moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٨٣٨٧٦٢لعام ١٤٤٨ه. المدعي: (...) المدعي عليه : (....) الوقايع: تتلخص الوقايع وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم بهذه الدعوي والتي احيلت لهذه الدايره، فافتتحت لها جلسه تحضيريه، وفيها حضر المدعي، فيما تبين عدم حضور المدعي عليهم او من يمثلهم رغم تبلغهم بموعد هذه الدعوي، وبسؤال المدعي عن دعواه احال علي المذكره المقدمه عبر النظام والتي جاء فيها ما يلي: ( لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد ((...) و(...) و(...)) المقيده في المحكمه التجاريه بابها برقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/٢ه والمنظوره لدي (الدايره الاولي) بشان المطالبه ب(يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه تربيه دواجن في الترخيص الزراعي رقم (...) وهي شركه سعوديه ذات المسؤوليه المحدوده ورقم سجلها التجاري (...)، ، ونسبه الحصص من راس المال (٣٠%)، وراس مالها (١٠,٠٠٠.٠٠) عشره الاف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٤)، وقد تاسست في تاريخ ١٤٤١/٠١/١ه الموافق ٢٠١٩/٠٨/٣١م والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولا تخضع لاجراء افلاس , ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه قرارات بين الشركاء اطلب ابطالها)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره باثبات شراكه (...) سجل مدني رقم (...) في الترخيص الزراعي رقم (...) وتاريخ ٢٠١٩/٠٢/١٢م بنسبه ٣٠%) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/١١/١١ه,. وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-انكارهم للشراكه مما ادي الي (الرفع للمحكمه وتم دفع مبالغ للمحامي) من ١٤٤٤/١١/١٩ه الي ١٤٤٧/١١/٣ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون الفاريال ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛). ا.ه. وبسؤاله عن الاسانيد، اجاب بقوله: العقد والحواله، وباطلاع الدايره علي جميع المرفقات، رات الدايره صلاحيه الفصل في هذه الدعوي. الاسباب: لما كانت هذه الدعوي ناشيه عن مطالبه المدعي بتعويضه عن مصاريف التقاضي واتعاب المحاماه التي تكبدها في الدعوي رقم (...) التي سبق نظرها امام المحكمه التجاريه بابها، فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه بناء علي الفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي ما يلي: (دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه). واما عن الموضوع: فلما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليهم بان يدفعوا له مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، تعويضا عما تكبده من اتعاب المحاماه في الدعوي السابقه المقامه عليهم لاثبات شراكته بنسبه (٣٠%) في الترخيص الزراعي رقم (...)؛ فان استحقاق هذا التعويض يتوقف علي ثبوت الخطا والضرر وعلاقه السببيه بينهما. وباطلاع الدايره علي الحكم الصادر في الدعوي السابقه بموجب الصك رقم (...) وتاريخ ١١/١١/١٤٤٥ه، تبين انه قضي باثبات شراكه المدعي في الترخيص الزراعي المشار اليه بنسبه (٣٠%)، وان اساس ذلك الحكم هو عقد الشراكه المبرم بين الاطراف، وما تضمنه من تحديد حصه المدعي في كامل المشروع، وما صدر من المدعي عليهم من اقرار باصل شراكته ونسبتها، وما قدمه المدعي من المستندات المثبته لمساهمته في المشروع؛ كما تبين ان المدعي عليهم نازعوا في نطاق تلك الشراكه، وتمسكوا بقصرها علي جزء من الارض دون الحظاير والمشروع، ودفعوا بانسحاب المدعي من الشراكه، وطلبوا رد دعواه، مع ان عقد الشراكه لم يتضمن قصر حصه المدعي علي الارض، ولم يقدموا ما يثبت تمام انسحابه او تنازله عن حصته وفق ما يقضي به العقد، وانتهي الحكم السابق الي عدم صحه تلك الدفوع واثبات شراكه المدعي في الترخيص الزراعي بنسبه (٣٠%). وحيث ان المدعي عليهم كانوا