moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4471066783 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي -بالقدر اللازم للفصل فيها- ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي، جاء نصها: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه مؤسسه (...) وهي شركه سعوديه محاصه ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفقت فيها مع المدعي عليه ان اكون شريكا معه براس مال قدره (6,000,000.00) سته ملايين ريال سعودي بنسبه قدرها (50%) وتمت هذه الشراكه بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ 1436/06/9ه الموافق 2015/03/29م، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ 1436/07/9ه الموافق 2015/04/28م -تقريبا-،ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس المال وقدره (3,000,000.00) ثلاثه ملايين ريال سعودي. لذا اطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره (3,000,000.00) ثلاثه ملايين ريال سعودي، للمسوغات التاليه: (مخالفه احكام العقد وعدم الالتزام به والادعاء بفساد العقد والامتناع عن البيان والامتناع عن رد المبلغ)، هذه دعواي. هذا وقد عقدت الدايره لاجل النظر في الدعوي والفصل فيها، جلسه اليوم المنعقده مرييا و تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)، وبسؤال المدعي عن دعواه احال الي مذكرته المرفقه بالنظام؛ وباطلاع الدايره عليها؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، لذا فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا، مبنيا علي الاتي، من: الاسباب: ولما كان النظر في الاختصاص مقدما علي النظر في الموضوع وللدايره ان تحكم به من تلقاء نفسها، استنادا الي الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 1) وتاريخ 22/01/ 1435ه ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، ولما كانت المحاكم التجاريه لا تختص بالنظر في نزاع الشركاء الا اذا كان النزاع بين شركاء في شركه المضاربه او كان ناشيا عن تطبيق احكام نظام الشركات طبقا للماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، ولما كان النزاع الماثل خارجا عن ذلك حيث ان الشراكه بين الطرفين في شركه محاصه بموجب العقد محل الدعوي لا تنطبق عليها احكام شركه المضاربه، وقد استثنيت شركه المحاصه من اعتبارها شركه نظاميه بصدور نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1443/12/01ه مما تخرج به هذه الدعوي عن اختصاص المحاكم التجاريه، ويتعقد الاختصاص في نظرها لعموم المحاكم العامه الامر الذي تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4471066783 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه تاسيسا علي الفقره الثانيه من الماده السادسه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ انه يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه مؤسسه (...) وهي شركه محاصه ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفق فيها المدعي مع المدعي عليه ان يكون شريكا معه براس مال قدره (6,000,000) سته ملايين ريال، بنسبه قدرها (50 %) وانه تمت هذه الشراكه بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ 09 / 06 / 1436ه؛ لذا اطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره (3,000,000) ثلاثه ملايين ريال. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في 26-11-1444ه، الذي قضي (بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي). وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، حددت جلسه للنظر في تاريخ 07-01-1445ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي وحاصلها: (السبب الاول: عدم صحه ما جاء في تسبيب الحكم من ان نظام الشركات استثني شركه المحاصه من الشركات النظاميه.فلم يرد في نصوص النظام اي استثناء. بل ان النظام حصر اشكال الشركات (الحديثه النشاه). واما فيما يتعلق بالشركات القايمه (قبل صدور النظام)، فقد امهل المنظم جميع الشركات القايمه مهله تصحيحيه مدتها عامان لتعديل اوضاعها مع احكام النظام الجديد. ويؤكد ذلك ما جاء في الفقره (ثالثا) من قرار مجلس الوزراء رقم (678) وتاريخ 29 / 11 / 1443ه.وعليه، نؤكد ان المنظم اعطي للشركات القايمه مهله لا تزيد عن سنتين لتصحيح اوضاعها. وان هذه المهله تقتضي بالضروره ان تظل الشركات القايمه (قبل تاريخ سريان النظام) شركات تجاريه صحيحه نظاميه تحت مظله نظام الشركات طيله هذه المهله لحين انتهايها علي الاقل. السبب الثاني: مخالفه الحكم لاحكام الفقره (2) من الماده (16) من نظام الشركات. ووجه المخالفه يظهر في ان المدعي عليه اجاب في مذكرته الجوابيه مقرا بصحه العقد، وذكر بانه لم يستلم من المدعي المبلغ المذكور في العقد وجملته (3.000.000) ريال. وبناء علي هذا الجواب، فان العقد بين الطرفين عقد تجاري تنطبق عليه الفقره الثانيه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه؛ لان المدعي عليه (تاجر)، والعلاقه محل العقد بين كلا الطرفين علاقه تجاريه. واذا تجاوز اصحاب الفضيله ما جاء في السبب الاول، فاننا نقدر ان الاختصاص يظل قايما للمحاكم التجاريه. السبب الثالث: مخالفه الحكم للقاعده الشرعيه: (لا ضرر ولا ضرار)، لا يخفي علي اصحاب الفضيله ان اخراج الدعوي من نظر المحاكم التجاريه فيه ضرر علي اطراف العلاقه نفسها؛ لان قصد الطرفين عند ابرام عقد شركه محاصه (علي سبيل التحديد) هو ان تكون الشركه تجاريه خاضعه لاحكام واعراف وعادات الشراكات التجاريه. ولا يخفي علي اصحاب الفضيله ان الشركات التي تخضع لاحكام القضاء العام لا تستفيد من الحمايات والضمانات المقرره للشركات التجاريه. وان اخراج اصحاب الفضيله هذه الشركه من مظله القضاء التجاري الي مظله القضاء العام (في ظل نشاتها تجاريه الاساس) فيه ضرر ظاهر علي المدعي، والنبي علي الصلاه والسلام يقول: (لا ضرر ولا ضرار). لجميع ما سبق من اسباب، ولما قد يراه اصحاب الفضيله، نطلب قبول الاستيناف والحكم بالغاء الحكم الابتدايي وتقرير الاختصاص في نظر هذه الدعوي للمحاكم التجاريه). واكد وكيل المدعي علي ما ورد بلايحه اعتراضه، فعقبت وكيله المدعي عليه قايله: بان الشركه قايمه وهي شركه محاصه، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع: فلم يظهر لدايره الاستيناف ما يستوجب الملاحظه عليه، وتضيف هذه الدايره: وحيث ان شركات المحاصه خرجت من نظام الشركات الصادر عام 1443ه، ومن ثم فتاخذ احكام الشركات الفقهيه، ولا تدخل ضمن نطاق نظام الشركات؛ لكونها لا تمتلك كيانا قانونيا ولا ذمه ماليه مستقله؛ ذلك ان نظام الشركات سلط الضوء علي الشركه، لا علي اطرافها، فهي لا تقوم لمجرد العقد المبرم بين الاطراف كما كان عليه النظام السابق، كما ان شركه المحاصه قايمه علي عقد بين الشريك الظاهر و المستتر فهي غير خاضعه للقيد في السجل التجاري ولا للعلانيه، فضلا عن ان نظام الشركات الجديد وان كان جعل فتره لتصحيح وضع شركه المحاصه، الا انه لم يقل ببقايها تحت نظام الشركات، وبما ان قيد الدعوي الماثله كان بتاريخ 05 / 11 / 1444ه، وسريان نظام الشركات كان بتاريخ 27-06-1444ه، الامر الذي تنتهي معه دايره الاستيناف الي تاييد حكم محكمه اول درجه محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في 26-11-1444ه، في القضيه 4471066783 القاضي ب (عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.