moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم 827 لعام 1442 ه المقامه من/ شركه (...) للذهب والمجوهرات سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) للمجوهرات غير ذلك (...) القاضي عبدالمحسن بن عبدالعزيز الجليفي رييسا القاضي عبدﷲ بن سليمان العرم عضوا القاضي عبدالعظيم بن عبدالعزيز الجريوي عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي محرره مقدمه من وكيل المدعيه، يخاصم فيها المدعي عليها ويطلب الزامها بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحيه القضاييه والاجراييه، وجاء في دعواه: انه تم التعاقد مع المدعي عليها بموجب اتفاق تصنيع منتجات ذهب لصالح المدعيه 01/08/2017م، يبدا العقد من تاريخ اول فاتوره تصنيع، ولقد تم التوقيع علي العقود من كلا الطرفين وبعد مضي مده من العقد تم اخلال المدعي عليها بالعقد وعدم الالتزام بصيغه العقد ومماطلتها بالتوريد والتدليس علي المدعيه بمواعيد التوريد؛ مما سبب للمدعيه خساره فادحه واغلاق فروعها، ثم اغلاق المقر الرييس وافلاس الشركه، ثم علمنا من قبل المحكمه التجاريه برفع دعوي من طرفهم قبل اي سابق انذار بالمحكمه التجاريه بالرياض وتم الحضور وتم الحكم لصالح شركه (...) بحكم عدم احلال الدفعه، وقد تم رفع المطالبه من قبلهم قبل وقت احلال الدفعه بمده، وهذا يبن هدفهم المسبق في الاحتيال علي الشركه وتوقيع الضمانات ثم المطالبه قبل استحقاقها وعدم الالتزام بالعقد المبرم تجاه شركه (...)، ولقد كانوا السبب الرييسي في افلاس شركه (...) وتكبدها خساير فادحه وديون متراكمه في السوق وعدم القدره علي تغطيه التزاماتها مع عملايها والتكمله بالعمل في السوق ولاجل ذلك فان شركه (...) تطالب بالزام المدعي عليها شركه (...) بدفع جميع ما ترتب علي ذلك من خساير وافلاس الشركه وتسريح الموظفين وتحمل ديون في السوق بسبب الطرف الاول، وختم لايحته بطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (17.950.000) سبعه عشر مليونا وتسعميه وخمسون الف ريال؛ لقاء ما تكبدته المدعيه من خساير. فقيدت القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقا لما هو معمول به قضاينا والمتبع نظاما كما هو موضح في محاضر الضبط، وبعد فتح باب المرافعه، ففي جلسه 04/03/1442ه، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال الي لايحتها المتضمنه ما ورد اعلاه، فطلبت منه الدايره البينه علي الدعوي غير ماتم تقديمه، حيث لم يلتزم بتقديم اي مستند في الترافع الكتابي، ثم انه تقدم وكيل المدعي عليها بمذكره جواب الكترونيه في الترافع الكتابي تضمنت: (ردا علي دعوي المدعي في لايحه الدعوي، حيث زعمت الشركه المدعيه في لايحه دعواها ان الشركه المدعي عليها (موكلتي) لم تلتزم بالعقد المبرم والمماطله في التوريد للكميات بالعقد و التدليس علي المدعيه وذلك مما سبب للشركه المدعيه خساره واغلاق لفروع الشركه وافلاس الشركه وردنا علي المدعيه كالاتي: ذكرت المدعيه في دعواها بان المدعي عليها لم تلتزم بالعقد المبرم وذلك بعدم توريدها لكميات الذهب محل العقد، وهذا الزعم غير صحيح وتهدف الشركه المدعيه منه محاوله اخفاء الحقيقه والتهرب منها، حيث ان هذا الزعم مخالف لما هو منصوص عليه في العقد ومخالف لما تم في الواقع، ذلك لان كميات الذهب المذكوره في العقد لم يتم الاتفاق علي توريدها جمله واحده، وهي بشكل اساسي مرتبطه بالتزام المدعيه عليها بسداد قيمه توريد كميات الذهب، كما ان التوريد كان علي مراحل وهذه المراحل مرتبطه بالدفعات التي التزمت المدعيه بتسديدها تباعا وقد نص العقد تحت عنوان "الحد الايتماني" علي ان " الحد الايتماني الاقصي الممنوح من الطرف الاول للطرف الثاني يبلغ 50 كيلو جرام من عيار 18. وتعتبر كميات الذهب المورده من الطرف الاول للطرف