ينازعون في ما سبق، رغم وجود عقد مكتوب يحدد نسبه المدعي، ورغم اقرارهم باصل الشراكه ونسبتها، واضطر المدعي بسبب ذلك الي اقامه الدعوي ومتابعتها وتقديم مذكراته ومستنداته وحضور جلساتها حتي صدور الحكم المثبت لحقه؛ فان ذلك يعد خطا موجبا للتعويض عما نشا عنه من ضرر مباشر، عملا بالماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي ان: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)، وعملا بالقاعده الفقهيه: «الضرر يزال»، وما قرره اهل العلم من ان من احوج صاحب الحق الي الشكايه بغير مسوغ معتبر، فما غرمه بسبب ذلك علي الوجه المعتاد يكون علي من الجاه اليه. واما ركن الضرر، فقد قدم المدعي عقد اتعاب المحاماه والحواله البنكيه المتعلقه به، وهما دالان علي استعانته بمحام وتحمله مقابلا ماليا بسبب الدعوي السابقه، كما ان الاستعانه بالمحامي في دعوي شراكه تعددت فيها الجلسات والمذكرات والدفوع والمستندات تعد من النفقات المتصله اتصالا مباشرا بالمنازعه؛ اذ لولا منازعه المدعي عليهم في حقه لما احتاج الي تحمل هذه المصروفات، فتتحقق بذلك علاقه السببيه بين الخطا والضرر. وبما ان الاصل ان يقتصر في التعويض علي ما يجبر الضرر ولا يجاوز مقداره المعتاد الذي كان لازما لاستخلاص الحق، ولا يلزم الخصم بكامل ما اتفق عليه طالب التعويض مع محاميه لمجرد ورود المبلغ في عقد الاتعاب؛ اذ ان ذلك الاتفاق حجه بين طرفيه، اما ما يتحمله الخصم منه فيقدر بقدر الضرر المباشر والمعقول الذي تسبب فيه. وقد نصت الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي ان: (... تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف، او العاده المستقره. ه- راي الخبير عند الاقتضاء). وبتطبيق هذه المعايير، ومراعاه طبيعه الدعوي السابقه، وموضوعها المتعلق باثبات شراكه المدعي بنسبه محدده، ووضوح اصل حقه من عقد الشراكه واقرار المدعي عليهم، وما استلزمته الدعوي من مذكرات وجلسات ومتابعه حتي الفصل فيها، والجهد المعتاد اللازم لمباشره مثلها، ومقدار الاتعاب المتعارف عليها في القضايا المماثله؛ فان الدايره تقدر التعويض العادل عن اتعاب المحاماه ومصاريف التقاضي بمبلغ اجمالي قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون الف ريال، وتري ان مطالبه المدعي بما زاد علي هذا المبلغ تجاوز القدر المعتاد واللازم لجبر الضرر. ولما كان المدعي عليهم الثلاثه اطرافا في الدعوي السابقه، وقد اشتركوا في المنازعه في حق المدعي وطلب رد دعواه، ولم يثبت للدايره ما يقتضي تفاوت نصيب احدهم عن الاخر في الضرر الناشي عن تلك الخصومه؛ فان الدايره تقدر نصيب كل واحد منهم في التعويض بالتساوي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال، وتنتهي الي الزام كل واحد منهم بهذا المقدار، ورفض ما زاد علي مجموع ذلك من طلبات. وتشير الدايره الي ان هذا الحكم يعد حكما نهاييا غير قابل للاعتراض بطريق الاستيناف؛ لكون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره؛ وذلك بناء علي الفقره الاولي من الماده الثامنه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه؛ فلكل ما تقدم من الاسباب؛ فان الدايره تنتهي الي منطوق حكمها الاتي: نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع ل / (...)، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره ١٠.٠٠٠ ريال (عشره الاف ريال فقط). ثانيا: الزام/ (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع ل / (...)، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره ١٠.٠٠٠ ريال (عشره الاف ريال فقط). ثالثا: الزام/ (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع ل / (...)، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره ١٠.٠٠٠ ريال (عشره الاف ريال فقط). ورفض ما زاد علي ذلك من طلبات، وذلك لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.