مديرا في السجل التجاري او عقد التاسيس بتلك الفتره ولكنه ضمن المديرين بالشركه والمنوه عنهم بالماده المذكوره وضمن اصحاب القرار الرييسيين بل انه مدير فعلي وصاحب قرار وهيمنه فعليه بالشركه، وان الماده رقم (26) من نظام الشركات (واجبات العنايه والولاء) والماده رقم (۱۱) من اللايحه التنفيذيه لنظام الشركات - واجبات العنايه والولاء - قررت في فقرتها رقم (ا) وعنيت بصريح اللفظ علي كلمه الصلاحيات، اي ان الامر يتعلق بصلاحيات المدير في المقام الاول وليس بالوصف الورقي، وبالفعل فقد كان المدعي عليه مديرا للشركه بشهاده جميع الشركاء والموظفين والعملاء. 2- كما ان المدعي عليه تعمد ادخال اللبس ليبرر لنفسه الاستيلاء علي اموال الشركه دون وجه حق وذلك بما ورد في الفقره رقم (۱) من البند ثانيا بنفس المذكره بما نصه: (... وكذلك لمجموعه من الموظفين الاخرين كمكافاه سنويه نظير اعمالهم وتنفيذ مهامهم واتبع هذا النص بنص اخر وهو .... بل قام جميع الموظفين بتسليم صوره من هذه الشيكات الي الاداره الماليه)، واكد علي نفس المعني بالنص التالي: (... وهذه القيمه مقيده في القوايم الماليه المدققه للشركه وتم رفعها الي وزاره التجاره في تلك السنه) ولكن هذا الامر غير صحيح نهاييا، فلم يكن هناك سوي موظف واحد فقط تم ادراج اسمه لصرف عموله (سعي تعاقد) لعقد قد اتي به الي الشركه وليس كعموله سنوات او عموله ارباح سنويه كما يدعي المدعي عليه، اذ ان المدعي عليه استغل قيام الشركه بصرف هذا المبلغ لصالح الموظف المذكور وقام بافتعال الشيك سند الدعوي واصدره لنفسه علي الرغم من ان هذا الموظف اقر بانه لا يعلم عن هذا المبلغ شيء ومستعد لرده الي خزينه الشركه المدعيه بالفعل. بناء عليه نلتمس من فضيلتكم اولا ومن حيث الشكل: قبول هذه اللايحه شكلا لتقديمها وقيدها في المواعيد النظاميه. ثانيا: ومن حيث الموضوع: اصليا/ بالقضاء مجددا بنقض الحكم وانعقاد الاختصاص الي هييتكم الموقره والسير في نظر الدعوي موضوعيا وبحث مساله استيلاء المدعي عليه علي مبالغ الشركه دون وجه حق في ظل الصلاحيات الممنوحه له كمدير فعلي للشركه. واحتياطيا/ ندب خبير في الدعوي). واكد وكيل المدعيه علي ما ورد بلايحه الاعتراض، كما اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من وكيل المدعي عليه المودعه في النظام بتاريخ 15-04-1445ه، ونصها: (بعد الاطلاع علي مذكره الاعتراض المقدمه عبر النظام برقم (4510556101) وتاريخ 1445/3/30ه تبين لنا مخالفات شكليه جوهريه تقضي بعدم قبول طلب الاستيناف شكلا؛ لذا نوجز ردنا وفق الاتي: اولا: لما ان الدايره الابتداييه حكمت في الاختصاص بما نصه: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي ، ولما ان الثابت نظاما ان مده الاعتراض علي الاحكام الصادره في الاختصاص هي (10) ايام فقط وفقا للفقره (2) من الماده (79) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي: تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام الصادره في الاختصاص وعلي الاحكام الصادره في الدعاوي المستعجله (عشره ايام... ، فضلا عن ان الدايره الابتداييه اثناء النطق بالحكم ذكرت للمدعيه بان لها مده (10) ايام فقط للاعتراض كون ان الحكم متعلق بالاختصاص وبما ان صك الحكم صدر بتاريخ 1445/03/01ه، وقدمت المدعيه اعتراضها بتاريخ 1445/03/30ه فان التقديم للاعتراض كان بعد مرور المده النظاميه. وهذا الامر لم يخفي علي المدعيه كونها استندت علي ذات الماده وهي تقدم الاعتراض؛ مما يتعين معه رفض طلب الاستيناف شكلا. ثانيا: اغفلت المدعيه امرا شكليا مهم جدا وهو متطلب نظامي عند تقديم لايحه الاعتراض، ذلك هو التوقيع علي كل صفحات الاعتراض، الامر الذي لم تقم به المدعيه في صفحات لايحه استينافها. والادهي من ذلك هي ان المدعيه لم توقع علي الصفحه الاخيره من الاعتراض!! وبالتالي قدمت الاعتراض كمسوده دون توثيقها وهذا امر يتعارض تماما مع ما نصت عليه الانظمه واللوايح والتعاميم بخصوص الزاميه توقيع صفحات الاستيناف كشرط لقبوله شكلا؛ وتاسيسا لما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول طلب الاستيناف كونه قدم خارج المده الاعتراضيه ولا يتماشي مع النظام)، فعقب وكيل المدعي قايلا: بانه يكتفي بما سبق تقديمه. وبعد الاطلاع علي الاعتراض المقدم خارج المده النظاميه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعيه، ولما كان الاستيناف هو: الطريقه العاديه، المحدده في النظام، التي يلجا اليها صاحب المصلحه من الخصوم، لطلب اعاده دراسه الاحكام التي تصدرها المحاكم الابتداييه بهدف تقويمها، او الغايها، بيد ان النظام حدد لذلك مهلا واجالا مضروبه (المواعيد الاجراييه) ينبغي علي الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستيناف وهو: المده الزمنيه التي يجب رفع الاستيناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظم بين الخصومه الاصليه التي صدر فيها الحكم الابتدايي، وخصومه استيناف هذا الحكم، بحيث اذا انقضت هذه المده دون استيناف، سقط الحق فيه نظاما، وتعذر بذلك خوض الخصومه الثانيه استينافا، وحيث نصت الماده (79 / 2) من نظام المحاكم التجاريه علي ان: (تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام الصادره في الاختصاص وعلي الاحكام الصادره في الدعاوي المستعجله (عشره) ايام من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محل الاستيناف- قد صدر بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، ومهله الاعتراض المحدده له نظاما (عشره ايام)، وقد استلم المعترض نسخته بتاريخ 01 / 03 / 1445ه، وقدم اعتراضه بتاريخ 30 / 03 / 1445ه؛ مما يعني تقديمه خارج المده المقرره للاعتراض استينافا؛ فانه -والحال ما ذكر- خليق بعدم قبوله شكلا، وهو ما تنتهي اليه هذه الدايره وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم قبول الاستيناف المقدم من المدعي؛ لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.