الثاني بالاضافه لاجور التصنيع امانه في ذمه الطرف الثاني والذي يتعهد برد قيمتها في موعد اقصاه 120 يوما، من تاريخ استلامه لها طبقا لتاريخ فواتير المبيع المصدره". كما ورد بالفقره قبل الاخيره من العقد، بانه "يلتزم الطرف الثاني باستلام جميع الكميات المنتجه لصالحه من الطرف الاول في حدود الكميات المتفق عليها بواقع 120 كيلو جرام من المشغولات الذهبيه فور اشعاره بذلك ويلتزم بسداد قيمه هذه الكميات طبقا لفتره الايتمان المتفق عليها". والواضح لفضيلتكم وفقا لما هو ثابت بالماده السابقه المذكوره اعلاه، ان فتره الايتمان المتفق عليها بين الطرفين هي 120 يوم من تاريخ استلام الطلبيه، ومعني ذلك ان كميه الذهب التي يتم الاتفاق علي توريدها ويتم استلامها من قبل المدعيه، يكون مهله سدادها كحد اقصي 120 يوم لسداد قيمتها، وقيمه اجور تصنيعها المتفق عليها بالعقد ايضا؛ فاذا لم تقم الشركه المدعيه بسداد قيمتها وقيمه اجور تصنيعها، تكون خالفت بنود العقد وبالتالي تصبح المدعي عليها غير ملزمه بتوريد الكميه او الكميات التاليه لهذه الطلبيه، ويكون السبب في عدم التوريد هو الشركه المدعيه؛ لانها خالفت بنود العقد ولم تسدد قيمه ما وردته المدعي عليها في موعده. ومع ذلك لم تخالف موكلتي الاتفاق وقامت بتوريد كميات الذهب حتي وصلت مديونيه الشركه المدعيه الي كميه من الذهب الاجور ضخمه (كميه ذهب عيار 24 الي (22,922 جرام) واجور تصنيع الذهب وقدرها (1,282,000 ريال))، وبعد ان قامت الشركه المدعيه بالامتناع عن السداد قامت موكلتي بالموافقه علي جدوله مديونيه الشركه المدعيه من الذهب والاجور والتي كان قد مر علي موعد سدادها اكثر من سنه وبعد طلب من الشركه المدعيه وادعايها عدم مقدرتها سداد كميات الذهب المورده اليها واجور مصنعيتها وعدم مقدرتها علي الالتزام بالعقد قامت الشركه المدعي عليها اضافه الي الشركه المدعيه بالتوقيع علي اتفاقيه سداد المديونيه وهذا يؤكد اقرار المدعيه بالمديونيه عليها وبالتالي ثبوت اتمام المدعي عليها كامل موجباتها تجاه المدعيه، اي بعكس ما تدلي به المدعيه. وهذا الامر يدحض بحد ذاته كافه ما تقدمت به المدعيه من ادعاءات لناحيه عدم قيام المدعي عليها بموجباتها تجاه المدعيه ومطالبتها بتعويض عن عدم الالتزام بالعقد واما ما ذكرته المدعيه من وجود ضرر لحق بها مبنيا علي الخطا في حقها من قبل المدعي عليها، فقد اثبتنا لفضيلتكم عدم خطا المدعي عليها في حق المدعيه، وذلك من خلال العقود والمستندات التي تظهر بكل وضوح سلامه موقف المدعي عليها، وان المدعيه هي التي خالفت تلك العقود والاتفاقيات والتعهدات التي قطعتها علي نفسها بعدم وفايها بما التزمت به، بالتالي، فاي ضرر مزعوم وقع عليها انما يكون من جراء عدم مصداقيتها وعدم التزامها وعدم حرصها وتفريطها في ممارستها اعمالها، والقاعده تنص علي ان "المفرط اولي بالخساره" وهذا علي فرض ان هناك خساره فعلا لحقت بالمدعيه. ونفيد فضيلتكم بان الشركه المدعيه قد قامت برفع دعوي ضد موكلتي قيدت بالرقم 3881 لعام 1441ه لدي الدايره التجاريه العاشره بالمحكمه التجاريه بالرياض يطالب فيها بالتعويض وبنفس ما هو مذكور في لايحه دعواه وقد صدر فيها صك حكم بتاريخ 29/01/1442ه، و تم الحكم فيها بعدم قبول الدعوي لعدم الصفه)، ثم قررت الدايره قفل باب المرافعه، ثم انه في جلسه اليوم عبر البث المريي، حضر وكيل المدعي عليها وتبين عدم حضور المدعيه او من يمثلها رغم تبلغها عن طريق منصه ابشر، وطلب الحاضر الفصل في الدعوي، ثم انه بعد الدراسه، رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد تصنيع بين تاجرين، وحيث حدد نظام المحاكم التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه، او ما يتعلق بالشراكات، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص المحاكم التجاريه. ولما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (17.950.000) سبعه عشر مليونا وتسعميه وخمسون الف ريال، يمثل حسب قوله قيمه الخساير والتعويض عن الضرر بسبب المدعي عليها، فيما طلب وكيل المدعي عليها رفض الدعوي، ولما كانت المدعيه قوام طلبها مرتكز علي التعويض ليس الا، وبتطبيق ما تقدم علي هذه الدعوي واعمالا للقواعد الشرعيه في التعويض والضمان، التي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا، وضرر، وعلاقه سببيه بينهما، وحيث لم يثبت ركن الخطا من المدعي عليها، وانما الخطا كاين من المدعيه، حيث لم تلتزم المدعيه بسداد المستحق وفقا لما تضمنه الحد الايتماني ووقت السداد المحدد ب (120) يوما، فضلا عن كون المدعيه واقرارا بعدم السداد في الوقت المحدد وافقت علي جدوله المديونيه مع المدعي عليها بتاريخ 13/01/1440ه، كما ان الضرر المدعي بها وان كانت تزعمه المدعيه، الا انه بسببها ليس الا، لا بسبب عايد للمدعي عليها، ولم تقدم المدعيه بخصوص الضرر المدعي به بسبب المدعي عليها اي مستند تتكي عليه الدايره في قضايها، ومن ثم تري الدايره انه اختل ركن الخطا من المدعي عليها، كما اختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي تدعيها المدعيه، بسبب تصرفات المدعي عليها، اذ لم تجد الدايره مستندا قدمته المدعيه في سبيل ارتكازها لطلباتها سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات، ولما كان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وحيث ان ما احتوته طلبات المدعيه لا تعدو ان تكون الا من قبيل الاثراء غير المشروع، ولما كان الواجب علي مدعي شيء اثباته والا تحمل مخاطر العجز عن الاثبات، فضلا عن استقرار القضاء علي عدم جواز التعويض عن الربح الفايت والذي تزعمه المدعيه رغم كونها قصرت في واجبها لانه امر احتمالي، والتعويض انما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم والربح الفايت غير محقق الوقوع، وانما محتمل، ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه؛ وحيث انه تاسيسا علي قاعده القضاء الشرعيه بانه لا يعطي الناس بدعواهم بل (البينه علي المدعي) ولما كانت المدعيه لم تقدم اثبات ما تدعيه من اضرار فعليه موجبه للتعويض، عايد سببها للمدعي عليها؛ الامر الذي لا تجد معه الدايره مناصا من الحكم برفض الدعوي. هذا وتشير الدايره الي انه وبناء علي الماده (31) من نظام المحاكم التجاريه والمتضمنه في الفقره (1) بانه في حال غياب المدعي عن اي من جلسات الدعوي، ولم يتقدم بعذر فلها الحكم بناء علي طلب المدعي عليه اذا كانت صالحه للفصل، وتضمنت الفقره (2) من ذات الماده بانه لايسري ذلك فيما لو اقفلت المرافعه، وبما ان المدعيه تخلفت عن جلسه اليوم المؤرخه في 04/03/1442ه، والدايره اقفلت المرافعه بتاريخ 03/03/1442ه؛ وبما ان الثابت تبلغ المدعيه عن طريق منصه ابشر، وتبلغ وكيلها عن طريق ايميله الالكتروني الذي قام بتقييده في بيانات صحيفه الدعوي، وبما ان الماده التاسعه من نظام المحاكم التجاريه في فقرتها (ا) جعلت العنوان الالكتروني محلا صحيحا للابلاغ، كما تضمنت الفقره (ه) من ذات الماده بان العنوان الذي يثبته الشخص في بيانات الدعوي او الطلب او المذكره المقدمه للمحكمه في الدعوي ذاتها، يعد عنوانا صحيحا للتبليغ؛ مما يكون معه تبلغ المدعيه بموعد هذه الجلسه تبلغا صحيحا، ويكون الحكم في حقها حضوريا. (منطوق الحكم) وبناء علي ذلك حكمت الدايره:برفض هذه الدعوي المقامه من: شركه (...) للذهب والمجوهرات، سجل تجاري رقم (...)، ضد: شركه (...) للمجوهرات، سجل تجاري رقم (...). وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. عضو عبدﷲ بن سليمان العرم عضو عبدالعظيم بن عبدالعزيز الجريوي رييس الدايره عبدالمحسن بن عبدالعزيز الجليفي